الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 21 /01 /2013 م 01:58 صباحا
  
رجل و الحظ

 يحكى أنه كثيرا ما يندب حظه التعس الذي تركه بلا إرث يمكن أن يغدقه بلذيذ عيش , يرى الناس الذين كان معهم في زمن ما قد أصبح الحظ خادما لهم , وتراه يدفع ثمنا لقربهم صفقات تطرب أيام خزائنهم أوراقا نقدية , اما هو فلا زال متقعا ذابت أرجله نعلا صفقه ذات مرة على رأسه نتيجة حظه نائم , حتى عاتب ظلا على حائط ذات ليلة فقال له: ألا تدلني على حظي النائم وأين يمكن أن أجده ؟ لقد ألبسني الفقر أسمالا التصقت على جلدي فما عدت أميز بينهما، لم أنا؟ هل جنيت ذنبا لأنال عقابا فقري هذا؟! لقد غزلت الليالي شباك أطبقت بها على نفسي ثم عصرتني حتى فارقني حظي وولى هاربا , ظننت أني سمعته يقول: أنك منحوس، لا أريد أن يتسخ ثوب حظي بنحسك , هل تتصور هذا ؟!!! الحظ يندب نحسي رغم إنه السبب فيه , هيا ... ألا يمكنك أن تقول شيئا , تشنج الظل ورفع نفسه بعد أن طواها خيالا خاملا فقال: سأدلك يا وجه الخيبة والنحس إلى طريقة لتجد حظك , وأحذر من غباء في لحظة فرح، فللحظ فراسة حين يختار من سيخدمه ليكون عبدا له , أجاب لا عليك دلني فقط عن مكانه, قال الظل: أصمت وأنصت, عليك أن تذهب إلى جبل الغنى , ومن ثم إلى جزيرة الأقزام , وأخيرا ممر الأسد , بعدها لك الاختيار حين مفترق طرق , من ثم ستجد حظك ينتظرك فآتي به معك لتسعد بعد ذلك , شعر بغبطة حين سمع هذا الكلام , نهض قبل أن يطوي الليل بساطه وسار معه راكبا ظهر نهاره حاطاً ركابه في ليل موحش , يسامر نفسا عتقت الأحلام خمرا حراما عليه , فما عاد يتذوق سكر وعربدة الأغنياء الذين وقف على أبوابهم يستجدي كأس متعة في ليالي رقصت النجوم لهم بعد تمايل الحظ عندهم طربا بجني صفقات وأموال , فقال لنفسه : لابد لحظي أن يفعل لي ما تفعله عشيرة الحظوظ تلك , أوليس هم من نفس العشير، او ليس لهم زعيمهم الكبير الذي يقسمهم حين خلق الله البشر ؟

 

فلماذا ينبذني العشير وزعيمهم ؟ فجأة !! اهتزت الأرض وخرج زعيم الحظوظ قائلا: يا هذا سمعت حديثك ونفسك , عليك ان تعلم أني قد أعطيتك حظا , لكنه هرب لسبب فيك، ففارقك وما عليك إلا ان تبحث الأمر معه ,احذر العبث وندب الحظوظ فهي أقدار وكل له قدره , فما عليك إلا البحث عن حظك لتلبسه دثارا يقيك الفقر والحاجة ويغنيك سؤال الآخرين , هيا ولا تذكرني بسوء وإلا خسفت بك بنقمة تشققت لها بطون أرض , أمسك بيده على فمه ثم أطبق يديه على رأسه خوفا من تفكير بصوت عال , وقال في نفسه ... بالطبع سأفعل , لم ينتظر سار ليلا، كأن دليلا يرشده الى وجهته حتى وصل إلى جزيرة الأقزام متخبطا متعثرا بأذيال تعب , هرعت عليه الأقزام تهديدا فصاح... يا قوم أني لست معاديا، لكني رجل باحث عن حظي، لم يكترثوا قادوه إلى أميرهم , وحين قابله قص عليه ما كان , أخرج أمير الأقزام كل الذين حوله ما عداه وقال له: أقسم عليك بالله ان تبحث لي عن حظي معك فأنا لست ما عليه أنظر... خلع الرداء فإذا بها أميرة جميلة اردفت تقول .. أنني هنا منذ وقت طويل لبست هذا الزي متنكرة ابحث عن حظي ورفيق درب , وبما أنك ستبحث عن حظك أنظر لي حظي معك، لعلك حين تصادفه تخبره عني , سأكون ممتنة لك فاسترح ليلتك هذه و ثم أنطلق في الصباح إلى جبل الغنى، وسأرشدك الى طريق مختصر.

 

استيقظ مبكرا , بل لم ينم ليلته فقد كان يفكر في حظه وما سيقوله له , فبعد إن أستدل من الأميرة عن الطريق, انطلق مسرعا نحو قمة الجبل يحدوه أمل السعادة،  إلا أنه وجد رجلا أمامه كومة كبيرة من الذهب فسأله.. ما لك يا رجل ؟!! هل أنت حارس للذهب ؟؟ فقال الرجل: لا ولكني بحثت عن حظي فكان هذا نصيبي، والواقع إن هذا الذهب كثير جدا وأخاف أن أحمل ما أستطيع وأذهب، فقد يضيع الباقي حين عودتي لأخذه , أو لعل الذي أحمله يُنهب من قاطعي طريق ويذهب تعبي كله سدا لذا تراني جالسا أحرسه خوفا من هذا وذاك , ولكن قل أين أنت ذاهب ؟ فقال له ... أني ذاهب ابحث عن حظي , فأجابه .. لعل حظك سيتحسن معي , لم لا تساعدني على حمل هذا الذهب إلى الأسفل، بعدها أعدك أني سأقتسمه معك ساعة وصولنا كلانا وهكذا تنال نصيبك وحظك وأنا أنال حظي ونصيبي، فكما ترى الذهب كثير جدا علي .. ماذا تقول؟؟؟ رد عليه قائلا: لا .. إن حظي سيعطيني أكثر من هذا كله، ثم تركه وذهب بعيدا ,  فأشار الرجل بتحذير من وجود أسد مفترس عبر الممر الوحيد إلى الجبل , ولا بد من حيلة، وإلا الموت سيكون نصيبك , لعن عثرات السقم التي تمنعه عن الوصول إلى حظه، فقال: لا يهم ما أواجهه لقد أزمعت على ملاقاة حظي, سار منطلقا حتى بان له ذلك الممر الذي سكنت صخوره خوفا من زئير أسد , اقترب حتى وصل إلى أول طريق صعودا , هجم عليه الأسد أوقعه أرضا , فصاح الرحمة لست شيئا لأكون طعاما لك، فما أنا إلا رجل يبحث عن حظه, أرجوك أطلق سراحي حتى أحظى بالنعيم كغيري من أصحاب الحظوظ , قال الأسد: ماذا؟؟ باحث عن حظك، صمت لوهلة ثم قال له: سأتركك ولكن بشرط،

 

فأجابه .. لك ما تشاء 

 

قال الاسد: فقط حين تلقى حظك سله عن حظي أين سيكون؟ لقد مللت هذه البقعة الموحشة التي لا تشبعني ولا تغنيني عيشا كباقي الأسود,

 

أجابه .. سيكون لك ذلك... وما أن وصل إلى قرب القمة وجد حظه جالسا ينتظره، رحب به وقال له: لقد اشتقت إليك وجئت أصحبك معي إلى الأبد، ضحك حظه وقال: لا عليك ... ولكن قل لي ماذا رأيت في قدومك ألي؟ فتذكر الوصايا التي أوصي بها فرد قائلا: لقد أوصتني أميرة الأقزام بالبحث عن نصيبها بعد أن طال انتظارها , أما الأسد فقال أن أرضه صعبة العيش ولا يوجد فيها ما يشبعه للحياة برغد, وهناك رجل كان بصحبة الذهب قال إن حظه أعطاه، لكنه يحتاج إلى مساعدة لحمل ما حظي به، طلب مساعدتي، لكني رفضت كوني أريد ملاقاتك , ضحك حظه وقال له: حسنا سيكون لك ما تريد، لكن عليك أن تخبر من أوصاك التالي .. أذهب إلى الرجل صاحب الذهب وأخبره عن مساعدتك له وخذا الطريق الأخر السري الذي لا يمر على الأسد، وحين وصولك خذ الطريق المؤدي إلى مدينة الأقزام واخبر الاميرة إن حظها فيما أتاها فلتعرض عليك ما تريده , أما الأسد فقل له سيأتي إليك من لاحظ له فقد ترك كل شيء بسبب غبائه، فكله أنه طعامك ومن مثله الكثير، أما أنا فسألحق بك , ففعل من حينه ما قيل له وأول ما وصل إلى الرجل فجده قد رحل مع الذهب،  فقال في نفسه... لقد أراحني من حمل الذهب معه، لقد قام حظي معي وسيلحق بي فلا أحزن على ما فاتني، أما الذهب فسيكون عندي الكثير منه, دار حتى عبر الطريق السري الذي وصفه حظه له, فوصل إلى أميرة الأقزام وقال لها ما سمعه من حظه , فعرضت عليه الزواج منها والاستقرار معها في هذه المدينة ليكون ملكا عليها ويعيشا بخيراتها , ضحك وقال: لا مستحيل كيف لي أن أعيش مع الأقزام!؟ لقد ابتسم حظي لي ووجدته، إنه سيلحق بي، سأكون ملك نفسي، فتركها وذهب إلى الأسد , فقال له .. لقد سألت عن حظك، وقيل لي أن من سيأتيك هو لاحظ له فقد ترك كل شيء بسبب غبائه، فكله أنه طعامك ومنه الكثير, أستغرب الأسد، بعد أن روى للأسد ما حصل له فقال الاسد: في الحقيقة لم أجد أغبى منك، فقد أعطاك حظك أكثر من فرصة، لكن غبائك وطمعك قد أعماك عن رؤية حظك بفرصك من الدنيا فتعال ألي ... فالتهمه وهذا ما كان.     

 

 

 

   بقلم/ عبد الجبار الحمدي      

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

كريج كامبل.. الرجل الذي أنقذ لبنانيين من الموت في أستراليا

هل يزيد حزب العمال بدل البطالة ويحفظ كرامة فقراء أستراليا؟

العوامل التي تنفّر المهاجرين الجدد من المناطق الريفية في أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
الإمتحان الصعب | ثامر الحجامي
حكاية الشهيد البطل الملازم مرتضى علي الوزني الخفاجي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والفوضى حديث متجدد! | عبد الكاظم حسن الجابري
الملعب العراقي..وصراع الإرادات | المهندس زيد شحاثة
ممنوع ممنوع .. يا بلدي | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 297(أيتام) | المرحوم عبد الحسن ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي