الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الدكتور يوسف السعيدي


القسم الدكتور يوسف السعيدي نشر بتأريخ: 20 /07 /2012 م 04:24 صباحا
  
بعض احزابنا العتيده
بعض احزابنا العتيده...
-------------------------
من البديهيات المعروفة ان المؤرخين هم الذين يشغلون انفسهم بالتاريخ، في تسجيل وقائعه ومناقشة صحتها وكيفية حدوثها، والعلل التي كانت وراء حدوثها، وما ترتب عليها من نتائج ثم ما هي العبر المستخلصة من كل ذاك... ويبلغ انشغال المؤرخين في الماضي حداً ينسيهم الحاضر وما يمور فيه.... فيروى عن العالم الجليل مصطفى جواد، رحمة الله عليه، والذي كان لغويا ومؤرخاً وآثاريا في الوقت عينه، يروى عنه: ان سئل ذات يوم عن مدير أو صاحب الشرطة في عهد المأمون فكان ان ذكر اسمه حتى جده السابع، وطبيعة شخصيته وطريقة ادارته، ولكن المرحوم مصطفى جواد عندما سئل عن مدير الشرطة العام في العصر الجمهوري ( الزاهر ) فانه قال:
لا اعرفه...
وهكذا فان الماضي يستل الحاضر من المورخ في معظم الاحيان...
أما في العراق فان هيمنة التاريخ لا تقتصر على المؤرخين بل هي شاملة لكل الجموع وهي اشد عليها وطاة من هيمنة ( الامبريالية)...
فالناس يختلفون حول وقائع التاريخ.
ويختلفون حول اسبابها...
ويختلفون حول النتائج التي ترتبت عليها...
ويملأون الصحائف والمقاهي والندوات واللقاءات العامة والشخصية جدلاً حول ذلك كله...
كل له تفسيره ويشكل المتعصبون لوجهة نظر معينة فئات اجتماعية تتمترس حول التاريخ....
بل ان الامر قد وصل بنا الى الحد الذي أصبحنا فيه نقاتل بعضنا حول ما حدث قبل اربعة عشر قرن من الزمان، وتسيل الدماء مدراراً..... فنحن نناقش من كان احق بالخلافة الأمين أم المأمون ولم نناقش من احق بالوزارة بعد ان ييأس ابو اسراء لا سمح الله وعلى تعبير الملا عبود الكرخي رحمه الله
يا هو الزعيم وحقّلي لورنس لو شوكت علي؟
كما ان بعض احزابنا العتيدة تتمحور في عقائدها، ومناهجها، وبناها التنظيمية، حول التاريخ، وتستمد منه، وليس من الحاضر، مبررات وجودها، وما يميزها عن غيرها، بل انها لا تختار من الاسماء احياناً الا ما كان معتقاً في اقبية التاريخ.
اما الحاضر فيبدو اننا في غنى عنه، فلا يهمنا كم ميغاوت من الكهرباء يحتاج العراق، ولا كم سرير للعلاج، أو رحلة للدراسة، ولا كم كيلو متر من الطرق والسكك الحديدية علينا ان ننشيء، ولا كيف نربي اجيالنا على التلاؤم مع العصر ومعطياته، ولا كيف نردم الفجوة التي تتسع ساعة بعد ساعة بيننا وبين عصر ما بعد الصناعة وهو العصر الذي اسماه ( برجنسكي) قبل سنين العصر التكنوتروني، أي العصر الذي يقوم على تكنولوجيا الالكترونات.
بل ان احزابنا تزيد الفجوة بيننا وبين القرن الحادي والعشرين اتساعاً بنكوصها الى الماضي لتستمد منه مقومات بقائها... نعم ان في التاريخ عبرة لمن يعتبر لكن الغرض من دراسته هو كيف نتجنب اخطاءه... فالتاريخ لا يعيد نفسه لكن الذين لا يقراون التاريخ يرتكبون الاخطاء ذاتها.
ونعم، ايضا، ان التاريخ اساس ولكن الفائدة من الاساس هي ان يبنى عليه لا ان يتوقف العمل عنده ( او عند الوصول الى البتلو على حد تعبير الاسطوات )....
وفي الجانب الاخر هناك بعض
الاحزاب والقوى الوطنيه المخلصه كانت مصيبة وشجاعة عندما تجاوزت الماضي وعقده، وتخلصت من أدران الزمن الفائت، واذ استمدت من التاريخ الثقة بقدرة الامة فانها لم تتوقف عند ذلك بل هي تعيش الحاضر بكل ارهاصاته، وتستنبط الحلول لمشاكله، وتعيش هموم الشعب، وتشخص حاجاته، وتسير معه في اماله.
والحق اقول: ان علينا ان نخلص اقدامنا من وحل
العقد التاريخية، وان ننفض عنا غبار الازمنة الغابرة، وان نفك قيود الماضي عن معاصمنا، ولا يهم كسرنا القيود ام كسرت ايدينا... فأن نسير نحو المستقبل معوقين خير من نواجهه مكبلين.
فلنفتح شرفات العقل ونوافذ الروح للشمس و رياح العصر والا سنكون مثل اهل الكهف" َتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ".
غير اننا لم نزدد هدى كما زادهم سبحانه....
الدكتور
يوسف السعيدي
- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

70% من الأستراليين ضد زيادة عدد السكان

أستراليا: هكذا ربح والد أنطوني أنيسة 1.3 مليون دولار في يوم واحد

أستراليا.. احذروا القيادة بسرعة أقل من السرعة المحددة فالغرامة قد تكون باهظة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
تجاعيد خمسينية.. | عبد الجبار الحمدي
شركات الصرافة المحلية تستعد لتظاهرة كبرى في 24 يناير الجاري | هادي جلو مرعي
رئيس الوزراء اليتيم | واثق الجابري
سوريا..من المنتصر؟! | المهندس زيد شحاثة
هل تعود (الدّعوة) بعد تفسخها؟ الحلقة الثانية | كتّاب مشاركون
العمل التطوعي.. المفهوم والأهداف المنشودة | المهندس لطيف عبد سالم
فلسفتنا بأسلوب و بيان واضح : الرأسمالية تفتقر للفهم الفلسفي للحياة . | كتّاب مشاركون
في لقاء مع الأديبة الأردنية د.سناء الشعلان: البرفيسور القضاة رئيس جامعة استثنائيّ،ولذلك أهديته الجائ | د. سناء الشعلان
ظلامات ونتائج دنيوية | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بعثي يطلب صداقتي ! | ثامر الحجامي
هل تعود الدّعوة بعد تفسّخها؟ الحلقة الأولى | عزيز الخزرجي
شمس الأدب العربيّ تهدي جائزة المثقف العربيّ لرئيس الجامعة الأردنيّة | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين نارين . | رحيم الخالدي
مهندس الحشد الشعبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المعلم بين مطرقة الإدارة وسندان المشرفين | حيدر حسين سويري
إلى يوم الثلاثاء 8/1/2019 | مسجد أهل البيت في ملبورن
مشانق وطن | خالد الناهي
عندما يرقص الإرهاب على دماء الشهداء !. | رحيم الخالدي
عليه ليس بالهين. | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 331(محتاجين) | المحتاجة أيمان عامر ... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 322(أيتام) | المرحوم وهاب العبودي... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 323(محتاجين) | المريض حسين عبد الرح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 296(أيتام) | المرحوم احمد محمد ال... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي