الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 01 /06 /2014 م 06:11 صباحا
  
شكوك... احاسيس مبعثرة/ قصة قصيرة

شكوك ...أحاسيس مبعثرة

 

هل تعني ذلك؟؟

ايمكنك ان تدير ظهرك لي بعد أن علمت ما أحس به اتجاهك وتقرر الابتعاد!؟ كيف يمكن لقلبك ان يعتصرني عنوة؟  يبعثرني كزفير آه لمجرد أنك لا تغفر لنفسك وما تصدقه من شكوك... فتقرر على عجالة

مجنونة أنا لاشك..!! فلا يجدر بي ان اعتذر، لأني اعتقدت أن الاعتذار بين العاشقين غير موجود... فكلانا واحد أرجوك راجع نفسك؟! فلا تتخذ الشكوك عذرا وسبب شماعة لأعذار واهية...

فقط هدأ من ثورة غضبك، إجلس وتنفسني بعمق كما عودتني ان تفعل، ثم أبحث عن حقيقة رغبتك في الأبتعاد، كما أن الأبتعاد دون رجعة يحتاج الى إستئذان ممن تحب، أليس كذلك!؟ رغم إن شجون الفراق كأشواك تغرسها متى فعلت.... هيا تكلم؟!

صمته كان هو الجواب... فقالت:

حسنا... يبدو أنك قد اتخذت قرارك، لذا سأتركك في عزلتك التي تطلب، سأنتظر ردك لكن لبعض الوقت، بعدها يا من رفضت الإنصات للعقل... لا تحاول الاتصال بي.

تصومع عزلته، أجلس كل شكوكه في دائرة النقاش، قائلا:

هيا أعيدوا علي ما قلتم، ما شاهدتموه فعلا...؟! تغيرت ألوان من أطرقت رؤوسهم كأن عليها الطير، الى أن لكز الاقرب منه صائحا: أنت هو الذي جاء بالخبر أولاً؟ هيا أطرحه مرة أخرى بواقعية دون رتوش، لقد أزمعت أنها كثيرة الإختلاط مع الرجال لا تترك مساحات محظورة بينها وبين من تجالس...

هز رأسه بخبث.... نعم هي كذلك، لقد شاهدتها أكثر من مرة تطلق حركات مريبة، كأنها تدعو من يجالسها من الرجال الى واحة خلوة... إن ما رأيته ليس بعيدا عما رآه هذا.. مشيرا الى الشك الآخر المقابل له...

تلعثم الآخر في بداية الأمر، إلا انه اطلق صوته الأصفر... لقد أخبرتك منذ مدة أنها تتواعد مع من تكره وتحقد عليه... لكنك قلت لي لحظتها: أن عملها يفرض عليها ان تتعامل معه، ذلك أنها تلتقيه في كل يوم مرات عديدة بحسب التزامن العملي وبرامجه، فجئتك وقد وجدت نبتةً قد تبرعمت في نفسك حين أوجست خيفة منه في تلك المرة، فانتهزتها فرصة، أودَعتك بين يدي من عنده الماء الأسود ليسقيها حتى أينعت بوريقات صفراء يحدوها المرارة وإبر من الشك.... تلك التي أدمت نفسك بسقم مميت، تلاها بعد ذلك همس اسود بتلويث سمعتها عندك، الى ان قمت لا تطيق سماع صوتها أو رؤيتها...

أجابهم: اعلم ما قمتم به... لكني أسال من أتاح لكم الفرصة لتقوموا بكل ذلك؟ فأنا لا استسيغ مثل هكذا أعمال ولا أظني يوما قد وضعتكم في بطن نفسي حراس عليها، لقد تبرقعت منذ الزمن البعيد محاولا عدم العروج الى موضوع حرية المرأة والعادات والتقاليد، ذاك الذي يؤرق الرجل البدوي الخارج عن الجاهلية الأولى ودخوله الاسلام بعناوين حقوق المرأة، تماما كما هي للرجل... كما أني أدرك انكم عشتم فترات مسحتم شعوبا وقبائل بما تحملون من شباك معتمة الثقوب، لا ... لا أظنكم تطبعون شكوكم دساتير لزمن مختلف لا متخلف بجريرة كل شيء ربما يكون عورة حتى وإن صح ذلك، فهناك التفاوت والبيئة والتربية والدين...

ضحك من لف رأسه بهالات شكوك.... حسنا إذن، لا عليك منا هيا إذهب... إحمل عوقك ونقصك بعيدا، فمثلك لا يحتاج الينا ما دمت تلغي الإنسان الجاهلي الذي يقطن في قرارة نفسك بعد أن لونته بأفكار الزمن الجديد... كما أني أدرك التعايش مع مجتمعات متحضرة يتطلب ذلك منك، فلعابك الذي يسيل حين رؤية نسائهم وهي تتغنج شبه عارية، يروم الكلب الذي تحمل لهاثا لايفتأ حتى يصاحبه نباح عال... تذكر جيدا ما نحن إلا أجزاء منك خلتنا ننزوي حين تقوم بالخطيئة دون عقاب، ما همك إذن ان تتراهق هي أو انت فكلاكما يمتلك نفس المكونات فكما لهاثك هي لها لِهاثها أو هناك من يلهث وراءها...

أخرس... لا تتفوه بمهاترات ترميها على من حفظت عهدي بميثاق الثقة التي ضربت اطنابه حول حياتنا معا، أقسمت لي كما اقسمت لها، أننا لا نستسلم الى هواجس شياطين.. وقد قالت لي ذات مرة أن الرجل الجاهل الذي يحتسي القهوة في يطون صحراء الجاهلية ذاك الذي وأد البنات خوفا من عار لازال نَفسهُ المنتن يلوث ما حوله، لازال هناك من يُعَرِج عليه بدعوة أنه يتسامر نهار مع ليل، لاشك انه يبحث عن جار ومجرور في معايير انه يشيخ على كل الالقاب فيعتقد نفسه مالك الملك للنفوس... أما النساء مملوكات وجواري عرضة للبيع، أو الشراء والمقايضة.... زمن أغبر أقول لك: فبرغم ما أعتقد توريةً إلا أنها أصابت الحقيقة.. لا أدري كيف يمكنني تفادي خوف جهلي هذا؟ بالتأكيد لا يمكنني مواكبة مفردة الحرية بمنظور المجتمع العربي او لنقل القبلي او العشائري، فالرجل فينا يحلم ان تكون الحرية حجرا عليه، اما من النصف الآخر فلتكن حريتها أصفاد ذهبية محاطة بملايين الخلايا من الشكوك... نزعة عقيمة هي تلك التي لا استطيع التخلص منها، ام تراها عقدة فطرنا الله عليها...

هَمّ من جاوره بهز شجرة العار، الدنس، والخطيئة لتساقط عليه ثمر عفن من حرارة شمس ألهبت رمال تربتها وهو يهزأ ... إنك رجل تتمنى ما لا تستطع الالتزام بتحقيقه.. اتراك تستطيع السير حافي القدمين على جمر الشماتة وأشواك عيون من ينتقص من رجولتك... لا أظنك تتحمل!!؟ فلا تكنث عباءتك ساحبا سيفك للانتقام مهددا سأغسل عاري بيدي .... واقعا أقول أنكم يا معشر الرجال نسيتم العفة والطهر حين تذوقتم المحرمات فنزعت الغير، إلا من بقي يحمل أن الحياة تبادل مواقف وروابط إنسانية بناءها الثقة وأساسها الدين... فهل عندك شك بعد ذلك؟ وقبل ان تتكلم اعلم أنه لا يباح لك ان تلوط بغرائزك الحيوانية ما تظنه عسل طبيعي بقدر ما هو ترياق يهديء ذاك البدوي القادم من زمن الجاهلية ليغذي جذرك الخامل... لتكون مستبدا

أشاح بيده طاردا خلية الشكوك التي نصبها وهو يقول اللعنة عليكم... تلك المرأة هي حياتي، دونها لا يمكنني التنفس فالويل لي إن صَدّقت زعمكم وزعم شياطينكم الإنسية، خرج مسرعا للحاق بها...

كانت تبلل منديلها دموعا لم تتصور انها ستكون محرقة بهذا الشكل.. إنها دموع عواذل حاقدين

وقف أمامها قائلا: إدرك أني رجل احمق... أو هكذا كنت، لقد صدقت مزامع من خرقوا طبلة أذني وشقوا صدري بخناجر الشك، تقبلي عذري سيدة حياتي، وإن شئتي أقيمي علي الحد

تطلعت إليه وهو يحمل باقة من الزهور اعتذرا لعدم الثقة، شعرت بندمهِ على فعلته...

وقفت أمامه قائلة: تلك هي الثانية منك يا رجل حياتي الأول والاخير، فلا تعاودها، دع كل شكوكك في صندوق أسود ثم ارمي به الى هوة سحيقة، لقد اقسمت لك أني لا احب رجل غيرك، إنك اختياري... فكيف ارسم ابتسامتي على غير خارطتك ومعك حياتي.. فقد عدني انك ستفعل...

أقترب منها... امسك بها بعد ان ضمها اليه ... حياتي سأفعل... سأرمي بجهلي وكل شكوكي بعيدا... سأعمد الى نصب الثقة تمثال للحرية بيني وبينك...

إلا أن صوتا في نفسه يقول: كيف لك ان ترمي من ألبسك النزعة كشيخ توسدته البداوة بأن المراة ملك اليمين تباع وتشترى، فأقنع نفسك يا كذاب وألبس وارتضي تجرعك المرارة دون ان تنبس بكلمة كون جاهلي العقل متحضر رغما عنك.  

القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي     

   

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حزب بولين هانسون، أمة واحدة ،يتصدر إستطلاعات الرأي

أستراليا: سيل من الانتقادات لدعوى رئيسة وزراء نيو ساوث ويلز بخفض أعداد المهاجرين

أستراليا: موريسون يهاجم خطة شورتن لقوانين مكان العمل
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
للطفل حقوق تبنّاها الغرب وضيّع الشرق كثيرها | د. نضير رشيد الخزرجي
كيف تصبح وزير في نصف ساعة؟ | واثق الجابري
في مجلس الشهيد | حيدر حسين سويري
سأظل أبكي على الحُسينُ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ندوة في جامعة | د. سناء الشعلان
صدور كتاب | د. سناء الشعلان
مَنْ بوسعه إيقاف التطاول على العراق ؟ | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين تشكيل الحكومة والنصح الفيسبوكي . | رحيم الخالدي
عبد المهدي والإيفاء بالوعود | حيدر حسين سويري
اذا اردت ان تحطم حضارة | خالد الناهي
و يسألونك ...؟ | عزيز الخزرجي
حكومة حسنة ملص ! | د. صاحب الحكيم
مناصب الوكالة..إحتيال على القانون بالقانون | المهندس زيد شحاثة
ألتيجان و الأحذية | كتّاب مشاركون
إعلان لأهل الأسفار | عزيز الخزرجي
كاريكاتير: الحقيبة الوزارية | الفنان يوسف فاضل
مقال/ تكنوقراط عادل | سلام محمد جعاز العامري
سيدي الرئيس لا نجان دون ثورة ادارية | خالد الناهي
المشكلة بالتشيع ام بالقومية الايرانية | سامي جواد كاظم
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 250(محتاجين) | المحتاجة نهاد خليل م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 292(أيتام) | المرحوم عذاب محمد... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي