الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سيد صباح بهبهاني


القسم سيد صباح بهبهاني نشر بتأريخ: 23 /12 /2013 م 12:14 صباحا
  
الجامعة ما بين واجبات الوالدين وحقوق الأبناء

المقدمة |

الجامعة وتعني لغة معنى جامع لأمور ومنها الأفراد ونقصد هنا بالجامعة هو صرح علمي مقدس يجتمع فيه الطلاب لهدف العلم والمعرفة في كافة العلوم العلمية والإنسانية وهي منار لتقدم الأمم وازدهار مستقبلها وتقاس مستوى تقدم الشعوب بتقدم جامعاتها والطالب عندما يدخل هذا الصرح العلمي يكون ذا عقلية ناضجة وشخصية متكاملة ومصدر هذه الميزات الفردية تربية الوالدين السليمة لهذا الطالب ووصوله لهذه الدرجة من العلم وحقيقة الإنسان عندما خلقه الله وحدة حياتية متناسقة العقل والإرادة والغرائز والمشاعر، وان التربية السليمة هي التربية التي تراعي التكوين الإنساني بعناصره المادية والجسمانية والعقلية والنفسية وتهتم بربطه بعالم الآخرة.. لئلا يحدث انفصام بين القيم الروحية والجسدية ..

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

(وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) 77 القصص

تتحدث هذه الآية الكريمة عن مبدأ التوازن في السلوك الإنساني ، واحترام الحقوق المادية والغريزية للجسم والعناية به والاهتمام بشؤون الحياة كافة ، كما تدعو إلى التفكير والعمل من اجل عالم البقاء والخلود . أن الإنسان كما خلقه الله وحدة حياتية متكاملة متناسقة من الغرائز والعقل والإرادة و العواطف والمشاعر ، وان التربية السليمة هي التربية التي تراعي التكوين الإنساني بعناصره المادية والجسمانية والعقلية والنفسية وتهتم بربطه بعالم الآخرة.. لئلا يحدث الانفصام بين القيم الروحية والجسدية ، ويحدث الاختلال في توازن الشخصية ، وقد رفض الإسلام الرهبانية وحرمان الجسد ، ودعا في العديد من إحكامه وتشريعاته إلي رعايته والعناية به . والإسلام دعا لإعطاء الجسم حقه من الشراب والطعام واللباس والسكن والعلاج والجنس .... الخ بدلالة الآية الكريمة أعلاه وآيات تفصيلية أخري . واعتبرها ضرورات حياته يجب توفيرها للإنسان . ولذا فان التربية الإسلامية تسعى لتركيز هذه المفاهيم في عقل الطفل ونفسه ، وان الآباء يتحملون مسؤولية العناية الجسدية بأبنائهم . لذا تبدأ عناية الإسلام الجسدية بالطفل وهو نطفة في بطن أمه ، فقد حثت التوجيهات الإسلامية المرأة الحامل على تناول أنواع الأطعمة ليكون الطفل سوي الخلقة ، متكاملا ، جميل الصورة و ترعاها العلنية الإلهية .

كما حرمت الشريعة الإسلامية كل ما من شأنه أن يضر بالحمل ، ف ( لأضرر ولا ضرار) كما جاء في الحديث النبوي الشريف ، وذلك يدعو الأم الحامل في هذا العصر إلى التأكيد من تناول بعض الأدوية وعقاقير منع الحمل التي كثيرا ما تسبب تشويه الطفل والجناية عليه جسديا ونفسيا ، فالأضرار به وتشويه خلقته عمل محرم ومسؤولية شرعية وحين يولد الطفل تبدأ مسؤولية الآباء الشرعية بالعناية به وحمايته من أمراض الطفولة . فالكثير من الآباء يتساهل في توفير الوقاية الصحية ..أو يهمل بعض الحالات المرضية التي تنتاب ..فتتطور إلى مرض عضال يصعب بعد ذلك علاجه .. والأب مسؤول مسؤولية عن وقاية أبنائه من الأمراض والحفاظ على صحتهم بتوفير الغذاء والدواء اللازم لهم .. ولا يعذر إلا العاجز عن توفير ذلك من عنده .. أو من خلال مــؤسسات الدولة المختصة بشؤون الطفل والآباء مسؤولين للمتابعة .

وينبغي للأباء أن يعودوا الطفل العادات الصحية السليمة إلى حث الإسلام على الاهتمام بها .. كتربيته على عدم الإسراف في تناول الطعام والشراب واللباس والأنفاق المادي الذي نهى الله عنه بقوله : ( يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين ) 31 المائدة

ومما ينبغي تدريب الطفل عليه بالنظافة الجسدية ونظافة اللباس والبيت والمحيط والأناقة في اللباس والطعام قال تعالى : ( ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن الله يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون)   6   المائدة

(قل من حرم زينة الله التي أخرج لعبادة والطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة كذلك نفصل الآيات لقوم يعلمون)32 المائدة

والإسلام دين القوة والفتوة ..لذا أمر المسلمين أن يوفروا كل وسائل القوة والأعداد الجسدي بقوله تعالى : ( واعدوا لهم ما استطعتم من قوة....) من هنا كانت تربية الطفل على الاهتمام بالرياضة البدنية وزرع روح الفتوة والقوة في نفسه مبدأ أساسا من مبادئ أعداد الأجيال مع حكمة الأخلاق والتصرف .. وبناء الأمة وبالإضافة إلي ذلك فان روح القوة والفتوة لها الأثر البالغ في رعاية صحة الطفل والنا شئ .. وتنمية شخصيته ، والحفاظ على ثقته بنفسه لمواجهة الصعاب . وقد جاء الحث النبوي الكريم على التربية البدنية بقوله (ص) : (علموا أولادكم السباحة والرماية) و مما يتسامى بالاهتمام الرياضي والتربية البدنية هو السيرة العلمية للرسول الكريم محمد (ص) فقد كان الرسول فتى فارسا مقاتلا ..بل وكان يدخل في عمليات سباق الخيل ، فكان يكسب الجولة ويتفوق في غالب الأحيان كما خسرت ناقته إحدى جولات السباق التي دخل فيها. وكان (ص) يجري السباق بين أصحابه ، ويضع الجوائز للفائزين تشجيعا منه لروح القوة والرياضة والفتوة . وصارع ركانة الذي كان معروفا بالقوة والغلبة فصرعه الرسول وغلبه. والنوم هو أحد العناصر الأساسية في حياة الإنسان الجسدية والعقلية والنفسية والحفاظ على الوقت والراحة ..وتدريب الطفل على النوم المبكر والاستيقاظ المبكر من أهم عناصر تربيته على رعاية الصحة الجسدية والنفسية ..وكيفية استفادته من الوقت ..و صدق تربيته وتحسسه بان للجسد أركان ..تتوجب الالتزام بها لقوله تعالى في سورة الأنعام 158 : ( قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم) وفي سورة الأعراف 33 : ( قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن) وكما ينبغي تدريب الأبناء على العادات الصحية الجيدة وتنشئتهم عليها يجب أيضا نهيهم عن تناول المحرمات وممارسة العادات الجسدية المحرمة ، وتدريبهم على ترك العادات السيئة والمكروهة . ومما يبعث على القلق والخوف على مستقبل الجيل المسلم والأجيال المتعايشة معنا لتنفيذ الرسالة الإلهية لبناء الفرد والمجتمع والموازنة بين حقوق الفرد والجماعة ..لذا فان مسؤولية الآباء تكون صعبة وخطيرة لحماية الناشئين والمراهقين من السقوط ..! من دون دعم الدولة ومؤسستها ..والإجراءات الوقائية هي التربية الإيمانية وتعميق الأخلاق الإسلامية وبيان خطورة مضار الأعمال المحرمة والممارسات المحرمة .. وما تنتجه من أمراض وسقوط اجتماعي ..وواجب الأسرة أبعاد هم من أصدقاء السوء ومراقبة سلوكهم بصورة مستمرة .. واستخدام العقاب الأدبي عند الحاجة للردع عن الوقوع في الهاوية .. الفت نظركم أن من العادات الضارة التي لا يهتم الأباء بردع أبنائهم عنها هي عادة التدخين التي غدت وبالا على الصحة والاقتصاد .. والتدخين له دوافعه النفسية عند الصبي والمراهق ... وبإمكان الآباء ردع أبنائهم عن تلك العادة بالتوعية والمنع وحسن التوجيه النفسي الذي يشعر المراهق باحترام شخصيته أمام الكبار...وعلى الآباء تربية أولادهم على أساس المحبة وزرع الإخاء في البيت !..

وحثه لبغض روح الطائفية البغيضة التي لا تنتج سوى هدم المجتمع والانحراف بين صفوف الناس وهدم أفكارهم وسلوكهم ..وزرع صالح الأعمال الصالحة في تطوير الأجيال وكيفية بناء وطنهم بوحدتهم وصلاح البيئة الاجتماعية وفرض الأمر بالمعروف بين الأولاد ..وهذا من واجبات ومسؤوليات الآباء والأسرة قبل الدولة ومؤسساتها إذ قال تعالى: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلي الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) 104 المائدة

وهنا يستهدف القران فهم أخلاق اجتماعية ودراسة لتشريع التربية الصالحة ضمن تنظيم الحقوق والواجبات والمسؤوليات إلي جانب حقوق الفرد ..وتكوين الروابط الاجتماعية البناءة ..لذا فان تربية البيت يحمي الدولة ومؤسساتها ..في شد التحابب والإخاء للعيش في مجتمع يعرف حقوقه وواجباته على المجتمع ..كما يعرف حق المجتمع عليه..ويبين كيفية التعامل مع الأفراد والهيئات والمؤسسات الاجتماعية .. وتخفيف العبء عن الدولة لتستثمر مواردها في مشاريع أخرى لوطن ..ويدا بيد لبناء مستقبل أفضل وحسن المعاشرة والتعاون لبناء الخير والصلاح في ربوع البلد الحبيب. أعزي

بمناسبة ذكرى أربعينية إمام الأحرار الحسين عليه السلام أهدي

ثواب سورة الفاتحة  على أرواح شهداء العراق وسوريا والأمتين العربية والإسلامية .

ومن الله التوفيق

أخوكم المحب

سيد صباح بهبهاني

behbahani@t-online.de

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

وفاة مؤسس جائزة آرتشي بيتر باتي عن عمر يناهز 85 عامًا

أستراليا: خفض سعر الفائدة الرسمي 0،25 في المئة

أستراليا: قتلى في إطلاق نار داخل فندق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أمانة بغداد لمن يصونها | سلام محمد جعاز العامري
أفلاطون في بغداد | ثامر الحجامي
بعض الظن اثم ! | خالد الناهي
التسيير والتخيير وحيرة الحمير | حيدر حسين سويري
التصدي السياسي كالزواج | سلام محمد جعاز العامري
حكومات الجرعات المخدرة | سلام محمد جعاز العامري
مباركة رايسي تدرس تمظهرات المكان في السّقوط في الشّمس لسناء الشعلان | د. سناء الشعلان
الإعلاميّة المصريّة دينا دياب تناقش رسالتها عن الكائنات الخارقة عند نجيب محفوظ | د. سناء الشعلان
صفقة القرن.. واللعبة الكبرى | المهندس زيد شحاثة
الضّعف في اللّغة العربيّة (أسبابه وآثاره والحلول المقترحة لعلاجه) | كتّاب مشاركون
عمار الحكيم يصارح الاكراد... هذه حدودكم | كتّاب مشاركون
طرفة قاضي اموي اصبحت حقيقة في بلدي!!!! | سامي جواد كاظم
كاريكاتير: جماعتنا والألقاب | يوسف الموسوي
ما يحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف / 2 | عبود مزهر الكرخي
الدكتور علي شريعتي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
لا خُلود إلّا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
مؤسسة أضواء القلم الثقافية تستضيف النائب السابق رحيم الدراجي بأمسية ثقافية | المهندس لطيف عبد سالم
همسة كونية(250) أسهل الأعمال و أصعبها | عزيز الخزرجي
ما يحمل العراق وشعبه للشيخ الكهل المنزوي في النجف | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 252(أيتام) | المريض السيد حيدر ها... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 213(محتاجين) | هاني عگاب... | عدد الأطفال: 1 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 232(أيتام) | المرحوم حميد ضاحي... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 118(محتاجين) | المريضة عطشانة عبدال... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي