الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 04 /02 /2014 م 10:43 مساء
  
دعامة الاوطان تربية النشيء على تقديسه...!(2)

شتان بين المسلمين والاسرائيليين  !

المشهد المرعب حقا هو مايجري في امصار العرب والمسلمين من المسير بعكس التيار الانساني والمناقض للشرع الاسلامي بتهافت مجاميع الطغام القادمة من كافة الاقطاربلبوس الدين وشعارات الرسالة لكن جل همهم تفجير الاحياء وذبح الابرياء والتمثيل بالاحياء والولوغ في الدماء وانتهاك الاعراض وسلب المتاع وتدمير المقدسات ونسف المؤسسات وحرق المكتبات ... والمشين بان يتاجر مرتزقة الوعاظ  بهؤلاء القتلة بتزيين جرائمهم المنكرة  بشتى الاساليب الابليسية والاحابيل الشيطانية  وجعلها جهادا ومن صميم الدين بل وما بعدها من بر ..!!رغم انهم فرق متناحرة  على استباحة كل مقدس ويخربون بيوتهم بايديهم ويسفكون دمائهم حتى اصبح الاسلام  بشنائعهم دين الابادة  والتخلف والدمار...بينما نلاحظ بلدان العالم المتقدمة تزداد تماسكا وحبا لاوطانهم على الرغم من تنوع ثقافاتهم وتعدد اثنياتهم وتباين معتقداتهم ... ولكن تبقى مجاميع اليهود القادمين الى اسرائيل من مختلف اصقاع الدنيا سواء شرقيين ام غربيين متفردين بان كلا منهم عزيمة واصرارعلى حماية اسرائيل والدفاع عنها بل وبناء المؤسسات العلمية واقامة المشاريع الانتاجية واستصلاح الاراضي الزراعية ورفد اسرائيل  بكل الطاقات والخبرات الابداعية للاعمار والتقدم والاستثمار حتى اصبحت اسرائيل تصدر التكنولوجيا الى الغرب والصين والهند .والمفارقة الكبرى ان مجاميع الارهابيين الوافدين الى بلدان المسلمين غايتهم  الفتنة والتحريض على الكراهية ونهش المسلمين و هدم التراث وحرق كنوز المعارف الاسلامية وتمزيق المصنفات والكتب الخطية النادرة ... بينما اليهود  يتشبثوا بكل وسيلة لاعادة بناء  الهيكل واهتمامهم الكبير وعنايتهم الشديدة بتراثهم التلمودي فجعلتهم يلتمسوا كل طريقة لاخراجه  من الدول الموجودة فيها  وحتى سرقته لجلبه الى اسرائيل والحفاظ عليه لانه يؤكد عراقتهم ويثبت الهوية اليهودية ..!!اذن العالم اليوم امام ظاهرتين متنافرتين هما ظاهرة الهمجية والجاهلية والارهاب .. وظاهرة التميز والمعرفة والديمقراطية..!!

محاربة التطرف ضمانة لسلامة الاوطان

ومن  هنا يجب اولا:على الانظمة الحاكمة في الشرق مراجعة مواقفها الطائفية ودعم واسناد المجاميع المتطرفة والارهابية لان في يوم من الايام  سينقلب السحر على الساحر فلا يبقى ولايذر ثانيا :سوف يخلق مناخات للعداء وشروخا للثأر لا تطفا نائرتها لعقود ثالثا :سيمزق ويفتت بلدان الشرق الواحدة تلو الاخرى كالسيل الجارف ..

ادوار ترسيخ  المواطنة

ولتصحيح  البوصلة لاجل ترسيخ قيم المواطنة وتحجيم القيم المضادة يجب أن تكون الوسائل الاعلامية  كافة وما يدور في الندوات والمجالس والديوانيات  لما لها من دور ريادي بث روح المواطنة كما ويجب ان يكون رجال الدين جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة كما شاهدناه من انزلاق بعضهم على الضفتين ومن مختلف الديانات في إثارة نعرات الخلاف ومحاولة إرضاء جمهوره بما يعود سلبا على قيم التضامن الإنساني ومفاهيم المواطنة .
أن مؤسسات المجتمع المدني والجامعات ومراكز البحث مدعوة لأن تلعب دورا إيجابيا في تنمية القيم الوطنية ، كما أن القادة السياسيين مدعوون للانخراط في جهد جاد لتخفيف وطأة الظلم والتهميش والتمييز حيثما وجد ويثبتوا حسن نواياهم ومقاصدهم حيال مواطنيهم كافة وينظروا الى الجميع بروح الرحمة والابوة والعدالة والمساواة والسمو عن السفاسف وما يعكر جو الصفوالوطني ويكونوا اسوة  خلقية لاجهزة الدولة كافة والامنية خاصة يقول جورج واشنطن :(ادارة العدالة اهم اركان الحكومة )ولإيجاد حلول للقضايا المزمنة  المتراكمة  بالابتعاد عن حلول وسائل العنف والابعاد والتهميش غير أخلاقية لتفويت الفرصة من تحقيق احلام العنصريين والمتطرفين والاخذ باستراتيجية الحلول الجذرية للمشاكل وخلق روح ثقة وبث مفاهيم الحوار والاخذ بالمشتركات

لان الكل  ابنائه ويتنعم بخيراته ويتفيىء ظلال جنانه  يقول اوليفر وندل هولمز :(الوطن هو المكان الذي قد تغادره اقدامنا ولكن قلوبنا تظل فيه )...

ابعاد التربية الاساسية

وهنا اؤكد اولا: على الاباء والاسر ان يقوموا بدورهم الخطير وبكل جد وكفاءة في غرس حب الوطن الابنائهم  لانهم الاساس يقول جان جاك روسو:أب واحد خير من عشرة مربينثانيا:على المدرسين واصحاب الشأن ان يولوا مسالة تنمية روح المواطنة في الناشئة بان يقرر في مدارسنا ومنذ الصفوف الاولى مناهج ووسائل تربوية لغرس الوطنية في قلوب ومشاعر ابنائنا وبناتنا  ثالثا: على وسائل الاعلام المتنوعة مسؤولية تبني وبث منظومة مفاهيم ومعارف نافذة ومحببة  لنفوس الصغار  والشباب وتمارس مختلف الاساليب والحوافز في هذا المضمار حتى تصل الى درجة ان لايختلف اثنان من المواطنين على انه النعمة الكبيرة الوطن التي لايجوز التفريط باي شيء من مقوماتها او مقدراتها مهما صغرت وعليهم ان يستوعبوا بوعي وارادة ان معيار المواطن الصالح بمقدار ارتباطه وصلاح توجهاته وما يقدمه له من زاكي جهوده واعماله وجهاده في سبيل وطنه لايقتصر على الشعارات الطنانة  بل يظهر جوهر المواطنة من خلال الازمات برفع رايته وحمل السلاح في الدفاع عنه والتضحية في سبيله يقول ونستن تشرشيل :(الوطن شجرة طيبة لا تنمو الا في تربة التضحيات وتسقى بماء من العرق والدم)رابعا: على كافة مؤسسات المجتمع المدني ان تتبنى في دساتيرها وبرامجها نشر روح المواطنة  خامسا :معاقبة وابعاد من لا يرى الوطن الا في نفسه وحزبه ومذهبه واطماعه وتسلطه فليس أهلاً لقيادة أي مرفق حكومي فضلاً عن قيادة وطن.. سادسا:ان يكون التعامل مع كل مكونات الوطن بنفس الاسلوب والنفس من الاحترام والانفتاح والتسامح واشعارهم جميعا بانهم في الحقوق والواجبات سواء ..سابعا:واخير يبقى الجهاد بمفهومه الواسع وهو جهاد العمل الصالح والمنتج والمتمييز لرفعة الوطن واعلاء شانه وهذا جزء يسير من رد حقوق الواطن .

افاق المواطنة في المناخ الصح

وتظل المواطنة ينبوع دافق يؤتي اكله كل حين وبالخصوص في الارض الخصبة المعطاة التي تحنوا على كل ابنائها بغض النظر عن مذاهبهم واعراقهم واديانهم والسنتهم اشبه ماتكون بحديقة الورود المتنوعة تعبق بالعبير الفواح لكل من دب .لان المواطنة هوية تصهر الجميع في بودقتها وتخرج عسل شهي طيب مذاقه ويجب اشعار الجيل بان اسمى وسام هو وسام المواطنة والاوسمة الاخرى تاتي تباع له وفي ضمن سياقه وتطلعاته حتى يصبح الطفل الغرير والشاب القويم يتغنى بوطنه ويكون احلى انشودة يترنم بها بكل ود وخشوع ..

فلسفة التربية الوطنية

وتبقى التربية الوطنية فهما وتفاعلا وعطاءا مستمرا يتشرب بها الصغير ويفطم عليه الكبير فكرا وممارسة لان الوطن بمواطنيه وسموالذات من سمو المعنى وان قسطا كبيرا من المسؤولية بتغذية الطفل حب الوطن والتعلق به يقع على الاهل بسلوكهم والمحيط او البيئة ومستوى الثقافة الوطنية ..وذلك بجعل المواطنة فوق كل الميول والاتجاهات القبلية والطائفية والعرقية والدينية وان نغرس في الجيل الحفاظ على ممتلكات الوطن ابتداءا من الحرص على المدرسة واثاثها واظهار نظافتها واتباع نظامها والمحيط الواصل والمؤدي اليها بنظافة الشوارع والابنية وازالة الاذى من الطرقات والامتناع عن رمي الاوساخ والقاذورات في الطرقات والالتزام برميها في الاماكن المخصصة لها ومساعدة البلدية حتى برفع ما يعترض الطريق من الاذى للمواطنين من الجوارح  لان من صفات المواطن الاسلامي الصالح رفع الاذى من طريق المسلمين وان يظهر بمظهر النموذج الاسلامي  وفاءا للاسلام والوطن .

الضرب علىى اوتار المواطنة

ويجب دائما ان نزرع في نفوس الشبيبة الروح الوطنية ونغرس فيهم مفهوم الوطن العملي الصادق والتعلق به والارتكاز عليه لانهم والوطن وجهي العملة الواحدة ..وبعيدا عن اليافطات الجامدة والشعارات البراقة وفوق الارجوزات الحماسية ..حيث تبقى بوصلة هوية المواطنة الاندكاك في الانتماء الذي يتجاوز كافة الاطر الضيقة ويسموا الى افاق الحماية والتضحية بالارواح  في سبيل اعلاء شانه والدفاع عنه  .

لان الانتماء الى الوطن هو هوية امتزاج  فريد وشعور عميق واحساس شريف وتفاعل ايجابي  وامتزاج روحي لايحده حد  بمظاهر وقشور  كالزي  او العرق او اللون او تشريعات او لهجات  إنه أسمى من  تلك المظاهر كافة لانه الجوهر و يتطلب منّا تحدي الظلم بكل صوره وان نتحمل مسؤولياتنا كمواطنين، وواجباتنا حياله وتجاه بعضنا البعض وتجاه الأجيال المقبلة. وان  نمضي قُدمًا مع الإدراك  في وجه الصعاب المستحيلة فإن الذين يحبون بلادهم يمكنهم تغييرها.

استلهام واعي للقيم (صوة واحد)

ومن اجله يسترخص كل نفيس وبه يجب ان تستنهض الهمم الغيورة الواعية لابنائه وغرس معانيه القيمة في نفوسهم  من خلال ربط أبناء الوطن برباط مقدس وتنشئتهم على التمسك بالقيم الانسانية والرسالية والربط بينها وبين هويتهم الوطنية وتوعيتهم بالمنهج الإسلامي وثرائه في تشكيل  ثقافة الوطن باعتباره مكوناً أساسياً له.

تأصيل مفهوم قداسة الوطن والتاكيد بالانتماء له وفي وقت مبكرلاولادنا وبناتنا  وذلك بتعزيز شرف الشعوربالمواطنة و الانتماء إلى الوطن وبذل كل الجهود من أجل امنه رقيه وتقدمه وإعداد النفس للبذل والعطاء وللعمل من أجل خدمته ودفع الضرر عنه ورفع مكانته  والحفاظ على منجزاته.

وتعميق روح المواطنة واواصر المحبة والانفتاح والتسامح وباعلى مستوياتها مع كل شرائحه ومكوناته المتنوعة والتمازج والتواصل والتاكيد عليها  والسعي الحثيث على حثهم بحب العمل المشترك ومساعدة المحتاجين والتاكيد على اليات الحوار والتعاون والتالف وبث روح احياء المناسبات الوطنية والمشاركة فيها بكل فاعلية وجعل علمه مرفوعا عاليا يرفف على جميع المواطنين وهم مرفعوا الرؤوس اليه يتناغون معه وان يكون كل مواطن جندي مجهول للحفاظ على تراب الوطن وحفظ مصالحه ..من اجل بناء وتماسك وقوة  الوطن لان قوة الوطن من عزة المواطن .

العمل المنظم والجاد  في صهر كل مكوناته  واشعارهم جميعا بتساويهم في الحقوق والواجبات وتكافيء الفرص ولافرق بين احد على احد الا بالعمل والابداع وتعزيز الثقافة الوطنية  بنشر المفاهيم الوطنية من خلال منظومة بث الوعي بتاريخ وطنهم وإنجازاته  ومواقف اعلامه ورجالاته والتركيز على الابعاد التراثية وبيان الأهمية الجغرافية والاقتصادية للوطن.

والاخذ بايديهم على الالتزام بالقوانين وتنشئتهم على التقيد بالأنظمة والعمل بها لانها  تنظم شؤون الوطن وتحافظ على حقوق المواطنين وتسيير شؤونهم .حتى يكونوا صوتا واحدا يترنم منشدا حب الوطن في كل محفل : بِلاَدِي هَوَاهَا فِي لِسَانِي وَفِي دَمِي        يُمَجِّدُهَا  قَلْبِي  وَيَدْعُو  لَهَا  فَمِي

واخيرا اللهم اقمع المخربين وارجع سهامهم الى نحورهم واحفظ بلاد المسلمين واجعلها بلدانا امنتا مباركتا وسائر البلدان .

هلال آل فخرالدين

hilal.fakhreddin@gmail

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: 55% من خريجي الجامعات المهاجرين لا يجدون عملاً!

تأشيرتك إلى استراليا في خطر والسبب فيسبوك!

أستراليا رحّلت وألغت تأشيرات 2000 مجرم منذ بدء العمل بالقانون الجديد!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فدك | محسن وهيب عبد
تاملات في القران الكريم ح362 | حيدر الحدراوي
خمس معارك بأنتظارنا بعد تحرير راوة! | كتّاب مشاركون
جعلتني برلمانياً! | حيدر حسين سويري
لماذا لا يجتمعان السعودية وايران ؟ | سامي جواد كاظم
رقصة الموت (Dance of death) لحكّام السعودية | علي جابر الفتلاوي
أيقونة النصر .. رنا العجيلي | ثامر الحجامي
الطف ملحمة الصبر ومدرسة الأجيال للتحرر | كتّاب مشاركون
عتبي على السيد حسن نصر الله | سامي جواد كاظم
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
زلزال بغداد يكشف ثغرات الإعلام المحلي | المهندس لطيف عبد سالم
شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة | المهندس زيد شحاثة
جريمة اغتيال في المدينة المنورة | ثامر الحجامي
سعد الحريري ليست شماتة ...تستحق ماجرى لك | سامي جواد كاظم
الحريري.. مفتاح لمرحلة اقليمية جديدة | كتّاب مشاركون
28 صفر الخسارة العظمى | عبد الكاظم حسن الجابري
الهلالان الشيعيان | سامي جواد كاظم
جاكوزي عام برعاية أحزاب الإسلام | حيدر حسين سويري
شبهات قديمة جديدة في احياء النهضة الحسينية وان زادوا في الطنبور أوتار (4) | الحاج هلال آل فخر الدين
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي