الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » مجاهد منعثر منشد الخفاجي


القسم مجاهد منعثر منشد الخفاجي نشر بتأريخ: 12 /03 /2012 م 12:32 مساء
  
سحر وحرزمجرب لقوة الدولة والسلطان .

العنوان متباعد عن النص لكن هو تعبير مجازي نحاول من خلاله أن  يتمتع  القارىء بالقراءة .

ورغم هذا التباعد الا ان الموضوع الاصلي هو  (العدل) ,فوصفه بالسحر والحرز لما له من تأثير في النفوس . 

ولانقصد بالسحر  بعض الطلاسم المعكوسة التي يستخدمها المشعوذين والدجالين في اعمالهم الشيطانية عند طلبها من بعض الحكام  .

وفي هذا العصر لايستغني السلطان عن المستشارين والخبراء المختصين في شتى مجالات بناء وقوة الدولة او الحفاظ على بقائها اطول فتره ممكنه .

ومع الاستشارية والخبراء يلجأ بعض الحكام والملوك من الذين يظلمون الناس  الى السحرة  الذين بعضهم مدفوع من جهات خارجية لتسيس الحاكم او توجهيه حسب رغبة الجهة .

وعلى لسان الساحر,فمرة تقول له حارب الدولة الفلانية واخرى حارب فئة من المجتمع الى اخر الافكار الهدامة  التي تتسلل الى ذهن السلطان .

وغالبا ما يستخدم الساحرمع الحاكم اسلوب طرح الغيبات  حتى يستولي على لبه , وفي متاهة سخافة الافكار تتقدم العروض البالية,فيكون الحاكم خاتم في اصبع الساحر يقلبه كيف يشاء .

في حين هناك احراز مجربة واسحار معظمة لو خرجت من حيز القدسية الى ساحة الميدان لكانت البلسم الشافي .

والاحراز والاسحار صاحبها امير جوهر الكلام ,وامير الامراء ,والشخصية الفذة التي لايوجد لها مثيل غير رسول الله محمد (صلى الله عليه واله وسلم) حتى قيل بحق مبتكر الاحراز والاسحار : ـ

أضَنْتَ العَلِيُّ الّذي فَوقَ العُلَى رُفِعَا.... بِبَطنِ مَكَّةَ وَسْطَ البَيتِ إذْ وُضِعَا..

فلكل سلطان حاكم او ملك , وزير او ذي منصب سياسي (رئيس كتلة او قائمة ) ,ولكل من هو صاحب سلطة خذ من صحاب الحضارة والامام المعصوم الرمز الالهي .والإيمان الربوبي هذا هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) .

السحر الذي نتكلم عنه هو من فن  وجواهر كلم امير المؤمنين (عليه السلام) ,ومن ابتكارته وتجاربه .

فان العودة الى حكم واقوال وتجربة الامام علي (عليه السلام) تلقح وتغذي عقول السياسين من الذين يعتنقون الدين الاسلامي .

فأنك تاخذ من  الامام الوصي المعصوم الذي لم يلاحظ عليه أي خطأ صادر أو وارد ,فيعطيك اسحار مجربه توافق العقل والمنطق مستنبطة من علم القران الكريم و الشريعة الغراء.

ونقف مع رايه المقدس  (عليه السلام ) في الحكم والامره حتى نعرف هل هو من محبي ذلك ؟ففي صريح قوله المبارك انها اقامة الحق ودفع الباطل .

يقول ابن عباس (رضي الله عنه) : " دخلت على امير المؤمنين بذي قار وهو يخصف نعله فقال لي : ما قيمة هذه النعل ؟ فقلت : لاقيمة لها !

فقال(عليه السلام) : " والله لهي احب الي من امرتكم ، الا ان اقيم حقا او ادفع باطلا.

ونكتفي بهذا الراي السديد ,لندخل في صميم الموضوع .

ولكن قبل شروع العمل في تلك الاحراز والاسحار يجب ان يكون صفاء النية ,وحل الاسئلة العالقة بالاذهان ,ومعالجة التكبر والاعجاب .

قال تعالى :ـ{وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ }النساء58.

وقال جل شأنه :{إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ }النحل90 .

وأوصى وصي المصطفى (صلوات الله وسلامه عليهما ) : اذا حكمتم فاعدلوا.

و في السياسة يقول  (عليه السلام): جمال السياسة العدل .

يأتي الخطر الخارجي مستهدفا حاكم وسلطان البلاد .وهذا الخطر ايضا يعصف بالعباد مع البلاد .

واذا بحث الحاكم عن اسباب نجاح الخطر سيجد السبب في انعدام العدل والمساواة بين ابناء الشعب , فيكثر المناوئين من الداخل والخارج .

فماهو علاج هذه الظاهرة والحالة عند الامام (عليه السلام)؟

ان الحل الامثل لمعالجة الخطر يكمن بمسيرة الحاكم العادل ,وفي ذلك قال (عليه السلام): بالسيرة العادلة يقهر المناوئ.

والسؤال الاخر يطرح نفسه ,لماذا تثور الشعوب ضد حكامها ؟

ولماذا لم تبقى على امتداد التاريخ أي حركة او حزب سياسي في سدة الحكم ؟

والاجابه تفرض نفسها باختصار , هي انعدام وجود المساواة والعدالة من قبل الحاكم مع الشعب .

فتظلم فئة ,وتميز اخرى ,وتكون نهاية الحاكم او الحزب الى زوال ابدي ,فيكون المصير الى وادي العقبات والهلاك .

يقول الامام (عليه السلام) : "ثبات الدولة باقامة سنن العدل .

وقال : وإنّ أفضل قرة عين الولاة استقامة العدل في البلاد.

وايضا : بالعدل تصلح الرعية ..

فلقد كان يشجع على الجهر بالاراء السياسية , وأن لا يتعاملوا مع الحاكم بمنطق التملق لا يترددوا في الاعتراض على الخطأ أمام الحاكم.

 يقول :(فَلا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ، ولا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ-أي عند أهل الغضب- ولا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ -أي بالمجاملة- ولا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالاً فِي حَقٍّ قِيلَ لِي ولا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ فَلا تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ أَوْ مَشُورَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ ولا آمَنُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي).

وفي التواصل مع الشعب ومعالجة همومهم قدابتكر الامام (عليه السلام )  صندوق القصص لشكوى المظلومين ,وكان يطلع عليه بنفسه حتى يعالج كل مظلومية وحيف .

فالدولة او الحكومة لاتخلو من سراق قوت الشعب من الذين هم في مناصب او سلطان او حتى من اقرباء الحاكم او اسرته .

وفي هذه الحالة على الحاكم ان يكون خصمهم بالحق يعاملهم كما يعامل المواطن من عامة الشعب .

فالامام (عليه السلام) وضع عامة الشعب  في مكانة اسمى من الخواص يقول(عليه السلام): "ان سخط الخاصة يغتفر مع رضا العامة ،وليس احد من الرعية اثقل على الوالي مؤونة في الرخاء ، واقل معونة له في البلاء ، واكره للانصاف وأسال بالالحاف واقل شكرا عند الاكفاء وابطأ عذرا عند المنع واضعف صبرا عند ملمات الدهر من اهل الخاصة وانما عماد الدين وجماع المسلمين والعدة للاعداء ،العامة من الامة ، فليكن صغوك اليهم وميلك معهم" 

ومن الدروس الخالدة لامير المؤمنين (عليه السلام) ,والتي يجب ان يستعبرمنها كل حاكم ,ويتعامل فيها مع اقربائه وخواصه وقادته.

واحد هذه الدروس فعل الامام  (عليه السلام) مع أخيه عقيل عندما احرق يده بحديدة محماة عندما طلب ان يتميز عمن سواه.

ففي الحق قال  (عليه السلام): وأيم اللّه لأبقرنّ الباطل حتى أخرج الحق من خاصرته.

وقال في العدل: فإن في العدل سعة ومَن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق.

ونختم القول بمجموعة دروس وروائع وزير وخليفة ووصي النبي (صلى الله عليه واله وسلم) ,الذي يقدم لكل حاكم اسلامي سحرا وحرزا يمكنه من قوة الحكم والدولة ,وذلك مجانا بدون مغيبات ودوافع من جهات خارجيه ...بل  ترك العمل فيها اثم وضعف ,وفي عملها قوة وثواب .

 

قال الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): الإنصاف يرفع الخلاف ويوجب الائتلاف.

أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِي عَلَيْكُمْ حَقّاً بِوِلَايَةِ أَمْرِكُمْ، وَلَكُمْ عَلَيَّ مِنَ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي لِي عَلَيْكُمْ، فَالْحَقُّ أَوْسَعُ الْأَشْيَاءِ فِي‏ التَّوَاصُفِ، وَأَضْيَقُهَا فِي التَّنَاصُفِ، لَا يَجْرِي لِأَحَدٍ إِلَّا جَرَى عَلَيْهِ، وَلَا يَجْرِي عَلَيْهِ إِلَّا جَرَى لَهُ، وَلَوْ كَانَ لِأَحَدٍ أَنْ يَجْرِيَ لَهُ وَلَا يَجْرِيَ عَلَيْهِ، لَكَانَ ذَلِكَ خَالِصاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ دُونَ خَلْقِهِ، لِقُدْرَتِهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَلِعَدْلِهِ فِي كُلِّ مَا جَرَتْ عَلَيْهِ صُرُوفُ قَضَائِهِ، وَلَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ جَعَلَ حَقَّهُ عَلَى الْعِبَادِ أَنْ يُطِيعُوهُ، وَجَعَلَ جَزَاءَهُمْ عَلَيْهِ مُضَاعَفَةَ الثَّوَابِ تَفَضُّلًا مِنْهُ، وَتَوَسُّعاً بِمَا هُوَ مِنَ الْمَزِيدِ أَهْلُهُ .

ثُمَّ جَعَلَ - سُبْحَانَهُ - مِنْ حُقُوقِهِ حُقُوقاً افْتَرَضَهَا لِبَعْضِ النَّاسِ عَلَى بَعْضٍ، فَجَعَلَهَا تَتَكَافَأُ فِي وُجُوهِهَا، وَيُوجِبُ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَلَا يُسْتَوْجَبُ بَعْضُهَا إِلَّا بِبَعْضٍ.

وَأَعْظَمُ مَا افْتَرَضَ - سُبْحَانَهُ - مِنْ تِلْكَ الْحُقُوقِ حَقُّ الْوَالِي عَلَى الرَّعِيَّةِ، وَحَقُّ الرَّعِيَّةِ عَلَى الْوَالِي، فَرِيضَةٌ فَرَضَهَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ لِكُلٍّ عَلَى كُلٍّ، فَجَعَلَهَا نِظَاماً لِأُلْفَتِهِمْ، وَعِزّاً لِدِينِهِمْ، فَلَيْسَتْ تَصْلُحُ الرَّعِيَّةُ إِلَّا بِصَلَاحِ الْوُلَاةِ، وَلَا تَصْلُحُ الْوُلَاةُ إِلَّا بِاسْتِقَامَةِ الرَّعِيَّةِ، فَإِذَا أَدَّتْ الرَّعِيَّةُ إِلَى الْوَالِي حَقَّهُ، وَأَدَّى الْوَالِي إِلَيْهَا حَقَّهَا عَزَّ الْحَقُّ بَيْنَهُمْ، وَقَامَتْ مَنَاهِجُ الدِّينِ، وَاعْتَدَلَتْ مَعَالِمُ الْعَدْلِ، وَجَرَتْ عَلَى أَذْلَالِهَا السُّنَنُ، فَصَلَحَ بِذَلِكَ الزَّمَانُ، وَطُمِعَ فِي بَقَاءِ الدَّوْلَةِ، وَيَئِسَتْ مَطَامِعُ الْأَعْدَاءِ.

وَإِذَا غَلَبَتِ الرَّعِيَّةُ وَالِيَهَا، أَوْ أَجْحَفَ الْوَالِي بِرَعِيَّتِهِ، اخْتَلَفَتْ هُنَالِكَ‏ الْكَلِمَةُ، وَظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ، وَكَثُرَ الْإِدْغَالُ فِي الدِّينِ، وَتُرِكَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ، فَعُمِلَ بِالْهَوَى، وَعُطِّلَتِ الْأَحْكَامُ، وَكَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ، فَلَا يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ، وَلَا لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ! فَهُنَالِكَ تَذِلُّ الْأَبْرَارُ، وَتَعِزُّ الْأَشْرَارُ، وَتَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ عِنْدَ الْعِبَادِ.

فَعَلَيْكُمْ بِالتَّنَاصُحِ فِي ذَلِكَ، وَحُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ - وَإِنِ اشْتَدَّ عَلَى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ، وَطَالَ فِي الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ - بِبَالِغٍ حَقِيقَةَ مَا اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ.

وَلَكِنْ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ النَّصِيحَةُ بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ، وَالتَّعَاوُنُ عَلَى إِقَامَةِ الْحَقِّ بَيْنَهُمْ، وَلَيْسَ امْرُؤٌ - وَإِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ مَنْزِلَتُهُ، وَتَقَدَّمَتْ فِي الدِّينِ فَضِيلَتُهُ - بِفَوْقِ أَنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ، وَلَا امْرُؤٌ - وَإِنْ صَغَّرَتْهُ النُّفُوسُ، وَاقْتَحَمَتْهُ الْعُيُونُ - بِدُونِ أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ أَوْ يُعَانَ عَلَيْهِ.

 

فَأَجَابَهُ عليه السلام رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ بِكَلَامٍ طَوِيلٍ، يُكْثِرُ فِيهِ الثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَيَذْكُرُ سَمْعَهُ وَطَاعَتَهُ لَهُ، فَقَالَ عليه السلام:

إِنَّ مِنْ حَقِّ مَنْ عَظُمَ جَلَالُ اللَّهِ سُبْحَانَهُ فِي نَفْسِهِ، وَجَلَّ مَوْضِعُهُ مِنْ قَلْبِهِ، أَنْ يَصْغُرَ عِنْدَهُ - لِعِظَمِ ذَلِكَ - كُلُّ مَا سِوَاهُ، وَإِنَّ أَحَقَّ مَنْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَنْ عَظُمَتْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، وَلَطُفَ إِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ لَمْ تَعْظُمْ نِعْمَةُ اللَّهِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا ازْدَادَ حَقُّ اللَّهِ عَلَيْهِ عِظَماً.

وَإِنَّ مِنْ‏ أَسْخَفِ, حَالَاتِ الْوُلَاةِ عِنْدَ صَالِحِ النَّاسِ، أَنْ يُظَنَّ بِهِمْ حُبُّ الْفَخْرِ، وَيُوضَعَ أَمْرُهُمْ عَلَى الْكِبْرِ، وَقَدْ كَرِهْتُ أَنْ يَكُونَ جَالَ فِي ظَنِّكُمْ أَنِّي أُحِبُّ الْإِطْرَاءَ، وَاسْتِمَاعَ الثَّنَاءِ، وَلَسْتُ - بِحَمْدِ اللَّهِ - كَذَلِكَ، وَلَوْ كُنْتُ أُحِبُّ أَنْ يُقَالَ ذَلِكَ لَتَرَكْتُهُ انْحِطَاطاً لِلَّهِ سُبْحَانَهُ، عَنْ تَنَاوُلِ مَا هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنَ الْعَظَمَةِ وَالْكِبْرِيَاءِ.

وَرُبَّمَا اسْتَحْلَى النَّاسُ. الثَّنَاءَ بَعْدَ الْبَلَاءِ، فَلَا تُثْنُوا عَلَيَّ بِجَمِيلِ ثَنَاءٍ لِإِخْرَاجِي نَفْسِي إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَإِلَيْكُمْ مِنَ التَّقِيَّةِ (البقية) فِي حُقُوقٍ لَمْ أَفْرُغْ مِنْ أَدَائِهَا، وَفَرَائِضَ لَا بُدَّ مِنْ إِمْضَائِهَا، فَلَا تُكَلِّمُونِي بِمَا تُكَلَّمُ بِهِ الْجَبَابِرَةُ، وَلَا تَتَحَفَّظُوا مِنِّي بِمَا يُتَحَفَّظُ بِهِ عِنْدَ أَهْلِ الْبَادِرَةِ, وَلَا تُخَالِطُونِي بِالْمُصَانَعَةِ، وَلَا تَظُنُّوا بِي اسْتِثْقَالًا فِي حَقٍّ قِيلَ لِي، وَلَا الْتِمَاسَ إِعْظَامٍ لِنَفْسِي؛ فَإِنَّهُ مَنِ اسْتَثْقَلَ الْحَقَّ أَنْ يُقَالَ لَهُ أَوِ الْعَدْلَ أَنْ يُعْرَضَ عَلَيْهِ، كَانَ الْعَمَلُ بِهِمَا أَثْقَلَ عَلَيْهِ.

فَلَا تَكُفُّوا عَنْ مَقَالَةٍ بِحَقٍّ، أَوْ مَشُورَةٍ بِعَدْلٍ فَإِنِّي لَسْتُ فِي نَفْسِي بِفَوْقِ أَنْ أُخْطِئَ، وَلَا آمَنُ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي، إِلَّا أَنْ يَكْفِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسِي مَا هُوَ أَمْلَكُ بِهِ مِنِّي؛ فَإِنَّمَا أَنَا وَأَنْتُمْ عَبِيدٌ مَمْلُوكُونَ لِرَبٍّ لَا رَبَّ غَيْرُهُ، يَمْلِكُ مِنَّا مَا لَا نَمْلِكُ مِنْ أَنْفُسِنَا، وَأَخْرَجَنَا مِمَّا كُنَّا فِيهِ إِلَى مَا صَلَحْنَا عَلَيْهِ، فَأَبْدَلَنَا بَعْدَ الضَّلَالَةِ بِالْهُدَى وَأَعْطَانَا الْبَصِيرَةَ بَعْدَ الْعَمَى).

فسلاما عليك سيدي ومولاي ابى تراب ..بعدد ماخلق الله تعالى في السماوات والارضين  .وبعمق وطول وعرض المحيطات و البحاروالانهار بما حوتها ..بعدد قطرات الماء الذي فيها ..وبعدد الهواء ومن تنفس .ورحمة الله وبركاته .

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

منظمات علمانية تحذر: القانون الأسترالي الجديد يحمي الشريعة

أستراليا: برنامج موريسون الصحي يستحق الفوز بجائزة الفشل الذريع

أستراليا: دعوة لفرض ضريبة على المشروبات السكّرية
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فلسفتنا بإسلوب وبيان واضح.. تربية في الأخلاق والقيم الإسلامية | كتّاب مشاركون
غدا مظاهرات قد تغيير المسار السياسي في العراق | عزيز الخزرجي
هولاكو لم يدخل بغداد | ثامر الحجامي
سي اي ايه وخططها بعيدة الامد | سامي جواد كاظم
أوّل فساد قانوني جديد | عزيز الخزرجي
امانة العاصمة والهدر اليومي | كتّاب مشاركون
مقعد برلماني .. خير من محافظ على شجرة | خالد الناهي
إلى أبي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
المالكي والصدر صراع لن ينتهي | غزوان البلداوي
أبيات بحق أ.د هادي عطية مطر الهلالي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا فقدت الثقة في العراق؟ | عزيز الخزرجي
عادل عبد المهدي وورقة باب المندب الرجل المناسب في الزمان غير المناسب | محمد أبو النواعير
حتى الأرض تستحي من دفنهم | خالد الناهي
مقال/ كوارث طبيعية وصراعات سياسية | سلام محمد جعاز العامري
أمطار سياسية | ثامر الحجامي
علة تسمية البلد الأسطوري بالعراق | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
بين السماء والأرض | خالد الناهي
النفط واستبداد الشعوب ! الزبائنية الجماهيرية كمضاد للديمقراطية الحقيقية. | محمد أبو النواعير
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 82(أيتام) | المرحوم شاكر عطيه ... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 298(أيتام) | الأرملة نجلاء كامل د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 323(محتاجين) | المريض حسين عبد الرح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 289(محتاجين) | المريض محمد جودة سعد... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 134(أيتام) | العلوية مروة سعيد... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي