الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 25 /05 /2014 م 06:20 صباحا
  
وجع الحب / قصة قصيرة

وجع الحب....

خرج بعد ان أستحم وهو يغني ... قولي أحبك كي تزيد وسامتي فبغير حبك لا أكون جميلا ... سعيد بما يردد شارف على العقد الخامس من عمره بعد ان يأس بإ يجاد الحب الذي فقد، فرك شعره بشدة مزهوا به، وقف أمام المرآة وهو يتطلع إليه قائلا: يمكن ان يفي بالغرض، كما اني احب ان يظهر الشعر الابيض على جوانب صدغَي، لقد عملت الاصباغ الحديثة على تورية ما اكل الدهر وشرب منه،  ثم عاد يدندن بصوت وهو فرح بقوامه مادحا نفسه ... الآن قوليها ولا تترددي فبغير حبك لا أكون جميلا...

آه منك لقد قلبت حياتي رأسا على عقب، لم اتخيل يوما أني سأدخل تجربة اللهفة والعاطفة هاته مرة أخرى، ترى هل هناك من ينتقدني؟ لقد رأيت بعض من أصدقائي وقد لفت انتباههم حين شاهدوا التغيير الذي بدا علي وأنا اجلس معهم سارحا في ملكوت غير الذي اعتادوه عني، سألني خليل ... كريم ما الذي أصابك؟ لقد تغيرت فهذه المرة الثالثة التي القاك فيها مع شلتنا وانت لا تتحدث إلا مع نفسك فابتساماتك وشرودك في عدم مشاركتنا الحديث جعلت بقية الاصدقاء يشعرون بالملل... هل هناك شيء ما؟؟

كريم: لا.. أبدا إنما أنا... مغيرا الموضوع أنه العمل فأنت تعلم مشاكله....

خليل: أي عمل؟ إن شرودك وتلك المسحة التي تعلو محياك لم نشهدها من قبل، فالجميع هنا يعرفك جيدا لا يمكنك ان تخبيء شيئا عنهم...أليس كذلك موجهاً حديثه الى عماد ورافد..

هز الاثنان رأسهما وقد علقا ..أجل فأنت لنا مكشوف كالكتاب..هههههههه

كريم الواقع أني أمر في تجربة جديدة لم أخضها من ذلك الزمن البعيد، ترددت كثيرا، فكرت وأمعنت بالتفكير لكني وجدت أنه قد أن الآوان لأتخذ مثل هذه الخطوة رغم فارق السن الكبير بيني وبينها....

خليل : واخيرا..

عماد: مرحا لك..

رافد: يا لها من مفاجأة لقد عدمت الأمل فيك...هيا اخبرنا من تكون...؟؟؟

كريم : لا أستطيع فأنا لا زلت رغم نسبة القناعة التي قد وصلت حد كبير إلا أن هناك بعض من تردد..

عماد : هكذا انت دوما، تدع عقلك يسبق عواطفك حتى في الحب، مع العلم ان الحب جميل ورائع، برغم المنغصات لكن يبقى الحب صفة لا يمتلكها إلا الإنسان الجميل ...

كان ذلك قبل يومين من اتخاذ قراره بالارتباط بمن يحب... شرع يقلب ملابسه التي يريد ان يبدو فيها مثل أمير الاحلام... هذه لونها قاتم لا... هذه شديدة الزرقة...نعم هذه، فأنا احب اللون الرمادي تماما مثل لون شعري... رغم اني قد أقمت عليه الحد بتغييره.. لكن لابأس فأنا احبه كثيرا، بيد ان لاحب انصاف الألوان في قراراتي أما تكون بيضاء او سوداء فلا يوجد ألوان وسط...

ثم جلس على كرسيه وعاد بشريط رأسه الى الوراء متذكراً ميرفت...حبه الأول تلك التي ما كان لوجوده معنى دونها، بل هي سبب وجوده ...تلك الفتاة التي أُبتليت بشخص اسمه كريم ... كريم الذي حاول ان يحطم كل المعوقات فقط للارتباط بها، راميا إذابة جبال الجليد التي كان والدها قد وضعها كونه لا يمتلك مقومات الرجل الناجح.. ذبح طفل حبه على اعتاب محراب النفوذ، حاربه بل حتى جعل حياته جحيما، أدخله السجن ليبعده عن حب عمره ميرفت، مع ذلك كانت تسرق من الزمن وقتا فتذهب لرؤيته في سجنه... موزعة لحظات حب كؤوس تسقي نبتة الوله ليشربها وإياها، حتى ذلك اليوم الذي جاء والدها وقال له: دعني اخبرك شيئا يا كريم، فبرغم حبها لك فلا يمكنك ابدا ان تتصور في يوم أنها ستكون لك، لقد أقسمت على ذلك لأسباب كثيرة، وكما ترى لا أريد ان أدمر حياتك أكثر، فبذلك ادمر حياة ابنتي الوحيد، لكني سأعرض عليك أمرا إن قبلت به سأخرجك من السجن، لكن بشرط ان تذهب بعيدا عنها فليكن اي دولة تختار سارسلك مع يكفيك للحياة بترف هل تسمعني؟؟

فكر كريم قليلا وقال: حسنا قبلت ...

أيام معدودة كان فيها كريم خارج السجن يبحث عن وسيلة للإتصال بميرفت... لكن لا جدوى، عَدِمَ الحيلة حاول الاقتراب من المنزل لكن لاحياة فيه!! اقترب من حارس البيت الكبير وهو يسأل أين ذهب ساكني هذا البيت؟؟

الحارس: لقد سافروا بعيدا ولا أظن لهم عودة بعد ان أنهوا كل متعلاقتهم...

ترنح كريم وقد امسك بقضبان الباب الحديدي حتى يمنع سقوطه... ماذا قلت؟؟ سافروا منذ متى؟

الحارس: من ثلاثة أيام تقريبا..

كريم هامسا... ذاك يعني بعد يوم من زيارة والدها لي... جن جنونه ترك المكان ورجلاه تخط الأرض تساؤلا بعد تساؤل...عكف في غرفته شهورا يخرج فيها فقط ليقف امام منزلها...الذي فارقته الحياة.. في تلك الفترة تعرف الى خليل وبقية الاصدقاء هم الذين أخرجوه من عزلته التي احاط نفسه فيها، بعد ان اكتشف ان والدها قد جعلها تنصت وتشاهد مقابلته مع كريم وإنه طامع في مالها لا بقلبها، ويمكنه ان يثبت لها ذلك، قكان ما عرض عليه من  المال والسفر مقابل تركها... لكنه لم يفعل أي شيء من ذلك كان همه الخروج فقط ليحظى بها حياة جديدة...

في ذلك الوقت أقسم أن يكون رجلا يحمل كل مقومات الانسان الناجح... هكذا سارت حياته عمل مجهد مع اصدقاء محنة، تحولوا الى رابط مقدس... حتى جاءت من كسرت قيده المحكم، تلك التي شرعت بنثر عبق حبها، أنوثتهاعلى شرفة حياته الموحشة.. فاستنشقه الى أن بات اوكسجين بقاءه حيا.. ترك تلك العقدة التي أظلمت سمائه دون مطر، بعد ان فقد الإحساس بالبرودة او الحرارة رجل يعيش بلا مشاعر...أما الآن هاهو يجلس وقد اخضوضرت واحته التي يقطنها بكل همسات مفرداتها التي تسامره مثل اليمامة البيضاء... تخط على اوراقها التي ابيات شعرعشقا في حبها له  وشعره الأشيب، قائلة له: أنا أحبك يا من تسكن حجرات قلبي.. لقد أسرته بكل صفاتك...أتعبتني نعم أقولها صراحة... لكني احببت عنادك وصدك لي... كريم أنك فارسي الذي انتظر عشقا لتحملني بعيدا الى خلوة نعشقها معا....

لاشعوريا نظر الى الساعة... صاح يا إلهي لقد تأخرت!! لبس ثيابه وقد تأنق حتى لام ذاك الشاب الذي يناديه قلبه كأنها أول مرة .. أه يا قلب!! أتذكر كم بكيت حتى ظننت أني أغني..؟ هيا يا حبي الجديد يا من أنتِ بنصف عمري زائد خمس أخرى... هل الحب يكسر الفوارق؟  ثلاثون عاما هو الفرق بين عالمي وعالمها، أيمكن ان نجد جداول مشتركة....رد قلبه بسرعة نعم.. لاشك وإلا كيف خفقت لها...، رد مجيبا لا أدري؟؟

دعني أقول لك يا قلب، إن لها مسحة شبه من صورة عمري كله من نادلة حبي، ربما هو ذاك ما شدني إليها، اجابت نفسه...لا تثرثر هيا اذهب لملاقاة ذويها، كن جريئا بما يكفي، لا تجعل معوقات اجتماعية تهتك ستر رغبتك، فأنت لا ينقصك شيء، المال، الوجاهة، النجاح والمنصب المرموق كلها لديك... وأضف إليها الحب، فأدخل دون ان تتردد...

أجاب بصوت مسموع...نعم سأفعل ذهب برفقة اصدقاء دربه، يشاركونه في خطوته التي انتظروها، علق خليل: يا لك من رجل وسيم يا صديقي! يبدو ان الحب قد أرجعك قرنا...

قال عماد: لا بل قد عقدين من الزمن....

قال رافد: لا... لقد عاد الى حيث هو يريد، فتلك كانت عالمه الذي لم ينله...وهذه هي العالم الذي سيدخله..

رغم امتعاض كريم من جملة رافد... وقبل ان يرد.. قال خليل: دعك منه فقد اعتاد ان يكون المنغص في مجموعتنا...لا عليك منه...

كانت في انتظاره سعيدة الى درجة أنها لا تقف ساكنة ... كانت كالفراشة في كل لحظة تنظر الى نفسها في المرآة ، تذهب ناحية الشرفة، تعود الى تلك الورود ...تسأل أمها هل هي جميلة؟

كانت والدتها تقول في كل مرة تسألها.. نعم إنك أجمل فتاة في عالمي الموحش الذي دخلت عنوة...إنك الايام التي اعدها وهي تتساقط من ساعة عمري الرملية... فانت كل حياتي سأهبك فقط كونك ستنالين من تحبين، رن جرس الباب هرعت لتفتحه قبل مدبرة المنزل... اشرقت حتى تنهد جميع اصدقائه ..إنها كوكب من شروق شمس، عبير يثلج الصدر... عصر على كتفه خليل وهو يهمس في أذنه... إنها فعلا أميرة احلام... ادخلتهم صالون الضيوف مستأذنة لبرهة...

عماد: يبدو أنها من عائلة راقية، فالبذخ والترف يبدوان عليها، كريم... اقدم لك صادق التهاني الحارة من الآن، إنك رجل تستحق ان تكون مثل هذه الدنيا عالما لك...

رافد: اجل يا صديقي كريم... أنا أؤيد كلام عماد...

قبل ان يتحدث خليل .. دخلت مدبرة المنزل وهي تحمل كؤوسا من العصير مرحبة بهم...وهي تقول لحظة وستأتي سيدة المنزل..

خليل مستغربا مثل صديقيه!! ما أن خرجت... كريم حقا لم تخبرنا الكثير عنها أين والدها؟؟

كريم: أنه متوفى منذ ثلاث اعوام ..هكذا قالت لي وهي تعيش مع والدتها فقط ..

لم يكمل حديثه حتى دخلت سيدة المنزل ..قام الجميع لإستقبالها ... وما ان جلست حتى جلسوا إلا كريم فقد بقي واقفا تهتز كل فرائصه مسقطا كاس العصير من يده... وهو يقول: ميرفت أهذه انت؟؟؟؟

صعقت سيدة المنزل وهي تتفرس فيه صارخة... كريم مستحيل!؟ هل انت خطيب ابنتي؟؟ لا يمكن أن تكون انت؟؟

كانت تلك اللحظة باب آخر مظلم أدخل نفسه كريم به، بعد ان فتحت له بطاقة الحب الجديدة قلبا من عذاب يحتويه.  

 

القاص والكاتب/ عبد الجبار الحمدي

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 27(أيتام) | المرحوم ياسين صابر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي