الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبود مزهر الكرخي


القسم عبود مزهر الكرخي نشر بتأريخ: 19 /06 /2014 م 09:59 مساء
  
وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ / الجزء الأول

وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ / الجزء الأول
----------------------------------------
بقلم : عبود مزهر الكرخي
هذا الذكر الحكيم جاء في محكم كتابه في القرآن العظيم وهو جزء من آية وردت في سورة فاطر ورقم الآية(43) وفيه يصف فيه الكافرين الذين كذبوا نبينا الأكرم محمد(ص)استكباراً وعلواً في الأرض والذين كانوا مغالين في الكفر والشرك والذين كانوا وكما بذكر الله سبحانه وتعالى أنهم كانوا امتداداً للأمم السابقة من اليهود النصارى الذين كذبوا كل الرسل التي أتتهم بل حتى يتم قتلهم ولكن وفي النهاية كان يأتي أمر الله عز وجل وعلا الذي لايجد تحويلاً عنه ولابد منه والآية التي تقول نوردها وتذكر هذه الأمور لتذكر {اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} [فاطر : 43] ، ويبدو وفي وقتنا الحاضر أن التاريخ يعيد نفسه وهو يعطي حجة دامغة وصفعة لكل العلمانيين الذين يقولون أقوال تافهة وغير حقيقية في أن القرآن الكريم هو قد نزل لتاريخ معين وزمن معين ولا يصلح هذا الكتاب في وقتنا الحاضر ولكل العصور وأن أحكامه أصبحت قديمة ولا تساير وقتنا الحالي وهم وكما يبدو قد نصبوا أنفسهم حكام بطريقة عجيبة ليحكموا على مقدرات الحياة وأديانهم وهم بشر لا أقل ولا أكثر بل حتى ليس لديهم القدرة على التحميص والفرز بين الصالح والطالح نتيجة لقصورهم الثقافي والمعرفي وعدم اطلاعهم الواسع على الثقافات الأخرى وكذلك الديانات.
وهذه المقدمة التي أوردتها هي لتوضيح حقيقة واحدة أن كل ما ذكره القرآن العظيم وما أورده رسولنا الأعظم محمد(ص) وأئمتنا المعصومين بشأن ما يحصل في أمتنا والناس هو كلام ما جاء من فراغ أو تنبؤات بل هو كلام صادر من قلوب وأوعية أخذت علمها ونهلت من رب السماوات والأرض العلى والذي لا يلفظ قول إلا لديه رقيب حيث ذكر ذلك في محكم في محكم كتابه بقوله {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [ق : 18].
وحول إيرادنا لمقولة التاريخ يعيد نفسه وتضمينها ضمن مقالنا هو ما يحصل في العراق من أحداث ساخنة والتي أشرت وبقوة صحة مقولات نبينا الأكرم وأهل بيتنا الطيبين الطاهرين(صلوات الله عليهم أجمعين) وأن هناك هجمة شرسة تستهدف مذهب أهل البيت والموالين من جماعات متطرفة وعنفية لا ترفع إلا شعار القتل والذبح على الهوية لكل من يخالفها وحتى إن كان من نفس مذهبهم تقودها دول البترو دولار من عربان الخليج وبتوجيه وأشراف من قبل الكيان الصهيوني وحتى أجندات أميركية من المسيحيين التبشيريين وكذلك من متبني الماسونية وهو مخطط واسع كبير الغرض منه كله الحفاظ على أمن إسرائيل والذي يقع من أولويات السياسة الأمريكية ودول الغرب ومن يدور في فلكها ويدخل في خدمتهم من حكام السعودية وقطر وعربان الخليج في تستر ودخول تحت عباءة الدين وتطبيق الشريعة والتي من أهم أهدافها تهديم ديننا الديني وتشويهه والقضاء عليه.
ومن هنا جاءت هذه التنظيمات وخلقها كالقاعدة وداعش وجبهة النصرة استكمالاً لهذا المخطط الإجرامي والتي تعتبر في وقتنا الحاضر من أهم الأدوات لتفكيك العراق وباقي الدول من اجل خلق صراعات تؤدي إلى تمزقها وخلق دويلات على أساس وطائفي ومذهبي وهذه التنظيمات المجرمة هم امتداد ليوم السقيفة لتكبر وتتسع لتكون النواة لكل فكر تكفيري وعنفي وعلى امتداد التاريخ ومنهم الخوارج والذين قاتلهم الأمام علي(ع) والذي كانوا يبقرون نساء الحوامل وقتل الشيوخ والأطفال بحجة تطبيق الشريعة الإسلامية تصل بعد ذلك بأن يحكم المسلمين ويصعد سدة الحكم من الطلقاء من بني أمية ليصبح ديننا الإسلامي دين ملوك وحكام ووراثة ولتصطبغ كل فترات حكمهم بصبغة الدم والقتل لكل من يقف ضدهم ونفس الشيء ينطبق على حكم بني العباس لتستمر الحكم الوراثي وعروش عفنة واسر فاسدة إلى وقتنا الحاضر مما يؤشر وجود عوائل مالكة لا هم لها سوى أبقاء عروشها العفنة والمتهالكة ولو كان ذلك حساب قتل الشعوب وجريان الدم كالأنهار وهذا ما حصل في التاريخ القديم وماعمله يزيد(لعنه الله) في واقعة الحرة من استباحة المدينة المنورة واستباحة الأعراض وقتل الصحابة والتابعين وهتك الحرمات.
ومايحصل في العراق هو هجمة طائفية بكل معنى الكلمة مصحوبة معها كل رياح الغدر والخيانة والحقد على العراق وتجربة الحكم الموجودة فيه والتي كما كتبنا واسلفنا في مقالاتنا السابقة أن رجالات السياسة والحكم في عراقنا الحبيب لم يكونوا على قدر المسؤولية الملقاة على عاتقهم ولم يستوعبوا حجم الهجمة الشرسة ضد الوطن وشعبه بل انكفئوا ودخلوا في صراعات سياسية فيما بينهم وكذلك في مصالح نفعية ومكسبية رخيصة وجعلوا ولاءهم لقادتهم وأحزابهم وطوائفهم وعرقياتهم لتصبح هي السائدة على ساحتنا ولتتعاظم وبالتالي الأخطار على البلد ولتصبح مثل كرة الثلج التي تتدحرج كلما مر عليها الزمن تكبر وتكبر وكان كل هذا يجري بتخطيط مدروس وبتنفيذ من أجندات خارجية وداخلية وبدقة عالية جداً وكما يقول المثل (نائمين والماء يمر من تحتهم)ولتجد صفنا الشيعي ممزق ومثال للتشرذم والفرقة وهذا من الحزب الفلاني والأخر من التيار العلاني وهذا يهاجمه بأبشع النعوت والسب والتسقيط والشتم وقد حذرنا من ذلك ونحن نصرخ ونقول توحدوا لأن هذا لايفيد إلا كل الأطراف المعادية والذين هم يغذون هذه الصراعات والتشرذم وبكل قوة وفاعلية ولكن لاحياة من تنادي والذي كما يبدو كان تغذية هذه الصراعات تتم من نفس الأجندات في جهل مطبق وعدم معرفة بمجريات الأمور لتصل إلى ما نحن عليه من عراق مستباح من قبل جماعات إرهابية من شذاذ الأفاق وأذناب مجرمة من بعث كافر وكل حاقد على العراق في الداخل ومن الخارج وتجربة الحكم الشيعي في تحالف مجرم وكافر لا هم له سوى تدمير العراق وشعبه.
وقد كانت مرجعيتنا الرشيدة (دام ظلها الوارف)تقف بالمرصاد لكل جوانب الخلل وتحذر وتؤشر كل هذه الحالات وتنصح وتتدل الجميع على الطريق الصحيح ولكن الكل يتجاهل وبصورة عمد هذه التوجيهات الأبوية والحنونة من المرجعية التي كانت تضع في أولوياتها مصلحة العراق وشعبه. وقد ذكرنا في مقالاتنا السابقة أن من الكثير من ساستنا الموجودين هم لا يصلح أساساً لأن نطلق عليهم ساسة وهم عبارة عن سياسي غفلة ومراهقين سياسيين لايجيدون إلا إطلاق التصريحات النارية والتهجم على الطرف الآخر وخلق الأزمات وممارسة اللصوصية والحرمنة كما يقال وكذلك المجيء برجال إلى الدولة وحتى القوى الأمنية هم ليسوا كفوئين ولكن تم تنصبيهم ومسكهم هذه المناصب الخطرة في القوى الامنية والجيش بدعم من أحزابهم لتصبح كل دوائر الدولة ومفصلها تبنى على أساس طائفي فالوزير عندما يكون من المذهب الفلاني يجب أن يكون وكيله من المذهب الآخر والآخر من المكون العرقي المعين وهكذا لتصبح محاصصة طائفية من الدرجة الأولى من أعلى هرم في الدولة إلى أسفله وليضمن كل وزير عدم محاسبته أو استجوابه من قبل أي مؤسسة رقابية واولهم البرلمان لأنه مدعوم من حزبه أو تياره ليمارس ويقوم بما يحلو له بدون رقابة أو حساب ولتنتشر المحسوبية والفساد الإداري والمالي وحتى السياسي وبأعلى صوره ولتكون تلك هي من أهم المعاول التي تساهم في هدم العراق وشعبه مضافة إليها معول الإرهاب والتخندق الطائفي وكذلك وجود رجال دولة وحتى عسكريين في أعلى السلطات وهم لايصلحون لأن يكونوا في هذه المناصب أصلاً همهم الأول السرقة وممارسة الفساد وخدمة أحزابهم وتياراتهم التي وضعتهم في هذه المناصب لتصح المقولة التي تقول(وضع الرجل الغير المناسب في المكان الغير المناسب).
وفي جزئنا القادم سوف نستمر بتوضيح حالة العراق وشعبه ومايجري فيه من ويلات ليتم تحليلها وبصورة دقيقة ومفصلة أن شاء الله إن كان لنا في العمر بقية.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 296(أيتام) | المرحوم احمد محمد ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 302(محتاجين) | المريض عبد خلف عباس... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي