الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 24 /03 /2014 م 11:24 مساء
  
وريقات نسرين....

تغيرت كل معالم وجهها حين أرهفت مسامعها الى حفيف ورق الشجر وهو يصفق دخولها عالمه المغرورق جدلا ليل نهار... فما كادت تلك الاغصان تهدأ من حسحسة استغراب سماعها عتاب احبة هنا وهناك تحت أغصانها الموثقة بورقها... قد تتساقط احيانا كثيرة، فقط لكي تشعر من رام الوقوف تحتها بأن لاشيء يبقى على حاله، قامت باسناد جسدها المرهق على احد جذوع الشجر... ثم دلفت تتلمس خشونة ملبسها الذي هرم مع تساؤلات كثيرة حملت وريقاتها اعمار ايام .. لا بل سنون انبرت واقفة رغم هزات ريح عاتية.

همست لجذع الشجرة.. أتراك أصلب مني ؟!

زمت بشفتيها كأنها تجيب بلا أدري؟ ثم اردفت لعلكِ بحفيفك هذا تقولين يا لها من مجنونة!؟ تريد ان تعرف واقع حالها من حالي رغم إن الفرق بيننا مؤكد... ولربما أدخِلُ في جدال معها، ولكن... ما فائدة ذلك؟؟

أوه... لا...يكفي، فقط دعوني انصت الى ما تريد قوله، لا تشغلوني بحراككم المستمر، اصمتوا كي نستمع الى ملف همومها كان ذلك حين طلبت الشجرة من اغصانها ووريقاتها ان تلزم الصمت... برغم استغرابها!! حاولت ذلك.

اخرجت من حقيبة يدها دفتر الذكريات، تطلعت الى الشجرة وهي تقول: هذا هو المشترك بيننا وريقات... وريقات ذكريات كنت قد اتخذتها يوميات من عمري، اسجل فيها اتراحي وافراحي بخطوط مستقيمة، وربما .. لا... غالبا ما أكتبها بخطوط مائلة، تلك التي تدل على ارتباكي وحزني، هاك انظري... فتحت الدفتر لتُرِيَ الشجرة بعض من صفحاته وهي تقلبها، بعضها مشوه السطور، والبعض الاخر ممزق، مُلَصَق.. فأردفت قائلة: لا تسألي عن حالها ولماذا؟ سأحكي لك قصتها... إن التي ترينها غير واضحة المعالم تلك هي سطور كتبتها بوجعي ودموعى المنهمرة ساعة رأيته ينزوي هناك في ذلك الجانب القريب منك مع فتاة غيري، زميلة لنا وصديقة كان ذلك حين اتصلت لأخبره بأني لا استطيع مقابلته لبعض ظروف طرأت فجأة، ولكن !! لا ادري لِمَ لم تأتى الظروف!؟ ألغيت فاتخذت من بعضي لهفة الى حيث مكان اللقاء به، كنت قد تأخرت ساعة او أكثر بقليل حيث كنا سنلتقي... فوجدته معها!!! صدمت بما رأيت!! وقفت أنظر ما يدور... لقد كانت انفاسهما قريبة من بعضها البعض، اعتقدت أن بقائي يعني الزيادة في وجعي وألمي... هرعت الى البيت، دخلت غرفتي باكية طوال اليوم، اخرجت دفتري هذا وكتبت ما رأيت، كانت دموعي تتساقط على سطوره، تناثر حبرها فتشوهت صورتها ببعثرة، مثلي كما تناثرت احاسيسي، حتى أني كتبت بسطور غير مستقيمة... بعدها قمت بتمزيقها... كما ترين..

وفي اليوم الثاني حين ذهبت للجامعة كان بانتظاري بنفس لهفته وابتسامته التي عهدت، أحس بنفوري، بالتغيير الذي طرأ، لقد تلاشت لهفتي وبريق عيناي متى رأيته، لم يُعَلِق سار الى جانبي وقد لمحت آلاف التساؤلات على قسمات وجهه، لا أدري؟! كنت قد عزمت على توبيخه على فعلته ومصارحته بأني رأيت كل شيء، بيد ان شجاعتي قد خانتني، دلفت الى الفصل وأنا شاردة في عالمي المليء بالتساؤلات والشك ، أنَبت نفسي على عدم الصراخ في وجهه، أو مصارحته بالحقيقة، اما هو فقد كان شاردا أيضا يختلس النظر في كل لحظة إلي، إنه اعتاد أن يجلس بالقرب مني لكني غيرت مكان جلوسي من جانبه، فجأة!! رأيته يخرج مسرعا دون ان يستأذن وسط استغراب الجميع!!! كانت لحظات صعبة، سحقت الحيرة والشك كل تساؤلاتي، حتى زميلتي شعرت بذلك، حاولت ان تعرف من خلال نظارتها لي سبب ما رأته، لكني لم اعرها أي اهتمام، وما ان انتهت المحاضرة حتى خرجت مسرعة متحاشية تساؤلاتها، ابتعدت عن الجميع حيث جلست وحيدة، اخرجت دفتر مذكراتي اليومية لأرى خيانته التي شهدت مشوهة المعالم، قرأتها عصرت وجعي عليها فمزقتها، بعدها رُمتُ بنفسي أنأى الوحدة طوال النهار، كان هو يحاول بشتى الطرق التقرب مني، الاستفسار عن سبب الجفاء هذا، حتى انه أرسل زميلتي تلك التي صَفَعت حضورها قائلة لها: أرجوك لا أريد التحدث معك فقط اتركيني وأذهبي بعيدا، كانت صدمة لها! لم تعي ردة فعلي فأنسلخت من قربي بخلسة وهي تحمل ابتسامة الفشل وشاحا تغطي فيه احراجها من رفضي للحديث معها خاصة ان هناك من سمع قولي ، أظنها هربت احراجا وخجلا فهي لم تكلف نفسها حتى بالرد عليَ، ربما خوفا من احراجها اكثر، مر الوقت عسيرا مملا عليَ، كم مرة حاولت الصراخ... توبيخه، لكن شيء ما بداخلني يردعني، بلعت أوجاعي مُرةً كالعلقم، دخلت الى غرفتي شعروا من كانوا أهلي بإنقباضي حاولوا معرفة الأمر لكني تداركته بسببٍ وهمي، خرجت بعد ان أوصدت كل منافذ الهواء التي ابحث لأستنشق حقيقة ما رأيت، دلني احساسي إليك أنتِ لقد شهدت لقاءهما معا، جئتك اليوم راجية منك قص ما تعرفين عنهما، ما سمعته؟ لابد أن بوحهما وصل إليك، ناهيك عن وريقاتك التي توثق كل شيء مع ساعي البريد .. الريح الذي يحمل أية همسة ليهز بها اغصانك كأجراس عاشقين مرفقة مع تراتيل ورق متطاير، أتراك تُنكرين ذكر الحقيقة لي، أقسم عليك ... أرجوك أهمسي لي بحقيقة الأمر...

سرت رعشة غريبة في جسدها مع تساقط أوراق على وجهها وحولها حتى كادت ان تغطي نصفها... أحست بالخوف، لقد امتزج حفيف الشجر مع بعضه البعض كأنه يتجاذب اطراف الحديث، أو يُنقل عبارات سمعها في ذلك الامس القريب، كاد وجعها يطلب العزوف عن كل شيء مما سبب لها التوتر، تثاقلت جفون عيناها غابت مع حلم، تخيلت نفسها ورقة تهتز بشدة، هلعت!! أمسكت ببرعمها بشدة حين كانت تنصت لحديثهما....

لا أدري يا أمل؟! إني احبها حد الجنون، الحد الذي يحطمني حين مصارحتها بالحقيقة ...

أمل : أجننت!!

عادل: ربما الجنون هو من يضفي صورة الحقيقة على علاقتي معها وإلا كيف أخدعها، إنها متعلقة بي فأنا لا استطيع الارتباط بها دون كشف حقيقة أمري لها، كيف أعيش معها وأنا احمل بداخلي سرا لابد لها ان تعرفه؟ وإلا كيف يمكن ان نبني عشا هادئا لا يكتنفه الغصة لوعة في صدري ونفسي او نفسها في كل لحظة أراها، لقد احببتها، عرضت الارتباط بها الى الابد... فوافقت، لكني اقسم يا أمل لم أكن أعلم؟ لقد علمت بالصدفة، إنها حياتي التي أريد ان أهدم بيدي لا بيد غيري..

أمسكت أمل به، هزته بعنف أقترب منها وهي تشعر بأنفاسه حارة ملتهبة عكست النار المشتعلة في داخله... وهي تقول: لا أريد ان اراها تتعذب بسببي ايضا عادل، فكما تعلم إنها صديقتي المفضلة التي احب، كيف أكون وسيلة هجرك لها، إنك بذلك تدمرها بل تدمرني أنا أيضا، فلا استطيع ان اريها وجهي مرة أخرى، دعنا من هذا اليوم، لنذهب لنفكر بوسيلة ربما ستكون أخف وطأة عليها، او ربما لا ترفضك متى ما علمت الحقيقة لأنها تحبك لذاتك..

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 313(محتاجين) | المريضه تهاني حسين ع... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 205(محتاجين) | المحتاجة سلومة حسن ص... | إكفل العائلة
العائلة 55(محتاجين) | المرحوم جمال مشرف... | إكفل العائلة
العائلة 286(محتاجين) | محمد دريول صيوان... | عدد الأطفال: 10 | إكفل العائلة
العائلة 294(أيتام) | المرحوم وليد عبدالكر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي