الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 21 /04 /2013 م 12:50 صباحا
  
المجلس الأعلى من قمة الصعود الى التدحرج للانحدار وهاوية الانهيار (5)

يا أستاذا بلا تلاميذ ويا تلميذا بلا استاذ

تشكيل القوة الضاربة

فى البداية اود ان احيط القراء الكرام ان ما انقله او ارويه هنا وفى غيرها ماهو الا ما سمعته من مفاهيم وافكار الشهيد الحكيم وحظوري في الساحة

ان كل من عايش تلك الفترة التاسيسة في المهجريعلم  كم كان الشغل الشاغل للشهيد الحكيم بتأسيس قوة قتالية مهنية عقائدية وطنية تلبى احتياجات المرحلة فى مقارعة النظام واستهداف مقراته واوكاره الارهابية بالخصوص تلبيتها مطالب الامة بردع العدو كي لا يتمادى فى جرائمه  وليعطي قلوب العراقين كافة أملا ً ويحفزهم على المقاومة وتكون نواة لقيام قوات عسكرية تتدرب على مختلف فنون القتال والأسلحة ولها نظامها وتشكيلاتها المتخصصة وقادتها وهيئة اركانها ومعسكراتها  تكون جاهزة لانزال الضربات الموجعة لازاحة النظام او سد الفراغ فى حالة انهياره . وكان تاكيده جازما بان تكون مستقلة عن اي تنظيم اوحزب او حركة او فئة حيث تناط بها قضية الدفاع عن الامة ومصالحها .. كى تخرج من الاطر الضيقة والدائرة الحزبية في تنفذ اوامر الحزب او الفئة حسب الرغبات اوالمصالح لكي لا تعاد مأساة التجارب المرة السابقة بالخذلان عند الحاجة او بتجميد الانشطة عند الضرورة خوفا على افراد التنظيم او كوادره من التصفية او يستسلموا عند الوثبة او كما يقول المثل :(وعادت حليمة الى عادتها القديمة)....

 لذلك نلاحظ وبكل وضوح ان قرار الشهيد الحكيم كان قاطعا بان تكوين تلك القوات العسكرية مستقلة تلبي نداء الواجب الرسالي والوطني من غير حسابات او معادلات للربح او الخسارة او مدى النفع وتحقيق المصالح الذاتية. حتى اصبحت له (قدس)الهم الكبيروالشغل الشاغل الذى اولاه كثيرا من الاهتمام وبذل فى سبيل تأسيسه الكثير من المصاعب والمعوقات ممن لا يروق لهم ان تكون هناك قوات عسكرية مهنية جهادية وطنية تقوم بمهامها وفق الخطة الاستراتيجية الموضوعة فكانت البداية سرية كذا او فوج وكذا  ..حيث لم يكن فى مستوى الطموح وطبيعة المعركة الشرسة مع النظام .لذلك ظلت جهود الشهيد الحكيم متواصلة وحثيثة وفق تصوراته للمرحلة ونظرته للمستقبل واخيرا ظهرت الى الوجود وعلى ارض الواقع فيلق (بدر) العطاء والاقدام والشهادة وسعى جاهدا فى توسيع تشكيلاته وتعدد مهامه ...واصبحت لها مقار وقواعد  فى داخل ايران وفي العمق العراقي وقادة اكفاء نذروا انفسهم فداء لعراق الرسالات والحضارات والمقدسات  ...الخ وبعد ذلك احتنضها فى قلبه واحاطها بكل مشاعره .حيث كانت اسعد لحظاته عندما يكون بقرب ابنائه او اخوانه من مراتب بدر الاشاوس حتى  انه (قدس) كان دائما يؤكد انه لو ترك ونفسه لايعيش الا مع المقاتلين ومشاركتهم جشوبة العيش وصعوبات المهام ...وكان يتولى متابعة احتياجاتها وتطوير قدراتها ويتفقدها في معسكراتها ويشاركها فى مناوراتها ورسم خططها ووضع اللمسات الاخيرة عليها قبل تنفيذها لضمان نجاحها وجهوزيتها ..لانه كان يخشى من ادنى او اقل فشل لانه سوف يؤثر سلبا على معنويات قوات ناشئة صغيرة وبكل المعايير امام قوات النظام الجرارة وتجهيزاتها المتطورة ولكنها كانت قوات ايمانية لها ايمانا لايتزعز ولايعرف التراجع فاما النصر واما الشهادة (كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله)البقرة:49

وقد كان لنا شرف المساهمة وبذل جهودا كثيرة في دعمها وتلبية حاجاتها وكانت لها الأولوية رغم قلة الامكانيات وتعدد اوجه الحاجات لانها اليد الضاربة القاضة لمضاجع الظالمين... وتهابها المنطقة ..وهنا اذكر حديثا للرئيس الاسد حدّث به المرحوم السيد عبد العزيز فى احد زياراته الى سوريا حيث كانت فاتحة ابوابها للعراقيين وللمجاهدين فقال السيد عبد العزيز وبصراحة منقطعة النظير: اتدرى يا سيد عبد العزيز فى كل عملية جهادية تقومون بها فى الداخل العراق ياتون امراء الخليج فزعين خائفين مرتبكين فمثلا فقبل ايام اتاني سعود الفيصل وقال لي: ماهذه القدرة التى يمتلكها المجاهدون والخطط التى يخترقون بها جدران واسوار ومواقع الجيش العراقي الحصينة وكثافة اجراءاته التفتيشية والامنية علما بانه نظام عسكري وفي حالة استعداد قصوى و حالة حرب ..هؤلاء محيرون حقا نبغى حلا.

الأسباب الرئيسية لتأسيس القوة العسكرية المجاهدة من منظور الشهيد الحكيم

سألت الشهيد الحكيم  مرة عن حاجتنا الى قوات عسكرية ولماذا كل اهتمامك منصب على تكوين وحدات عراقية مقاتلة؟

فقال لي اسمع يا عم: قلت تفضل سيدنا: قال ان نظام صدام قائم على الرعب والارهاب ولا يفهم لغة سوى لغة القوة ونحن هجرنا بلدنا و هاجرنا لأي شيء؟ ولماذا يتتبع النظام الشعب العراقي كافة وشيعة اهل البيت خاصة؟ لأننا لا نملك جماعات او تشكيلات تقوم بضرب ازلام النظام ومعاقبة المعتدين وانزال القصاص بالمجرمين وهذا سبب ضعفنا رغم امتلاكنا للكثير من المقومات ولكن ليس لدينا افراد يقومون بمهاجمة اوكار النظام لأجل إرباكه وكسر شوكته وكسر حاجز الخوف لدى الشعب. فلو كنا نملك مجاميع جهادية منظمة وتقوم بواجباتها ضمن اطار خطة استرتيجية  تراعى فيها فارق الامكانيت واستغلال الثغرات والنفوذ الى مؤسساته واختار التوقيت الصحيح لضربها  وبالخصوص العمليات الاستشهادية لما استطاع النظام ان يقوم بمثل تلك الهجمة الشرسة ضدنا حيث كان يحسب لكل امر الف حساب وحساب، فمثلا حاصر المرجعية وأتهمها بالعمالة ولم يكن هناك اي رد ولو صغير، واعدم الشهداء والعلماء وخيرة الشباب المؤمن ولا رد يعتد به ، واعدم الشهيد الصدر واخته ولا رد الا من افراد هنا وهناك فقد هيمن الخنوع الناس ويجبّن بعضهم البعض حتى من يفترض فيهم ان يقوموا بعمليات جهادية ضده ولو نسبية لم يقوموا بها الا من قبل من تحمل المسؤولية وكانوا قلة ولذلك نلاحظ تمادي النظام المجرم بالارهاب والقاء القبض على الشباب الرسالى ويزجهم فى الزنزانات ويعدمهم كما يذبح الدجاج ولكن من دون صياح ...الخ.

فانكم سوف تلاحظون مستقبلا مدى فاعلية هذه القوات ومدى خوف النظام منها  حيث يكون ردنا حاسما عند كل حالة انتهاك تحدث للشعب ونقوم بضربه فى العمق ونأخذ منه زمام المبادرة ونكسر شوكته أمام اعين العراقين والعالم حتى نجعل كافة الشعب فى حالة نفير ليتمكن من انتهاز الفرصة للانقضاض على النظام لما يلمسه من بطولات وتضحيات المقاتلين وهم يصطادون ازلام النظام ويدكون اوكاره. انظر كيف استطاع المجاهدون وبعمليات نوعية من منع قيام مؤتمر عدم الانحياز ببغداد الذى سوف يجعل من الطاغية رئيسا لدول عدم الانحياز ويحصل منهم على تزكية وليس فقط تبريرًا لكل جرائمه وابادته الجماعية بحق الشعب. وسوف ترى عن قريب كيف سيلتحق به كل عسكرى غيور وشريف ويكون نواة لقواتنا العراقية التحريرية وبناء الجيش العراقي  في المستقبل ويكونون حماة للوطن والمواطن وليس مصدر ارهاب ورعب للشعب وللاخرين ...الخ

وكثيرا ما كنت أتحدث معه او اتناقش وقد نتفق وقد نختلف لكن لم يكن الحوار ليفسد للود قضية  فيما بيننا وأبقى مقدرا ّومحترما ً موقفه وفكرته ، وكان دائما يردد امام اهله واصحابه بان أبا هادى لم يكلفنا بشىء ولم يطلب منا شيئا ويبقى  هو جنديا مجهولا مما كان كلامه هذا يغيض البعض

وكان يطلب مني دائما القيام بتوفير التجهيزات والألبسة والأغطية والمعلبات وما يحتاجونه من لوازم التبريد وحفظ الاغذية والادوات المكتبية وغيرها فقمنا بتاسيس (لجنة اسناد المجاهدين) حيث كانت تضم صفوة الاخيار من التجار امثال حميد باستي وفالح لاله وسيد حسن خام الشريعة وصاحب اغائي وسيد هادى لاجوردي ومحمد علي مولائى وكثير من الاسماء الاخرى فكنا نقصد المعسكرات مصطحبين  معنا التجار واصحاب المعامل ونلبي الكثير من احتياجاتهم،وسيرنا لهم قوافل ولكن كان اكبرها يضم اكثر من 25 تريله وشاحنة وشاركت فيها المساجد والحسينيات والحركة الاسلامية . وكان اعتزازالكل ولا يزال بهم كبيرا لما بذلوه من جهود وعناء ولا يعرفها الا من كان يعايشهم ويذهب اليهم ويلاحظ الروحية العالية والجهوزية وبذل الانفس عند اول اشارة رغم قلة التجهيزات والمؤن ولكن بعظيم الصبر والصمود والكفاح سطروا اروع ملاحم العزة والنضال ضد النظام واركانه حيث كان اسم (بدر) ينزل الرعب بالاعداء. وهنا انتهز فرصة الحديث عن فيلق بدر للخوض في موضوع هام- انفصال فيلق بدر عن المجلس.

الفكر الجهادى للشهيد الحكيم

فى البداية لابد ان اشيد بشجاعة الشهيد الحكيم المشهودة وقابليته الفذة فى اتخاذ القرارات الصائبة وفى احلك الظروف واشدها خطرا ولا اكون مبالغا اذا قلت انه صاحب عقلية عسكرية نادرة حيث كان محط اعجاب القادة ومعرفته بالنقاط الحساسة ودرايته بالتضاريس الارضية حى مع عدم وجود خرائط ...وكان فى كل عملية جهادية يشبعها بحثا وتمحيصا ودراسة ومن كافة الاوجه ..كما وله رؤية ثاقبة فى كيفية خداع العدو وتظليله ليسهل الوصول الى الهدف باقل الخسائر...الخ وهنا اذكر قضية واحدة تلقى الضوء على ابعاد الفكر العسكرى للشهيد الحكيم مع العلم انه لم يلتحق بالجيش لكونه رجل دين ولكن يمتلك رؤيا استراتيجية ففى ظروف الانتفاضة الشعبانية قدم الى ايران عدد من الضباط العراقيين الفارين حيث كان الشهيد الحكيم يستقطب الكفاءات العسكرية المتميزة منذ الاختبار الاول حيث كان احد الضباط الفارين برتبة عقيد ركن ويدعى كثيرا بفهمه وتخطيطه السليم للعمليات فكانت معه الجلسة الاولى ولاخيرة على ما اعتقد فطرح السيد عليه عدة اسئلة تخص وحدته واجواء الوحدات الاخرى واماكن تواجدها والمهام المناطة بها وماهية الفكرة العسكرية لدى النظام حيال الانتفاضة وتحركات الجيش وما يراه مناسبا ً من تكتيك عملياتي فى الوقت الراهن ومن اين نبدأ ...الخ ؟ وبعد شرح كل نقطة من الضابط كان الشهيد الحكيم يفندها ويبين عوارها وكانه ضابط كبير ومتمرس فاسقط ما فى يد ذلك الضابط واخيرا قال:اعطونى (40) دبابة وما عليكم سوف اقضى على النظام وبعد اخذ ورد وجدال قال له السيد طاهر الجزائرى : يابه هاى الاربعين دبابة اللي تريدها أبجيبي  ولكن قول لنا كيف تحرر العراق بها وتسقط النظام فلم يبدي جوابا ..وبعد ان انفض ذلك الاجتماع قال الشهيد الحكيم :انا منذ البداية أشكك في مقدرته وفهمه من تقاطيع وجهه وكلامه واسلوب اجاباته.

وعند العودة إلى تاريخ الفكر الجهادي لدى السيد الحكيم نذكر الحقائق التالية: لما خرج الشهيد الحكيم من العراق وذهب الى سوريا وسبقه المرحوم السيد عبد العزيز كانت تقام جلسات ويحضرها قادة التنظيمات الموجودة فى سوريا فى ذلك الوقت لتوحيد المواقف والمباشرة بتحديد الوسائل والاهداف والاليات؛ كانت الجهود منصبة على تأسيس قوة مقاومة عسكرية تخترق حصون الاجهزة الامنية وتنفذ عمليات انتحارية فى قلب النظام ببغداد وضرب المراكز الحساسة والرئيسية مما يهز النظام ويكسر حاجز الخوف بين الحاضرين من المجاهدين في الداخل رغم كل الاجراءت الامنية والقمعية للنظام البوليسي فى بغداد. حيث اسست نواة (حركة المجاهدين) وبإشارة وتنظير من الشهيد الحكيم والاستنارة بافكار الشهيد سيد مهدي الحكيم حيث كان له دورا كبيرا في دعم واسناد المجاهدين. وعند سفري من العراق بقصد لندن كان طريقي على سوريا وبقيت فى منزل الشهيد الحكيم طيلة فترة إقامتي في سوريا ذهابا وايابا، فاطلعت على التنظيم واول اعماله من تفجير انابيب النفط العراقي المارة عبر لبنان وبمساعدة من اطراف لبنانية. وكنت ملازما للمرحوم السيد عبد العزيز وهو يقوم فى نشر اخبار التفجيرات فى الجرائد ووسائل الاعلام، ولعمق اواصر الصداقة فيما بينا فقد ترجى منى السيد عبد العزيز ان انزل معه الى السوق لشراء قاط (سترة وبنطلون) لأنه يعتقد أني ذو ذوق في الاختيار وأعرف أنواع الاقمشة لانه رحمه الله كان فى خروجه واسفاره كان يتزيا كما يقال في مصطلحنا العراقى بزى(الافندية) إخفاءً لتحركاته وعدم اثارة الشبهات. فقلت له :عندى قوط جديدة لكن لا تناسبك في الحجم، فقال بل اريد قاط اقضي به شغلي فقط، فقلت له: سيدنا انت هنا تحتاج الى قاط من نوعية فاخرة لكونك تلتقي مسؤولين وسفراء وشخصيات فقال: لاعليك هو قاط لتمشية الأمور فقط، فكان القاط من صناعة سورية ومبلغه زهيد. كما اشترينا باقى اللوازم الضرورية. فكان بسيطا فى ملبسه وطعامه وحتى كلامه ولم يطلب الماركة الاوربية الفلانية كما يتذرع قادة اليوم وساسة الوطن من التفنن والتباهي فى اقتناء الملابس والعطور ومن اغلى الماركات وفى كل يوم يظهرون بملابس فاخرة جديدة لاشعار الاخر بأنهم يسايرون المودة لانه يقابلون الوزراء والمسؤولين ..الخ ...وهنا اذكرومضة من الماضي الجهادى للمرحوم السيد عبد العزيز حيث كان له دور كبير في اعداد وبناءالقوات المقاتلة وحتى قيادتها فى التصدي لقوات للنظام الصدامى وبالخصوص في فترة التاسيس حيث كان لايستقر فى طهران اسبوعا كاملا حيث كان يقضي الكثير من الوقت بصحبة المقاتلين وعلى خطوط التماس وعلى كافة الجبهات اى من الشمال الى الجنوب ولكثرة اسفاره فى المناطق الجبلية الوعرة حدثت له عدة حوادث كان اخطرها انقلاب سيارته مع من كان فيها من المقاتلين وانزلاقها نحو الوادي حيث اصيب فى مناطق من جسمه ولكن لولا مشيئة البارى وقدرته بحفظه لكان فى خبر كان..!!

ومما هو عالق لايمحى من الذهن وما أذكر من تلك الأحداث في سوريا هوقبل مغادرتنا دمشق طلب منا السيد عبد العزيز مترجيا قائلا: لي طلب وحيد ولا انسى فضله فقلت له: تفضل ونحن بالخدمة، فقال انى اخفيت وكالة الشهيد الصدر التى منحنيها في المكان الفلاني فى بيتي (في النجف / طرف العمارة) اريد ايصالها الي رغم علمي بالمخاطر الكثيرة ..!! فقلت له: لماذا لم تاخذها عند خروجك من العراق؟ فقال كنت اريد ان انجو بنفسي فقط!! فقلت له لو تخبر ام هادى فانها افضل واعرف عندما تدخل الى غرفة نومكم  ..قال كلفها بذلك وارجوا موافقتكم  فقلت :له سيدنا عليكم الامر وعلينا التنفيذ

والحمد الله فقد اخرجناها من مكانها وحملتها اليه العلوية فى خروجها من العراق رغم الظروف الصعبة والاستثنائية

انفصال فيلق بدر عن المجلس

لقد كان انفصال فيلق بدر بقيادة هادى العامري عن المجلس ظاهرة تدل على معنى واحد محدد نابع من جوهر النظام العسكري وهو الانضباط التام لقوانين العسكرية الصارمة واطاعة سلسلة المراتب، رغم تحدث الكثيرين عنها صعودا ونزولا. حيث كان بدر حلما يراود الشهيد الحكيم منذ قيام الحركة الاسلامية (الدعوة) حيث هو كان من القادة وخرج منها بناءا على فتوى الشهيد الصدر بان رجل الدين يجب ان لا يكون مؤطرا باطار وان ينذر نفسه للجميع ولا يرى الحق او الباطل من منظور ضيق فكان تواقا الى تأسيس قوة مجاهدة يستعان بها عند الوثبة واصطكاك الاسنة او عند الاوقات الصعبة للردع فى حالة التمادي من قبل السلطة فى التعسف والتنكيل والقمع، وبحسب تقديره انها واقعة لا محالة للتناقض بين الطرفين. ولكن الامور سارت في العراق بما لا تشتهى السفن  فآثرت السلام على المجابهة ولو النوعية منها من قبل افراد ... وذبح افراد وجماعات الحالة الاسلامية ذبح النعاج. وحتى عندما طلب منهم على الاقل قراءة دعاء الفرج احجموا عن ذلك....ولطالما ارقه ذلك المشهد التراجيدي والواقع المر .

وفى تعليلي لانفصال بدر الظافرة عن المجلس هو ان بدر تبقى تشكيلا عسكريا له ضوابطه واحكامه العسكرية الصارمة وبالخصوص حالة الانضباط التي تفرضها طبيعة عمل القوات العسكرية وتسلسل المراتب حسب القدم والخبرة والتضحية. فكان الشهيد الحكيم قد ضرسته التجارب وكانت لديه سعة اطلاع وفهم استراتيجي حيث كان محل تقدير الخبراء والسفراء واهل الخبرة، و كانت له رجاحة عقل لكبر سنه؛ حيث كان بجدارة القائد الأمثل لبدر. واتذكر عند حضوري في يوم ما مع السيد في استعراضات بدر وهو يلبس الزى العسكري, وكان قد طلب مني ان ندعو جميعا من العراقيين تجارا ً وعلماءا ًوكان ضمن الحاضرين ا السيد كمال الحيدري والسيد محمد الحيدري والبدري وغيرهم من العلماء والخطباء، والشخصيات ومن غيرالعراقيين، ومراسلين اجانب ليروا بأم اعينهم تشكيلات بدر المختلفة وهي تستعرض في مكان الاحتفال الخاص بالحضور وظهور القائد العام بالزي العسكرى وعزف السلام واخذ التحية وخطاب القادة وخطاب الشهيد الحكيم ...وكان لها وقع عظيم فى النفوس لما تركته فيهم من مشاعر وأثر في تقوية للمعنويات والاندفاع نحو تقديم الدعم لتغطية الكثير من احتياجتت قوات بدر، فكانت الاستعراضات ترهب العدو وتنزل فى قلوبهم الرعب والخوف بمجرد الإشارة إلى اسمها.

ان انفصال بدر عن المجلس ما هو الا عرف عسكري فى الطاعة للمراتب حسب اقدميتها او خبرتها او تضحياتها فمن غير المعلوم فى المفهوم العسكري ان يكون مسؤول بدر صاحب القدم والسابقة مطيعا لشاب غير مجتهد او ممتثلا لأوامر من لم يعرف الفنون العسكرية  اوالخبرة القتالية ولا ضرسته التجارب وفي ظل بلدان النظم الديمقراطية والمؤسسات المهنية .صحيح ان رئيس المجلسالاعلى خدم في الجيش الايرانى او الحرس الثوري بعد تجنسه بالجنسية الايرانية حيثكان لابد ان يخدم في سلك العسكري في ضمن الخدمة الالزامية ولكن خدمته كانت ضمن اطار التبليغ ...

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: 55% من خريجي الجامعات المهاجرين لا يجدون عملاً!

تأشيرتك إلى استراليا في خطر والسبب فيسبوك!

أستراليا رحّلت وألغت تأشيرات 2000 مجرم منذ بدء العمل بالقانون الجديد!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فدك | محسن وهيب عبد
تاملات في القران الكريم ح362 | حيدر الحدراوي
خمس معارك بأنتظارنا بعد تحرير راوة! | كتّاب مشاركون
جعلتني برلمانياً! | حيدر حسين سويري
لماذا لا يجتمعان السعودية وايران ؟ | سامي جواد كاظم
رقصة الموت (Dance of death) لحكّام السعودية | علي جابر الفتلاوي
أيقونة النصر .. رنا العجيلي | ثامر الحجامي
الطف ملحمة الصبر ومدرسة الأجيال للتحرر | كتّاب مشاركون
عتبي على السيد حسن نصر الله | سامي جواد كاظم
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
زلزال بغداد يكشف ثغرات الإعلام المحلي | المهندس لطيف عبد سالم
شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة | المهندس زيد شحاثة
جريمة اغتيال في المدينة المنورة | ثامر الحجامي
سعد الحريري ليست شماتة ...تستحق ماجرى لك | سامي جواد كاظم
الحريري.. مفتاح لمرحلة اقليمية جديدة | كتّاب مشاركون
28 صفر الخسارة العظمى | عبد الكاظم حسن الجابري
الهلالان الشيعيان | سامي جواد كاظم
جاكوزي عام برعاية أحزاب الإسلام | حيدر حسين سويري
شبهات قديمة جديدة في احياء النهضة الحسينية وان زادوا في الطنبور أوتار (4) | الحاج هلال آل فخر الدين
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي