الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 01 /02 /2014 م 04:14 مساء
  
دعامة الاوطان تربي النشيء على تقديسه...!(1)

اطلالة

صحيح ان يعتز العربي بعروبته وكذلك المسلم باسلامه  بشرط ان لا يغالي او يتعصب  بحيث يخرج عن الحق والصواب فالعرب أمة عريقة بتاريخها وادابها وتنوع نظم دولها واسهامها في الحضارة الانسانية .
فأرض العرب موطن الأنبياء والرسل وأكرم الله العرب بانزال القرآن الكريم  بلغتهم. واصطفاء خاتم الأنبياء محمد (ص) منهم . فالملاحظ  ان الصلة عضوية ومترابطة بين المسلمين والعرب.كما وان الاسلام الوسيلة والانسان الغاية .
لان الاسلام هدم مجتمعات العبودية والشرك التي كانت سائدة في عصره وقاد البشرية  إلى مجتمع الحرية والعدالة والعلم .لذلك أستطاع العرب بفضل الإسلام بناء حضارة تميزت بمزج ثقافات متعددة وحافظت على التراث الانساني فاصبحت محل اعتزاز العالم.

والتراث يشكل تاريخ وهوية وثقافة الإنسان العربي. وهذا التراث بات موضع خلاف واختلاف, حيث تجد من يرفض هذا التراث, أو من يدافع عنه كما هو, أو من يطالب بتمحيصه وغربلته كي يزول منه ما لحق به من شوائب خلال عصور الانحطاط وعقود الاستعمار القديم والحديث.

والمستقبل العربي لا يبشر بأي خير طالما بقي العرب في سباتهم !وايضا من غير المجدي أن نجتر الماضي إن لم يكن فيه ما يفيد الحاضر! يقول أرنست رينان : إن قادة سفينة التقدم هم الذين أتخذوا من احترامهم العميق للماضي نقطة انطلاقهم.يقول مارك آرثر : لكي تتحسس بالمستقبل يجب سبر أغوار الماضي.يقول الحكيم كونفوشيوس : نستخدم العدسة كي ندرس الأشكال للأشياء بصورة أفضل. لذا ينبغي دراسة الماضي إن كنا نريد فهم الحاضر.

يجدربنا قبل الولوج في البحث ان نعرف  مفهوم المواطنة  حيث توجد عدة تعريفات لها ؛ ومنها : ( الوطنية : عاطفة تعبر عن ولاء الإنسان لبلده, والوطنية عند غالبية الناس تقديس الوطن , بحيث يصير الحب فيه والبغض لأجله.)

طامةالتطرف

ان الطامة إذا حل الانتماء الضيق الافق المعارض القومي او الديني اوالقبلي او المذهبي الطائفي محل المواطنة، أي إذا تحولت  القومية او القبيلة او المذهب الى اطار منغلق متطرف ونابذ.. وبالخصوص التعصب الطائفي المستفحل الان في حراك الشرق لما يتعرض له من سكب الزيت من قبل جهاة التطرف وحيث يبقى المستهدف الذي تهدده الأخطار الشديدة هو تاكل المواطنةواضمحلال الاوطان !!

افاق المواطنة

وعلى الجميع بتنوع قومياتهم ومذاهبهم الوعي بأفق إنساني، وقناعة ، بأوطانهم ومواطنتهم. لأن المواطنة إيمان بالوطن على أساس دولة تضمن هذا الإيمان وتضمن الوطن والمواطن على أساس العدل والمساواة والحرية، ومن دون دولة حقيقية، أي برلمانية راعية وعادلة  يبقى مفهوم المواطنة عرضة للاهتزاز والتصدع ، لأن المواطنة كما يقول هابر ماس (هي مسألة دستورية) أي قانون أو دستور على أرض وشعب وكيان، ناظم للحقوق والواجبات المتبادلة بين مواطنين أحرار.إن إيمان اي مواطن بوطنيته أو مواطنته مشروط ً بإيمان أهل الأوطان الأخرى بأوطانهم ونظام  الدولة التي تحفظ هذه الأوطان بحفظ مواطنيها.

الدستورية ضمان للوطن
وإذا ما كانت الدولة ضمانة الوطنية، أو ضمانتها الوحيدة، وكانت العدالة والحرية شرط المجتمع على الدولة، فإننا نرجو  من الشعوب الغربية، التي تعتقد أنها مشبعة بالحرية والديمقراطية أن تعترض على سلوك انظمتها وإداراتها التي حمت ودعمت الاستبداد في الشرق  أن تقف في وجهه، ولا تساعد على تحقيق استبداد جديد أو تسانده، مستغلة ثغرات واضحة في مشهد الحراك العربي الراهن في حين أن تدخلاتها وتواطؤاتها كانت أهم أسباب هذه الانتكاسات في تاريخنا الحديث.
إن المواطنة المحمية بالقانون والدستور هي غاية تنشدها بلدان الشرق لان فيها مدنيتها وسلامتها  ونهضتها لللحوق بالركب  الحضاري، ومن المدهش في شرقنا ان القانون والدستور والبرلمان ، إن وجدا، فإنه يجري  الالتفاف عليهما بل وانتهاكهما، من قبل السلطات واذنابها ، فإن الخوف الآن أن لا تبقى لنا أوطان، وليــس دولاً فقط، إذا ما استمرت الطوائف والطائفية غالبة على المواطنة معطلة للقانون ومصادرة أو مفككة للدولة.
وهذا ينعكس سلباً كما نرى ونشاهد يومياً، على الدين، مهدداً إياه بالانحسار بعد هذا التمدد العصبي والمتوتر.. وقد يصبح الدين أدياناً ويصبح المذهب مذاهب، ويسود الإلغاء المتبادل بالتهميش أو القتل المتبادل، ويصبح الاستبداد الواحد، استبداد الحاكم الواحد أو الحزب الواحد، أو الطائفة الواحدة، استبدادات متعددة متقاتلة بأجساد شعوبها من دون مانع من أن تتفق فيما بينها على حساب شعوبها.

ابعاد تربية النشيء على تقديس الوطن 

هنا اود ان اشير الى نقطة خطيرة  كثيرا ما تحز في النفس هو ما نلاحظ  من ارهاصات  مشهدنا االشرقي المتهافت على مواضيع اكل الدهر عليها وشرب اولاتسمن ولاتغني من جوع او من لهو الحديث بل والتركيز  على بث روح الانعزال والتحجر و اغلاق منافذ الحوار والتسامح والتاكيد على مفاهيم التنابز والفرقة والتحزب والاطر الضيقة والافاق المكفهرة وبث روح الكراهية والتاكيد على العداءوحتمية الصراع وحتى قرع طبول الحرب التي تزيد في التباعد وتبعث على التقاطع وتشجع التناحر ولا ادري لماذا كل هذا الانجرار وراء هذه الاصوات الناشزة والاندكاك في الاساليب المدمرة والطامات الممزقة...؟؟!! ولماذا عدم التعرض اوالاشارة ولو لنتف من مفاهيم التسامح واواصرالاخوة والتعلق بالوطن والشحن الوطني وصحيح المواطنة في نفوس الغرس الجديد والبراعم والشباب ؟ وفي هذا السياق فعلى الوطنية ان لاتعمي أعيننا عن رؤية الحقيقة فالخطأ خطأ بغض النظر عن من شرعه او فعله ..والبعض يقول:نحن لانريد دولة ! نريد وطن ..فالنظرة الموضوعية ترى وجوبهما ولكل واحد منهما مجالاته وضروياته فلا يستغنى عن احدهما ولكل واحد متمم للاخر وفق ضوابط  .!

فاذا اردنا عقولا واعية ونفوسا صافية وانوفا عالية واسس سليمة رصينه محكمة وبناءا مستقرا  شامخا وعطاء دائما .فعلينا ان نربي في ابنائنا وبناتنا  روح المواطنة ونشربهم بها حتى تصبح لهم شرابا سائغا لذة للشاربين وجعلها سقفا عاليا يتنافس عليه المتنافسون لبلوغها ولو بشق الانفس وان نبني فيهم فكرا ووعيا وطنيا عميقا وليس طقسيا او قولي من غير روح وفهم لان الوطن حياة ورمز وعزة  فمن لايؤمن به لايؤمن بما سواه من المقدسات لان من لا يؤمن بالحياة ومعطياتها لا يؤمن بالغيبيات وفلسفاتها .  وهنا اؤكد بلزوم  انبثاق وزارة او مؤسسة مفصلية تكون مهمتها دراسة افضل سبل غرس روح ومباديء المواطنة في نفوس الناشئة خاصة والمجتمع عامة والاستفادة من تجارب الدول الاخرى المتمدنة التي تعج بتنوع اثني وديني وثقافي تمكنت من صهر الجميع ببودقة المواطنة وخرجت من ربقة التعصب والتطرف .

 

هلال آل فخرالدين

hilal.fakhreddin@gmail
- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: 55% من خريجي الجامعات المهاجرين لا يجدون عملاً!

تأشيرتك إلى استراليا في خطر والسبب فيسبوك!

أستراليا رحّلت وألغت تأشيرات 2000 مجرم منذ بدء العمل بالقانون الجديد!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فدك | محسن وهيب عبد
تاملات في القران الكريم ح362 | حيدر الحدراوي
خمس معارك بأنتظارنا بعد تحرير راوة! | كتّاب مشاركون
جعلتني برلمانياً! | حيدر حسين سويري
لماذا لا يجتمعان السعودية وايران ؟ | سامي جواد كاظم
رقصة الموت (Dance of death) لحكّام السعودية | علي جابر الفتلاوي
أيقونة النصر .. رنا العجيلي | ثامر الحجامي
الطف ملحمة الصبر ومدرسة الأجيال للتحرر | كتّاب مشاركون
عتبي على السيد حسن نصر الله | سامي جواد كاظم
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
زلزال بغداد يكشف ثغرات الإعلام المحلي | المهندس لطيف عبد سالم
شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة | المهندس زيد شحاثة
جريمة اغتيال في المدينة المنورة | ثامر الحجامي
سعد الحريري ليست شماتة ...تستحق ماجرى لك | سامي جواد كاظم
الحريري.. مفتاح لمرحلة اقليمية جديدة | كتّاب مشاركون
28 صفر الخسارة العظمى | عبد الكاظم حسن الجابري
الهلالان الشيعيان | سامي جواد كاظم
جاكوزي عام برعاية أحزاب الإسلام | حيدر حسين سويري
شبهات قديمة جديدة في احياء النهضة الحسينية وان زادوا في الطنبور أوتار (4) | الحاج هلال آل فخر الدين
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي