الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عزيز الخزرجي


القسم عزيز الخزرجي نشر بتأريخ: 12 /01 /2011 م 04:47 صباحا
  
ألعراقيون لقمة العُربان في بغداد :

أ نتائج القمم العربية منذ أول قمة في مصر عام 1964م و حتى آخر قمة في آذار 2005م أثبتت أنها كانت لصالح الحكام و إستبدادها بإتجاه تثبيت مواقعهم و ترتيب أوضاعهم و أوراقهم لتهميش دور شعوبهم و سحق كرامتهم و تعزيز الهيمنة عليهم بقمع حركاتها و تطلعاتها و أنتفاضاتها, و يكفينا مراجعة قراراتها  في القمم السابقة, حيث كان مشروع البيان الختامي لآخر قمة هو : " تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط و إنشاء دولة فلسطينية" و  بقراءة سريعة للأحداث نرى المصاديق العكسية لذلك تماماً, إبتداءاً بتفكك العلاقة بين الأنظمة العربية و شعوبها و تفشي البطالة و الفقر و الظلم و آلأرهاب ضد قواها و مفكريها و منظماتها المدنية و بالتالي إنعزالها التام عن آمال و حاجات الأمة التي غُبِنَ حقّها في الحياة و الحرية و الكرامة – و أنتهاءاً بالمصداق الأبرز في الموقف الفوضوي العربي ألمتخاذل من القضية الفلسطينية و آلأوضاع في غزة و باقي آلأراضي المحتلة, حيث وصل الحال بهم إلى الحدّ الذي تمادَتْ معه الأنظمة العربية و على رأسهم النظام المصري لئن يُشارك عملياً و بشكل مُباشر في تجويعهم و ذبحهم و إحكام الحصار عليهم بسدّهِ لمعبر رفح  ألمتنفس الوحيد لهم و لأكثر من شهرين, بينما كان الجيش الاسرائيلي يدكّ المدن الفلسطينينة و يقتل المدنيين العزل من الجهات الأخرى داخلياً, كلّ هذا بسبب إستلام مبارك لملياري دولار إضافي من أسيادة في البيت الأبيض لتثبيت نظام حكمه, و هكذا كان الموقف لبقية الحكام العرب من أهمّ و أقدس قضية في آلأمة الأسلامية و حتى الأنسانية!

و الموقف العربي من مِحَن العراق كان آلأسوء من موقفها تجاه فلسطين, أو أية قضية أخرى .. عبر المشاركة المباشرة وعلى جميع المستويات لذبح الشعب العراقي و تدميره بعد أنْ سهّل الله تعالى له القضاء على النظام الدكتاتوري الشمولي  البائد.

ألذي بات يُقلقنا أكثر في هذا الواقع المأساوي هو ؛ تفسّخ الشعوب العربية و تحطّم إرادتها و بالتالي سكوتها أمام حكامها الطغاة, و كأنها إستسلمت للأمر الواقع بعد أنْ سُلب خيارها و كرامتها في تقرير المصير, و لولا الجهل الفكري و المعرفي و العقائدي فيهم لما سَكَتَتْ و رضت بتلك الأقدار المفروضة!؟ و ما تسنّى للحكام ألأستمرار في نهجها الدكتاتوري لإذلالهم و تجويعهم إلى اليوم!؟ و القضية لا تقف عند حدود الفقر و البحث عن فرصة عمل, أو الحاجة إلى رغيف خبز, بل الخوف و الهاجس الأعظم هو منْ تدمير أسس المنظومة الأخلاقية في الشخصية العربية بعد أنْ تمزّقت جغرافيتها السياسية و العقائدية و التاريخية, فحدوثها يعني موت الضمير العربي, و التي معها يسهل  فعل كل شيئ بحقها من إهدار الكرامة و إمتصاص الغضب المتفجر بداخله بسهولةٍ و يُسرٍ! و البوادر واضحة لهذا الأمر المُعبّر عن الأحساس العام بالدونية و الأسر, من دون شعوب الأرض, و هذا الواقع الأليم هو السبب المباشر لتخلّف العرب في جميع الميادين قياساً مع غيرهم, حتى بات العربي و كأنه يعيش خارج التأريخ, و مأساة العرب الحقيقية لا تقف أيضاً عند هذا الحد! بل بات من العبث حتى في أوساط كتّابهم و مثقفيهم و أساتذه جامعاتهم كنخبة وطليعة للأمة - ألتفكير أو السعي لتغيير هذا الواقع! أو حتى مُجرّد قول الحق على الأقل, بسبب عدم الشعور و آلأحساس بالكرامة لديهم! بعدما إشْتَرَت الحكومات ذممهم.

 و ليس صعباً على الباحث أنْ يجد الرابط الوثيق و المصير المشترك و التأقلم بين النهج الأستكباري الصهيوني  و بين الحكومات العربية.

و يبقى رغم هذا الوجع العربي - ألوجع العراقي هو آلأكبر و آلأشد مضاضة علينا في هذا الوسط .. و لا مثيل له في  العالم ؛ لأنه حصيلة لتآمر جميع الحكومات و شعوبها ضد هذا الشعب المغبون المظلوم. 

 

فحالنا كان و ما يزال أسوء بكثير من حال الشعوب العربية بالنسبة لتعامل الحكام و قسوتهم معها بالأضافة إلى الأحداث التي جرت علينا,لفارقين كبيرين؛

ألأول : تحكم شخصية ساديّة إجرامية فاقت الدكتاتوريات في تأريخ العالم.
ألثاني : الشعوب العربية عموماً لا تؤمن و لا تمتلك رصيداً فكرياً ثقافياً و عقائدياً غنياً مُمتداً من خط أهل  البيت (ع) و من ثورة الأمام الحسين (ع) بالذات التي تُمثل عدالة السماء في الأرض, لكونهم – أي العرب - لا يعرفون شيئاً عن حقيقة و مكانة الثورة الحسينية و أهدافها للتكتم الأعلامي بسبب الأتجاه الفكري ألأحادي الجانب ألمفروض عليهم من حكوماتهم المتعاقبة منذ حكم الأمويين و إلى يومنا هذا, لذلك ما عرفت و لا آمنت بها لتكون نبراساً للتحرّر من واقعها الفاسد, بل بالعكس ما زالت فيها مذاهب متطرفة تقول : بأن سيدنا يزيد قتل سيدنا الحسين! و أنّ الخليفة الأسلامي يزيد بن معاوية مظلوم من قبل الشيعة! و ربما نصب البعض من المتشددين منهم كالطالبان و الوهابية ألعداء للأمام آلحسين(ع) و لأهل بيته, لأن الأنسان عدوّ ما جهل؛ و هكذا سهل على الحكام العرب تمرير مناهجهم الضالة, بعد أن أشاعوا ألمبدأ الخطير ألذي ورد في "صحاحهم" القائل بوجوب إطاعة الحاكم حتى و لو كان ظالماً, لتسخيرهم كعبيد و رعايا, بل أقل من ذلك للأسف, راضين مرضيّين! كما أن موقفهم من حركة التطور العالمية في الجانب  المدني كان رد الفعل عليه بمثابة المتلقي الكسول و كأنه يعيش خارج ذلك المدار.

أما  العراقيون و بجميع قومياتهم و مذاهبهم – الغالبية العظمى منهم – رغم كل التزوير و الضغوط و الأرهاب الذي واجهوه .. قد عشقوا تلك الثورة حتى تسامتْ في نفوسهم و وجدانهم, و هم يُقدّمون الضحايا و الشهداء بسكاكين الحقد مع الوجع الشديد, مُتّخذين نهج الأمام الحسين مثلاً أعلى و عنواناً لهم في مواجهة الطغاة, فكان آلثمن مكلفاً, هذا على الرغم من الجفاء الذي بدى من بعض مرجعياتهم في تعاطيهم مع فلسفة تلك النهضة! لكنهم إستفاقوا و إنتبهوا و إنْ قليلاً منْ أوضاعهم عندما رأؤا شعوباً أخرى في الأرض حتى بجوارنا إستفادت من معالم تلك النهضة الألهية المقدسة - بإستثناء العربان – الذين كانوا هم السبب في تلك المأساة لجهلهم و تكبرهم على الحق!

 فهذا القائد الكبير ألمهاتما غاندي زعيم الثورة الهندية المعروف قال : { لقد تعلمت من الحُسين أنْ أكون مظلوماً كي أنتصر}, فأستلهم دروس الوفاء و العشق و الصدق و الشجاعة والصبر و التدبير من ذلك الأمام العظيم ليقود ثورة شعبية عملاقة لصالح المستضعفين في جميع شبه القارة الهندية, و هذا الأمام الخميني الذي قاد هو آلآخر أكبر ثورة بلاد فارس, حيث يقول : {إنّ آلأمام الحسين (ع) هو سرّ إنتصار ثورتنا ضد الشاه و الأستكبار العالمي}.

  و بسبب ذلك الجهل المركب و الطغيان في العربان لم نستغرب كثيراً عندما وقفوا و حكامهم موقفاً مشيناً  و إجرامياً يندى له جبين الأنسانية من العراقيين في محنهم, ليكونوا سبباً و طرفاً رئيسياً في إكثار المقابر الجماعية و اطالة و تعميق المحن التي واجهتنا بسبب نهج و ديكتاتورية النظام البائد , فقد  كانت هي المُمولة و الداعمة لإراقة دماء العراقيين و دماء الشعوب الاسلامية المجاورة قبل و بعد عام 2003م عبر الدعم الأعلامي و العسكري و المالي للقوى الأرهابية و التكفيرية بجانب التخطيط الأستراتيجي مع القوى الكبرى لتدمير العراق بدعمهم للأحزاب و القوى البعثية العمياء الصغيرة آملين بتشكيلة حكومية متناقضه بديلة تضم البعثيين و المتطرفين في خليط  لا يتجانس فيه حتى وزيران ناهيك عن الكتل و الأحزاب و الكيانات التي تحاول إحداها الألتفاف على الكيان الآخر للحصول على المناصب و المواق و الأمتيازات –  فكيف يُمكن لنظام حكم في دولة من الدول أن يؤدي وظائفه و مسؤوليته .. و قادته يختلفون في الأصول و المتبنيات و في كل شيئ؟ فيهم من يُفكر شمالاً و آخر جنوباً و آخر شرقاً و غرباً! فتأزّمت الصراعات و الاتهامات و الكيد بينهم, لتحقيق  إرادة الاستكبار العالمي  في العراق و المنطقة من أجل تقويض الصحوة الاسلامية و بالتالي تأمين السيطرة على منابع النفط! و لا تزال رحى الخلافات قائمة بينهم في السّر و العلن رغم تشكيل الحكومة! و في كل صغيرةٍ و كبيرة و بإستفزاز سافر من الحكومات العربية و الأجنبية , و الغريب أن الكتل و الكيانات السياسية جميعها تدّعي بنفاق واضح أنها تؤمن بمبادئ الأسلام و تُجاهد لمصلحة الوطن و المواطن!

 

بالطبع لولا قتل النظام المقبور للمفكريين و العلماء المخلصين ليمسي العراق خالياً منهم - لما كان الوضع يصل بالعراقيين اليوم إلى هذا الحدّ, و لا أتصور أنّ  هناك من يختلف معي من السياسيين على هذه الحقيقة لو كان متابعاً منصفاً بحق لما جرى و يجري على - و في العراق قبل و بعد عام 2003م!؟ بالطبع كان الدور المصري و الأردني و السعودي و آلخليجي بارزاً في دعم تلك الأدوار الخبيثة المخربة بتأجيجهم للصراعات و الأزمات و الأرهاب, و هذا شئ واضح لسنا بحاجة إلى سرد الكثير من المواقف و الأرقام و التصريحات  لإثباتهِ!

 

و الذي نريد التأكيد عليه في مقالنا بعد تلك المقدمة؛ هو:
 مدى جدوى قمة العرب القادمة في بغداد؟
 و مدى شرعية إنعقادها؟
 و أسباب و دواعي إنعقاده في هذا الظرف؟
و هل بإمكان العرب مساعدة العراقيين لتجاوز محنهم؟
و هل يتوقع العراقييون الخير من الفرعون مبارك والطاغية عبد الله و الذئب على عبد الصالح والكلب الأردني و الوحش الليبي و بقية الحكام العرب؟
 و ما هي أسباب قبول الحكومة العراقية و إحتضانها لمثل هذا المؤتمر – ألمؤآمرة - في هذا الظرف المأساوي الذي يمرّ به الشعب العراقي و هو يبحث عن لقمة عيش كريمة و مكان آمن!؟
 و هل سينتفع  العراقييون من خزائن العرب دولاراً واحداً لنصرف عليهم مليار دولار - كلفة و مصاريف إنعقاد المؤتمر حسب توقعاتنا ؟ بعد أن علمنا بأنّ الدفعة المالية الأولى كتمهيد كانت بمقدار 300 مليون دولار؟
هذا ناهيك عن كلفة و إستخدام الحمايات و السيارات و الوسائل و الدوريات و الفنادق و الأكل و الشرب و غيرها..... طول مدة إقامة المؤتمر!

  و إذا كانت الحكومة العراقية تتأمل موقفاً إيجابياً من العربان بشأن دعمها للعراق الجديد بقلب صفحة الماضي؛ فأنّ ذلك لا و لن يتحقق ما لم نقدم لهم ضمانات و مواثيق بخصوص مجموعة من القضايا التي قد تصب نتائجها في خاتمة المطاف لصالح الحكومة العراقية بإتجاه تثبيت شخصيات و كيانات أقلّ ما يمكن القول بحقّها إنها لا تفهم و لا تؤمن بالمواطن الأنسان, و من أهم و أولى المطالب العُربانية هو :

إشراك البعثيين بشكل أوسع في الحكومة, و نسيان الماضي و العفو عن ملاحقة  المجرمين منهم!

 و عدم السماح لأي طرف غير عربي خصوصاً إيران بالتدخل في شؤون العراق و آلعرب!

و فسح المجال أمام العرب و كما كان في عهد هدام حسين للعمل في العراق  و بنفس الأمتيازات!

ألأستمرار بتغطية مصاريف و تكاليف و رواتب أعضاء و موظفي جامعة الدول العربية, فالعراق كان دائماً يدفع لهم حصة الأسد من مخصّصاتهم.

 يتبيّن من المطالب أعلاه أنّ العربان لا يفهمون و لا يريدون فهم و إدراك حق الشعوب في تقرير أمورها متصورين أن الشعب العراقي هو نفسه الذي كان في أيام النظام البائد.

 أما بالنسبة للعلاقة مع إيران و هنا بيت القصيد فأنهم لا يُريدون لفكر الحسين (ع) الذي يمثل آلعدالة و الحق من التغلغل في أوساط الشعوب العربية لتبقى مضللة كي يسهل التحكم بها, و إلاّ فأنّ تغلغل فكر الحسين(ع) يعني كنس الحكومات العربية الغير شرعية و الظالمة من صفحة الحياة العربية الجديدة! و هذا ما لا يمكن أنْ يروق لهم طبعاً.

ثمّ أن إشراك الدول العربية – بغض النظر عن عدم إمتلاكها للتكنولوجيا التي قد تخدمنا – يعني هدر و نهب أموال العراق مُجدداً من العملة الصعبة بتشغيل جيوش العاملين العاطلين العرب الذين سيدخلون العراق, بالضبط كما كان في عهد  النظام المقبور! و هم لم يُقدموا للعراق حينها شيئاً يذكر لا على الصعيد العلمي و لا التكنولوجي و لا ألفكري و لا و لا و لا .. لأنّ (فاقد الشيئ لا يعطيه), بل إنخرط الكثير من المصريين و الاردنيين و اللبنانيين و السودانيين و الفلسطينيين في دوائر و مؤسسات الدولة و الوزارات و في القطاع الخاص برعاية النظام البائد لأستلام الرواتب و المخصصات فقط و بلا مقابل و من دون تقديم أبسط الخدمات للعراق, و آلأمرّ من ذلك بدأ النظام بتجنيدهم في سلك الأمن و المخابرات لملاحقة و تعذيب و قتل العراقيين!

و لسنا هنا بحاجة إلى بيان مصداقية الوعود و القرارات بشأن الموقف العربي من الشعب العراقي لمواكبة و دعم تطلعاته و آماله! فالجواب معروف و هو : إننا قد نتوقع كل شئ منهم و كما عرفناهم من قبل إلاّ إحترام كرامة العراقي و إعطاء حقّه في الدماء التي أزهقوها منهم و الأموال التي نهبوها هم و شعوبهم! و الذي (ليس له أول ما له تالي) كما يقول المثل العراقي!

فالعرب إن أرادوا أن يكونوا لنا أصدقاء و إخوة لِقَلب صفحة جديدة عليهم الأتيان بِبراهينهم و مصاديقهم قبل كلّ شئ كي نثق بهم!

فالمطلوب إثباته منهم قبل المؤتمر هو :

أولاً : ألأعتذار للشعب العراقي رسمياً خصوصاً لعوائل شهدائهم, لمواقفهم آلأجرامية المؤسفة الداعمة للنظام البائد ضد الشعب, و دعمهم للارهاب, و الحروب التي شنها النظام ضد الشعب العراقي و جيرانهُ كإيران و الكويت, والتي أدّت إلى إستنزاف أموال و أنفس العراقيين و غيرهم.

  ثانياً : إرجاع أموال العراق التي نهبوها و آلأراضي التي إستقطعوها من أرض العراق خصوصاً ألأراضي التي أخدها النظام الأردني. و آلأموال التي سرقها البعثيون و أودعوها في بنوك دبي و عمان و القاهرة و دمشق و  لبنان و غيرها.


ثالثاً : إطلاق سراح السجناء العراقيّن في الدّول العربية خصوصاً ألمعتقلين في السعودية.


رابعاً : تسليم البعثيين المجرمين الذين لجئوا إلى دولهم مع أموالهم للحكومة العراقية, خصوصاً المقيمين في الأمارات و اليمن و السعودية و مصر.


خامساً : تأسيس صندوق عربي برصيد مالي أولي يصل إلى خمسين مليون دولار لدعم العراق مادياً لتنفيذ مشاريع  الأعمار و البناء فيه, كبديل لمواقفهم السابقة في دعم النظام البائد.

 

سادساً : عدم التدخل في شؤون العراق مرة أخرى و ضبط حدودهم و آلتوقف عن إرسال الأرهابيين إلينا.

سابعاً : إننا نعتقد بأنّ وضعاً عربياً لا يمكنه الأتفاق على إدارة موحدة ناجحة للصراع و الموقف مع إسرائيل – بعد أن إرتبطت بها ديبلوماسياً و ستراتيجياً لقهر شعوبها – سيكون أعجزْ على تقديم أي عون ليس لنا فقط بل و لشعوبها أيضاً, كما إنّ عجز العربان عن وعي و إدراك آثار المآسي و المحن و الدمار من محاولات أمريكا – إسرائيل بتوريطهم في حرب ضد الجمهورية الأسلامية التي تشاركنا في اطول خط حدودي كجارة مسالمة بل و مظلومة من قبلنا, يمثل قمة آلغباء و العجز العُرباني و تبرهن على سقوطهم الأخلاقي.

إنه من الصعب بل و يستحيل على الدول العربية منع الولايات المتحدة إنْ قرّرتْ الحرب بشن هجماتها على إيران إنطلاقاً من قواعد عسكرية في أراضيها, لتصبح هذه الدول رغماً عنها طرفاً مباشراً فيها, لذلك على العربان أنْ لا يكتفوا فقط خصوصاً دول الخليج و العراق بالأعلان عن مواقف مناهضة لشن الحرب أو تشديد العقوبات! بل عليها الأبتعاد المباشر و الغير المباشر عن ذلك.

إن مسعى بعض العُربان و في مقدمتهم الملك السعودي بطلبه من أوباما للقيام بالهجوم على إيران يُعتبر تعريضاَ خطيراً لأمن العراق بإعتبارنا نشترك معها في علاقات وثيقة و مصالح إستراتيجية و عقائدية مشتركة بالأضافة إلى أطول خط حدودي!

كما أنّ الجامعة العربية التي تأخذ على عاتقها تنفيذ مقررات القمم العربية و قضاياها قد أكل و شرب عليها الزمن لفقدانها للأخلاقية المبدئية و آلآلية الديبلوماسية الفعالة لدعم و تسوية قضايا العربان مع حكوماتها قبل كل شيئ, والسبب هو لعدم وجود أنظمة عربية متحضرة صالحة تحترم شعوبها بالاضافة إلى فقدان الستراتيجية الكبرى لتنفيذ أهدافها التي لا وجود لها أصلاً, لأنها مشغولة على الدوام بالقمع و آلأرهاب لإدامة تسلطها و ديكتاتوريتها, و من هنا فُقِدَ الأمن و الثقة بين حكومات العُربان من جهة, و بين الحكومات و شعوبها من جهة أخرى ليصبح كل شئ في البلاد في مهب الريح إلى الحدّ الذي تتحكم فيهم دولة صغيرة كإسرائيل!!  

 

و لذلك فأن أي تقارب معهم و في أي مستوى يعني إعادة الوضع السابق الذي كان سارياً زمن النظام البائد, كون الحكام العرب لا يُؤمنون بقيم و أخلاق و كرامة الأنسان حتى مع زوجاتهم و داخل عوائلهم, فكيف نأمل الخير و الآمان و المنفعة منهم لشعبنا العراقي الذي عاني الأمرين منهم, خصوصاً للشيعة الذين يُشكلون الغالبية العظمى من شعب العراق و ألذين يختلفون في عقيدتهم و أدبهم و أخلاقيتهم و تديّنهم عن جميع العُربان؟

أ لسنا الذي قُتلنا و تَغرّبنا و تَضرّرنا بسببهم؟ بدعمهم لنظام صدام في السابق, و في الحاضر بدعمهم و تمويلهم و تأجيجهم للأرهاب و إحتضانهم للبعثيين القتلة؟ و الكلّ شاهد على إجرامهم و إرهابهم بحقنا حتى أنفسهم!؟

 

فعندما كُنّا أيام النظام البائد نهرب من جحيم البعث الصدامي إلى دولهم بحثاً عن لقمة خبز أو عمل للأرتزاق من وراءه كانوا – أي الأنظمة العربية – يُهينوننا و يفرضون علينا الأتاوات و الضرائب لمجرد دخولنا و إقامتنا لفترات محدودة في بلدانهم, و هم يعلمون بوضع العراقيين جيداً, و كانوا يستهينون حتى بشرفه, و أحياناً كان يضطّر بالمبيت على حدودهم و أبواب سفاراتهم و قنصلياتهم و في الشوارع اياماً و أشهراً و هو يقارع الحرّ و البرد و الجوع للحصول على مُجرّد رخصة للعمل أو إقامة مؤقته! و لو كان أحدهم ناشطاً سياسياً يُحاول تعرية الوضع داخل العراق و ما يجري فيه من المحن بإسلوب أدبي و سلميّ كانت مُخابرات و جواسيس تلك الدول تقوم بتسليمهم للنظام البعثي ليتم تصفيتهم فوراً, و قد لعبت المخابرات التونسية و المغربية و الأردنية و المصرية و اليمنية و الفلسطينيين العملاء دوراً مؤسفاً بتسليمهم للعديد من العراقيين المظلومين إلى النظام البعثي!

 

أمّا بعد عام 2003م, فقد إنقلبت الأمور من سئ إلى أسوء في تعاطي النظام العربي كلّه مع العراقيين, حيث بدؤا بتضييق الخناق علينا في بلدانهم, و فتح المجال أمام البعثيين المجرمين ألذين هربوا إليهم حاملين معهم الأموال التي سرقوها من الشعب العراقي, بالطبع كان إحتضانهم لا حُباً بهم من قبل تلك الانظمة! بل حباً بأموالهم و إستثماراتهم! و ليس هذا فقط, بل أكثر من ذلك عدّت  المخابرات العربية عدّتها لتجنيد الأرهابيين من أيتام البعث و معهم السودانيّون و المصريّون و السعوديّون و السوريّون و غيرهم من أجل القيام بعمليات إرهابية  تدميرية ضد المدنيين بإستخدام المُفخخات و القنابل و الصواريخ و الأغتيالات و التجاوز على حقوق و أعراض الناس, في مُحاولة لزعزعة الأمن و نشر و تعميم الأرهاب أملاً بتغيير الأوضاع لصالح السلفيين و التكفيرين و حثالات و أيتام البعث الهجين لأعادة الدكتاتورية إلى العراق من جديد, و صيرورتها ضمن الأنظمة العربية كما كان سابقاً.

 

و قد صَمَتَت أجهزة الأعلام العربية و كتّابهم إزاء الوضع و المجازر التي أرتكبت بحقّنا طيلة العقود الأربعة السوداء من حكم البعث الهمجي الهجين, بل كانت تُمجّد برأس النظام جهلاً أو تجاهلاً و تعتبره القوة العربية العظمى في المنطقة و فارساً للعرب ..

 تباً لعُربان يكون فارسهم صدام الذليل الجبان!

  و إستمروا بذلك النهج الخبيث طمعاً و إستكباراً على حقيقة ما كان يجري علينا, و دامَ هذا التعاطي حتى دخول القوات الأجنبية للعراق لأنقاذنا من مخالب المُجرمين البعثيين, حيث سلطهم الله تعالى على النظام الذي إستسلم هو و جيشه خاسئاً ذليلاً بعد أنْ أخرجوه من مجاري القاذورات بدون مقاومة (و كذلك نوليّ بعض الظالمين بعضاً بما كانوا يكسبون)(1) , بعدها قام الشعب العراقي بترتيب وضعه شيئاً فشيئاً  للخروج من أزَماته و مِحنهِ الكبيرة عبر تشكيل مجلس الحكم و كتابة الدستور و صياغة قانون وضعي للعراق و إجراء آلأنتخابات العامة و تشكيل البرلمان العراقي, و الوقوف بوجه الأرهاب و تدمير تنظيم القاعدة - عندها إنشرحت صدور الغالبية العظمى من أبناء الشعب العراقي خصوصاً ألمسلمين الشيعة و ألذين نسبتهم بحدود  75% من الشعب العراقي, و كذا الأكراد الذين عانوا كثيراً من الظلم البعثي  ليؤسّسوا حتى  دولة منفصلة في كردستان عن الحكومة المركزية, و إستقرّت الأمور كثيراً في الجانب الأمني ! عندها بدأت المخابرات العربية في الدول الأقليمية بعد أخذ الأذن من سيدها و وليّ أمرها بالطبع (2) .. لإعداد نفسها لتشديد الهجمات الأنتحارية ضد ابناء الشعب العراقي, فكانت صفحة الإرهاب قاسيةً و مُؤلمةً جداً كلّفتنا ألكثير من الدماء و الأمكانات و الخسائر و تحطيم  البنى التحتية و الأقتصادية, و قتل أكثر من مليون عراقي بدعم مباشر و منظم من قبل المخابرات السورية و الأردنية و السعودية و الخليجية لتنظيم القاعدة و البعثيين,  و وصل النفاق بالحكام العرب إلى ذروتها في تعاطيهم مع دماء العراقيين فبينما كانوا يُقدّمون الدعم اللازم لأؤلئك الأرهابيين و إقامة حتى مجالس العزاء عند هلاك قادة الأرهاب - كانوا أيضاً يُدينون أحياناً بنفاق واضح ألبعض من تلك العمليات ببرقيات مقتضبة و غامضة و مبتورة للحكومة العراقية,  و أحياناً كانوا يرسلون مسؤولاً أو وفد حكومي للعراق لأبعاد الشبهة عن تورطهم بسفك  الدماء البريئة التي ملئت العاصمة و باقي المدن ! و إمتنع أكثرهم بإرسال البعثاث الديبلوماسية الدائمة لتمثيل حكوماتهم في بغداد بدعوى فقدان الأمن رغم توسل الحكومة العراقية بهم و إعطائهم المواثيق و العهود و الضمانات الأمنية و وعود الأستثمار في العراق, لكنهم كانوا يأملون حتى الأمس القريب بعودة الديكتاتورية للعراق مجدّداً و لو بطابع آخر, و كانوا ينتقصون و يُحاربون الديمقراطية الجديدة و آلأنتخابات في العراق, بل و يتخوفون من تكرار تجربة العراق في بلدانهم! و لم يُغيّروا من موقفهم الرّسمي إلّا بعد أن صدرت لهم الأوامر من واشنطن بذلك, عندها بدأ جواسيسهم تلتحق كقنصليات و سفراء في بغداد, لكن مع  الحذر و الترقب! و تحقق  اليقين الكامل لدى الحكام العرب عندما رفضت الحكومة العراقية قبول دعوة الملك السعودي لحل الأزمة السياسية التي حلّت بالبلد بعد إنتخابات 2010م

 و للتأريخ نقول بأن إيران – ألغير عربية و يُسموهم العُربان بالفرس .. و رغم هجومنا عليها في بداية ثورتها الأسلامية عام 1980م و حربنا معها على مدى ثمانية سنوات بغير حقّ, هي أوّل دولة فتحت سفارتها في بغداد و أوّل دولة أيّدت إجراء الأنتخابات و الحكومة العراقية, و قدّمت لنا كافة أنواع الدعم و التسهيلات و المعونات و أنواع الدعم ألأعلامي و السياسي و الاقتصادي لتجاوز المحن التي ألمّت بنا من كلّ جانب, و هكذا كانت من قبل أيضاً, حيث فتحت ذراعيها لإستقبال المُعارضة العراقية منذ بداية ثورتها عام 1979م, كما إنّ سوريا تعاونت مع المعارضة العراقية في وقتها ضدّ آلنظام البائد, لكنها لم تكن بعُشر مستوى الدّعم آلأيراني لها, لكنّ موقفها بعد عام 2003م تغيّر أيضاً رأساً على عقب للأسف ! لتصطفّ مع  الحكومات العربية بإحتضانها للبعثيين المُجرمين الذين هربوا إليهم ليتلقوا الدعم الكامل من قبل المخابرات السورية و آلأردنية و العربية للقيام بعمليات تخريبيّة داخل بغداد و الموصل و باقي المدن للأسف مما تسببوا في قتل و جرح آلآلاف, و هذا ما لم نكن نتوقعه أو نصدقه كموقف مبدئي من الحكومة السورية, و نعتقد أنها كانت ردود فعل مزدوجة و غير مدروسة للهاجس الذي دبّ في نفوس حكام العربان, معتقدين خطأً بوجود مخطط كبير من قبل أمريكا و الغرب لتغيير خارطة الأنظمة العربية بأنظمة ديمقراطية على غرار ما حدث في العراق.

 

و إستمرّ الحكام العرب على هذا الوضع حتى آلأنتخابات الأخيرة للحكومة في العراق عام 2010م, و بعد دخول البلاد في أزمة سياسية حادة و خانقة في وقتها  بسبب تمويل هائل و تزوير ذكي في النتائج عبر تقنية عالية فاقت المستوى العراقي المتخلف لصالح البعثيين الذين تعهّدوا و الحكام العرب  مع أمريكا و الغرب للوفاء لهم حتى الموت,  فيما لو تمكنوا من الحكم, ليحصلوا على 91 صوتاً في ليلة و ضحاها, مقابل 89 صوتاً لدولة القانون, و 68 صوتاً للائتلاف العراقي,ليستمر الوضع بدون وجود حكومة دستورية ما يقرب من تسعة أشهر, حتى تمّ تشكيلها قبل إسبوعين تقريباً بعد توافقات ثنائية بين الكتل الرئيسية, وتوافقات فردية بين رؤوس اكبر ثلاثة قوائم (الوطنية – القانونية – الائتلافية) برعاية كرديّة.

 

أنا و معي بعض المفكريين نعتقد بأنّ العراق ليس بلداً عربياً بالأساس, فما شأن العرب العاربة و شأننا, ففي العراق قوميات و طوائف و اعراق و مذاهب عديدة لا يمكن وصفه بدولة عربية, و بما أنّ العرب يتصورون حسب رأيهم بأنّ الشيعة ليسوا عرباً – فأنّ الغالبية الأسلامية في العراق هم من الشيعة!

 يعتقد الدكتور عبد الاله الصائغ أيضاً بأنّ العراق لا ينتمي للأمة العربية لا قديماً و لا حديثاً, لا فكراً و لا عقيدةً! فقد بيّن في مقالٍ له(3) بالقول :ـ
 

  {يُمكن القول أنّ الأردن دولة عربية مع شيء من الإحتراز مثلا !

 و لكن لا يُمكن القطع بأن العراق دولة عربية !

 فهذا الوطن ملك مشاع لأهليه منذ عشرات القرون!

 و أهلوه من: قوميات مختلفة: كردية و عربية و كلدانية و تركمانية و آشورية .......

أديان مختلفة: إسلام و صابئة و مسيح و يهود و مذاهب مختلفة: إسلامية وغير إسلامية, و عقائد متعددة و تقاليد متشعبة و حضارات متباينة}.

العراق الجديد لا محل له في وطن العربان الذي ماتت فيه قلوبهم!
نعم نحن سنكون مع الشعب العربي فيما لو إحترموا إنسانية الأنسان قبل إنتمائه القومي و آلحزبي و آلمذهبي و العشائري و آلسياسي.

و نتسائل ما الحل في وطن ماتت فيه قلوب شعوبهم و حكامهم؟

ما السبيل إلى وطن عربي  يُحترم فيه أنسانية الانسان قبل إنتمائه القومي و الحزبي و المذهبي و العشائري و السياسي؟

أنا أرفض الوطن الذي .. مأســـــــاته فوق إحتمالي

 و طنٌ رؤى الأنسان أرخصُ فيه من شسع النعالِ

ما للشريف بأرضه .. غير المذلــــة و الحـبــــال!

 

و أُردّد مع الباحثين المخلصين للعراق ألسؤال الكبير و الصعب : ( هل ألعراق في عهده الجديد يُحقّق مستقبله و سعادته في ظلّ آلجامعة العربية ضمن منظومة الدول العربية؟

 أم في ظل نظام خليجي قد يسهم و  يُعجل في إستقرار العراق و يحقق الرفاهية لأبنائه إعتمادا على طاقاته البشرية و ثرواته الطبيعية)؟

 أم لا هذا و لا ذاك ؛ و إنما في ظلّ إتحادٍ إسلاميّ يكون محوره العراق و إيران و تركيا و غيرها على إمتداد الوطن الأسلامي كمحورٍ إستراتيجي جديد في الأرض يتبنى أصول الثورة الحسينية الأصلاحية لأنقاذ ليس فقط العراق بل  البشرية جمعاء!؟
 

العراق و لما يمتلك من تأريخ و ثروات و عقيدة حسينية عالمية معطاءة تتوفر على المؤهلات الكافية لحياة كريمة سعيدة! و لقد ذقنا من (أشقائنا سابقا ) العرب شعوبا و حكومات! هيئآت و منظمات؛عذابا لو إقتسمتهُ البشرية كلها لما إحتملته حسب تعبير ألدكتور عبد  الأله الصائغ!

 

 عدي و قصي يغتصب بناتنا في الثانويات و الجامعات و سيدة مصر الأولى سوزان مبارك تعقد صداقات مع هذه العائلة المنحرفة و تعود الى مصر قلب العروبة الذي ما نبض يوماً للحقّ! تعود بالمجوهرات و المصوغات التي تُقدّمها لها ( ساجدة طلفاح ) و هي تعلم أنّ هذه الهدايا مسروقة من بيوت المهاجرين و المسفرين و السجناء و المعدومين!

 

 صدام يقتل الشعب و يُفجّر الحروب و المقابر الجماعية و رئيس سلطنة السودان عمر البشير النذل يُغازله نهاراً جهاراً!

 

 و كذلك فعل الرئيس اليمني البدوي الغير الصالح و الذي يأوي حتى هذه اللحظة مئات الضباط المجرمين بحق آلأسلام و آلمسلمين!

 ألعراقييون في بلد النفط كانوا يرتجفون من البرد لشحة الوقود و إنقطاع  الكهرباء و ألكلب الأردني ألمسعور حسين كان ينهب نفطنا يومياً بمعدل نصف مليون برميل!


الفلسطينيون الذين ضيّع العراقيون أعمارهم من أجلهم و بدّدوا ثرواتهم لسد نفقات بذخ زعمائهم و كوادرهم ! كانوا يخرجون مظاهرات داخل اسرائيل و هم يحملون صور صدام حسين!

 

الفلسطينيون ماذا فعلوا بالعراق عام 1991 إبان إنتفاضة شعبان - آذار؟ و قبل هذا التاريخ .. عندما كانوا يُعذّبون إخواننا في سجون العراق, و بالذات في سجن أبو غريب و أقبية مديريات الأمن العامة.

 

 هؤلاء العربان المتوحشون يجب أن يُحاكموا مع رؤسائهم على جرائم كُبرى مارسوها ضد شعب العراق الذي كان سخياً معهم بلا حدود.. و لا يمكن أن تجمعنا معهم ثانيةً قممٌ و مؤتمرات لا في بغداد و لا في غيرها و لن نتسامح .. لا مع عملاء صدام من الفلسطينيين و لا مع المصريين و لا الأردنيين أو مع سواهم من العرب الحاقدين علينا!


العرب جميعاً باركوا لصدام و شاه إيران عندما وقّعا معاهدة 1975م بوساطة جزائرية لكي يتفرغ آلنظام لذبح الأكراد في الشمال و الشيعة في المركز و الجنوب! كيف كان موقف الدول العربية؟

لقد بارك جلّ آلعربان تلك المعاهدة المهينة! بينما كان النظام الشاهنشاهي هو الحامي و الراعي للمصالح الأسرائيلية و الغربية في الخليج و الشرق الأوسط!

لكننا نرى إن الحكومات العربية سارعت حال إنتصار الثورة الاسلامية في إيران عام 1979م على الشاه و أعوانه بإعلان الحرب عليها, بقيادة نظام صدام الأحمق و بتحريضٍ و توجيه أمريكي رقصت لها و شجّعت تلك آلجريمة الكبرى جميع الحكومات العربية ضد ثورة المسلمين العصرية!
و قدموا للنظام الديكتاتوري كلّ الدعم و هرّج  و مرّج كل المطربين والمنظمات و الكتاب العرب, حينما أوغل بالتعذيب والقتل لطلائع و مفكري النهضة الأسلامية.

 

 النظام السعودي موّل النظام العراقي بستين بليون دولار و إستضافت في أراضيها طائرات الآواكس التجسسية المتطورة لتزويد الجيش العراقي بصورٍ عن تحركات الجيش الأسلامي الأيراني!

 

و دولة الكويت التي ذاقت فيما بعد عنجهية النظام و قسوته, و لم تستمع لنصيحة الأمام الخميني و تحذيره لحكام الخليج بعدم التعاون مع هدام, لأنه لو تعافى فسيهجم عليهم! إلا أنها هي الأخرى ساندت صدام بكل ثقلها و جعلت خزينتها و أرصدتها و أراضيها في خدمة الجيش العراقي الذي حاول يائساً إخماد تلك النهضة الأسلامية العارمة بعد أن هجم على الشعب الأيراني المسلم الذي كان وقتها مضمخاً بدمه و هو يُجابه قوات الكَارد الشاهنشاهي العميل, و كذلك تنمّره على آلمنتفضين الشيعة في الجنوب بمباركة عربية و أمريكية أملاً في اضعاف التيار الشيعي الذي إنتفض ضد النظام للقضاء عليه, بينما نرى الجيش العراقي الذليل جَبُنَ و هربَ أمام القوات الأجنبية يوم أرادوا دخول العراق فاتحين و هُم يدكّون قلاع النظام الديكتاتوري في بغداد من دون مقاومة "شريفة"  أو غير شريفة! و من قبله الخضوع  الذليل لأمريكا في خيمة صفوان.

كان قلبي يرتجف كلّما شاهدتُ شاه الأردن الذليل المقبور (حسين) يزور العراق , لأنه كان يجلب معه كلّ الشؤم و الفساد و الدمار, و كان الملعون صدام يفتح له قصوره و موائده و يُقدم لهُ أموال و نفط العراق مجاناً, و هكذا الحال مع بقية الرؤساء و الملوك الأجلاف.

 

صفحات سوداء كثيرة تؤكد كراهية العرب للشعب العراقي المضياف المظلوم !

 و وآلله لو كان للعرب قليل من الحياء و الكرامة و الضمير لما جاع عراقي و لما هلك مريض و لا ذلّ عاطل عن العمل!

 و المصيبة أنهم إستوعبوا عملاء صدام فقط ! لا حباً بهم بل طمعاً بأموالهم.

نحن شعب نؤمن بمبادئ لا يؤمن بها العربان, نحن نحترم الأنسان بغض النظر عن إنتمائه أو ما يملك من حطام الدنيا, أما العربان فلهم مقايس اليهود في التعامل مع الآخرين, لذلك لم نستغرب عندما فتحوا السفارات و تبادلوا معهم السفراء و تعاملوا معهم على كل صعيد و كأنهم إخوتهم!

نحن لا يمكن ان نحب العربان و هم على هذا الحال!

و لا أعتقد بأن العربان سيحبوننا و نحن على غير حالهم ؛ (و لن ترضى عنك اليهود و لا النصارى حتى تتّبع ملتهم)(4). و هيهات لنا أنْ نتّبع ملة العربان المنحطة.

أنهم أجلاف لا يعرفون معنى الرحمة و الحب و الأنسانية!

لأنهم أحفاد معاوية و يزيد و شمر! و نحن أحفاد و أبناء و إخوة رسول الله و أهل بيته الطيبيين الطاهرين.

 لقد كانت الحكومات العربية تَسْألنا بكلّ صفاقة و عنجهية : هل انتم شيعة أم سنة؟
 

هل أنتم من عرب العراق أم أنتم عراقيون من غير العرب؟

العرب لا يملكون شيئاً إيجابياً حتى يفيدوننا به, لا في الجانب المدني و التكنولوجي, و لا في الجانب الحضاري أو الأدبي أو الفكري أو الفني!

 لو إحتجنا الى ايدي عاملة – و لا أظنّ نحتاج لكثرة العاطلين في العراق - أو شركات للإعمار فسوف نفاتح حكومات محترمة و متطورة كالهند و تايوان و الصين و إيران أو اليابان, و لن نسمح بعد اليوم لعُربي واحد أنْ يعمل في  العراق - و تمنيتُ أنْ أستثني بعض العرب الشرفاء كالسوريين الذين ناصرونا ضد نظام صدام حسين, لكني عَدَلتُ عن رأي حين إنقلبوا علينا بعد 2003م بإحتضانهم للبعثيين المجرمين– و عليه يترتّب مُستقبلاً أنْ لا نتحالف مع أية دولة عربية .. أنظمةً و شعوباً! لأنهم أجلافٌ قساة فقراء في كل شئ .. مادةً و معنىً .. فكيف يُمكنهم بعد هذا التاريخ آلأجرامي الأسود .. أن ينفعونا بشئ؟

 لا جامعة عربية مُشتركة و لا دفاع مُشترك و لا بروتكول, لأنهم أعداء الشعب العرقي و لا خير فيهم, و فاقد الشيء لا يعطيه!
 و لا برلمانيون عرب و لا و لا ! و لسوف نمنع الرؤساء العرب من الدخول إلى العراق! و سنواجههم بالمظاهرات و نضربهم بنجاسة العراقيين على رؤسهم!
 و ننسحب من الجامعة العربية التي أثقلت كاهلنا بدفعنا لها أكثر مخصصاتها من دماء الفقراء و قوتهم لتعمير موائد العربان بالسمك والدجاج و الشمبانيا و السكرتيرات, و لتمرير برامجها التي لا تعود علينا سوى بالضرر و الخسارة!
 
إننا  سنتعامل مع الدول العربية و كأنها غريبة! بل أعداءٌ يُريدون الكيد بنا دائماً!

  أننا في العراق أمّة قوامها أمم و أديان, و الشيعة الذين يشكلون آلأكثرية العظمى يؤمنون بالفكر الأسلامي الأصيل و بالمحبة و الأخلاق و آلأدب و العلم و المُثل و القيم و السلام و إحترام الضيف, و نسبتهم بحدود 75% و لا مكان في أوساطهم للأرهابيين العُربان و حكامهم الذين لا دين لهم!
 
للتكملة انقر هنا

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

ولاية أسترالية تدعو مواطنيها لتقطيع الفواكه قبل أكلها!

أستراليا: لجنة في مجلس الشيوخ تعتبر داتون مذنبا في قضية المربيات

أستراليا: شرطي وحيد يحرس صحراء سيمبسون
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
غابت شمس العاشر من المحرم لكن الحسين الخالد الابدي لم يغب | الفنان يوسف فاضل
فلسفة الشعائر الحسينية | حيدر حسين سويري
كم صافي نحتاج لتعمير الوطن | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية 2 | الحاج هلال آل فخر الدين
قدر العوران في هذا الزمان. | عبد الجبار الحمدي
عندما تقف الكلمات حائرة | المهندس زيد شحاثة
جماعة عرار تدين السّطو على أعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة،وتدين السّطو على الأعمال الأ | د. سناء الشعلان
دبابيس من حبر24 | حيدر حسين سويري
المرجعية لا تتخذ قرارا في ظلمات الليل | سامي جواد كاظم
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة | حيدر حسين سويري
الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة | عزيز الخزرجي
الحسين بين طلب الحكم وثورة الإصلاح . | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية | الحاج هلال آل فخر الدين
السياسة في قاموس العظامة | واثق الجابري
بَغْدَاد.. عبق الماضي وألم الحاضر | المهندس لطيف عبد سالم
اذا كنت من الابرار حتماً ستدخل مجمع الابرار الترفيهي. | كتّاب مشاركون
الصرخة الحسينية / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
المجالس الحسينية وتأثيراتها المجتمعية | ثامر الحجامي
ايهما اولى منتجع الابرار ام محطة تحلية؟! | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 217(أيتام) | المفقود سعد كاطع منش... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 273(محتاجين) | المحتاج محمود فاضل ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 186(أيتام) | عائلة المرحوم عطوان ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي