الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 07 /03 /2014 م 11:20 مساء
  
فلسفة ... الانسان الرقمي ( 2 )

في حال اننا ابتعدنا عن ما اوجده العلم من مساحات واسعة في سيطرة العلم الرقمي الذي يبحث في الابعاد الكونية والاحداث الزمانية والمكانية وعلم المتغيرات الحياتية والبيئية وعلوم التكنلوجيا في التطوير البيولوجي او علم ما وراء الطبيعة أو في علوم الحياة ومقدرات الكوارث والانواء الجوية ومتغيراتها مع ما يحدث من كوارث طبيعية نتيجة الاخطاء البشرية او المقدرات الإلهية حيث انها تبحث كلها نحو التطور والتغير وما الاسفار الى القمر او المشتري او الكواكب الاخري او رحلات الاعماق البحرية وكشف خبايا البحار والمحيطات ومنها مثلث برمودا الخافي عن العقول والقدرات العلمية في ماهية كنهه من حيث ابتلاع ما يصل إليه من طائرات او سفن او بواخر في عمقه او على سطحه نجدهم بلهاء الى حد الاعتراف بعجزهم من فهم لغز هذا المثلث، كونه مثلث ينطوي تحت بند حساب المثلثات وهي رقمية ايضا.... ولو تركنا هذا المجال العلمي الى ذوي الاختصاص وبحثنا في العلم الذي يمكن ان يناقش اغلب العقول التي تؤمن بعجزها أمام الكلمات والاعجاز البياني الذي رسم الحياة الابدية والى ان تقوم الساعة...

ولعل الاحتياج هو الذي دعا الى الابتكار سواء للغة والرقم...

الأصوات واللغات والإشارات والحروف والأرقام أحد إبداعات واحتياجات الإنسان في أي مجتمع وحضارة ما عايشنا منها وما لم نعايش ويوجد بين الإنسان وهذه الأدوات ترابط وصلات أزلية وثيقة؛ لأن الأصوات واللغات والأفعال والإشارات والحركات والأحاسيس والحروف والأرقام أدوات استشعار وتفاهم واتصال بين الناس لتحقيق أهداف خاصة وعامة، وتكون كذلك بين الناس وغيرهم من المخلوقات الأخرى؛ لأن الاتصال بين المخلوقات ضرورة من ضروريات الحياة، وفي الماضي القديم يكاد يكون كل مجتمع مستقل في ثقافته.

لذلك لابد وأن تشتمل كل لغة على ما يحتاجه المجتمع من الكلمات والمعاني الدالة على كل شئ ـ ومن ذلك الأرقام والأعداد ـ لأسباب ما كان سائداً من انعزال وتباعد واستغناء ذاتي لكل مجتمع، ولأسباب أخرى كالخوف والاقتتال.

ولكن تغيرت الظروف والحياة والبيئة وبدأت تنقرض المجتمعات الصغيرة والضعيفة وتندمج مجتمعات وحضارات وقارات وستستمر في الاندماج واختفى وسيختفي الكثيرمن الخصوصيات والمجتمعات والحضارات.. الخ،  مثل الأرقام المسمارية والفرعونية واللاتينية التي ما يزال يستخدم بعضا منها. وغير ذلك كثير من الأرقام والحروف واللغات والكتابات والثقافات التي أصبحت حبيسة الكتب والمراجع، بعدما كانت في يوم من الأيام مشرقة فاعلة وحالّة محل غيرها.

ومن ذلك بعض الأرقام والطرق الحسابية التي لم تعد معروفة لدينا بأي حال من الأحوال كانت لأسباب منها:

1ـ عدم فائدة وجدوى مثل تلك الأرقام والحسابات مما تسبب في اختفائها واندثارها.

2ـ انقراض أهل وأقوام هذه الأرقام والحسابات.

3ـ التقارب والتعايش بين المجتمعات البشرية أدى إلى تداخل واندماج أدوات التفاهم الرئيسية ( ويكيبديا )

حيث أننا لو اخذنا الانسان والقرأن والارقام لوجدنا أن الله سبحانه وتعالى قد قال في محكم كتابه وهو الحق ( كل شيء خلقناه بقدر) وفي المفهوم العلمي او حتى الدارج القدر هو الكم او المحتوى الذي يشغل حيزا في فراغ او مكان او زمان وبما انه يشغل الثلاث اي أنه رقم فالقدر يمكن ان يكون تحت اي حجم او وزن او إزاحة او مساحة طولية كانت ام عرضية تحددها الكم والنوع سواء كانت على شكل انسان او جماد او سائل او بخار او كتلة او عزم فكلها حين نريد معرفتها نحتاج الى تحوليها الى رقم... ولكن...

ما علاقة الأرقام الواردة بالقرآن الكريم بمسألة التفسير؟

نحن لا نقوم بتفسير القرآن ولكن الأرقام التي وردت في القرآن جاءت في سياق آيات فيما عدا الآية 30 في سورة المدثر وهي (عليها تسعة عشر) والرقم هنا هو آية في حد ذاته وهو وصف للملائكة الذين سوف يحاصرون جهنم وهذه الآية كانت بداية اكتشاف شفرة القرآن بالنسبة لنا فهذه الآية بها 345 حرفا ولو قمنا بضربها في المعني وهو تسعة عشر سوف تكون النتيجة 6555 وهو مجموع سور القرآن من واحد الي 114 تركيبيا إذن "عليها تسعة عشر" ليست خاصة بجهنم وانما ربنا سخر هذا الرقم بسره لحفظ القرآن الكريم.    (المصدر: مجلة الشباب) انتهى

- كيف فسرت استخدام الرياضيات في حفظ القرآن الكريم؟

الرسول صلي الله عليه وسلم قال ان كل كلمة في القرآن الكريم لها معنيان ظاهرها حكم وباطنها علم فهناك أرقام ظهرت من القرآن لها علاقة بالكيمياء والفيزياء والذرة فهذه الأرقام قد تؤكد ما اكتشفه العلم من معادلات أو تثبت معادلة أكثر دقة فبداية عملنا كانت من خلال رقم 19 وغيره من الأرقام التي تعتبر ثوابت في الاسلام مثل الفروض الخمسة والستة أيام للخلق والسبع سماوات ومثلهن في الأرض والثماني المثاني والحادي عشر وهي عدد أشكال ورود لفظ الجلالة في القرآن الكريم ورقم 14 وهو مجموع الحروف الأبجدية التي وردت في الآيات النورانية وهي التي كونت وفقا للعالم ابن جرير جملة (نص حكيم قاطع له سر) وأخذنا من السيرة النبوية أرقاما مثل 27 وهو مدة نزول القرآن و29 هي عدد السور التي تبدأ بالفواتح النورانية و29 سورة ليس بها لفظ الجلالة وهذه ليست صدفة وأيضا رقم 78 وهو تكرار 14 حرفا نورانيا في القرآن الكريم و99 أسماء الله الحسني بالرغم من أن جذور أسماء الله الحسني الواردة في القرآن هي 95 اسما فقط ولكن هناك جذورا يخرج منها أكثر من اسم مثل رحم والتي يخرج منها رحمن ورحيم ولفظ الجلالة أعطي لنا رقمين 7 و92 والسبعة من ضمن أرقام الشفرة أما 29 فهي عدد كلمات فاتحة الكتاب وعموما الرياضيات أثبتت أن القرآن محكم رياضيا بشدة وهي تدل علي أن الفتوي لابد أن تكون علي الآيات المحكمة.

(مجلة الشباب )انتهى

من هنا نجد أن القران له ارتباط وثيق في كل الحياة البشرية والكونية التي أنشأها الله سبحانه وتعالى.

كما أن كينونة الانسان بعد أن خلقه الله وكونه بشكل وصورة ثم اعطاه من الصفات التي تحملها النفس القدرة والاحاسيس والمشاعر والانفعالات الكم الذي يمكنه استخدامه بحسب الحالة التي يواجهها سواء كانت عضلية ام حسية او غريزية، وحشية كانت ام انسانية وحين نريد ان نصنفها تصنف بدرجة الانفعال وبما أنها تصنف تحت بند درجة اي انها رقم ايضا، ثم نأتي الى تكوين الجسم البشري فقد خلق الله الانسان بلسان وعينين وآذنان وشفتين وهداه النجدين ثم اليدي والرجلين والى ما يمكنه التفكر فيه حين النظر الى جسمه او اي جسم من اجسام المحيطة به سواء آدمية أو حيوانية أو جماد او نبات فكلها تحمل مقاييس عددية في البنية والتشكيل العام، ناهيك عن نسبة الدم السائل قي جسم الانسان ونسبة السوائل التي يتوازن فيها مع كم الاعصاب والعظام والاسنان والاصابع والاظافر والى ما يمكن جعله كاملا ... كذلك بالنسبة للنبات والجماد من حيث البنية في الاحماض والمتغيرات الى الجزيئات الصخرية وتماسكها، ولو تريثنا اكثر وبحثنا في كنه الانسان والخلق الإلهي لوجدنا ان الباري عز وجل قد افاض على خلقه بالحياة الرقمية منذ البدء، فقد جعل الارقام هي الخط البياني الواضح في الحياة التي اعطاها للإنسان، لكي يظهر قدرته الغيبية إلا ان مهما تطور الانسان وارتقى فإن ذلك يعود لمشيئة اكبر واقدر ولعل العلم حين تطور في المجال الرقمي والتقني استطاع الانسان ان يحسب حتى عدد الحيوانات المنوية التي يقذفها الرجل وكذلك عدد البويضات التي تنتجها المرأة في كل دورة طمثية والمدة التي يمكن او العدد الذي يمكن ان يلقح البويضة والاعتماد على السرعة والخصوبة والوضعية والكيفية.. وكما قلت حين التريث نجد انها كلها حساب وارقام وحتى الحمل الذي تحمله المرأة للجنين يكون بحساب يقدره من اوجده فلكل نوع من انواع الحياة التي اوجدها الله بقدرته قدره تقديرا فالانسان محدد بتسعة اشهر والبعض بثمانية والنادر بسبع كذلك الحيوانات الولودة أو غير الولودة مثل النبات فلكل عمر يقضيه وينتهي متى ما أتمه او يسمى علميا بدورة الحياة التي خلق من أجلها، إننا حين نتبحر في آيات القرآن الكريم نجدها من الدقة والاعجاز والعلم لو جلسنا مئات بل آلاف السني لم نستطيع فك طلاسمها فكل الذي علمناه وما وصلنا هو نقطة في بحر من علم الغيب الذي أطلعه الله فعلم الانبياء والاوصياء، لم يصل كله الى أيدي من خلقهم الله بشر عاديين إلا من رحم ربي، وقد ذكر الله في محكم كتابة عن الانسان وخلقة ومدة حمله ورضاعته وتربيته وعمره كيف يقضيه وفيما يقضيه بسنين او اشهر او ايام... وكون القرآن اعتمد القصة بروي الاحداث الغابرة التي انصرمت مع ما اراد الله ان يذكره على الانبياء والمخلصين والصالحين فكله وصل بقدر ما أراده أن يصل، ولا ننسى او يخفى على الانسان العالم والعارف بأمور العلمية والحياتية البشرية ان القرآن جاء على رجل اختاره الله وجعل الرسالة الخاتم بيده وبيد من اختاره وليا فلابد لكل نبي معجزة ووصي وهنا لا أريد ان اشتت القاري بقدر ما اريد  ان اثبت أن أولي العلم الذين جعلهم الله لسانه على الارض بما اعطاهم من اختصاص في النسب والمنزلة والقدر من المعرفة والعلم ... كما بين الله سبحانه لنا أهمية الارقام حين ذكر اعمار الانبياء وعدد مدة الشهور بالنسبة للحمل والطلاق والرضاع وعدد السنين واليام والاسابيع والكثير مما لو دققنا في تريث حين قرائته لوجدنا انه اعتمد الحياة البشرية بأرقام غيبية أطلع الانبياء والاولياء على بعضها حتى تكون حلقة وصل مترابطة مع ما جاؤا به ولعلي لا اخبركم شيئا جديدا حين أقول أن كل الانبياء جاؤا يحملون رسالة واحدة وهي عبادة الرب الواحد الذي لاشريك له... وهنا تكمن اهمية العدد (الواحد الصحيح) وامكانيته في قلب الموازين العددية والكونية لو صح التعبير، كما أنه عكس الصفر فحين تضعه في جهة اليسار لا يعني شيئا ويهمل لكن الرقم واحد حين تضعه في اي مكان على اليمين او على اليسار كسرا او غير كسر فأهميته تزاد وتثير الدهشة والبحث حتى المتراكم منه تصاعديا او تنازليا فهو لا ينفك يسحرك ويجرك الى البحث الى ما لانهاية.

وهناك مسميات ذكرها الله في كتابة العزيز رقمية بحتة ليبين اهمية الرقم للتعامل معه في الحياة الانسانية او مع الطبيعة ومع الكون الخارجي او المائي ولا يخفى على الغرب هذا ولكن ما تآلفت عليه الاديان بحكم قلة الايمان والادراك او العنت الانساني الذي يحسب نفسه انه أقوى من اي شيء غير طبيعي.. والله لا ينكر خيره على كل البشر برغم هناك الكافر والملحد والناكر لدينه من الرسالة المحمدية فكل له مهمة وواجب يجب ان يقوم بها لأنه خُلِق من أجلها ليكمل الحلقة الاساس وهو دورة الديمومة التي أرادها الله، كما لا يخفى ايضا ان كل البشر لهم ما يجسد مخاوفهم لذا ينسجون ما يطمئن انفسهم، ناهيك عن الجهل الذي وجد معهم او أوجده الله كونه يريد لقوم من أنفسهم خير ويريد لقوم من انفسهم شرا وأذكر هنا الاختيار اما الاختلافات في المناهج التعريفية للدين فذاك يعتمد على البيئة والانسان فكل يؤمن او يتعامل بما ولد في وعليه وبينه اي بمعنى ان البذرة يمكنها ان تنبت في اي ارض لكنها تكتسب من المحيط بها الشيء الكثير من البيئة المحيطة وعن التربة وما تروى به، كذلك الانسان فهو يتعرض الى عوامل اجتماعية وبيئة وحياتية يكتسبها من بيئة ولدت فيها لغة ولون وطبع وشكل وثقافة وعلم ، فالمكتسب يمكن لأي انسان ان يحصل عليه فيما إذا ادرجه في اتجاه الحصول عليه إذا ما توفرت له الفرصة، إن رحمة الله التي اعطاها للبشر كبيرة ومحاطة بالكثير من الامكانيات التي لا يتمتع بها الكثير مما خلق فقد رزقه العقل ذلك الخلق النادر وجعله في مصاف ان يكون إلها وقد مكنه بالكثير من القدرات التي لو استخدمها بحكمة ودراية وحسب ما جاء به الرسول لكان قادرا على ان يُعبد، لكن الله اعلم بما خلق ويعلم جيدا ان الانسان خلق غير كامل فالكمال لله، إلا انه يبقى علينا كبشر ان نفكر بأهمية الارقام التي أرسى الله عليها كل الكون لتكون ضمن سياقات وحسابات إلهية، هل هي محتومة التطبيق، ام غير محتومة، فإذا كنا نؤمن بالاولى فعلينا اثباتها، اما اذا كنا نؤمن انها غير محتومة ويمكن التلاعب في تغييرها فعلينا ان نثبت ذلك ايضا، ويجب حتما الاعتراف أن الله لا يحده مكان أو زمان او سرعة او قوة او سلطان انه متفرد بكل شي له اليد الطولى والقدرة هو الاول هو الآخر هو كل شيء...ونظرة الى القدرة العظيمة في إلغاء الزمان والمكان حين يقول ( اليوم عند الله ألف سنة مما تعدون ) أي ان الرقم عند الله مهما كبر او اتسع لايقارن بقدرته....

والسؤال كيف يمكن ان نثبت هذه او تلك؟؟

هنا يقودنا الكلام الى الرجوع الى القرآن الكريم ليثبت لنا ان الاثنتين محتومتين ولا يمكن ان نتلاعب بهما كوننا فانون حسب قوله تعالى ( كل من عليها فان ) فحتى الاسباب والمسببات التي يجعلها الله على الارض البشرية منها والطبيعية هي مناطة بإرادته كما لعمر الانسان التي ربما تُطيل بعمره حسب ما قدر له من خالقةإن اسباب العمليات الجراحية او النجاة من الحوادث سواء بقدرة إلهية او بشرية هو وحده الكفيل بإعطائها حيث قال ( وجعلنا لكل شيء سببا ) وحتى الاسباب إذا ما جئنا ان نقيسها فهي ضمن وقت زمن وظرف مكاني اي تقود الى معنى رقمي، هناك آيات كثيرة ذكرها الله في قرآنه الكريم رقمية حددها العقل الذي خلقه الله للبشر فعدد السور والايات والزمان والمكان وعدد الحروف والنقاط واشارات الضم والكسر والفتح والسكون والتعجب والاستفهام وكيفية النطق بالصوت كلها تقودنا الى اعداد وارقام وكلها تبدأ بالرقم واحد وهذا دليل قاطع على الخالق الواحد رب الجلالة والتكون كما إن سورة الاخلاص تؤكد ذلك واهتمام الله بأهمية الارقام حيث قال سبحانه آمرا الانسان بسم الله الرحمن الرحيم ( قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ) صدق الله العظيم

إنها دلالة قطعية على أنه واحد لاشريك له سواء بالحساب الرقمي أم الادراك العقلي او الوصفي وقد خلق كل شيء بعدد وقدر، إننا أذا ما غرنا اكثر سنجد أن حياتنا حياة رقمية إذا ما رتبنا تسلسلها العددي مع الوقت الزمني والمكاني استطعنا ان نؤدي الرسالة التي خلقنا الله من أجلها وهذا ما أكده الرسول الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم حين قال ( تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي كتاب الله وعترتي أهل بيتي) إذن بين لنا النبي الخاتم ان القرآن الذي نزل عليه عربيا هو لا يمكن أن يقبل الشك في حروفه او مفرداته او آياته كونه محفوظ ممن أوجده دستورا رقميا الى حين تقوم الساعة، وما الساعة إلا زمن محدد بأرقام وعلينا ان ندرك ان الله برغم ما اعطى من محددات رقمية شملت الزمان والمكان السماوي او الارضي، إلا انه لا يحده زمان او مكان او مساحة او حدود فكل المعايير والقياسات والحسابية هي بيده يصرفها كيف يشاء، إن الانسان بطبعه كفور لا يؤمن إلا حين شدة وهذا دأب الخلق أجمع، ربما يعاب عليه ذلك كونه يعتقد انه إله أرضي بما يحتكم عليه حين يروم السلطة بقدرة  صورية يتحكم بمصائر بشر في محيط مكان ما وزمان ما وينسى انه لابد فان، كلنا ندرك أننا خلقنا من أديم الارض وكلنا نعود إليه وهذه حكمة أعجاز من خلق ولو تصفحنا الموت بأي شكل من الاشكال سواء موت عاديا، ام بحادث مقطعين او محروقين جوا بحرا ايا كانت الطريقة فكلها وسائل نتيجتها واحدة فالجميع يعود الى الارض كونها تحوي كل ما عليها ليس البشر فقط بل حتى النبات والحيوان بكل انواعه واجناسه وإذا عدنا للطرق والكيفية والنتائج نجدها ايضا رقمية وحسابية، وهذا ما يقطع الشك أن الله سبحانه وتعالى خلقنا جميعا وأقصد كل شيء كوني او أرضي بنظم وحسابات، إن أختل توازنها لابد ان تسقط من الحياة عنصر هامها وينشيء عنصر آخر يكمل التوازن فظاهرة المد والجزر والزلازل والبراكين والعواصف والاعاصير والامطار والفيضانات والجبال الجليدية والصخرية كلها تعمل ضمن ظروف وحسابات زمنية وهذا يدعونا ان نفهم إننا أرقام مصفوفة تتغير تماما كمتغيرات الاستخدام الرقمي الالكتروني حسب الحاجة والاستخدام والمحصلة التي تكتسب لابد ان تسقط البعض او تلغي او تطرح الكثير من الاعداد لتخرج بنتيجة حتمية البقاء للاصلح لذا قال سبحانه وتعالى ( وقد كتبنا في الزبور بعد الذكر أن الارض يرثها عبادي الصالحون) وهذا يعطينا الدليل والبرهان القاطع ان الارض يرثها عدد من الصالحين قدره الله من عباده ليرثوا الارض وما عليها حسب مشيئته وإرادته.

نستخلص من هذا ان علينا أن نؤمن بأننا أرقام ذات اهمية حسابية مكملة بشكل أرادي أو غير إرادي أختياري او مسير لإكمال دورة الحياة التي قدرها الله بعلمه وغيبه بنظم حسابية لا تقبل النقص او الزيادة، كلنا أرقام ناقصة التكوين نكمل بعضنا البعض بما فيها الجماد والنبات الحيوان والانسان الهواء والماء لذا يختل التوازل حين التعامل بفردية بشرية على مستوى علمي او تكنلوجي او حكم خارج عن السياق الحسابي الانساني ويحدث الكوارث التي تجعل منا ارقام على شكل صفر ساقطة ناقصة كوننا لا نفهم أهمية الرقم واحد وقدرته على التغيير في كل شيء.

بقلم / عبد الجبار الحمدي

 

                                                                                                                         

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

وزيرة أسترالية: المسلمون في مفترق طرق

مكتب الضرائب الأسترالي ينفذ حملة مشددة ضد نفقات ملابس العمل

أستراليا: فيكتوريا تدرس التعقب الإلكتروني للمذنبين الشباب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
داعش يمجدون بقادتهم و أئمتهم بمكارم لا واقع لها أصلاً | كتّاب مشاركون
نقول للعلمانيين.... نصّرُ على فصل السياسة عن الدين | سامي جواد كاظم
شبابنا الى اين؟ | خالد الناهي
الرأي العام..وفن إختلاق الأزمات | المهندس زيد شحاثة
رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث | كتّاب مشاركون
المسلسل الذي ليس له نهاية . | رحيم الخالدي
إلعنوا السياسيين قبل عبد الرحمن بن ملجم | عزيز الخزرجي
عندما تتوحد المصالح .. يتفق المتخاصمون | خالد الناهي
بصيص أمل في النفق المسدود | عزيز الخزرجي
غضب بيكاسو | سامي جواد كاظم
أمن العدل و الانصاف سب علي على منابر المسلمين ؟ | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح389 | حيدر الحدراوي
العلمانيون لماذا لم تستشهدوا بالامام علي (ع)؟ | سامي جواد كاظم
علي ابن ابي طالب عنوان الوسطية و الاعتدال | كتّاب مشاركون
علي والأنتهازيين | حيدر محمد الوائلي
ارادوا قتل عليا .. أم فكر علي؟ | خالد الناهي
رسالة من المنفى ..فلسطين تتحدث | كتّاب مشاركون
مِنْ ذاكرةِ شَهْر رمضان المبارك | المهندس لطيف عبد سالم
هل إن البعض ينطيها .. والله ما أدري | ثامر الحجامي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 239(أيتام) | الارملة هبة عبد العز... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 273(محتاجين) | المحتاج محمود فاضل ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 261(أيتام) | المرحوم كريم حاتم ي... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي