الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 08 /11 /2013 م 05:30 مساء
  
الحسين يخرج من دائرة الذات الى افاق الفكرة ...

كثيرا ما يستغرب البعض ويطرح تسائل او يسأل سائل  لماذا احياء ذكرى شهادة حسين عاشوراء في كل عام وفي كل مناسبة وفي كل محفل حتى اصبحت بوصلة لشيعة اهل البيت وشعارا للثوار يترنمون به في كل مناسبة وفي كل مكان  وقد مضى على شهادته (ع)اكثر من الف واربعماية عام ومدرسة الشهادة في الاسلام والانسانية طافحة بالشهداء ؟ فنحن نشير الى بعض من ابعاد النهضة الحسينية – لعدم تسني الاحاطة والمعرفة الكاملة بمكنون واسرارالنهضة الالهية الحسينية -التي تفردت بها من دون الثورات بل واصبحت فذة لا شفع لها ورمزا انسانيا خالدا وبعدا رساليا شامخا حطم المفاهيم الجاهلية والنظم التسلطية ..صحيح ربما يؤكدون على احياء النهضة الحسينية بما ورد  بان الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة وبوجوب نصرته ..وان للحسين حرقة في قلوب المؤمنين لاتبرد ابدا ..والاخر يقول نحيي نهضة الحسين في كل عام حتى لا تصادر كما صودر عهد وبيعة الغدير للامام امير المومنين علي (ع) .. وذهب احد المفكرين بوجوب استلهام الدروس والعبر منها قائلا :لقد وقف الامام الحسين ساعة وباقية الى قيام يوم الساعة .. الخ

الم يحتفل العالم المسيحي في كل عام بصلب سيدنا المسيح واقامة اسبوع الحزن .. وفي عصر الانفتاح وتحكيم العقل يفرض على العالم كله بوجوب الاقراربحصول المحرقة ومن يناقش فيها يتعرض لعقوبات رادعة من الشرعية الدولية بل ولزوم ان يقام نصب للمحرقة  في كل مكان حتى تبقى حية في الشعور الانسان لما لحق طائفة اليهود من اضطهاد .. دع عنك ما يقام في كل عام من كرنفالات واحتفالات ومسيرات لمناسبات وان قسما  منها  امور تافهة  بل وناشزة  وترصد لها الدول الميزانيات وتعد لها الامكانيات وتهيأ لهاالاستعدادات وتستنفرالطاقات وترسم لها مشاريع مستقبلية لتطوير تلك الكرنفالات وتحشد لها اضواء الاعلام وتكرس لها المقالات واجراء المقابلات لاجل  اظهارها بالمظهر الائق واستقبال مزيدا من المشاهدين والسياح ...؟؟!!

وهنا نتسأل لماذا يستكثروا علينا احياء الوعد الالهي وابقاء الناموس الرسالي للانبياء ومدرسة الدنيا في مقارعة الظلم والظالمين وبوصلة الانسانية والاحرار في العالم في استلهام القيم والمباديء والاهداف السامية .؟

ان احياء النهضة الحسينية هي في الحقيقة احياء وتجديد للرسالة الاسلامية السمحاء الخاتمة..وتجسيدا لقيمها الالهية في الصراط المستقيم ونصرت المظلومين ومحاربة الظالمين وقمع الفساد والمفسدين ..الذلك عمد الطغاة على مر العصور باجتثاثها وطمسها وتحريفها ...لكونها تجذيرا دافقا صادقا للقيم الانسانية في تحريرها من العبودية ونيل كرامتها .انها المدرسة الانسانية في الثبات على المواقف والمباديء مهما بلغت التضحيات .صحيح انه لاتطول معركة بين الحق والباطل لان الباطل دائما زاهق ..لكن نفحات معركة النهضة الحسينية اصبحت هويتا وضميرا وشعارا تهفوا اليه القلوب وانشودة تترنم بها الحناجر في منازلة الطغاة وفي كل زمان ومكان . فجذوتها مستعرة لن تطفأ ولن تنتهي ابدا (حياة) لان الحسين بصلابته ووقوفه امام خيلاء الطغيان وجبروت كابوسه الذي خيم على امة خنعة ..فاصبح امة في رجل ..

وبعد فإن المتتبع في بطون الأسفار والمصادر يجد الكثير من الأبطال وعظماء الرجال الذين دفعهم دينهم وإيمانهم إلى الجهر بكلمة الحق والدعوة إلى العدالة باقتحام ميادين الجهاد والثورة على الظلم هنا وهناك لينالوا شرف الدفاع عن المباديءوالمضطهدين من جور الطغاة ولو أدى ذلك إلى استشهادهم والتضحية بكل ما يملكون ولقد سجل التاريخ عشرات الثورات لأولئك الأبطال وتتحدث عن منجزاتهم وتضحياتهم و حتى ان ثورات ال محمد الممتابعة على الطغاة ورغم جسامة تضحياتها الا انها لم تخلد   حيث لم يحدث عن ثورة في تاريخ الاسلام والشعوب والأمم عاشت في ضمير الامة وعشعشت في المشاعر الانسانية  ، وأعطت وقدمت للمسلم وغيره من القيم والمثل العليا ما لم تعطه تقدمه ثورة اخرى  وكان لها هذه الشعلة  المتوهجة في عالمها وما بعده في كل زمان ومكان ما كان لنهضة  الحسين ولا تزال حية  متالقة تعكس تفاعل الأمة مع التاريخ في حركية وعطاء مستمر في حاظر المسلمين كما كانت في ماضيهم  حتى انها اقامت عروش واسقطت عروش وأغنت بعطائها الثر وأفكارها السامية وأهدافها النبيلة تاريخ الإسلام  بكسرها حاجز الخوف ومنازلة جحافل البغي مهما تفرعنوا وانسلخوا من كل القيم والاعراف فاصبحت المنار والبوصلة لكل من جاء بعدها من الثورات  كما كشفت زيف أدعياء الاسلام  وما يضمرونه من شرك وشر  للرسالة ولدعاتها المخلصين ، ولم يكن ذاك إلا لأنها لم تكن لعصر دون عصر ولا لفئة من الناس دون فئة كما لم تكن وليدة ظروف طارئة أو تحركات سياسية محددة الآثار والدوافع لكونها نابعة من تعاليم السماء ومشاعر الامة والقيم النبيلة ، بل كانت النور الساطع للمسلمين في جميع تحركاتهم الهادفة لإتمام المسيرة الرسالية  إلى الاهداف السامية والغايات الرفيعة التي بعث من اجلها نبي الرحمة محمد (ص) ، وكانت تمثل المرآة الصافية للحاضرالأمة ولواقعها الذي كانت ترسف في أغلاله وحتى اصبحت ثورة الحسين الحقيقة الدائمة التي تتصل بالتكوين الدائم للعقل الإنساني وقلبه وهويته وتلبي جميع حاجاته وطموحاته  في الحياة الحرة الكريمة .

انها الثورة الوحيدة بل الفريدة من بين تلك الثورات التي عبأت الإنسان المسلم وغيره منذ حدوثها ودفعت به في طريق النضال الطويل والوعر للتحرر من الاستعباد والتسلط وأسهمت ولا تزال تسهم بدورمحوري  في تكوين الشخصية العقائدية والثقافية والاجتماعية والسياسية بعد أن كاد المسلمون يوم ذاك يفقدون مباديئهم وحريتهم وروحهم الجهادية وحتى وجودهم بفعل سياسة القمع والارهاب للأمويين ، وقدمت مع ذلك للأمة نماذج من القيادات والاتباع ترسم لها مواقعها في مواجهة الأحداث والمواقف التي تعترض طريقها في مسيرتها نحو المستقبل الأفضل والحياة الافضل ، واستمرت تلك القيادات في مسيرتها بالرغم مما كان يعترضها من انتكاسات تعرقل مسيرتها وأحيانا إلى الفشل الذي كان من نتائج افراط تلك الانظمة في ممارسات القمع والارهاب لترسيخ انظمتهم التي فرضوها على المجتمع بالرعب والتنكيل  ، ومع كل ما مرت به تلك القيادات خلال مسيرتها التاريخية من مراحل الصراع والمواجهه حيث تعرض فيها الشيعة لألوان من الاضطهاد والعدوان والابادة ،الا انهم لم يهادنوا ولم يفرطوا بالقيم  لذلك كانت مواقفهم مشهودة وبطولاتهم مشهورة رائعة  تستمد معنوياتها من ثورة الحسين بما ترفدها بالعزيمة والثبات والتحدي وتدفع بهم إلى الإمام في قض مضاجع الطغاة (ان روح الثورة لن تموت ما دامت قلوب ومشاعر المتحمسين لها  مصممة على مواصلة الدرب حتى النصر )

واستمرت تلك الثورات التي كانت روح كربلاء تسيرها يتلو بعضها بعضاً في مواجهة تلك الدولة الجائرة حتى اسقطتها  وحلت محلها دولة اخرى قامت بسواعد الشيعة  فاختطفت من المتطفلين والطامعين (العباسيين) فاصبحت اعتى واسوأمن الأمويين ، لكن لم تخبو جذوة  النهضة الحسنية فستمرة الثورات والانتفاضات تتلو الواحدة الأخرى بقيادة العلويين وغيرهم إلى غير ذلك من الانتفاضات التي لا يخلو منها عصر من العصور ولا حاضرة من الحواضر ، ولكن البعض من تلك الثورات لم يكتب لها ولا لقادتها الخلود إلا لفترات محدودة من الزمن لأنها كانت وليدة ظروف محدودة أو انفعالات  اودوافع طارئة فكان عمرها محدودا بعمر محتواها وطواها التاريخ كما طوى غيرها من الإحداث. بينما نهضة الحسين خالدة لخروجها  من دائرة الذات الى افاق الفكرة  ...

هلال  ال فخرالدين

hilal.fakhreddin@gmail.com

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا تؤكد دعمها للولايات المتحدة في مواجهة أي ضربة كورية شمالية

أستراليا.. المهاجرون مثل الخلايا السرطانية تتزايد وتنمو لتقتل صاحبها!

استقالة رئيس أكبر مصرف في أستراليا على خلفية تمويل الإرهاب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مسؤوليات العراقيين في الإنتخابات القادمة | محمد الحسن
رفض شيمة الغدر في الثورة الحسينية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
فلسفة إستبدال الراية | حيدر حسين سويري
تاملات في القران الكريم ح355 | حيدر الحدراوي
المرجعية بين ازمة النجف وازمة كردستان | سامي جواد كاظم
البناء الإعلامي للأزمات إشكاليات العرض والتناول | هادي جلو مرعي
الجديد على الناصرية | واثق الجابري
عدالة ترامب تستبح السلام على الارض | محسن وهيب عبد
مقال/ خروج الحسين حِكمَةٌ وإصلاح | سلام محمد جعاز العامري
المغرّد خلف القضبان قصة قصيرة | كتّاب مشاركون
العباس عنوان الحشد | ثامر الحجامي
كردستان تعيد حرب صفين | سلام محمد جعاز العامري
ظواهر و خرافات و عادات في عاشوراء | فؤاد الموسوي
الهلال والتطبير والأسطوانة المشروخة | عبد الكاظم حسن الجابري
القوة والدبلوماسية.. بين الإمامين الحسن والحسين | المهندس زيد شحاثة
لم أخرج أشراً.. الإصلاح الحسيني أنموذج | عمار العامري
الأمام علي(ع) وصي رسول الله / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
لم لم يدرج الانسان ضمن البورصات التجارية؟ | سامي جواد كاظم
الأمام علي(ع) وصي رسول الله / الجزء الثالث | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي