الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » جودت هوشيار


القسم جودت هوشيار نشر بتأريخ: 17 /08 /2014 م 07:46 صباحا
  
كيف اصبح اقليم كردستان محط أنظار العالم ؟
بين ليلة وضحاها أصبح أقليم كردستان محط أهتمام العالم وشاغل أنظاره ، وقد يبدو الأمر للوهلة الأولى  استثنائيا ،  ونادر الحدوث ، حيث لم يحدث قط  منذ الحرب العالمية الثانية اجماع اقليمي ودولي حول قضية او بلد ما مثل ما يحدث هذه الأيام من تأييد المجتمع الدولي بأسره لأقليم كردستان في تصديه لأرهابي تنظيم ( داعش ) أقوى وأغنى و أخطر تنظيم ارهابي في العالم  . ولكن لهذا الأهتمام أسباب موضوعية تتعلق بأمن واستقرار الشرق الأوسط  ومصالح الدول الغربية والقيم التي يؤمن بها المجتمعات المتحضرة .
 
لا يخفي على المتتبع لتطور اقليم كردستان في كافة مجالات الحياة الأنسانية وتحديث المجتمع الكردستاني  في السنوات الأخيرة ، ملاحظة قيم التسامح العرقي والديني والمذهبي المتجذر في الثقافة الكردية ، وهذا ما أشار اليه الرئيس أوباما في كلمته التأريخية عندما أجاز تقديم المساعدة العسكرية العاجلة لقوات البيشمركة لصد قطعان ( داعش ) وردعهم عن المساس بأمن وحرية كردستان .
 
 صحيح ان التراجيديا الأنسانية الكبرى التي تعرض لها الأيزيدييون الكرد في مدينة سنجار والحصار الذي فرضه ارهابي داعش على النازحين الى المنطقة الجبلية القريبة منها، كان احد العوامل الأساسية التي دفعت البيت الأبيض الى اتخاذ قرار عاجل بتوجيه ضربات جوية فعالة الى مواقع الأرهابيين  بعد أقل من 36 ساعة من هجوم مسلحي( داعش ) على حدود الأقليم ودون انتظار قرار من مجلس الأمن الدولي كما  كان الأمر في بعض المناطق الساخنة الأخرى في العالم التي تدخلت فيها الولايات المتحدة الأميركية عسكريا ( البوسنة ، ليبيا ) ثم اتخذ الرئيس اوباما قرارات لاحقة   بمد البيشمركة بالأسلحة الحديثة وزيادة عدد المستشارين الأميركيين في أربيل  والقاء المياه والطعام الجاهز الى العالقين في جبل سنجار . وحذت دول الأتحاد الأوروبي حذو الولايات المتحدة الأميركية في تقديم الدعم العسكري المباشر لقوات البيشمركة  والمساعدة الأنسانية العاجلة لمنكوبي  سنجار وابدت دول كثيرة تأييدها ومساندتها للأقليم في تصديها لعدوان دولة داعش الأرهابية  نيابة عن العالم بأسره .
 
ولكن ثمة عوامل أخرى فرضت نفسها على البيت الأبيض في اتخاذ القرار التأريخي بمساندة الكرد ، ويمكن تلخيصها فيما يلي :
 
1 – دفعت الولايات المتحدة الأميركية ثمنا غاليا للأخطاء التي ارتكبتها ادارة الرئيس الأميركي السابق جورج دبليو بوش حيث بلغت خسائرها البشرية حوالي ( 5000 ) ضابط وجندي واصيب أكثر من ( 35000 ) آخرين بأعاقات دائمة وأنفقت مئات المليارات من الدولارات على المجهود الحربي ، لتترك العراق بعد انسحاب قواتها منه في نهاية عام 2011 في وضع لا يحسد عليه . أي ان كل الجهود الأميركية ذهبت هباءاً ، ما عدا استثناء واحد هو أقليم كردستان المستقر أمنيا والمزدهر أقتصاديا.
التجربة الديمقراطية والتنمية المتسارعة في الأقليم  نموذج ناجح حيث أثبت الكرد انهم أقرب شعوب الشرق الأوسط  الى القيم الديمقراطية والأخلاقية والثقافية للحضارة الغربية واكثر استعدادا وكفاءة لتحديث مجتمعهم من أي مكون آخر من مكونات العراق .
 
لقد أصبح اقليم كردستان واحة للأمن والأمان المادي والديني والسياسي في العراق المضطرب وفي الشرق الأوسط عموماً  وسوقا واعدة ذات بيئة استثمارية جاذبة  للشركات العالمية   وملاذا لكل العراقيين النازحين والمضطهدين .
 هل يوجد في الدنيا بأسرها كيان آخر بحجم اقليم كردستان وبعدد نفوسه يحتضن  أكثر من مليون وربع المليون لاجيء من مناطق العراق الأخرى المتوترة ومن شتى الأعراق والأديان والمذاهب ، اضافة الى حوالي ربع مليون لاجيء  سوري معظمهم من الكرد .
الكثير من اللاجئين ينتشرون في العديد من  بلدات الأقليم كضيوف أعزاء يحميهم القانون وتقاليد الضيافة الكردية التي أشاد بها المستشرقون كثيراً في الماضي وكل من زار الأقليم في السنوات الأخيرة من العرب والأجانب .
 
2–  يتمتع أقليم كردستان الغني بالموارد الطبيعية -  كالنفط والغاز اضافة الى المعادن الثمينة التي لم تستثمر بعد -  بقيمة جيوستراتيجية كبيرة وهامة على المستوى الأقليمي والدولي  لوقوعه في قلب الشرق الأوسط ، وهو اليوم ، كما كان الأمر في الماضي ممر بالغ الأهمية  للتجارة بين بلدان المنطقة . ان  وصول داعش الى داخل اقليم كردستان كان سيؤدي الى عدم الأستقرار في العراق ومنطقة الشرق الأوسط ويشكل خطرا على تركيا -  العضو في حلف الأطلسي  - وايران وعلى الشرق الأوسط عموما  .
 
3– لعبت وسائل الأعلام الأميركية والرأي العام الأميركي دورا ضاغطا على البيت الأبيض  وفي لفت الأنظار الى مأساة الأيزيديين والأهمية القصوى لأقليم كردستان كحجر أساس لأستقرار الشرق الأوسط  ، وطالب العشرات من اعضاء الكونغرس ومجلس الشيوخ الأميركي  بنجدة الكرد ومد قوات البشمركة بالأسلحة الثقيلة الحديثة اللازمة لدحر داعش وتطهير كردستان والعراق  من رجس هذه التنظيم المتوحش ، المجرد من كل القيم الأخلاقية والدينية والأنسانية .
ويقول الصحفي الأميركي البارز فريد زكريا في آخر مقال له ان الشعب الكردي  قوة ديمقراطية في الشرق الأوسط  و صديق موثوق للولايات المتحدة الأميركية .
 
وخلال كتابة هذا المقال أتصل بي صديق مسيحي عزيز ،  هاجر الى الولايات المتحدة قبل حوالي ( 40 ) عاما ، وهو اليوم  يحمل الجنسية الأميركية  ورجل اعمال ناجح وعضو بارز في الحزب الجمهوري الأميركي  . نقل لي هذا الصديق آراء ومشاعر المواطن الأميركي العادي ازاء اقليم كردستان . قال انه استطلع آراء عدد كبير من أعضاء الحزب الجمهوري الذين أبدوا اعجابهم بالتقدم المتسارع في الأقليم الذي تحول خلال سنوات قليلة الى بلد يسعي للحاق بالحضارة العالمية واصبح واحة للأمن والأستقرار والأزدهار . وان الولايات المتحدة لن تسمح أبداً لأحد كائنا من يكون ، المساس بهذا النموذج الناجح . كما أشاد الأميركيون بشجاعة البيشمركة وصمودهم البطولى امام الهجمة البربرية لقطعان داعش .
 
 4 – انتهجت القيادة الكردية سياسة متوازنة مدروسة ومرنة في التعامل مع الجارتين الكبيرتين تركيا وايران ، حيث استطاعت تأسيس علاقات حسن الجوار والأحترام المتبادل والحرص على المصالح المشتركة معهما  في آن واحد ، مع الحفاظ على استقلالية القرار الكردي  . وهو انجاز بارز لسياسة الأقليم الخارجية ، اذا علمنا ان تركيا وايران كانتا  على مدى مئات السنين وما زالتا  تتنافسان لبسط نفوذهما على كردستان والعراق .
كما نجحت القيادة الكردية في التعريف بالقضية الكردية وكسب كثير من الأصدقاء للشعب الكردي والمناصرين للقضية الكردية  في اوساط النخب السياسية المؤثرة في الغرب واجتذاب الأهتمام الدولي المتزايد بأقليم كردستان الناهض ولا أدل على ذلك من وجود أكثر من ( 30) ممثلية دبلوماسية في العاصمة أربيل . ولدى الأقليم اليوم علاقات متعددة الجوانب مع عدد كبير من دول العالم .
كل هذه العوامل مجتمعة جعلت التجربة الديمقراطية في أقليم كردستان والأستقرار الذي ينعم به نموذجا يحتذى في وسط منطقة مضطربة وبالغة الأهمية بالنسبة الى المجتمع الدولي  ، وجعلت الدول الديمقراطية العريقة تسارع الى نجدة الشعب الكردي وقواته المسلحة في صراعه الدامي مع دولة الأرهاب الداعشية ، هذا الصراع الذي يتوقف على نتيجته مصير الشرق الأوسط بأسره .
 
جــودت هوشـيار
jawhoshyar@yahoo.com
- التعليقات: 1

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



أضيف بواسطة: اور
غير مسجل

التسجيل : 07 /09 /2008 م
المشاركات : 1
مراسلة موقع

[تاريخ الإضافة : 17 /08 /2014 م 09:34 مساء ]
السلام عليكم..حقيقة فرحت فرحا كبيرا عندما رايت اسم جودت هوشيار فمنذ زمن لم اقراءة قصة خيالية من قصصه التي كان يُتحِف بها هذا الملتقى..واليوم يطل علينا باحدى قصصه الرائعة التي تذكرني بقصص جورجي زيدان وما اكثر اوجه التشابه بين الشخصين..تحدث الاخ جودت عن الضيافة الكردية ونسيَ المظاهرات التي قام بها الشعب الكردي المضياف في اربيل الاسبوع الماضي وطالبوا باخراج العرب الذين لجاءوا اليهم!!وتحدث الاخ هوشيار عن الديمقراطية..وهذا صحيح!!فمسعود برزاني ومنذ عام 1991 استقال من منصبه سبعين الف مرة وكل مرة يستقيل فيها يجد الشعب الكردي الصديق على باب منزله في الصباح مطالبين اما ان ينتحر الشعب او يعود مسعود الى الحكم..وهذه هي الديمقراطية!!اما شجاعة البيش مركة في رد داعش فهذا امرٌ لا شك فيه والدليل هو قوات الرئاسة التي تحركت لانقاذ الموقف بعد ان هرع الرئيس لامريكا طلبا للنجدة..اما عن راءي العالم الغربي فيكم فهذا صحيح لا لانكم اكثر الناس تقبلا للديمقراطية او استعدادا لها..لا الموضوع ليس هكذا الموضوع انكم اكثر الناس استعدادا للخيانه والغدر..واذكرك بشيء.... في التسعينات اختلف جلال ومسعود حد الاقتتال وكانت كفة الميزان لصالح جلال واصبح جليا ان مسعود سوف يسقط..فماذا فعل مسعود ؟؟هنا المفاجاءه..نسيَ مسعود قضيتكم وذهب الى صدام مستنجدا وبالفعل انقذه صدام بالحرس الجمهوري وطرد جلال خارج الحدود..هذا الموقف لمسعود كان خلاصة المواطن الكردي وهذا ما يراه فيكم الغرب ولذلك يدعموكم اليوم لشيءٍ ما في غد انتم اهله اكيداً..واكتفي بهذا القدر ..وان اردت ان ازيدك فسوف افعل.



------------------


'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

من سيدني أيضاً الشعب يريد إسقاط النظام

صندوق النقد الدولي يخفض توقعات نمو الاقصاد الاسترالي وموريسون وفريدنبيرغ لا يخاطران بفائض الموازنة

العائلات الأسترالية من الأعلى مديونية في العالم
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
ملتقى الشيعة الأسترالي برعاية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7  
   عبود مزهر الكرخي     
   الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ...  
   نهاد الفارس     
   ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   موقف الصحابة والتابعين من المسير الامام الحسين  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 6  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح437  
   حيدر الحدراوي     
   المسجد مكانة وأهميته في حياة الأمة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 5  
   عبود مزهر الكرخي     
   الظروف الموضوعية لهجرة الامام الحسين (عليه السلام) من مكة المكرمة الى الكوفة  
   جعفر رمضان عبد الاسدي     
   جوهرة في حياتك فحافظ عليها ...!!!  
   نهاد الفارس     
المزيد من الكتابات الإسلامية
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 7 | عبود مزهر الكرخي
طبول الحرب ومفتاح بغداد | واثق الجابري
الولاء بين الشخصنة والموضوعية | عبد الكاظم حسن الجابري
هل يفعلها رومل العراق؟ | جواد الماجدي
برقع شابة (قصة قصيرة)ٌ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
كاريكاتير: بعد خطاب عبد المهدي | يوسف الموسوي
انتفاضة تشرين ستكون لها ابعادها التغييريه وعنوان للتصدي لطغمة الفساد ولصوص الوطن .. | يوسف الموسوي
حرت يا وطن | عبد صبري ابو ربيع
فاسيلي في بغداد ! | ثامر الحجامي
الخلافة الفاطمية في الميزان ... | نهاد الفارس
الأمام الحسين عليه السلام أنقذ الكاتب عباس محمود العقاد من الموت ... | نهاد الفارس
ومضة على طريق الحسين ياعراق | كتّاب مشاركون
ألمرأ وطن .. فلا تُخربه | عزيز الخزرجي
المظاهرات والأضرار بالآمن القومي الداخلي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
منعطف شعبي | سلام محمد جعاز العامري
رغم المحن؛ إنتصر العراق | عزيز الخزرجي
ثورة زيد بن علي بن الحسين بن علي ابن ابي طالب (عليهما السلام).. الاسباب والنتائج | جعفر رمضان عبد الاسدي
(الوفاء للموتى) | كتّاب مشاركون
بعد كشف المستور؛ هل ستضع المرجعية النقاط على الحروف؟ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 212(أيتام) | المرحوم حامد ماجد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 250(محتاجين) | المحتاجة نهاد خليل م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 49(أيتام) | ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي