الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الستار نورعلي


القسم عبد الستار نورعلي نشر بتأريخ: 23 /02 /2013 م 05:52 مساء
  
يوميات مدينة/الجزء الثالث

يوميات مدينة/الجزء الثالث

عبد الستار نورعلي

 

 

* السبت  16 يناير 2010

الساعة 13.00 / المكتبة العامة

 

 

هذهِ الأضواءُ تغزو العينَ والرؤيةُ صفرٌ

 

وأنا أسمعُ جازاً يطرقُ الأسماعَ

كالماء الذي ينسابُ في جدولِ هذا الكونِ

نحو البئرِ ، والبئرُ صموتْ

 

سمعَ الصدِّيقُ صوتَ الذئبِ

في ألسنةِ الإخوةِ

والذئبُ براءٌ من دمِ الماءِ

فيابئرُ ارفقي

فالطفلُ في خاصرةِ الحُلْمِ انتظارٌ

نازفٌ سبعاً سماناً

في تواريخ الممرّاتِ العجافْ

 

كانتِ الرؤيا نجوماً في سماءِ القمر البازغِ

والشمسُ سجودٌ، وبقايا السِـفر ظلَّـتْ

تُمطرُ الريحَ ، انطفاءَ العينِ

في البيتِ العتيقْ

 

ودمُ الأنيابِ مرسومٌ على لحم الأشقّاءِ

اهبطوا، بعضٌ لبعضٍ لعنةٌ

والجنةُ الموعودةُ الدانيةُ الأعنابِ

والأرطابِ والشهْدِ المُصفّى غربةٌ

في غابةِ الطوفانِ والقُمّلِ

والطاعونِ والليلِ وأفواهِ الحريقْ

 

 

 

 

* الخميس 11 فبراير 2010

الساعة 14.00 / المكتبة العامة

 

 

في حانةٍ في شارعِ الرشيدِ

همٌّ  وسُكارى

وغناءُ الحزنِ مبحوحٌ

صراخٌ ، هذرٌ ، ضحكٌ ، بكاءْ

 

الجنديُّ العائدُ من جبهات الحربِ

أمامي في الكرسيّ الخشبي

 

كأساً ...كأساً ... تفرغُ مائدةُ الليلةِ

وسجائرُ تشتعلُ

وكلامٌ يبحثُ عن أجوبةٍ

 

وجهٌ أسمرُ شاحب

في فمهِ توليدُ الخوفْ

 

عينانِ تدورانِ

 

ـ هل تبحثُ عن شيءٍ ضاع هنا ؟

أم في رابية الحرب هناك ؟

 

سنواتُ رضاعةِ أحلامٍ

عشقٍ وخيالٍ قد ضاعتْ

من أيدي التاريخِ

سقطتْ في قارعةِ الحربِ المشتعلهْ

 

لا تطفئها أنفاسُ الأيامْ

 

وطنٌ في عينيه السوداوين الساطعتينْ

 

يتحدثُ عن وطنٍ ضاعَ هناك

بين بساطيل الجنرالات وسوط القائدِ

 

أطبقَ عينيهِ على الكرسيِّ ونامْ

 

 

* الاثنين 22 مارس/آذار 2010

الساعة 13,00/المكتبة العامة

 

* الشاعر:

 

يرتدي قبعةَ الريحِ ويلقي بعصاهْ

بينَ أمواج هياج البحرِ

والليلُ اقترابُ الرأس

منْ أجنحةِ النارِ ، وحلمٌ

أنْ يكونَ الصبحُ أعياداً لعشبِ النورِ

في قاربهِ المبحرِ نحو النبعِ

في فردوسِ آدمْ

 

ثمّ يصحو دهشةً تهبطُ

منْ علياءِ عينيهِ على الأفْقِ انبهاراً

صبحُهُ كرّاسةُ الرسمِ

فضاءُ الطيفِ في زاويةِ الشارعِ

صمتٌ بينَ أمواجِ المحيطْ

وخشوعٌ ، وخضوعٌ لمواعيدِ الهبوطْ

 

 

* الجمعة 23 تموز 2010

الساعة 13.00/المكتبة العامة

 

أمسكتُ العتمةَ منْ أذنيها

 

أقبلتِ الريحُ الباردةُ

تتماوج

الساعةُ واقفةٌ

تتراوحُ في قبو الماضي

 

ها نحن نجرُّ الأذيالْ

نحو كهوفِ دواخلنا

 

عيناكَ العصفورانِ يقتفيانِ

أثر َ الشمسِ

وثمارَ الأشجار

 

حبّـاتُ اللؤلؤ

المعقودةُ بالبؤبؤ

تنفرطُ

مثلَ الأغصانِ عن الأشجارْ

 

هل تلتقط الحباتِ

أم لا تحفلُ أن تنحدرَ

في الهوةِ بين الرملِ

وأعشابِ الحقلِ المسدود ؟

 

عيناك شهابان اقتحما التاريخَ وعادا

بخفي حنين

 

نعلاك تمزّقتا

من كثرة أشواك الدربِ

وقيعانُ الرغبةِ أصداء رنين الأجراس

 

أتواصلُ سيرَكَ بعد الساعةِ

أم أنّ الساعةَ واقفةٌ عند القدمين؟

 

تلك الأيامُ نداولها عشقاً

شوقاً ، عرَقاً ، نزفاً،

تاريخاً يتراجعُ

جغرافيا تحترق

وأناساً من شمع

 

المتحفُ حدٌّ ما بينَ الرغباتِ الكبرى

وجمود الأعصابْ

 

حين وقفْتُ بباب القافلةِ

رحلتْ منْ دون وداعٍ

أو وعدٍ بلقاءْ

 

صرتُ وحيداً

أتعرّى من جلدي

في دار الغرباءْ

 

نعق غرابٌ فوق الرأس

ذكّرني بسفينة نوح

أنتظرُ طلوعَ حمامة غصن الزيتون

أنتظرُ... أنتظرُ ...

 

ذبُلَ الغصنُ على الشاطئ

والطيرُ تقافز من رمل والى حجرٍ

 

رملٌ حرّاق

حجرٌ صوان

ورياحٌ هبّتْ عاصفةً

بوجوهِ الأشجار

 

العصفور الغافي فوق الغصن

تهاوى في النار

 

أنا مسروقٌ

أنا محروقٌ

أنا مشنوقٌ

في داخل أقبية الكتبِ

وعيون الناس

 

لم تُفتحْ نافذةٌ

رغم الأنواءِ ورغم الإعصار

 

 

 

 

* الأثنين 24 يناير  2011

الساعة 23.00

 

 

ماذا يحدثُ في هذي الساعة؟

 

الصمتُ حديدٌ صُلبٌ

لا يتغيرُ من حالٍ الى حال

رغم الدقّ الهائلِ بالمطرقةِ

منْ داخلِ هذا الصمت

 

أأنا أهذي

أم أنّ الوقتَ ثقيلٌ؟

 

لا أدري

 

مَنْ يدري؟

 

العلمُ لدى العرّافِ النائمِ

في كتبِ الصمتْ

 

دقاتُ الساعةِ تُشعلني

منْ قمةِ رأسي

حتى أخمص قدَمَي حَرفي

 

قالَ أبي يومَ وُلِـدتُ:

في حُلمٍ بالأمسِ

كانَ ينامُ على حدِّ القمرِ

هذا المولودُ وحيدي

فليسترْهُ الستّار

 

اليومَ أنامُ على حدِّ الرأسِ

وعلى جمرِ الأسرارْ

 

الليلُ سميرُ الحيرانْ

ونديمُ السكرانِ ونارُ العاشقِ

المحرومِ من النيرانْ

 

كنتُ أصلّي في محراب الكوكبِ

كوكبِ ذاك الشرقِ

وهي تغني:

"سهرانْ لوحدي

أناجي طيفك الساري"

فسهرْتُ لوحدي... ولوحدي

حتى آخر رمقٍ في الكأسْ

فامنحْني ياربّي كأسَ رضاكْ

حتى آخرِ رمقٍ في الجمرةِ

 

أنا أهواكَ فأطلقْ أجنحتي ويديّا

أمّا القدمانِ ففي السعيِّ

وأنا الحاملُ قلبي قنديلاً في الصحراءْ

 

ايامُ السبيّ توالتْ

منْ أيامِ التابوتِ  وأيامِ النعلينِ

وعمامتهِ

 

أنا ابنُ السبيِّ الدائمٍ

منْ غير كلامْ

 

أوقدتُ كلامي منْ جمرٍ

منْ زهرٍ

منْ ماءٍ

منْ عبقِ الأيامْ

 

فاستلوا الخنجرَ طعنوني

ومنَ الخلفْ،

 

نصفي الروحيُّ ينامُ الآنَ

في المشفى منْ غيرِ كلامْ

لا ينطقُ... لا يتحركُ

لا يسمعُ قولي ونشيدي ونشيجي

لا يسمعُني

فالآلاتُ الأنفاسُ ، الدمُ ،

رمقُ الروحْ *

 

اللهمّ اسمعْ ما أدعو

فلْيسمعْني

فالروحُ

منْ أمركَ

فاسمعْني!

 

 

 

(*) اشارة الى أخي في الرضاعة وتوأمي الروحيّ وصهري الذي نشأنا وتربينا معاً منذ اليوم الأول الذي وُلدتُ فيه ولم نفترقْ يوماً ، هو لاعبُ كرة السلة الدولي السابق وعضو المنتخب الوطني الكابتن داود سلمان رمضان (داوي) ، وهو في لحظة كتابة اليوميات هذه راقد في المستشفى غائباً عن الوعي يحيا على شبكة من الآلات والأنابيب يصارع المرض .

 

 

عبد الستار نورعلي

اسكلستونا/ السويد

 

 

 

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: لا دفعات ضمان اجتماعي للمهاجرين قبل 3 سنوات

أستراليا: بطاقة الإعانات غير النقدية من سنترلنك ستشمل مناطق جديدة!

أستراليا: سكان سيدني يتجهون للعيش في حافلات مفروشة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
الانهيـار | عبد الستار نورعلي
مؤتمر الكويت تفاؤل وهناك ما نخشاه | واثق الجابري
فضيحة فساد الدواء داعش من لون جديد في العراق | عزيز الحافظ
أبلغ التضمين والصور من ديوان القرن الثالث عشر | د. نضير رشيد الخزرجي
تأملات في القران الكريم ح375 | حيدر الحدراوي
جيوش ألكترونية بديلا عن داعش | ثامر الحجامي
العراقيون والحدث بين التفاعل والفعل ..ورد الفعل | المهندس زيد شحاثة
الاجتماع السنوي العاشر لملتقى الشيعة الأسترالي لعام 2017 | إدارة الملتقى
اتقن الاشاعة تضمن النصر | كتّاب مشاركون
لا ترد على من يتهمك بسب الصحابة | سامي جواد كاظم
لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية الحكاية الثانية | حيدر حسين سويري
الإنتخابات ولونها الرمادي | رحيم الخالدي
انهم ليسوا اقوياء بل انتم جبناء | سامي جواد كاظم
عندما تشعر انه وطنك | كتّاب مشاركون
محمد المهدي حي | الشيخ عبد الأمير النجار
جَعْجَعَةٌ بِلَا طَحِينِ وَبَرْلَمَانٍ بِلَا تَمْكِينِ | كتّاب مشاركون
رشيد الخيون ينتقد العبادي لانه لا يحب الغناء | سامي جواد كاظم
خاطرة الوان العلم العراقي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لِعِبُورِ القَنَاةِ حِكايةٌ وألفُ حِكَاية الحكاية الأولى | حيدر حسين سويري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي