الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » المحامي عبدالاله عبدالرزاق الزركاني


القسم المحامي عبدالاله عبدالرزاق الزركاني نشر بتأريخ: 16 /07 /2012 م 01:41 صباحا
  
جريمة الإجهاض الجنائي تجارة القتل العمد


جريمة   الإجهاض الجنائي تجارة القتل العمد    

                                  

اختلفت المجتمعات الانسانيه في كيفية معالجة الإجهاض باختلاف درجة الوعي الصحي والنضوج العقلي عند أفرادها   كما أن  الشرائع السماويه    تشجع   على زيادة النسل  مع الاخذ بنظر الاعتبار موقف بعض القوانين الوضعية من الإجهاض    
  كظاهرة اجتماعية توضح لنا الحدود الفاصلة بين   بين الأفعال المشابه له مثل منع الحمل والقتل  باعتبار ان    الإجهاض من الناحية    القانونية  هو اسقاط  جنين    المرأة الحامل  ما دام في بطنها ميتا او حيا  قبل أوانه بحيث يؤدي ذلك إلي وفاته ويسند  الفعل الجنائي إلي المرأة ذاتها ومن تسبب باجهاضها  عمدا  .  وتختلف   التشريعات الوضعية من  الإجهاض والذي يعني         قتل الجنين في الرحم  وقد أدى  هذا الفعل الجنائي  الى حماية الجنين في ظل     قانون   يجريم الإجهاض   ضمانا لتطور الحمل الطبيعي   كما أن الجريمة لا تقوم إذا لم تنعدم حياة الطفل لأن القتل لا يكون قد تحقق الا بموت الطفل شرطاً أساسيا للجريمة
وذلك  بإخراج الحمل من الرحم في غير موعده الطبيعي عمداً وبلا ضرورة وبأية وسيلة من الوسائل  الصناعيه  التي تؤدي  اسقاط  الجنين قبل موعد الولادة   بقصد أحداث   النتيجة     لانهاء حالة الحمل لدى المرأة قبل الوضع الطبيعي 
الا ان  الإجهاض الجنائي بحد ذاته   قتل متعمد للجنين في الرحم ، أو أي  تصرف يقصد به موت الجنين .لكن الذي يهمنا كرجال قانون   موقف القضاء من جريمة   الإجهاض    وتوفر   أركان هذه الجريمة   وليس في القانون ما يفيد أن لفظ الإسقاط يعني   خروج الحمل من الرحم كركن من أركان الجريمة   لذلك ان   الإسقاط   لا ينفي قيام الجريمة متى ما  انتهت حالة الحمل قبل الأوان ولو ظل الحمل في الرحم بسبب وفاة الحمل ذاته.   وان يكون الإسقاط دون حالة الضرورة   الطبيه المقرره    باتخاذ قرار الإجهاض لانهاء حالة الحمل  والتي تختلف  باختلاف الأركان والشروط التي ينص عليها كل قانون على حده     وذلك بالاستعانة بفكرة التميز بين الإجهاض وما يشتبه به من جرائم أخرى كالقتل  .  ولابد من ادراك الحدود الفاصلة بين فعل الإجهاض وبعض الأفعال التي تقترب منه حيث يتداخل الإجهاض ومنع الحمل في نقطة هامة جداً ألا وهي متى بدأ الحمل .  كي نقف على واقع   جريمة القتل في نقطة هامة عندما ينتهي  الحمل   بالاسقاط كفعل جنائي وفقا لاركان  الجرميه عندما يتوفر القصد الجنائي الا  ان القيام بعملية جراحية ونجم عنها أضرار وإصابات بالمجني عليها  كالعقم الدائم الذي يجعل  المراه غير صالحه للإنجاب عندها يعد الفاعل مرتكباً لجناية العاهة المستديمة ولا عبرة برضا المجني عليه      حيث أن الإجهاض يستهدف إزهاق روح الجنين قبل الموعد الطبيعي للولادة في حين يستهدف القتل إزهاق روح إنسان حي  وتبعاً لذلك تختلف الحماية التي يوفرها المشرع الجنائي  لكل من الجنين والإنسان  .لذا يحمي المشرع الجنائي الجنين من خلال النصوص التي تعاقب على ارتكاب جريمة الإجهاض ، بينما يحمي المشرع الجنائي الإنسان الحي من خلال النصوص التي تعاقب على ارتكاب جرائم القتل والجرح ، والضرب  الا ان  العقوبات المقررة في قانون العقوبات   للجرائم الخاصة بالقتل نجد أنها اشد وأقصى من العقوبات المقررة في جرائم الإجهاض ، كما أن القتل الخطأ والقتل الغير مقصود معاقب عليه أيضا ، أما الإجهاض لا يكون إلا عمداً بحيث لو وقع عن خطأ يكون غير معاقب عليه ويدخل في دائرة الاهمال   مع الاعتبار  أن حياة الجنين احتمالية في حين أن حياة الإنسان يقينية وبالتالي اختلفت   الحماية الجنائية لكل منهما  وبالرغم من   إباحة التضحية بحياة الجنين إنقاذاً لحياة الحامل إذا كان في بقاء حملها ضرر يلحق بها  .أما المشرع الإنكليزي فقد حدد بشكل واضح لا لبث فيه نطاق كل من جريمة الإجهاض وجريمة القتل حيث أن الإجهاض يقع على الجنين منذ لحظة التصاق البويضة الملقحة بجدار الرحم  في حين أن القتل يقع على الإنسان الحي ،ولا يكتسب الجنين صفة الإنسان إلا بانفصاله التام عن أمه ،وحتى لا يبقى الجنين بمعزل عن الحماية الجنائية في فترة انتقاله إلى العالم الخارجي أي أثناء عملية الولادة فقد أوجد المشرع الإنكليزي جريمة مستقلة نص عليه القانون كما هو الحال في قانون العقوبات العراقي   . حيث  أن الحياة الإنسانية تبدأ بمجرد بدأ عملية الولادة وبالتالي لا كلام عن الإسقاط بعد عملية الولادة  وإنما يبدأ مجال الاعتداء على حياة الإنسان وسلامتة  .   
وهنالك العديد من الدواعي التي تقوم  بعض المجتمعات الإنسانيه  الداعيه إلى استخدام بعض وسائل منع الحمل كفقر الزوجين ، أو الخشية على صحة المرأة الحامل من الحمل لذلك ذهب فقهاء المسلمين إلى إباحة موانع الحمل عندما تكون هنالك حاجة ضرورية طبقاً للقاعدة الشرعية \"أن الضرورات تبيح المحظورات  فذهب البعض إلى إباحة موانع الحمل  وعليه فان  اسقاط   الجنين ولو تم برضاء المرأة الحامل لايتم ألا في حالة الضرورة فإنه مباح  ويأخذ من هذا الموقف بوجوب معاقبة كل من يعتدي على الجنين بعقوبة قاسية ، حيث أن اسقاط   الجنين يعتبر خطراً اجتماعياً يرتب نقص   وتدهور خلقي وإجرام في حق كائن له الحق في الحياة  ولا يقيم هذا الاتجاه أي اعتبار لرضاء المرأة الحامل حيث أعتبر أن رضاء الحامل بالإجهاض لا يعتبر سبباً لأباحت الإجهاض ، فالأصل أن للإنسان الحق في التصرف فيما يملك ، والجنين ليس ملكاً للحامل تتصرف به كيفما تشاء ، بل أن له حرمه منذ لحظة استقراره في الرحم ، ولا يجوز الإسقاط  وتعريض حياته للخطرألا أن هذه الاتجاه أباح الإجهاض إذا كان ذلك ضرورياً لإنقاذ حياة المرأة الحامل كاستثناء حيث أن استمرار الحمل يشكل خطر على حياة الحامل ، لذا يجوز التضحية بالجنين في سبيل الحفاظ على حياة المرأة الحامل   في  القوانين الوضعية   بشرط رضاء المرأة الحامل عند بعض الدول   .هذا وقد اعتبرت بعض القوانين أن رضاء المرأة الحامل بالإجهاض يعتبر ظرفاً مخففا حيث نجد أن قانون العقوبات النرويجي الصادر سنة 1902 قد نص في المادة (235) على تخفيض العقوبة المقررة لجريمة الإجهاض التي تتم برضاء المرأة الحامل  .
كما ان  إباحة الإجهاض للمرأة لحامل ، أعتبر في بعض القوانين الجزائيه  حق من الحقوق اللصيقة   بحيث منح المرأة الحامل الحق في إسقاط الحمل الغير مرغوب به ، على اعتبار أنها تتصرف بنفسها ، فالجنين ليس إلا جزء من جسد المرأة الحامل تتصرف به كما تشاء فلها الإبقاء على الجنين ولها كذلك التخلص منه   ومن التشريعات التي أخذت بهذه الموقف ، التشريع الفرنسي في المادة (244/2)   وبعض الولايات المتحدة الأمريكية .   على أن يتم التقدم بهذا الطلب إلى لجنة طبية ، وان يقوم بالإجهاض طبيب متخصص ،   كما ان العقوبه لاتفرض  ألا بحكم قضائي ,  ولا يقضي بأية عقوبة لم ينص القانون عليها   وقت ارتكاب  الجريمة  .يعني ذلك أن على المشرع أن يحدد سلفاً ما يعتبر من الأفعال الصادرة على الإنسان جريمة تستحق العقاب بحيث يحدد لكل جريمة   ما يعد من الأفعال المباحة وما يعد جرما  .
وإذا كان الأصل العام أن الرضاء لا ينفي الصفة الإجرامية  الا أن رضاء الحامل للإجهاض لا يترتب عليه انتفاء الصفة الإجرامية  وعليه فلم يعتد به كسبب من أسباب الإباحة   لذا فقد لايعتد   برضا الحامل سبباً من أسباب الإباحة   وهذا معناه أن القاضي لا يملك الحق في خلق جريمة جديدة غير موجودة أصلاً أو إيجاد عقوبة جديدة لجريمة قائمة ، كما أنه لا يملك إكمال تشريع ناقص ولا استبدال الجزاء المقرر في القانون بجزاء أخر مهما كان ذلك عادلاً ، حيث أن التشريع وحدة من يملك الحق للعقوبات والجرائم باعتباره مصدراً للقانون الجنائي ، وأن مهمة القاضي تكمن في تطبيق القانون كما هو بصرف النظر عن قيمته الموضوعية ومدى صلاحيتها مع مصالح المجتمع الأساسية .
وعلى المشرع أن يحدد سلفاً ما يعتبر من الأفعال الصادرة عن الإنسان جريمة تستحق العقاب بحيث يحدد لكل جريمة نموذجها القانوني   لا سيما   الأركان العامة للجريمة   وأن كان صحيحاً   الا أن نص التجريم هو النسق الجنائي لواقع   الجريمة  وبذلك  تترتب المسؤولية الجنائية لشخص الفاعل واستحقاقه العقاب .  ويمكن اعتبار عدم مشروعية الفعل أو نص التجريم ركنا في الجريمة ,   إنما يظل له استقلالية  .     ولا يمكن إقحام الركن الشرعي داخل البنيان القانوني للجريمة  لان الأخذ بالركن الشرعي تعوزه المبررات الجوهرية.    
باعتبار الركن الشرعي يجب توافره لترتيب المسؤولية الجنائية   لا سيما أن فكرة المسئولية قد تعددت مفاهيمها  حيث يتعرض الجاني   لنص التجريم وعدم خضوعه لنص إلاباحة  الا في حالة  زوال خضوع الفعل لنص التجريم طبقاً لأسباب الإباحة استنادا   لمبدأ شرعية الجرائم والعقوبات التي  كفلت الطبيعة للجنين توفير الحماية له من التعرض للهلاك قبل الولادة وأثنائها وحتى بعد خروجه إلى الحياة فهذا الحق مصان من التعرض أو الاعتداء ، فشرط البقاء هو أمر ضروري للأفراد الذين هم نواة المجتمع ، وهذا الحق له قيمة اجتماعية كبيرة تتحمل السلطة العامة   والمحافظة على استمراره حتى خروجه سليماً إلى الوجود   والمشرع بدوره عاقب   كل من يقدم  بالاعتداء على حق الجنين في الحياة بما في ذلك المرأة الحامل اي  كل من أسقط عمدا جنين امرأة حامل  بالضرب  واي نوع من أنواع الإيذاء   او بإعطائها أدوية أو باستعمال وسائل مؤدية إلى  الاسقاط   سواء كان برضائها   وتسبب باسقاط الجنين  وخاصة إذا كان المسقط طبيباً أو جراحاً أو صيدلياً أو قابلة يحكم عليه بالأشد  وقد تتعدى العقوبه  في بعض القوانين المرأة التي أجهضت نفسها بما استعملته من الوسائل أو رضيت بأن يستعمل لها غيرها هذه الوسائل  وحتى من تسبب عن قصد بإجهاضها   دون رضاها   على أن     من العذر المخفف للمرأة التي تجهض نفسها محافظة على شرفها ويستفيد كذلك من العذر نفسه من أرتكب إحدى الجرائم المنصوص  الا ان القانون يحمي  الجنين من أجراء عمليات الإجهاض التي تقوم بها المرأة الحامل للتخلص من الجنين  وتجرم الإجهاض   حماية النفس البشرية في مرحلة الحمل لان  المشرع يجرم كل فعل يؤدي إلى إجهاض المرأة الحامل مع علمة بأنها حامل . ولا يهم نوع الفعل الذي أستخدمه الجاني   والمشرع الجنائي  في جريمة الإجهاض لا يحمي حقا واحداً فحسب وإنما حقوقاً متعددة أحدهما رئيسي وسائرها ثانوي وهذا الحق الرئيسي المقصود به الحماية أصلاً  لحق الجنين في الحياة المستقبلية ، أي حقه في النمو الطبيعي داخل الرحم حتى ميلاده , ومن ثمة تأمين الحياة السليمة له من رفاهية وصحة وتعليم وأن أي  اسقاط  للجنين هو جريمة يعاقب عليه القانون. كما يتبين لنا بوضوح عناية المشرع بحماية الأم وجنينها من إخطار الإجهاض كما أنه لا يريد المساس بسلامة الأم ولا يرغب في النتيجة السيئة المترتبة على الاعتداء عليها لذلك فإن القانون  يقر  تلك النصوص لتفادي   النتيجة وعليه   أن الإجهاض جريمه معاقب عليها قانونا باعتبار أن الطفل هو امتداد طبيعي للجنين والجنين هو المقدمة الضرورية لإنسان   والاعتداء عليه سيعد الإجهاض جريمة توجب على المشرع التدخل من خلال النصوص القانونية التي تجرم الإجهاض وتفرض على مرتكبه عقوبة رادعة ، حيث أن الإجهاض هو قتل  متعمد للجنين الإنساني ؛ والذي هو مرحلة من حياة إنسان معين   .وبالنظر إلى القوانين المعاصرة نجد أنهها  كانت في البداية تجرم الإجهاض وتعاقب على  مرتكبيه  بنصوص جنائية واضحة بحيث تكون رادعة لمن يرتكب الإجهاض ، ثم بدأت القوانين بعد ذلك تخفف من الغلو في التجريم ، إلى الإباحة التدريجية كالأسباب الطبية البحتة لإنقاذ حياة الأم أو صحتها من خطر الموت أو الأمراض النسائية المختلفة  بما فيه عدم  على  معاقبة الفاعل على فعل ألجأته الضرورة إلى أن يدفع به في الحال عن نفسه أو غيره أو عن ملكة أو ملك غيره خطراً جسيماً محدقاً لم يتسبب هو فيه قصداً شرط أن يكون الفعل متناسباً والخطر  كما أعتبر المشرع   العمليات الجراحية والعلاجات الطبية سبب إباحة العمليات الجراحية والعلاجية الطبية المنطبقة   شرط أن تجرى برضى العليل أو رضى ممثليه أو في حالة الضرورة الماسة   رغم توضيح الطبيب   لخطورة الوضع   فلا بد من  الامتثال    لأرادة اللجنه الطبيه  إزاء ولادة متعسرة فيكون الطبيب هو الحكم الوحيد فيما يختص بالحفاظ على حياة الأم والجنين دون التأثر باعتبارات عائلية.   ويحظر على أي طبيب وصف أي شئ بقصد إجهاض امرأة حامل أو إجراء عملية إجهاض لأي حامل ، وإنما يجوز إجهاض الحامل في المستشفى     إذا كانت عملية الإجهاض ضرورية لتلافي تعريض حياة الحامل للموت أو للمحافظة على صحتها شريطة 
  أن يسبق ذلك موافقة خطيه من الحامل بإجراء العملية. وفي حالة عدم مقدرتها على الكتابة أو عجزها عن النطق فتؤخذ هذه الوثيقة من زوجها أو المسؤول عنها.  وتزويد الحامل بشهادة مصدقة من المدير   المسؤول عن المستشفى  حتى لا تلاحق الحامل ولا يعتبر الشخص أو الأشخاص الذين أجروا أو اشتركوا في إجراء عملية الإجهاض وفقا لما تقدم أنهم اقترفوا جريمة إجهاض. ويتبين   أن إباحة الفعل تجد أساسها   حالة الضرورة وبتوافر شروطها أثر رضاء الحامل بالإجهاض قد لا يخفّي أنه من المستحيل البحث في رضاه المجني عليه ، في مثل هذه الجريمة ذلك أن المجني عليه فيها هو الجنين ، والجنين ليست له إرادة يمكن أن تصدر رضا يرتب أثاراً قانونية وبالتالي تمتنع إمكانية الكلام عن رضاء المجني عليه وأثره في الإجهاض المتعلق بإجهاض المرأة الحامل لنفسها ، لذلك فسيقتصر    الامر على   رضاء الأم الحامل  الا ان لكل دوله قوانينها  بما يضمن الحماية القانونية ولكن عندما  تكون المرأة مسؤولة جنائياً   يجب أن يكون رضاؤها صحيحاً غير مشوب بأكراة أو غلط أو تدليس ، لأن الرضاء المعيب على هذا النحو يساوي انعدام الرضاء وسواء كانت هي مرتكبة الفعل أو كان غيرها ، وبغض النظر عن الوسيلة المستخدمة في الإجهاض سواء أكان نشاطها إيجابياً أو سلبياً فأن المرأة الحامل التي رضيت بالإجهاض تسأل عن هذه الجريمة بشرط أن تترتب النتيجة بالفعل   مما  يؤكد التزاماً عليها بالحفاظ على حملها حتى مولده ميلاداً طبيعياً    وذلك لأن للحمل قيمة اجتماعية لا تملك المرأة الحامل التصرف فيها، لذا لم يعتد   برضاء الحامل كسبب من أسباب إباحة الإجهاض بل عاقب القانون المرأة الحامل إذا أسقطت نفسها أو رضيت بتعاطي أدوية أو رضيت للغير بإسقاطها  الا في حالة الضروره   لان  القانون يحمي حق الجنين وليس لها الرضاء أو عدم الرضاء عن الإسقاط   وبالتالي فليس من حقها أن تتصرف في حملها ، لذلك عاقب القانون على الإجهاض ولو وقع من الحامل على نفسها  وعاقبها إذا رضيت بتعاطي الأدوية أو استعمال وسائل المؤدية إلى الإجهاض أو مكنت غيرها من استعمال تلك الوسائل لها,  أن رضا الحامل بالإسقاط لا يؤثر على قيام الجريمة وذلك أن للنفس البشرية حرمه ولا تستباح بالإباحة  ومن ثم فان ذهاب المجني عليها برضاها إلى الفاعل    الأول ليجري لها عملية الإسقاط ووفاتها بسبب ذلك لا ينفي خطئه   وليس في مسلك المجني عليها ما يقطع العلاقة السببية بين فعل الإسقاط وبين وفاة المجني عليها  كما يدخل ضمن دائرة الأفعال المحققة لنموذج التجريم  في قانون العقوبات العراقي    لأن الإجهاض فيه مجازفة خطيرة على حياة الأم والجنين , وحق الحياة من الحقوق التي لا يجوز التصرف فيها أو التنازل عنها بالرضاء ، ويكون الرضاء الصادر من الأم الحامل مجرداً من كل أثر قانوني كما أن في الإجهاض قتل للجنين   وتتفق التشريعات الجنائية   على أن رضاء الحامل بالإجهاض الا في الحالات الاستثنائيه وفقا لما اقره القانون صراحة في جوهر   فالأصل أن للإنسان الحق في التصرف فيما يملك والجنين ليس ملكاً للأم الحامل حتى تتصرف به كيف ما تشاء بل أن له حرمة منذ لحظة استقراره في الرحم ولا يجوز الاعتداء عليه وتعريض حياته للخطر. أذن لا أثر قانوني أو قيمة قانونية يحدثها الرضاء في إباحة الإجهاض لأن الحق في الحياة يلغي كل أثر مادي لهذا الرضاء ويعتبر كأن لم يكن ، لذا اعتبرت المرأة الحامل التي أقدمت على إجهاض نفسها بنفسها أو رضيت للغير أن يقوم بإجهاضها فهي تعتبر فاعله أصلية في جريمة الإجهاض، وتعاقب بموجب  القانون  .    وجدير بالذكر أن المشرع العراقي   في قانون العقوبات   لم يشغل نفسه في تحديد العلاقة السببية ووضع معيار لها في نصوص القسم العام ، حيث ترك الأمر للفقه والقضاء   لذا وفي ظل غياب النصوص التي تحدد العلاقة السببية   يمكن تشبيه تلك العلاقة   في جرائم القتل والإيذاء المقصودين في هذا المجال  حيث لا نجد ثمة مبرراً للقول بأن معيار السببية في جرائم القتل والإيذاء المقصودين ينبغي أن تختلف عنه في جرائم الإجهاض  ويعترف القضاء   بالعلاقة السببية وبدورها القانوني فهي أحد العناصر القانونية للجريمة ، وفي تعبير آخر ركن جوهري للجريمة ، فإذا انتفت العلاقة السببية بين السلوك والنتيجة انعدمت الجريمة انتفت لعدم توافر أحد العناصر القانونية المكونة لها وبالتالي لا يسأل الفاعل عن جريمة إجهاض       
وجريمة الإجهاض من الجرائم العمدية والتي يتطلب المشرع لقيامها توافر القصد الجنائي , لذلك فجريمة الإجهاض لا تقع ألا عمدية وهذا ما حرص القانون على ذكره صراحة في   قانون العقوبات  ويجب أن يكون الجاني عالماً بأنه يباشر أفعاله ووسائله على امرأة حامل وأن هذه الأفعال والوسائل التي قام باستعمالها تؤدي إلي أحداث الإجهاض ، فإذا انتفى علمه بذلك وترتب على فعله إجهاض المجني عليها فإنه لا يسأل عن الإجهاض بل يسأل عن الإصابة والجارح غير المقصود  فأذا كان   الجاني   عالماً بوجود الحمل     وأرتكب الفعل عن إرادة ، قاصداً أحداث   الإجهاض  وتحقق الإسقاط قصداً يسئل جنائيا         .
بعكس الإجهاض العلاجي كونه  من الأعمال الطبية المباحة للأطباء باعتبارهم الجهه المختصه قانوناً في مباشرة الأعمال الطبية, على أن يكون الإجهاض هنا وسيلة لا غنى عنها لإنقاذ الحامل من موت محقق أو محتمل الوقوع  فقد أشترط القانون أن يتم الإجهاض برأي الطبيب مرالمختص  كون  العملية    من الضرورية للمحافظة على حياة الحامل وصحتها ، وأن يكون رأي الطبيب  ثمرة سلامة بنيتها ، بحيث تجري عملية الإجهاض وفقاً للأصول الطبية   لذا يجب أن يكون للطبيب أو الجراح كفاءة عملية مشهود بها ، بحيث يكون قادراً على إنقاذ الحامل إذ أستشعر بتعرض الحامل لأخطار أشد جسامة من خطر بقاء الجنين  لمنع خطر جسيم دائم يهدد صحة المرأة الحامل الجسدية   والنفسية ، على أن يكون إنهاء الحمل ضمن مؤسسة علاجية ومن قبل طبيب   وهذا ما يعرف بالإجهاض العلاجي  باراده تبيح انهاء الحمل في أي وقت وبموجب    قرار صادرمن لجنه طبيه  يتضمن أن استمرار الحمل يعرض صحة المرأة الحامل إلى خطر جسيم أو يوجد احتمال قوي بأن الجنين مصاب بمرض عضال خطير لحظة التشخيص ويقصد بصحة المرأة الحامل   الحالة النفسية ، وحالته العضوية ويبرز ذلك عندما يكون الحمل ناشئا عن جريمة اغتصاب أو زنا بين المحارم أو ما شابه ذلك ، على أن يتم الإجهاض على يد طبيب متخصص يمارسه نشاطه ضمن مؤسسة علاجية   ويتم الإجهاض العلاجي دون تقيد بمدة زمنية معينه.
هذا وقد نصت بعض التشريعات   صراحة على إباحة الإجهاض العلاجي إذا كان من شأن استمرار الحمل   يشكل خطراً           الا ان فقهاء القانون الجنائي اختلفوا  من حيث الآراء والاتجاهات    ومع ذلك فان الحمل الناتج عن الاغتصاب نادراً جداً ، وحتى لو زعم أن الاغتصاب كعامل مساعد على الإجهاض   ولكن   العديد من النسوة المغتصبات يعتقدن أن الإجهاض غير أخلاقي لان الطفل ببساطة سيكون الضحية الثانية للاغتصاب   وكجريمة قائمه بذاتها .    كما يجب التقيد   بوصف الخطر الجسيم على النفس لا يصدق على ما يهدد الإنسان في شرفه وسمعته  ومن ثم لو أن فتاه حملت سفاحاً وعمدت إلى إجهاض نفسها خشية العار  فأنها لا تعفى من العقاب على أساس حالة الضرورة، حيث أن الإعفاء من العقاب وإباحة الإجهاض للأسباب الأخلاقية والتي يكون فيها الحمل ثمرة لجريمة اغتصاب أو تلقيح صناعي أجرى دون رضاء المرأة الحامل   يؤدي إلى أشاعه الرذيلة والفوضى في المجتمع. بينما يرى جانب من الفقه إلي أنه إذا توافرت في الإجهاض مقتضيات العمل العلاجي كما لو كانت المجني عليها في الاغتصاب لطفلة مريضه لا تقوى على احتمال الحمل بحيث ساءت الحالة النفسية للحامل بسبب هذا الحمل لدرجة أنه أصبح من المرجح معها أقدامها على الانتحار في حالة استمرار حملها حينئذ  قد يباح الإجهاض بوصفه عملاً ضرورياً من أعمال العلاج  ولكن وفقا للقانون في حين أن بعض القوانين نصت صراحة على إباحة الإجهاض نتيجة للاغتصاب ، ومن ذلك القانون الجنائي السوداني لسنة 1991 في المادة (135/ب) حيث نصت على إباحة الإجهاض  إذا كان الحمل نتيجة لجريمة اغتصاب   ورغبت المرأة في إسقاطه وهذه المادة تشترط ثلاثة شروط يجب توافرها ، وهي أن يكون الحمل ثمرة لاغتصاب ، وألا يبلغ الحمل تسعين يوما ، ويشترط أخيراً أن ترغب المرأة في إسقاطه   اما حالات الإجهاض للتخلص من جنين مشوه أو مصاب بمرض خطير والحديث هنا عن جنين سوف يولد مشوهاً أو ناقص الخلق فهل يعتبر ذلك من حالات الضرورة التي تبيح الإجهاض. ؟
الحقيقة أن هناك تشريعات لبعض الدول   تشجع الأبوين على القيام بالتشخيص المبكر للحمل وذلك للاطمئنان على الجنين وسلامته كما هو الحال في فرنسا، حيث أن مثل هذا التشخيص المبكر للحمل هو أحد مظاهر التطور في مجال الطب والذي بدوره يعمل على إمكانية توقع   أن يولد الجنين مشوهاً أو مصاباً بمرض خطير نتيجة لتناول المرأة الحامل أثناء فترة حملها عقاقير ذات تأثير ضار على الجنين ، كالعقاقير المهدئة أو نتيجة تلوث البيئة الناتج عن بعض المتفجرات الذرية والمواد الكيميائية ، أو نتيجة لتعرض الحامل لأشعة أثناء الحمل أو قبله مباشرة أو لإصابة المرأة الحامل بمرض يولد الاحتمال بولادة طفل مشوه أو مصاب بمرض وراثي خطير، وبعد هذا التشخيص يتبين  كون الام لاتعرف كونها حامل عندما تمر بمثل الحالات اعلاه    فهناك خياران للأبوين إما الإبقاء على الجنين والتكفل براعيته وعلاجه أن أمكن   وأما التخلص من الجنين بإجهاضه وتوفير الألم عنه وعن ذويه .   الا اننا نرى عدم جواز إباحة هذا النوع من الإجهاض على أساس أن حق الجنين في الحياة يفوق مصلحة الأسرة في أن يكون جميع أفرادها أسوياء   كما أن القول بإصابة الجنين بالتشوه مسألة تدخل في منطقة الظن والاحتمال وتخرج من منطقة اليقين والجزم ، إذ لم يحسمها الطب الحديث حتى الآن
الا ان الفقه الجنائي فقد ذهب إلى القول بجواز إنهاء الحمل إذا ثبت يقينا وجزماً أن الجنين مصاب بالتشوه أو بمرض خطير لا برء منه ، وذلك بالاستعانة بالأطباء المختصين   وعندها جاز الإجهاض. وأستند أصحاب هذا الاتجاه إلى وجوب حماية المجتمع في المحافظة على أفراده أسوياء وحق الأسرة في إنجاب نسل سليم صحيحاً ,   هنا يمكن تغليب حق الجنين في الحياة.
وثانيهما   إذا كان الطبيب المختص قد جزم بالتشوه ونقص الخلقة ، فيجب في هذه الحالة الأخيرة أن نميز بين أمرين  
أحدهما   إذا كان التشوه بسيطاً بحيث يمكن للجنين أن يمارس حياة شبه طبيعية فهنا يتم تغليب حق الجنين في الحياة ، وأما إذا كان التشويه جسيماً بحيث يتجاوز ملامح الكائن الإنساني  فالامر مترك    للقانون مع الاخذ برى للأبوين  من دون تحديد تحكمي ، لأن القانون لا يستطيع أن يبني قاعدة تحكمية لأمور لا يمكن للقانون وحدة التدخل فيها ، ومن ثم يمكن أن يكون هنالك نص لمادة يأتي سياقها على النحو التالي  ويجوز بموافقة كل من الأبوين وبموافقة الطبيب بعد التشخيص المناسب إجراء الإجهاض ، إذا كان التشوه جسيماً بشرط ألا يؤدي الإجهاض إلى الأضرار بحياة الأم .لذا فإن أي إجهاض يخرج من نطاق العلاج  فلا يبيح إعدام الجنين حتى لو كان ذلك برضاء الحامل ذاتها  حيث أن إباحة هذا النوع من الإجهاض تعني الإباحة العامة للإجهاض لدى العائلات الفقيرة أو بالنسبة لجميع العائلات في أوقات الضيق الاقتصادي ،     لان هذا يتعارض مع قوله تعالى  ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم أن قتلهم كان خطأ كبير  . ولا تقتلوا أولادكم   كلمة الولد إنما تعني من ولد بالفعل ذكراً كان أم أنثى ، لأن الجنين لا يسمى في اللغة ولداً ، بل يسمى جنيناً وجاء لفظ الجنين في القرآن الكريم  في قوله تعالى:  الذين يجتنبون كبائر الآثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن أتقى  . ومع ذلك فإننا نجد   عدم   جواز إجهاض الجنين نتيجة للظروف اقتصادية أو اجتماعية وذلك لأن الظروف الاقتصادية والاجتماعية ، لا تصلح كمعيار لعدم انضباطها فقد تكون نفس الظروف الاقتصادية سيئة بالنسبة لشخص دون الآخر 
وعليه عدم جواز هذا النوع من الإجهاض بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية  لذا فان من اسلم الحلول هو ما اتبعه التشريع الإسلامي  بما يحقق توفيقاً بين مصلحة الأم التي لا يمكن النظر أليها من منظور ضيق كما في حالة إنقاذها من الموت أو الضرر   وبين مصلحة الجنين التي لا يمكن النظر إليها   كذلك من منظور ضيق  لان الإسلام يجرم الإجهاض ولكن وفقا للثوابت الطبيه المتعارف عليها وفي اطار القانون   حفاظاً على النسل والتكاثر وتحقيقاً لمصلحة المجتمع   دون إغفال لمصالح أخرى   قد تكون ألاولويه  الحفاظ على حق الجنين في أن يولد في بيئة تقبله وأن يعيش حياة كريمة بعيدة عن المنغصات النفسية .
المراجع
  الموسوعة الجنائية الحديثة  سنة 1997 – دار المكتب الجامعي الحديث – الإسكندرية.
- د  أحمد زكي عويس.
- مسؤولية الأطباء المدنية والجنائية في الفقه الإسلامي والقانون الوضعي – سنة 1990   .
د. أحمد شوقي عمر أبو خطوة .

د  أحمد عوض بلال.
- محاضرات في قانون العقوبات – القسم العام – النظرية العامة للجريمة – سنة 2000/2001 – دار النهضة العربية - القاهرة.
- الأثم الجنائي – الطبعة الأولى – سنة 1988 – دار النهضة العربية - القاهرة.
د. أحمد فتحي سرور.
- المسئولية الجنائية للأطباء – دارسة مقارنة – سنة 2003 – دار النهضة العربية – القاهرة
  د. جلال ثروت.

- الموسوعة الجنائية – الجزء الأول – الطبعة الأولى – سنة 1349هـ - 1931م – مطبعة دار الكتب المصرية – القاهرة .
د. حاتم عبد الرحمن منصور الشحات.
- السببية الجنائية بين الفقه والقضاء - دراسة تحليلية مقارنة – سنة 1984- دار الفكر العربي - الإسكندرية.

- جنايات وجنح الضرب والإجهاض – سنة 1988 – دار الثقافة للطباعة والنشر – القاهرة .
. د. ضاري خليل محمود .
- أثر رضا المجني عليه في المسئولية الجزائية – بدون سنة نشر – دار القادسية للطباعة – بغداد .
د. طارق سرور.
القانون الجنائي السوادني – الطبعة الثانية - لسنة 1991  –  .

- الجرائم الواقعة على الأشخاص – سنة 1999 – مكتبة دار الثقافة للنشر والتوزيع – عمان.
- رضاء المجني عليه وأثره على المسئولية الجنائية – دراسة مقارنة سنة 2001   
- المسئولية الجنائية للأطباء والصيادلة – سنة 1989 – دار المطبوعات الجامعية – الإسكندرية.  د. هدى حامد قشقوش.
- القتل بدافع الشفقة - سنة 1999- دار النهضة العربية – القاهرة.
- الإجهاض في نظر المشرع الجنائي – دراسة مقارنة – الطبعة الثالثة – سنة 1996 – بدون دار نشر – القاهرة . . د. سبيروا فاخوري.
- موسوعة المرأة الطبية – بدون سنة نشر – دار العلم للملايين  بيروت    د. صلاح كريم.

- إجهاض المرأة لنفسها – دراسة تفصيلية مقارنة – سنة 1997 – مكتبة النهضة المصرية – القاهرة .  د. عبد العزيز محمد محسن.
- الحماية الجنائية للجنين في الفقة الاسلامي والقانون الوضعي – دراسة مقارنة – سنة 1998 – دار النهضة العربية – القاهرة 
  د. صلاح كريم.
 
 

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

بولين هانسون تفضح سيناتورا أستراليا تحرش بموظفاته

أستراليا تحذر المهاجرين: الإقامة في المناطق الإقليمية أو إلغاء التأشيرات

أستراليا: هزيمة تاريخية لحكومة موريسون في مجلس النواب
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
   مقدمة تفسير الميزان للسيد محمد حسين الطباطبائي - دراسة وتحليل  
   علي جابر الفتلاوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس  
   عبود مزهر الكرخي     
   تأملات في القران الكريم ح416  
   حيدر الحدراوي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الخامس  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثالث  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء الثاني  
   عبود مزهر الكرخي     
   فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الآلهي  
   عبود مزهر الكرخي     
   تاملات في القران الكريم ح415  
   حيدر الحدراوي     
المزيد من الكتابات الإسلامية
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
الطاقة والمبدعين ح4 والأخيرة | حيدر الحدراوي
فضاء أينشتاين أمام قصرى..محاولة للربط بين الفيزياء واحساس الانسان | كتّاب مشاركون
الا العباس عليه السلام | سامي جواد كاظم
ولاة جناة ولكن لا يشعرون | د. نضير رشيد الخزرجي
إله الارزق اغلى من التمر! | خالد الناهي
يــا محـمد (ص) | عبد صبري ابو ربيع
ترامب المجنون.. وتناقضنا جنون | واثق الجابري
العمالة الأجنبية والبطالة العراقية | ثامر الحجامي
منهمك في دنياها (قصة قصيرة) | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألفساد يرتجف في العراق | سلام محمد جعاز العامري
سؤآل أكبر من العالم | عزيز الخزرجي
فاطمة الزهراء(عليها السلام) النور الرباني المتألق / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
سليم الحسني كاتب حاقد ام أجير مخابرات؟ | كتّاب مشاركون
ما الجديد في لقاء السيد السيستاني دام ظله ؟ | سامي جواد كاظم
تأملات في القران الكريم ح416 | حيدر الحدراوي
ليلة لله | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
مكافحة الفساد بنكهة جديدة | سلام محمد جعاز العامري
ألثّوراتُ تأكلُ أبنائها | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 294(أيتام) | المرحوم وليد عبدالكر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 265(أيتام) | المرحوم هاشم ياسر ... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 331(محتاجين) | المحتاجة أيمان عامر ... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 101(محتاجين) | المحتاجة فتحية خزعل ... | عدد الأطفال: 6 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي