الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 24 /02 /2012 م 05:48 مساء
  
الركن ذو الظلمة الخافتة,,,,,

متى ما امسكت خصري، أراك كنبتة اللبلاب، تلتف حولي بذراعيك، تتسلقتي بكل معنى الكلمة، أصدقك القول... أني أتوق الى تلك اللحظة، لأني أحسك تنتشي تألقاً، كأنك تمسك نصف الكون الآخرالمفقود بداخلك، ذاك هو ما أشعر به حين تحدثني بمفردات متزنة عن عشقك لي، أتصورها لا تطرق باب فؤادي الذي تركته مشرعا لك الى الأبد.

ففي بعض الاحيان ومتى ما أبتعدت عني لشأن ما في الحياة.... أجلس في ركننا المفضل، أنظر الى أشياءك، كل أشياءك التي خلفتها في آخر لقاء جمعنا سوية، فزجاجة الخمر التي تركت نصفها دون أن تحتسيه كعادتك أقلقتني، بعدها أتطلع الى لفائف سجائرك المبعثرة خارج المطفأة، والى أقداح تصافقت نشوة في ظلمة ونور خافت... (أني أموت عشقا بك) هذه العبارة هي سبب ضعفي، مفردات من عيون ناعسة ولهة، شفاه آراها مشبعة بلهيب الشوق ترنو الى شفاهي، لتِذَوب جليد أنتظارها، توقد براعم فورة أنوثتي، أتفجر حمماً بداخلي حين تمسك خصري، أجدني ألتف عليك بدوري، كثعبان يتراقص على نغمات رغبة، طلبا لعزف أناملك متى ما تتلمسني، آه يا حبيبي... أتراك تغيب لمدة طويلة؟؟؟ أم أنك لا تقدر على بعدي؟ هل يصبك فراقي بالجنون كما أنا الآن؟؟ هل تهمس لنفسك وتبتسم حين تتذكر ما كنا نفعل؟ أظنك تفعل!!

هيا يا حبيبي... عد الى حضني، دعنا نتسلق بعضنا البعض، دون الأكتراث بما حولنا، أرقص معي أمسكني بقوة مثلما تمسك زجاجتك التي تفضلها دون غيرها، هكذا قلت لي ذات مرة إنك تحب لوني الخمري، تماما مثل الخمر الذي تحتسيه مجونا، ترتشفني حتى أخر قطرة، ثم تعتزلني لتسحب الدخان من لفافة سيجارة، كأنك تعيد تلقيم صدرك رصاصاً، لتطلقه علي مثل شاب غر، حقا أقول لك... فبعد تلك العشرة، ما أنا بالنسبة إليك؟؟ أم أن سؤالي جاء متأخرا، بعد أن عبرت الايام البيضاء سواد السنين وأزدادت مساحتها، يا إلهي!!! ماذا جرى لي هل جننت!!؟ كيف لي أن أسأل مثل هذا السؤال!؟؟ كيف أشكك بحبه لي؟؟! أتراه الشوق له، أم هي الغيرة؟ تلك التي أراها تتجسد لي متى ما جلست لأعيد صياغة شعري ووجهي، تهجم هي بهواجسها، مطلقة أتون شكوكها مقارعا، تضرب فراغ وحدتي، طول انتظاري، قلعة سكينتي بداخلي، لكن يا حبيبي... كثيرا ما جنحت للسلم هدنة، فقط لأدرأ عواقب غيرة وشك، أتصفح بعض قصص الحب، أروي ظمأي إليك، فأقرأ غيرة العشرين وحب لا يعرف اليأس، أغرق في مرة أخرى في بحر الشوق إليك، لكأني سبحت فضاء البقاء وحيدة من أجلك شوقا جديدا، فأعمل على ترتيب المكان الذي نحب، أفتح ستائر الانتظار حتى عودتك، أُدخل ضياء الشمس ترانيم أمل، أحيط بذراعي كل أشياءك التي أحبها، أعلق ملابسك التي رميتها كطفل مدلل ساعة عودتك، ألملم بقايا أعقاب سجائرك المبعثرة، أمسك بخصر زجاجة خمرك المعتق؟!! أضحك مع نفسي حين أتذكر عباراتك، فأهمس الى نفسي قائلة: أتُرى هذه هي التي أغار منها؟ أيفترض أن أحرمه منها!! أرميها مثلا ...

ولكن... كيف لي الحق أن اتجاهل ما يحب؟ لا ليس أنا من يحكم عليه...، كان لضحكتها بصوت عالٍ ردة فعل غريبة عليها، أتراني أُسكره صبابة، وولهاً مثل هذه الخمرة، متى ما تذوق شفاهي التي اتخمت ولها الى صدره، كم أنا مجنونة!! أُشَبه نفسي بتلك الزجاجة، خاصة حين أمسك بخصرها، هكذا هو الشعور إذن! الاحتواء والسيطرة، عادت ورسمت على وجهها ابتسامة عريضة... هكذا هم الرجال، يحبون أن يحتون الاشياء الجميلة، كل الاشياء، ومن ثم السيطرة عليها، لا يهم.... ما دام يشعره ذلك بالطمأنينة والسكون، يرغمه الشعور لاشك بالعودة الى عشه، الذي يحسسه بجبورته وسطوته، بل برجولته التي يفتدقتها خارجه حين يلتقي نساء غيري، لا يمكن لأيهن أن تشعره كأمرأته التي زُقت ركائز القبح فيه ثم جعلتها مستساغة، شعرت إنها امرأة كاملة الأنوثة، عمدت الى ترتيب كل مساحات الفراغ التي افترضتها هواجسها، جلست... عادت تقرأ من جديد وهي تسمع سمفونية بحيرة البجع، لتسبح في بحيرتها الزرقاء التي شق زورقها مياهها الساكنة، تقلب صفحات قصص الحب، مثلما تُقَلِب نبضات قلبها مشاعر الحب في عمر خريفي بأنتظار عودته، بكل فصوله التي عاشتها معه وذكريات الركن ذو الظلمة الخافتة.

بقلم / عبد الجبار الحمدي                                                                                    

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 280(أيتام) | المرحوم صالح عوض الب... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 274(أيتام) | المرحوم فالح عبد الل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 307(محتاجين) | المريض عباس عبد العز... | عدد الأطفال: 7 | إكفل العائلة
العائلة 157(أيتام) | اسعد حمد ابو جخيرة... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي