الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 14 /08 /2012 م 01:09 صباحا
  
طائرات ورقية

خطف من يد طفل في مثل سنه خيط الطائرة الورقية مبتعدا بها الى خارج اسوار المتنزه الذي اعتاد ان ينام فيه كل ليلة بعد خروج كل رواده ليخلد الى وحدته متطلعا الى ما خطف من الاطفال ذلك الكم من الطائرات الورقية وبعضا من اغراض او أطعمة تبقيه حيا لليوم التالي وهكذا كانت ايامه التي فقد عدها كطفل وامتهن خشونة وقسوة الحياة في يُتمٍ دَخلَ حياتهُ رغماً عنه , صادف يوما ذلك الصبي الذي خطف منه الطائرة الورقية وقد امسك بعلبة تحتوي ازراراً عديدةً مع عصاة تخرج منها موجها إياها الى السماء ليلحظ ان هناك طائرة بصوت في صعود وهبوط وتمايل ,أخذت أعضائه بالتمايل مع حركة الطائرة، ابتسامة علت وجهٍ فارقته ابتسامات بريئة بعدد ثواني الاحد عشر ربيعا التي امتلكها، لا يدري منذ متى ... يقدم خطوة ويتراجع باثنتين ... حتى شعر به والد الطفل الاخر، والذي انزوى عن ولده ليراقب من هو الذي خطف طائرة ابنه الورقية وحاجاته لأكثر من مرة، أراد خطفها .. لكنه لا يعلم ماهي هذه اللعبة ... سار باتجاه الطفل الاخر، تحرك الرَجُل منتظرا الانقضاض على لص المتنزه كما اطلق عليه، وقف الولد متطلعا ورقبته الى السماء فاغرا فاهُ وتقاطيعَ وجهٍ مبتسم ... لكأن اسارير الحياة أشرقت ببريق لمعان عينيه، شبك أنامل، طقطقها تهيأً لانقضاض بنية الخطف، هكذا فسرها والد الطفل .. لكن ... حركته كانت لدرأ ولدٍ من سقوط بعثرة حجر ممسكا إياه وعلبته تلك، قفز والد الطفل صارخا .. هيه أنت .. قف عندك ايها اللص، جفل!!! بخفة حركة قفز مبتعدا .. إلا أنه تعثر بتلك الصخرة فسقط ممسكا برجله، ألم موجع بغير دموع، لقد علمته الايام ان الدمع وسيلة العاجزين، وهو يرفض ان يكون منهم، فقال في لحظة سقوط لست لصا يا عم .. خرجت تلك المفردة من فمه .. رغما عنه لا يدري لما نطق بها، لكن كان أثرها مع درئه لعثرة الولد وقعها على نفس الرجل، فقال له: لا عليك يا بني ... ممسكا برجله الملتوية، ماسحا على رأسه بحنو هكذا أحسها، دفء وعاطفة راحة يد لامست شعره، غمرته رعشة بانتفاضة واضحة، ادركها الولد الاخر، الذي جلس بقربه مبتسما له عارضا عليه بإماءة المشاركة في اللعب، لكن تدخل والده بإشارة ..... ليس الان لنعالج قدمه اولا، هيا معنا فزع لذلك .. تربيته على ظهر مع تمريرة يد أب حاني على وجه لم يعرف معنا لتلك الحركات، هدأت من روعه، رغم أنه اراد الهرب، لكن لم تسعفه قدمه .. فقال: لكني لست لصا انما اردت ان احذره من الوقوع ... فرد الرجل .. نعم .. نعم .. لقد لا حظت ذلك وأدركته .. هيا معنا الى البيت لنعالج قدمك، وإذا أردت الاستحمام أو إن شئت الغداء معنا، فنحن اسرة صغيرة ولدي هذا وإمه وانا، فإن شئت كنت رابعنا، لم تخرج كلمات من فمه .. لأنه ايضا تعلم ان الصمت هو توأمه وسنونه الثكلى حرمانا من حديث ..سوى بوجوه وشخوص جسدها عن مسروقات لألعاب طفولية ... أدخل عالما جديدا والى مكان أحس انه مرتبط في كل ركن منه بلمسات حنان علت وجه ام لاحتضان ولد بعد عودة من تنزه والى ابتسامة لرجل لم يعلم ما هي مكنونات كلمة زوج .. لم يرى الاستغراب على وجهها ولكنه تذكر انه قد رأى هذا الوجه من قبل .. شعر بخجل من مداراة وتحفظ من كلام ... لم تخرج الكلمات منه رغم انه حاول اخراجها .. ولكن ... الدهشة في ما رأى من عناية بحنان واهتمام سلبت مخطوطات لمفردات ذهنية ... اسارير فرح بين حنو عائلة يملئها دفء مترابط لم يحسه ولكن راه لم يعلم ما هو .. ولكن تصرفات املت عليه ان يلمسها في عيون اب وأم وولد ... غفت عينيه ولأول مرة بسرعة دون احساس ببرد او خوف من وحدة تحت سماء وحفيف شجر، أو صوت ضفادع، مواء قطط، وعواء كلاب ... فتح عينيه وابتسامة حقيقية على وجهه، متطلعا فيه الى زوايا بيت ملأ فراغات يُتمً عاش سنينا فيه .... كثيرا ما يتذكر ذلك اليوم حين احتضنه القدر ووضعه بين اضلاع واحتواء قلوب حانية في غفلة من زمن، ليرى في عيون اب وام تبنوه ولدا وأخاً لولدهم الاخرس المتبنى ليركب خيوط شمس نحو السماء ربان لطائرة حقيقية لا ورقية .

 

عبد الجبار الحمدي

 

 

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 249(أيتام) | المرحوم خير الله عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 271(أيتام) | المرحوم عمر جبار محم... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 138(أيتام) | غالب ردام فرهود... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي