الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » السيد سلام البهية السماوي


القسم السيد سلام البهية السماوي نشر بتأريخ: 11 /09 /2012 م 02:14 صباحا
  
جريدة الصباح في لقاء خاص مع السيد سلام السماوي

غياب الدعم اللوجستي والاعلامي اهم عوامل قمع الانتفاضة الشعبانية

السماوة- شاكر الاعاجيبي 

برغم شراسة السلطة آنذاك وجبورتها في قهر المنتفضين وقمع الانتفاضة في عموم العراق، إلاَ ان المثنى كانت اخر معقل للانتفاضة في العراق وقفت بكل حزم بوجه أعتى نظام اتخذ من ثقافة البطش والتنكيل نهجاً ثابتاً لسلطته المستبدة، حيث يرى قادة الانتفاضة ورموزها ان هناك تشابهاً بين ثورات الربيع العربي والانتفاضة الشعبانية في العراق من حيث مواجهتهما الاستبداد في السلطة وسيادة نظام الحكم الواحد، كما اننا نختلف عن ربيع الثورات العربية بعدم تلقينا الاوامر من اي جهة خارجية سواء كانت دولة او جماعة، بل كانت انتفاضة شعبية خالصة لم تتلقى اي دعم خارجي، سوى ردة فعل طبيعية مبنية على الشعور بالاستياء من السلطة، وان بعض الدول العربية المجاورة ساهمت في إجهاض الانتفاضة الشعبانية وما زالت لحد الان تساهم في ضرب العملية السياسية في العراق، فيما لم نلحظ اي دعم خارجي من أي دولة مجاورة سواء كانت عربية او غيرها حينذاك.. 

غياب القائد الاعلى 

يقول كاظم السيد ماضي ابو غنيمة احد قادة الانتفاضة الشعبانية في الرميثة في حديث لـ(الصباح)" تستذكر شعوب العالم التي ثارت وانتفضت ضد حكامها، الاحداث الاليمة لردات الفعل التي تبنتها تلك الشعوب نتيجة السياسات الهوجاء وتعسف وبطش حكامها لما تحمله في طياتها من تاريخ حافل بالرجولة والشجاعة والهمة العالية التي تبلورة لدى الثوار نتيجة الضغوط المفرطة للحكام المستبدين على تلك الشعوب، اضافة الى ماتحمله من ذكرى خالدة للاحداث التي وحدًة الشعوب في اهدافها ومنها العراق، واضاف اراد النظام الصدامي ان يقتل في نفوسنا القدرات والامكانيات والقابليات العلمية وحتى الانسانية لكي نبقى نرزح تحت وطأت التخلف والجهل المركب حتى نرضخ لسياط المؤسسات الامنية المرعبة التي كان يتبناها النظام، لكن الله جل وعلا استبدل ذلك بعقول اخرى نزحت وهاجرة قسراً ومكنها الله من الحصول على درجات علمية ومؤهلات اخرى ساهمت في الوقت الحاضر بانعاش الثقافة العامة والعلوم الاخرى من خلال رفد مؤسسات الدولة بالطاقات القادمة من الخارج والتي تم تهجيرها على خلفية الانتفاضة الشعبانية، فبذلك اعلى الله شأنهم، ويتابع لقد كان الشعب العراقي شعبا معزولاً مكبلاً ضمن سور العراق المطبق، اما الان فاصبح الشعب العراقي حراً أبياً، برغم العراقيل المبطنة التي تبديها بعض الدول المجاورة التي ترتبط مع العراق بمصالح تراها ستراتيجية، دون ان يسمها". ويشير ابو غنيمة الى ان هناك عدة عوامل كانت وراء احباط وفشل الانتفاضة بينها عدم التنسيق مع الدول المجاورة للمساهمة في دعم الانتفاضة وعدم الخبرة المهنية العسكرية في ادارة الانتفاضة، اضافة الى غياب القائد الاعلى الموجه للانتفاضة مع عدم دخول رموز المعارضة الذين يتخذون من دول الجوار مقراً لهم الى العراق لعدم توفر الفرصة والظروف الملائمة لدخولهم ناهيك عن الصبغة المذهبية والطائفية التي اطلقت على الانتفاضة، ويلفت ابو غنيمة الى ان الانتفاضة ساهمت في تغيير الملامح البيئية كتعرض الاهوار للتجريف بعد قطع المياه عنها وتجفيفها، كما رافقت احداث الانتفاضة بعض الاعمال الفوضوية منها احراق الدوائر والسجلات المهمة كما تم احراق وسرقة المكاتب فضلا عن نبش الاثار وسرقتها من قبل ضعفاء النفوس".  

عدالة السماء 

ويوضح ابو غنيمة" ان الشهداء من ناحية الكرامة فهم اكرم منا جميعا ولايمكن تحديد الدماء الزكية بثمن معين، مشدداً يجب ان تحضى عوائل الشهداء بتكريم خاص مع اقامة نُصب وتماثيل لرموز وشهداء الانتفاضة الذين رووا ارض العراق بدمائهم الزكية وجعلوا الشعب العراقي يتنفس نسيم الحرية، واشار الى انه لم يكن سبب الانتفاضة هو التعسف والبطش والتنكيل فحسب، بل هو ابعد من ذلك في التجاوز على العقائد والاديان والمذاهب وكانت الطائفة الشيعية هي صاحبة النصيب الاوفر في هذا التهميش ماساهم في خلق حالة من الفوران الشعبي، حتى سنحت له الفرصة". وعن التشابه بين ربيع الثورات العربية والانتفاضة الشعبانية، يعتقد السيد كاظم" ان هناك تشابه بين الحالتين من حيث الاستبداد في السلطة وسيادة نظام الحكم الواحد، كما اننا نختلف عن ربيع الثورات العربية بعدم تلقينا الاوامر من اي جهة خارجية سواء كانت دولة او جماعة، بل كانت انتفاضة شعبية خالصة لم تتلقى اي دعم خارجي بل كانت ردة فعل طبيعية مبنية على الشعور بالاستياء من السلطة". اما عن كفاية وملائمة الاحكام الصادرة بحق رأس النظام وازلامه، يقول" نستكفي بحكم القضاء العراقي وهذا امر منطقي، ونحن لسنا بصدد التشفي من احد، وانا شخصيا أؤمن بعدالة السماء ونحن واياهم سنكون في رحاب رب عادل يوم المعاد، واذا كان هناك ثمة رأي مخالف فالمراجع الدينية هي اولى بالبت به، مشيرا الى ان الاديب العراقي لم ينصف احداث الانتفاضة بالشكل الذي تسشتحقه الانتفاضة، سوى بعض الكتابات الخجولة التي لم تصل مستوى الحدث، اذ لم تولي المؤسسات الثقافية هذا الموضوع اي اهمية، لافتاً الى ان بعض الدول العربية المجاورة أجهضت بشكل فاعل الانتفاضة وما زالت لحد الان تساهم في ضرب العملية السياسية في العراق، فيما لم نلحظ اي دعم خارجي من اي دولة مجاورة سواء كانت عربية او غيرها...". 

خذلان المعارضة 

فيما يقول السيد سلام السماوي وهو احد قادة الانتفاضة الشعبانية" تستذكر شعوب العالم احداثها الاليمة لوجود ذكريات وآلام قد مرت بها وتركت أثرا واضحاً في طيات التاريخ وحياة الاجيال القادمة الكثير من المحن والعذابات، فالعديد من شعوب العالم يستذكرون مآسيهم نتيجة كوارث طبيعية او حروب وصراعات داخلية او ثورات وانتفاضات تغير نظاما ما، فيفقدون إثرها المئات بل الالاف من ابنائهم، بالاضافة الى ضياع ثرواتهم الطبيعية وتدمير البنية التحتية لبلدانهم التي قد تستغرق زمنا طويلا لاعادتها وربما لم يتمكنوا من ذلك، فتبقى بلادهم ويبقون في عيش ضنك او يجرى استغلالهم من قبل دول اخرى فيقبعون تحت احتلال لايرحم او حكومة ظالمة كالذي حصل في العراق قبل الانتفاضة الشعبانية المباركة".ويضيف السيد سلام" عندما تطل على الشعب العراقي ذكرى الانتفاضة المباركة في كل عام، يستذكر بألم شديد تلك الاحداث التي مزجت دموع العراقيين مع دمائهم لتشكل ثورة عارمة قل نظيرها ضد اعتى نظام مستبد حكم الشعب واستباح كل ماهو مقدس لديه ثم نكل به قتلا ودمارا وجوعا واذاقه ذلاً وهوانا، الا ان هذه الثورة المباركة عند اندلاعها اعطت من المعاني والدروس والعبر الكثيرة الى الشعب العراقي وربما الى دول الجوار التي ترزح تحت انظمة حكم لاتقل طغيانا من نظام الحكم في العراق، مستدركاً ان الانتفاضة الشعبانية حصلت فيها انتكاسات لاسباب وظروف كان اهمها ان الانتفاضة لم تكن تحت قيادة مثالية موحدة او حزب او منظمة سياسية بالاضافة الى ان شرارتها الاولى لم يكن مخطط لها من قبل افراد وجماعات تحمل افكارا قيادية بحيث تصل بها الى نهاية محسومة ومعروفة النتائج بالاضافة الى انها تملك التمويل اللازم من الاسلحة والامور الاقتصادية الاخرى لادامتها واستمراريتها حيث ان كل ثورة لابد وان تتوفر فيها كل المستلزمات المطلوبة من اجل الصمود والبقاء حتى تحقيق النصر النهائي، كما حدث في ثورات الربيع العربي. وأضاف ان الانتفاضة كانت تنقصها عوامل متعددة ومهمة جدا لضمان نجاحها منها الاعلامية والاتصال المنسق لمواجهة الضغوط من الجانب الاخر وانعدام الثقة بين المنتفضين بحيث وصل بهم الحال الى درجة اليأس وانهم اصبحوا في طريق مسدود نتيجة الانتقام من قبل النظام البائد عندما قام باستخدام كل ماهو محرم دوليا من خلال القصف، يضاف الى ذلك، خذلان القيادة من المعارضة التي كانت تتخذ دولا من خارج العراق مقرا لها، برغم الوعود بالتواصل والدعم من قبل اقطاب تلك المعارضة". 

كسر حاجز الخوف 

ولفت السماوي الى" ان الاعلام العربي والدولي وموقف حكامها السلبي تجاه الانتفاضة والمنتفضين زاد من المحنة واليأس لدى الشعب العراقي باستمرار الانتفاضة، مبيناً ان كل هذه العوامل وعوامل اخرى ادت الى اجهاض الانتفاضة مبكرا، وبالرغم من ذلك، فأن الانتفاضة أفرزت بعض الجوانب المشرقة من الايجابيات مقابل تلك الانتكاسات، منها ان المنتفضين كانت لديهم فرصة الايمان بانتفاضتهم التي ساهمت في بلورة فكرة الخلاص من النظام، كما انها ساهمت في كسر حاجز الخوف الذي كان مسيطراً عليهم طيلة الخمسة وثلاثين عاما، إضافة الى ان الشعب العراقي اثبت من خلال ثورته هذه، اثبت للقاصي والداني مدى الرفض القاطع للنظام البعثي من قبل مختلف شرائح المجتمع، وكذلك تمكنت الانتفاضة من توحيد صفوف الشعب العراقي اثناء اندلاعها مع فرزها للمتخاذلين والمتعاونين مع النظام الصدامي من غيرهم، فضلا عن اعتماد الانتفاضة بشكل اساسي على الشعب العراقي دون وجود او تخطيط او تدخل ودعم خارجي .. وهكذا بقيت الانتفاضة الشعبانية حاضرة دائماً وستبقى ماثلة في كل حين في ذاكرة التاريخ العراقي الذي سجل انتصارا على نظام حكم شعبه بالذل والهوان... " . 

وافصح السماوي بـ" ان الشهادة من اجل الوطن لاتقارن بالمال مهما بلغت، فهي لاتساوي قطرة دم واحدة، حيث ان شهداء الانتفاضة المباركة ازالوا بدمائهم اشرس نظام تعسفي في هذا العصر وكسروا حاجز الخوف الذي كان يعيشه الشعب العراقي بالاضافة الى انه ساهم بكتابة تاريخ عراقي جديد خالي من الظلم والاضطهاد.. تاريخ بطولي اخر يضاف الى سجل الثورات العراقية الخالدة.. فحري على كل شخص مسؤول في الحكومة العراقية ان لاينسى تلك الدماء الطاهرة، بل عليهم ان يلتفتوا الى عوائلهم وان يكرموا امهاتهم ويهتموا باولادهم الذين عاشو الحرمان واليتم بعدما نذر آباؤهم ارواحهم من اجل العراق وهم يصارعون النظام وازلامه، فمنهم من استشهد في المواجهة ومنهم من قضى في دهاليز السجون المظلمة والمقابر الجماعية وهذا اقل مافعلوه من اجل اعطاء شحنة معنوية فعالة لبناء الوطن". 

وبين" ان السنن اليوم تفرض التغيير وخصوصا في العالم العربي باعتبار ان الانظمة العربية السياسية فاسدة كلها دون استثناء، بحسب قوله، فعليه يجب ان تكون هذه الانظمة العربية زائلة لا محالة عاجلا ام آجلاً لتتبنى الشعوب العربية استبدال انظمتها بانظمة اخرى يتم التصويت عليها واختيارها بطوع ارادتها، وبهذا ينتهي النظام القبلي والعشائري والوراثي المتخلف في الدول العربية ومنطقة الخليج العربي". 

رسالة واضحة  

ويرى السماوي إنه" لهذا السبب كان الشعب العراقي هو السباق للقيام باسقاط النظام السياسي وطاغية العصر في العام 1991 واصبح الشعب العراقي هو الشعب العربي الوحيد الذي بادر بانتفاضة شعبية ضد نظامه، ما مهد الطريق لبقية الشعوب العربية الاخرى واعطاء رسالة واضحة الى الانظمة المستبدة في المنطقة بان شعوبها ستاخذ من الشعب العراقي العبرة والدروس والقيام بثورة ضد حكمهم وانظمتهم الجائرة وتغييرها مهما بذلت هذه الانظمة من جهود ومحاولات لتغيير قوانينها ودساتيرها، ويضيف انه كما حاول الشعب العراقي في اسقاط النظام البعثي الدكتاتوري من خلال ثورته المباركة في النصف من شعبان المعظم عام 1991 ستقوم بقية الشعوب العربية الاخرى بنفس الثورة لتغيير انظمتهم الفاسدة". 

اما بخصوص تنفيذ حكم الاعدام بحق اركان النظام البائد، يقول السماوي" ان تنفيذ حكم الاعدام الصادر بحق هؤلاء الشرذمة لا يساوي شيئا مقابل قطرة من دم شهيد سقطت في سوح الوغى لمقارعة ازلام النظام الفاشي، لكنه قد يخفف قليلا من انين الامهات والاخوات والابناء لهؤلاء الشهداء وان اعدام هذه الشرذمة من الطغاة ورأسها الدكتاتور يعتبر نهاية حكم وحقبة سوداء كانت جاثمة على صدور الشعب العراقي". 

ولفت" ان الاديب والمثقف العراقي مهما كتب وبذل جهوداً مضنية في هذا المجال يعتبر قاصرا ولم يصل الى نتيجة مرضية كون ان الانتفاضة الشعبانية لا يمكن الالمام بها من قبل اي اديب او مثقف او باحث باعتبارها انتفاضة واسعة الاطراف جمعت كل مكونات واطياف الشعب ومثلت فيها كل انواع البطولة والايثار التي قل نظيرها كونها تفردت بنوعيتها وادائها وتعددت اماكنها. لهذا يقف كل اديب ومثقف وباحث، بحسب رأيه عاجزا عن اداء دوره في هذا المجال". 

ويتابع السماوي" بعدما مر العراق خلال التاريخ المعاصر في عهود مظلمة التي كان من اشدها وطأة، نظام الحكم الصدامي الذي مارس عليه كل انواع التعذيب والبطش من قتل وتشريد واعتقال ومن ثم الابادة الجماعية وهو ما حدث بفضل الدعم الاقليمي والدولي للنظام حتى تمادى واعتدى على جيران العراق الى ان حدثت الانتفاضة الشعبانية المباركة من وضع مدن العراق تحت سيطرتها وكادت ان تطيح برأس النظام وازلامه، لولا تدخل الانظمة العالمية والاقليمية المجاورة للعراق الذين توجسوا خيفة من ان يصبح العراق وشعبه حرا يحكم نفسه بنفسه ويكون مستقلا بذاته، اضافة الى خوف هؤلاء الحكام من انتقال حمى الانتفاضة اليهم، فبثت الحياة مرة اخرى في النظام وسمح له بان يستخدم كل ما يستطيع استخدامه لاجل القضاء على الانتفاضة والمنتفضين وعلى مرأى ومسمع الرأي العام العالمي حتى ملأ كل ارجاء العراق ومدنه وقراه بالشهداء وسجونه بالمعتقلين بمباركة ومساندة تلك الدول دون ان يكتف هؤلاء الحكام في هذه الدول بالسكوت على ما يحصل من دمار وقتل بل مدوا النظام الطاغي بكل ما يحتاجه من اسلحة فتاكة تدميرية حتى اجهظت الثورة الشعبانية المباركة". 

الطابور الخامس 

الى ذلك يقول مصطفى كطان شحاته من سكنة الحي الجمهوري وهو من رجالات الانتفاضة في المثنى في حديث لـ( الصباح)" ان الانسان الحر لم يخلق للاذعان اذ ان هذه الاحداث تستحق ان تخلد كونها تذكرنا باساس وجودنا، اما الدروس التي نستنبطها فهي تشير نحو الفائدة المعنوية والادبية كونها تلحق الاجيال اللاحقة فضاء التحدي والبطولة، واضاف ان عدم وجود تنظيم وضبط بين صفوف المنتفضين يضاف الى ذلك عدم وجود تنسيق كافي بين المجموعات القتالية مع ندرة الاسلحة المتوسطة والثقيلة وشحة الذخيرة مقارنة بخصم يتمتع بامكانيات دولة، كما ان تغلغل عناصر السلطة( الاجهزة المخابراتية والاستخباراتية) بين صفوف المنتفضين وممارست دورهم كطابور خامس من خلال بث الاشاعات وتعطيل الاسلحة المتوسطة واحراق مؤسسات الدولة ما عكس صورة سيئة عن المنتفضين، وساهم في اجهاض الانتفاضة، فضلا عن عدم وجود اتصالات كافية لتبادل المعلومات بين المجموعات القتالية، ناهيك عن قيام كل محافظة بامكانياتها الذاتية باستثناء النجف وكربلاء، فان بقية المحافظات لم تتلقى مساعدات من المحافظات المجاورة، ما ساعد السلطة على الانفراد بكل محافظة على حده ومن ثم التهامها واحدة تلو الاخرى" 

ونوه شحاته الى" ان هناك تشابه بين الانتفاضة الشعبانية وربيع الثورات العربية من حيث الاهداف ولكن بنسبة معينة، فبرغم طول المدة نسبياً بين الحالتين، إلا ان الشعوب العربية قبل ربيعها كانت تدرك بنسب متفاوته ان العراقيون تحدوا طاغية دموي نتيجة الجرائم التي ارتكبتها آلته الحربية الهائلة وازلام نظامة، وجدت تقاربا بينهما على ان الشعوب العربية والشعب العراقي في كلتا الحالتين لم يثورا من اجل الخبز، بل ان العامل السياسي هو الفيصل بين الشعوب العربية للتخلص من التسلط الدكتاتوري، لافتا الى وجود عامل اختلاف بينهما تمثلت بتمتع الثورات العربية بمساحة اعلامية واسعة نتيجة التطور التقني الاعلامي، ما اكسبها تعاطفاً دوليا واقليمياً، فيما كانت انتفاضة العراق التي يصح ان نسميها ثورة برغم شراستها وعنوانها الا انها جوبهت بتعتيم اعلامي متعمد ما جعل السلطة تنفرد بقمعها..."  

تخليد الانتفاضة 


ويعتقد شحاته" ان المحاكمة التي تلقاها اعوان االنظام الذين لايتجاوز عددهم الخمسين شخصاً غير كافية، اذ ان الذين ارتكبوا جرائماً بحق الشعب العراقي يقدرون بعشرات الالاف جميعهم فروا خارج العراق دون ان ينالوا عقابهم العادل، مشيراً الى ان مجريات الانتفاضة وقصصها لم تأخذ المساحة الكافية في الجانب الادبي في المثنى سوى صحيفة السماوة المحلية التابعة الى شبكة الاعلام العراقي كونها سباقة في تغطية ومتابعة احداث الانتفاضة الشعبانية آملين ان تحذوا باقي المؤسسات الاعلامية حذوها في تغطية احداث الانتفاضة الشعبانية في المثنى مع اعطائها حجمها المستحق والذي لايشعر به هذا الجيل الا عن طريق وسائل الاعلام، لذا ينبغي على الكتاب والادباء تخليد هذه الانتفاضة من خلال توثيق الاحداث التي دارت ضمن تلك المرحلة من الزمن مع ذكر اسبابها والاهداف التي جاءت من اجلها، كونها نقطة ناصعة البياض في تاريخ العراق المعاصر".

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

يداه ملطختان بدماء مسلمي نيوزيلندا.. أستراليا تنتفض ضد السيناتور فريزر أنينج

أستراليا.. المفلس سليم مهاجر يبيع منزله في المزاد

حزب الخضر يطالب بالسماح لمواطني أستراليا برعاية اللاجئين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
صور أبلغ من الكلام | ثامر الحجامي
لفافة التبغ... | عبد الجبار الحمدي
{هل مت حقا؟!} الحاج/ فتحي محمد علي الأسدي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
جشعهم قتل وطن | خالد الناهي
احمد الربيعي الذي قتله الكاريكاتير | الفنان يوسف فاضل
شهيد من العراق وإليه | واثق الجابري
قراءة في المجموعة القصصية (موعد مع الفراق) للكاتب/ حسام أبو العلا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الأمام علي الهادي(عليه السلام) وألق النبوة | عبود مزهر الكرخي
لعراق الى الهاوية | هادي جلو مرعي
العبادي في ملتقى السليمانية | هادي جلو مرعي
أبيات بحق الإمام علي الهادي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الى العلمانية بمناسبة ولادة الامام الباقر عليه السلام | سامي جواد كاظم
تطبيع عراقي مع إسرائيل | هادي جلو مرعي
الوظائف والسكن.. والسياسة | واثق الجابري
مقال/ كُل عدساً ولا تكن مُندساً | سلام محمد جعاز العامري
المنهجية في دراسة الشخصية (السيد محمد باقر الحكيم إنموذجاً) | حيدر حسين سويري
محمد باقر الحكيم .. الشجرة المثمرة | ثامر الحجامي
أخطر فساد لم يسبقه أي فساد | عزيز الخزرجي
لذة قرب (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 273(محتاجين) | المحتاج محمود فاضل ا... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 301(أيتام) | المريض حمود عبد عبطا... | عدد الأيتام: 8 | إكفل العائلة
العائلة 281(أيتام) | المرحوم محمد علي عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 329(أيتام) | المرحوم علي مالك الع... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي