الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » حيدر الحدراوي


القسم حيدر الحدراوي نشر بتأريخ: 19 /10 /2013 م 05:49 مساء
  
السيدات أولا

كعادته يتجول خارج المدينة , ثم يعود ليدخلها من جانب حي الفقراء , في هذه المرة , وقع نظر مشيطي على فتاة كانت تكنس امام باب بيتها , لقد سبق وان رآها كثيرا , لكن هذه المرة احس بشيء غريب , يتلاعب بدقات قلبه , لم يبالي واستمر بمشيته , فبدأ قلبه بالخفقان , توقف ليسترق النظر لها مجددا , فشاهد فتاة نحيفة , بوجه شاحب , امتزج الغبار بحبيبات العرق النازلة على وجنتيها , تناثر شعرها على كتفيها بشكل عشوائي , غير مرتب , شعر بشيء يجذبه نحوها , لم يعهده من قبل ! .

اقترب منها , وألقى التحية ,  فوقع نظر الفتاة على حذائين ثمينين , رفعت نظرها اعلى واعلى , فشاهدت وجه ساذج , تعلوه ابتسامة غبية , فأحمر وجهها , لكن الغبار المتصاعد من المكنسة والممتزج بالعرق اخفاه جيدا , وبصوت مرتعش :

-         كشيمره ! ... كيف حالك ؟ .

بتلعثم وتردد :

-         مشيطي ! ... بخير .

حدق كل منها في وجه الاخر طويلا , تبادلا النظرات , كأنهما يتبادلان حديثا من نوع خاص , لا يفهمه الا من هو في حالتهما , دبّ الخجل في روع الفتاة , ولم تستطع ان تبقى طويلا , فأنسحبت الى داخل البيت بحياء , وتابع مشيطي طريقه عائدا الى البيت , بعد ان وعدها ان يلتقيا ثانية .

                    ***************************

كانت الام تنتظر عودة ابنها مشيطي , في حديقة ذلك القصر المنيف , ما ان لمحته يدخل من البوابة , نادته واخبرته ان لديها امر هام , يجب ان تتحدث اليه , فطرحت عليه مشروع الزواج , وطلبت منه ان يختار له زوجة , هشّ وبشّ مشيطي للخبر , وعلى الفور اجاب :

-         لقد اخترت الفتاة ! .

-         حقا ! ... من هي ؟

تلعثم مشيطي خجلا , والحت عليه امه :

-         هيا اخبرني منّ هي ؟ .

-         انها كشيمره بنت شعيوط ! .  

كأن امه صعقت لما سمعت بهذا الاسم , وعبرت عن رفضها لهذا الاختيار :

-         كشيمره بنت شيعوط ! ... تلك الفقيرة التي لا تملك ثمن مشطا تسرح به شعرها ! .

-         نعم ... يا امي ! .

استشاطت الام غضبا , واسرعت الى داخل القصر , فكلمت الاب عن اختيار مشيطي , استشاط غضبا هو الاخر وزعق بصوت كأنه الصاعقة او الزلزال , اهتزت له الجدران , ووقع بعض الخدم على الارض :

-         مشـيـــــــــــــــــطي ! .

اسرع مشيطي لمقابلة الاب الغاضب , فوقف مرتجفا بين يديه , لكن الاب شكاحي هدأ من غضبه , وتكلم باسلوب جميل :

-         بني ! ... ليس لي ولد غيرك .. وقررنا انا ووالدتك ان نزوجك بالفتاة المناسبة .

-         ان كشيمره هي التي تناسبني ! .

-         بني ! ... عندما تذهب للسوق لتشتري دجاجة .. هل ستختار الدجاجة السمينة ام الهزيلة ؟

-         ليست تلك المسالة ! .

-         كيف وقع اختيارك على تلك الفتاة النحيفة .. انها من عائلة فقيرة جدا ولا تناسب مستوى عائلتنا الاجتماعي .

-         لكن ....

-         يبدو انك لا تحسن الاختيار .. سنختار نحن لك .

-         لكن يا ابي انا هو الذي سيتزوج ! , واعتقد ان الخيار خياري .

احتدم الجدال بين الاب والابن , فهدد مشيطي امه واباه بالانتحار ان لم يكن له ما اراد , فلجأ الاب الى حيلة , واظهر انه موافق على زواجه من كشيمره , على ان يذهب مشيطي لوحده لخطبتها , وافق مشيطي ودخل الى غرفته مسرورا فرحا .

امر شكاحي الخدم ان يعدوا له عربته الخاصة , فقصد بيت شعيوط , الذي رحب به كثيرا , لكن شكاحي بعجرفته امتنع من مصافحته , وكلمه بكلام فظ , واخبره بأن مشيطي سيأتيه خاطبا ابنته , لذا فيجب عليه ان يرفض بأي عذر كان , استجاب شعيوط الفقير المسكين لتهديدات شكاحي , الغني المتعجرف .

                           ***************************

ذات يوم , بينما كان مشيطي وكشيمره جالسين في زريبة الحيوانات , يتبادلان اجمل عبارات العشق والهيام , تحت انغام موسيقى نقنقة الدجاج , وثغاء الخروف , ومواء القطة , وعواء الكلب , الذي يبدو انه يلعب دور قائد الاوركسترا .

في تلك الاثناء , فتح باب الزريبة , ودخل شعيوط , فأظهر شيئا من الغضب على مشيطي , وبعد جدال حاد , لم يوافق شعيوط على تزويج ابنته منه , وطرده بعنف .

                            ***************************

قرر مشيطي وكشيمره الانتحار , فصعدا على جبل خنيفر القريب من المدينة , والمطل على بحر عميق , جلسا على صخرة هناك , فشرع مشيطي بذكر اشهر العشاق في التاريخ , روميو , قيس , عنتر , عبود ابو شلفه , ولهمود ابو الدبس , بينما ذكرت كشيمره اشهر العاشقات في التاريخ , جوليت , ليلى , عبلة , انغيشه , كحومه , واختلفا في من سيقفز اولا , هي ام هو ؟ , فاحتجت كشيمره ان الرجل يجب ان يقفز اولا , شعر مشيطي بالاختناق , فنهض من مكانه وقال :

-         لم اعد ارغب بالحياة ! ... سألقي بنفسي في البحر , ثم الحقي بيّ ! .

-         وانا كذلك ! .. فلقد ضاقت بيّ الانفاس .

رمى مشيطي نفسه من تلك الصخرة , صارخا وكأنه يخاطب البحر , متحديا اياه :

-         احبك يا كشيمره !! .

حالما وقع في البحر , التقمته اسماك القرش , ترددت كشيمره في القفز , وارتعدت فرائصها , من هول ذلك المنظر , ففضلت العودة الى البيت .

                    *****************************

ذات يوم , كان العاشق المتيم مناتي يتجول مع عشقيته نجود , حتى اذا ما وصلا الى اخدود عميق , طلبت منه ان يقفز الى الجهة الاخرى , رفض بابتسامة خبيثة وقال :

-         السيدات اولا !!! .

 

 

 

 

 

 

حيدر الحدراوي       

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: موريسون يطالب موظفي الحكومة بتقديم خدمة أفضل للمواطنين

أستراليا: فريدينبرغ يحدد خريطة الطريق لإصلاح قطاع الخدمات المالية

أستراليا: الأرقام تظهر تدفق الركاب على قطارات سيدني بدون سائق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
آراء حول (الفيّلييون قادة المستقبل) | عزيز الخزرجي
الحقيقة و الوهم | عزيز الخزرجي
الإنسان في رواية د. سناء شعلان (أدركها النسيان): ما بين العتبة ودهشةِ الختام | د. سناء الشعلان
شمسك لن تغيب (قصيدة) | فؤاد الموسوي
إصدار الوثيقة الرسمية لإستخدام مسجد أهل البيت | إدارة الملتقى
حزب العدوة الانتقامية والحقد الدفين أطلق على نفسه وشخوصه وتماثيله طلقة الرحمة,ونسوا اهلهم وأبناء جلد | كتّاب مشاركون
مساهمة التقنيات الحديثة في تهديد الاستقرار الأسري | المهندس لطيف عبد سالم
سيدة الدورة أخت لم تلدها أمي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الشيعة ليسوا فاسدين | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح433 | حيدر الحدراوي
قيمة المعرفة في الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
غدير مودة القربى | سلام محمد جعاز العامري
طابور المنتظرين وجوقة المتشائمين | واثق الجابري
بين التأمل والتركيز .... ماذا يجري في الدماغ؟ | الدكتور أسعد الإمارة
العربية والهوية .. ضياع في الشرق وفي الغرب اتباع | د. نضير رشيد الخزرجي
وعيدك الغدير | عبد صبري ابو ربيع
عشاق الدولار | عبد صبري ابو ربيع
كان هنالك كعبات كثيرة ومتعددة يحج اليها العرب قبل الاسلام وفي اماكن مختلفة وليس فقط بمكة ؟؟؟ | كتّاب مشاركون
شواظ من ماء، ابتكارات في عرض النص الشعري | حيدر حسين سويري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 335(محتاجين) | المريض مرتضى عباس ال... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 305(أيتام) | المرحوم علي ثامر كاظ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي