الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 16 /09 /2014 م 03:03 صباحا
  
مرجعية النجف أول من حارب الدواعش منذ القرن الثامن عشر..!!!

في البداية لابد من تبيان بعض الابعاد وملابسات الاحداث :

كان من أولويات قيام أول امارة داعشية وهابية في نجد ان شحذت سيوف البغي والتوحش والارهاب على امصار الاسلام كافة وبالخصوص شن غارات وهجومات على (النجف وكربلاء) معا ً في سلسلة متتالة من الهجمات دافعها القتل والنهب لكن اهل النجف صمدوا لكل تلك الغاراة البربرية الشرسة وقاتلو دواعش الوهابية ببسالة وشجاعة نادرة حتى ردوهم على اعقابهم مدحورين ذكره الشيخ الطريحي في كتابه(النجف الأشرف مدينة العلم والعمران ) حول هذه الغارات المشؤومة على هذه المدن المقدسة:نقلا عن ياسين بن خير العمري في كتابه المخطوط (غرائب الأثر ص56), في سنة (1214هـ/1799م), قدمت قافلة من نجد إلى العراق فباعت القافلة ما عندها في (بغداد), وحملت ما أرادت وعزمت على المسير إلى بلادها, وتوجه معها من العراق بقصد الحج جماعةوساروا حتى وصلوا (المشهد) أي مشهد الامام علي فوجدوا هناك فرقة من الخزاعل, وهم رافضة, فنظر فوارس الوهابي إلى أمير الخزاعل يقبل عتبة باب حجرة الإمام علي (رضي الله عنه ) فحملوا عليه وقتلوه, ودام القتال ثلاث ساعات بينهم وبين الخزاعلوقتل وجرح من رجال الوهابيين مائة رجل, ومثلهم من عرب الخزاعل, ونهبت أموال الحاج العراقي . وفي (مطالع السعود ص 168) المخطوط  من امتناعهم عن دفع ديات القتلى واطماعهم في غرب الفرات التي غرست بذور الشحناء بين الوهابيين والنجفيين.
البداية سريّة لنهب النجفقال العمري في غرائب الأثر: في سنة (1215 هـ ), أرسل الوهابي سرية إلى العراق لنهب مشهد الإمام علي, وهدم قبتـّهوأخذ ما فيها من الأموال، وقاتلوها وكسروها أشدّ كسرة, وقتل من اعراب الوهابي جماعة.
الواقعة الأولىكانت الهجمة الاولى ليلة الثامن عشر من شهر ذي الحجة سنة (1216 هـ), وهي سنة هجومهم على (كربلاء ) وقتلهم أهلها, واستباحة الحرمات ونهبوا . فتوجّهوا بعدها إلى النجف ونزلولها. لكن خابوا في مقصدهم . 
ذكر هذه الحادثة السيد حسون البراقي (نزهة الغري تأريخ النجف ) النسخة المخطوطة / ص75), بعد أن ساق سندا ً إلى من شاهد الواقعة قال : لمّا جاء سعود إلى النجف وأحاط بها, واشتغل الرمي بالرصاص من الطرفين, قتل من أهل( النجف ) خمسة رجال أحدهم عمي السيد علي الحسيني الشهير بالبراقي, وكانت شدة عظيمة على أهل النجف لعلمهم بما صنع الوهابيون في كربلاء من القتل والنهب, وما فعلوه بمكة والمدينة, ولذا برزت المخدرّات من خدورها, ومعهنّ العجائز يشجعّن المقاتلين .

الواقعة الثانيةذكرالمنتظم الناصري ص78 ما ترجمته : في سنة (1217هـ  ) أغار عبد العزيز الوهابي على (النجف) و(كربلاء), في عيد الغدير , وقتل جماعة من العلماء والمجاورين في كربلاء, وامتنعت عليه النجف. ورجع خائبا  
الواقعة الثالثةذكر لونكريك في أربعة قرون من تأريخ العراق ج3 ص247) وأعنفها الهجمة التي حدثت عام (1218هـ) حيث دافع النجفيون دفاعا ً عنيفاً. وقال : أوشك الوهابيون أن ينجحوا بغاراتهم المفاجئة للنجف غير أن النجفيين تصدّوا لهم فكسروهم, ولم تستطع القوة الغازية من إقتحام المدينة
الواقعة الرابعةففي سنة ( 1220هـ) سار سعود بجيوشه ونازل (النجف), وفرق جيشه عليها من كل جهة, وجرى بينه وبين النجفيين مناوشة , فقتل منه عدّة قتلى فرجعوا عن النجف  منكسرين (عنوان المجد في تأريخ نجد, ج1ص136). 
الواقعة الخامسةففي سنة (1221هـ) بلغ أهالي النجف نبأ توجه الوهابيين إليهم, لمهاجمتهم, فأول ما فعلوه نقلوا خزانة مرقد الامام علي إلى (بغداد) خوفاً عليها من النهب كما نهبت خزانة الحرم المكي والنبويّ, و الحسيني ..وسنبين التفاصيل لاحقا  

حاضرة النجف حضارة متجدده ودفاع عن الرسالة

اصبحت مدينة النجف جامعة اسلامية علمية قبل الف سنة، بقدوم شيخ الطائفة العلامة الطوسي رحمه الله الذي هاجر اليها سنة 448 هـ.فقد خرجت الاف الفحول من العلماء وجهابذة المراجع ونوابغ الكتاب وعظماء الفلاسفة ومشاهير الادباء ...
 ففي العصر الحديث برز علماء في تاريخ النجف عظماء منهم: السيد مهدي بحر العلوم المتوفى 1212 هـ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء المتوفى 1228 هـ، وفي عهدهما نشطت الحركة العلمية والادبية في النجف بصورة لم ير لها مثيل، وتاريخ علماء النجف زاخر بالجهاد والتصدي للاستعمار ولاعداء الاسلام، ومن علماء النجف الميرزا حسن الشيرازي ــ صاحب ثورة التنباك، وتلميذه كاظم الخراساني، استاذ الاصوليين مناهض الاستبداد مؤسس (المشروطة) والمراجع السيد محمد سعيد الحبوبي قائد جحافل المجاهدين لقتال غزاة الانكليزسنة 1914، والشيخ محمد تقي الشيرازي مفجر ثورة العشرين التحررية الكبرى ، والسيد محسن الحكيم فقيه عصره ورائد النهضة الاصلاحية ،والسيد الخوئي استاذ الفقهاء ،وحتى السيد السيستاني بطل السلام والحرب .

اسرار العمارة النجفية

من المعلوم ان قيام الحواضر وتطورها واتساعها غالبا ماتقوم باطلالها على البحار اومحاذات مجاري الانهار او قرب العيون والواحات وظهور المساحات الخضراء ومزارع النباتات ومراعي الحيوانات  التي هي عماد لقيام الحياة  وبناء الحواضر ونشوء الحضارات ..لكن النجف تفردت بخلوها من كل تلك الاسباب لنبض الحياة  الا ان الله حباها  بانزال شئابيب رحمته لاحتضانها لمرقد سيد الموحدين ويعسوب الدين ووصي رسول رب العالمين الامام علي (ع)حيث دب فيها نسيم العطاء وروح الفكر وسلاسل الابداع واجواء الاصلاح والتفرد بقيادة الثورات والسباقة بدحر الارهاب ..حيث تميزت النجف بعمارتها المميزة فرغم صحراوية المدينة وجفافها وندرت الموارد المائية وشحة الزراعة . فقد تميزت هذه المدينة الصغيرة بشبكة من مجاري المياه تصب في جنوبها  حيث كان لها اثر فعال باختباء الثوار والتسلل منها لضرب الغزاة ..وبناء السراديب للوقاية من لهفة الحرا حيث كانت معاقلا تدار فيها ندوات الجهاد وتخطيط الثورات ...كما احيطت النجف بسور قال سيد شبر: كانت النجف حتى عام 1350هـ/1931م تعيش داخل السور، وكانت تتألف من أربعة محلات أو أحياء هي: حي العلا الذي يسمى اليوم محلة المشراق - محلة العمارة - محلة الحويش - محلة البراق. وكان لهذ السور ابواب تؤدي الى الخارج .

المرجع كاشف الغطاء أول من حارب دواعش الوهابية

هو المرجع الشيخ جعفر ابن الشيخ خضر بن يحيى ابن سيف الدين المالكي الجناجي  زعيم الامامية الاعلى في عصره.

 كان والده من مراجع التشيع في عصره، حيث كان العلماء يتزاحمون على الصلاة خلفه.

 ولد المرجع الشيخ جعفر في عام (1156 هـ).شبّ شيخنا الاكبر في بيت علم وتقوى وترعرع مجبولا على حبّ العلم وفاضل الاخلاق فجدّ واجتهد في طلب العلم وكان مبرزا من بين اقرانه.

كان شديد التواضع والخفض واللين، مع ما فيه من الوقار والهيبة والاقتدار، يَرتـَعِدُ من كمال هيبته أولي الاحساس، رفيع الهمّة سمحاً شجاعاً، قوياً في دينهونقل أنه مرّ في بداية ايام تحصيله الدراسي بضيق معاشي, فرأى أن يُؤجـِر نفسه من بعضهم لإتمام ثلاثين سنة من العبادة يستغني بأجرتها عن مؤونات زمان التحصيل والدراسة.

أنه كان يحاسب نفسه ليلا ـ فيقول ـ: كنت في الصّغر تسمى جُعَـيْـفراً، ثم صرت جَعْـفـَراً، ثم سُمـّيتَ الشيخ جعفر، ثم الشيخ على الاطلاق،  فإلى متى تعصي الله ولا تشكر هذه النعمة.

نادرة ذهنية فريدة وابداعات فكرية رائدة   

وكان المرجع الشيخ جعفر الكبيرفريد عصره ونادرة دهره لما تفرد به من  باكورة ذهن متوقد وفكرا سيال وعبقرية نادرة  ورؤى عميقة هادفة رغم ما تضمه النجف من فطاحل العلماء واكابر المجتهدين واصحاب الفضائل لكنه بز الجميع لما تميز به من قدرات وتحديه لفادح الاخطار المعترضة للامة حيث واجهها بحكمة واقتدار وذللها فطار ذكره في الافاق ومن جلائل مواقفه العظيمة :

اولا:ماتفرد به من حدة الذكاء واستشراف المستقبل في بناء الحوزة الدينية:

فقد تفرد المرجع الشيخ جعفر الكبير  بحدة ذكاء متميز في استشراف المستقبل وقراءة ما وراء السطور ولاحظ تراجع وانكماش مرجعية النجف فعزم على تطوريها وتطعيمها وربط الامة بها حيث عزم على  شد الرحال الى القرى والارياف والقصبات يتطلع الى النوابه من الشباب ويفتش عن الطاقات الجبارة والكنوز المجهولة  لاولاد الفلاحين والمزارعين فيلتقط  من يتوسم فيه مخايل الفهم  ونضوج العقل وياتي بهم الى النجف للدراسة وهذا يمثل النظرية القرانية في اية النفر  حيث يشملهم برعايته لذلك عجت في زمنه النجف بطلاب الحوزة العلمية من الاسر العربية العريقة واصبحت متفجرة بالانشطة العلمية والادبية والاخلاقية .... وقرر ان تكون المدارس مراكزللدين الإسلامي وهي الأساس في بناء الحضارة الإسلامية بتنوعها مهما تعددت الاحباطات وتغيرت الأحداث لان هناك حقيقة ثابتة كامنة وراء ذلك وهي إن مذهب التشيع هو مذهب الجميع المعتدل المنفتح والمتصدي للانحرافات .

ثانيا:تميز بعمق نظرته السياسية وحل الخلافات بين الدول :

عرف عن المرجع الشيخ جعفر الكبير قوة التحليل وبعد النظر لما خلف الاحداث ومجريات الامور واستباقها بما هو ممكن وبانجح الحلول وكان ينظر اليه كعقلية سياسية بارعة في الذكاء فلايستغرب ان طلبت منه الامبراطورية العثمانية بحل ازماتها وصراعها مع الامبراطورية الفارسية فقام بها على اكمل وجه وكانت العشائر العراقية تلتجأاليه لحل مشاكلها و نزاعاتها

ثالثا:عبقرية قيادة المرجع الشيخ جعفر الكبير لحرب دواعش الوهابية :

من المعلوم ان الامارة السعودية في نجد قامت على اساس ديني متطرف بتكفير كافة المسلمين وباستحلال دمائهم واعراضهم واموالهم بفتاوى  محمد بن عبد الوهاب وكان الحماس لتلك الدعوة الضالة على اشده حيث تلقى كل الدعم والترحيب من قبائل نجد البدوية التواقة الى الاغارة والسلب والنهب .. فطالت غزواتهم  البربرية  المنافذ الحدودية لسوريا والاردن فدمروا وقتلوا ونهبوا وعاثو فسادا فيها ..لكن تبقى  أوائل جرائمهم الوحشية هجومهم على مدن العراق كالسماوة والبصرة وسوق الشيوخ وبالخصوص على النجف وكربلاء حيث ركزوا ثقل غاراتهم الفتاكة الكثيرة عليهما ...وكان من تفتق ذهن المرجع الشيخ جعفر  ان المرحلة الحساسة والخطيرة التي تمر بها الامة بحاجة الى نقلة نوعية لمواجهة التحديات المصيرية  مما يطلب مواجهة الموقف  بكل جهد وبسالة وامكانيات ذاتية وتحشيد كافة الطاقات النجفية لمحاربتهم ... وذلك لانعدام وتراخي وخواء وضعف القوات العثمانية في التصدي لهم ...وبعد القبائل القوية والكبيرة عن النجف ..فما كان من المرجع الشيخ جعفر الا تحمل المسؤولية الكبرى وبكل عزيمة واصرار بالدفاع عن المقدسات وحماية الوطن من العابثين والارهابين .

نظرات استراتيجة فاحصة وشكيمة عسكرية بارعة  

اولا:الحمل الثقيل لاينهض به الا اهله بهذا المنظور الواقعي خاطب  المرجع الشيخ جعفر الكبير من كان يرى من وجهاء النجف  بطلب المساعدة والنجدة من القبائل والعشائر القريبة من النجف والاعتماد عليها  لكن الشيخ جعفر رفض هذه الفكرة  مبينا لهم  ان انتظار المدد من الخارج ان في ذلك لرجع بعيد وذلك لسرعة حدوث الكارثة وفجائيتها بهجوم الاوغاد الخاطف على النجف وسرعة هروبهم في تخوم الصحراء  ..فاذا صبرنا على قدوم المدد والعون الخارجي فنحن يعني قد ابدنا واستبحنا قبل مجيء الاخرين .اذن فلابد لنا ان نكون نحن اولى بحمل ثقلنا من غيرنا وهذا يتحتم علينا ان نحصن انفسنا ونسلحها لدفع الشر الداهم  عنا وان تكون قوتنا ذاتية ..فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة باذن الله  فاقتنع الجميع بحكمة الشيخ وصواب رايه .!

ثانيا:دعى المرجع الشيخ جعفر الكبير رجالات النجف وشيوخ قبائلها واهل النخوة والشهامة من الحرفيين وبين لهم خطورة الموقف ولابد من اتخاذ الاجراءات الفعالة الرادعة وتلقين الغزاة المجرمين دروسا قاسية لن تنسى فكان من جراء ذلك ان تكاتفت الايدي وشمرت السواعد في تلبية الواجب الديني والوطني والانساني  وتاسست ما يعرف ب(الزكرت)او (زكرت الشيخ) وهو مصطلح يعني الشجعان او الابضايات  الذين لايخشون احدا الا الله ..كما باشر الشيخ جعفر الكبير بشراء السلاح وتوزيعه على المقاومين والمتصدين  كما اصدر اوامره الى طلاب الحوزة ورجال الدين بالتدريب على السلاح اسوة بالاخرين من ابناء النجف  فاصبحت المدارس الدينية اشبه بالثكنات العسكرية ذلك باعداد الكل وجعلهم تحت السلاح لاي طاريء وللساعات  العصيبة ..فكانت جحافل المقاتلين جاهزة لتلبية كل مايتطلبه الواجب فكانت بادرة استراتيجية تنم عن عقلية تعبوية عسكرية رائعة رغم كل الصعاب ...!

ثالثا:راى المرجع الشيخ جعفر ضرورة وضع نقاط مراقبة تخبر القيادة في النجف عن كل تحركات مشبوة للاعراب وجحافل البدو في المنطقة  وتطير انذار او ارسال رسالة عاجلة الى النجف للاستعداد والحيطة فكان او وضع رصدا في قصبة الرحبة جنوب النجف (50) كم وتوافيهم بالاخبار الطارئة والاحداث المريبة للتنبيه واخذ الحذر والاستعداد  لمواجهة الخطر الداهم ..!

رابعا: استغلال شبكة مجاري الصرف الصحي الضخمة (العباسية) التي تصب جنوب النجف باتجاه الصحراء  تتخذ منفذا ومنطلقا لتسلل الفدائين والمقاتلين الاشداء لضرب العدو من الخلف وجعله بين كماشتين فالمقاتلين من فوق الاسوار يمطرونه بوابل نيرانهم ومن الخلف المتسللين من الابار او مجاري المياه لارباك العدو وشل حركته وايقاع اشد الخسائر في صفوفه ..!

خامسا:قيادة المرجع الشيخ جعفر الكبير للعمليات العسكرية ضد دواعش الوهابية بنفسه واولاده وتوزيع المهام على باقي العلماء بالتصدي والاشراف ورفع المعنويات بمشاركتهم للمقاتلين الابطال وتحمل الصعاب والمعاناة ...!

وكما اسلفا سابقا ففي سنة (1221هـ  وصلت الى النجف اخبار حشود همج دواعش الوهابية وزحفهم  اليها فأخذوا الاهبة بالإستعدادوكان حامل راية الدفاع عن الرسالة والامة والوطن المدافع الهمام المرجع الشيخ جعفر الكبير صاحب موسوعة (كشف الغطاء), وساعده بعض العلماء العرب, فأخذ يجمع ما يحتاج إليه في الدفاع, فما كان إلاّ أيّام حتى ورد الوهابي بجنوده ونازل النجف ليلاًوبات تلك الليلة, وعزم على أن يهجم على البلدة نهاراً, وكان الشيخ جعفر قد أغلق الأبواب, وجعل خلفها الصخور والأحجار, وكانت الأبواب يومئذ صغيرةوعيّن لكل باب عدّة من المقاتلين, وأحاط باقي المقاتلين بالسور, وكان السور يومئذ واهي, وكان قد وضع في كلّ قـفولّة ثـلّة من أهل العلم شاكين بالسلاح , فكان جميع ما في البلدة من المقاتلين لا يزيدون على المائتين وكان معه من مشاهير العلماء المرجع الشيخ حسين نجف, والشيخ خضر شلاّلوالشيخ مهدي ملا كتاب, والسيد جواد صاحب مفتاح الكرامة, وغيرهم من المشايخ الأغيار, حيث وطنوا أنفسهم على الموت لقلتهم, وكثرة عدوّهم!!!
أما إبن سعود فإنه بات تلك الليلة بحشود جنده محيطة البلدة, ففي الصباح حدث معركة حامية الوطيس سطر فيه اهالي النجف ملحمة بطولية رائعة لقنوا دواعش الوهابية مالم يكونوا يتصوروه من فذلكة الخطة والبسالة والصمود فما انجلت الغبرة وازيز الرصاص الإّ وحشود دواعش الوهابية وهم قد انجلوا عن البلدة المشرفة, وتفرقوا أيدي سبا
انظر السيد جواد صاحب (مفتاح الكرامة) في آخر المجلد الخامس بعد تمامه في أوّل ربيع الأوّل سنة (1221 هـ / 18 م), قال : أحاطت الأعراب من عنزه القائلين بمقالة الوهابي الخارجي بالنجف الأشرف, ومشهد الحسين, وقد قطعوا الطريق, ونهبوا زوّار الحسين بعد منصرفهم من زيارة نصف شعبان, وقتلوا منهم جمعاً غفيراً وأكثروا في القتلىوربمّا قيل أنّهم مائة وخمسون ..وبذلك طمعت عنزة في الإقامة في هذه الأطراف, ولا قوة الإّ بالله.

حيث كانت خطته عسكرية محكمة اثبتت نجاحها الكبير وفاعليتها الشديدة في ساحات المواجهة والجهاد مع دواعش الواهبية المغيرين على حاضرة النجف . حيث اذهلتهم  خطط الشيخ جعفر العسكرية مما لم يعرفوا لها مثيل من قبل في غزواتهم على الامصار الاخرى سواء  من الحزم وسرعة الرد وكثافة النيران وعبقرية الخطة الجهادية الغير معهودة  التي تصدت لهم بايقاع اكبر الخسائر والنتيجة فرارهم خائبين يجرون اذيال الخزي والاندحار بما لم يكن يتوقعون..!

لذلك كانت مواقفه  خالدة وخدماته عظيمة للدين وللطائفة الامامية وصيانة امته ووطنه من الكوارث التي كادت أن تأتي على حاضرة النجف; حيث هبّ مجالداً عنها بنفسه واولاده والخاصّة من تلاميذه حينما تخطفتها اعراب الوهابيين مرات عديدة حتى اندحروا خائبين وتفرقوا خاسئين.

سادسا:اصبحت تلك الافكار الثورية وروح المقاومة الصلبة الاساس والمنطلق لما سياتي مستقبلا من حركة جهاد الغزو البريطاني عام 1914ونصرة الدولة العثمانية بالدفاع عن بيضة الاسلام وماتبعها من ثورة النجف عام 1918 وثورة 1920 وما بعدها من الثورات والانتفاضات التي كانت مفجرتها وحاملة رايتها مرجعية النجف

واخيرا توفي المرجع الشيخ جعفرالكبير كاشف الغطاء في مدينة النجف الاشرف في 2 / رجب / 1228 هـ  /1812م.بعد ان جاهد في الله حق الجهاد نصر دينه وقمعم اعداء الله الاشراروطغام الاعراب وبدع الضلال ورد سهامهم الى نحورهم ..!

هلال ال فخر الدين

- التعليقات: 0

المشاركة السابقة : المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
بهدوء عن الشعائر الحسينية | سامي جواد كاظم
اليمن لم يعد سعيداً | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين الفرض والإختيار . | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 82(أيتام) | المرحوم شاكر عطيه ... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 322(أيتام) | المرحوم وهاب العبودي... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 252(أيتام) | المريض السيد حيدر ها... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 316(محتاجين) | المعوق رزاق خليل ابر... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
العائلة 299(محتاجين) | المريض علي عبادي عبو... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي