الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 09 /01 /2012 م 11:54 مساء
  
الحسين مشروع حضارى مفتوح مستمر للتغيير في رحاب التظاهرات المليونية الحسينية

هل يمكن صياغة مشروع تحرري إنساني شامل لنهضة سيد الشهداء الإمام الحسين (ع)...بتحويل حمم طاقات العواطف الهادرة وصرخات الضمير المدوية ليوم عالمي للثورة على الظلم والظالمين، وجعلها ترنيمة مقدسة تنبض بها القلوب وتحيا فيها النفوس قبل ترديدها على الشفاه وهتاف الحناجر بها؟!! إن الحسين كلمة الله العليا وثروة إلهية لا ينضب معينها في الصبروالصمودوالتضحية والعطاء من أجل كل القيم الخيرة وفي سبيل الانسانية جمعاء حتى أصبح خارطة الطريق لكل الأحرار والثوار في المعمورة للارتواء من رحيق ملحمته الخالدة في مواصلة الدرب وإن طال السرى وقل الناصر وأجدب الضمير وتكالب الشر والعدوان.
الحسين ليس فقط أفئدة من الناس تهوى إليه بل كل الناس تهفو للحسين لأنه دستور حياة، ونهج مقاومة ومدرسة تحرر متحركة مباركة تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، وكنوز مبادىء ومناجم أهداف إنسانية نبيلة نيرة ومأساة تراجيدية مفعمة بالعواطف والأحاسيس ليس لها مثيل، متجذرة في الضمير. لقد أشرنا الى ثلة متنوعة فكريا لعظماء استلهموا بوعى من نهضة سيد الشهداء بما يوصلهم الى تحقيق أهدافهم فنجحوا. فإذا كان للنهضة الحسينية المباركة هذا الزخم الروحي والعطاء الانساني، أوّلا، وهذا الدور الكبير في الفكر الانساني الماضي والمعاصر ثانيا، و لها هذا المد الجماهيري الواسع والموج المليوني الصاخب ثالثا، وتكتنز كثيرا من الكنوز في عمق ذاكرة التاريخ رابعا، وتمتلك الرصيد الضخم من التراص الوجداني لمختلف أطياف المجتمع الاسلامي خاصة والانساني عامة خامسا، وكان ولازال لها التأثير الكبير والدور الخطير في مسيرة الأمة بإسقاط عروش وإقامة عروش سادسا، وأن لها ميزة المشروع المفتوح وحيوية البقاء والتفاعل والتطور مع المفاهيم والقيم بعكس كل حركة أو نهضة من مرورها بمراحل تجتازها من النشأة والنمو وأواخر الشيخوخة والموت بل أصبحت النهضة الحسينية المعيار والقمة لكل حركة تلتمس منها قيم النجاح وأسس العطاء ومباديء الاقتداء وتصبو إلى التأسي بها والسير على هداها والتغني بالالتصاق بها سابعا، حتى أن الخلافة العباسية قامت على اكتاف الثورة الحسينية، وثامنا : أن صرخة الحسين المدوية وصوت الحق الهادر في استصراخ الدنيا وهج يتألق، إذ أن الحسين شعلة الله التي لن ولم تطفأ أبدا..يزداد بريقا وتألقا على مر الدهور ..الحسين يبقى قضية ضميرالأمة وعنوان رسالة خالدة متقدة عطاءا ومن غير انقطاع ابدا وهذا سر العظمة ...فاذا كانت قضية واحدة ..وفي يوم واحد ..وفي مدينة واحدة ..وفي بلد مفجوع كوارثي يشهد أضخم تظاهرة مليونية حاشدة طويلة لا تقل عن 600 كيلو متر رغم كل الصعوبات فما بالك اذا استنفرت طاقات إضافية لمناسبات أخرى وفي بلدان أخرى ....يا للهول يا للطاقات الهادرة أن تهز الدنيا اذا ما نظمت وهذبت وفق رؤى عصرية وآليات حضارية ومطالب إنسانية ولغة خطاب إبداعية وتحويل العواطف والاحاسيس إلى مواقف وسبل حياة ومشروع حضارى للتغيير فى الأفق العالمي.
أبعاد من النهضة الحسينية:
إن ابعاد النهضة الحسينية كثيرة وعطاؤها غير مجذوذ فقد قال الإمام الصادق (ع):(كلنا سفن النجاة ولكن سفينة الحسين أوسع وكلنا سفن النجاة ولكن سفينة الحسين أسرع..)
ونحن نضيف:
1-الأبعاد الزمانية: لا توجد فى الدنيا باسرها مراسم احتفالية ومجالس عزائية وتظاهرات مليونية مستمرة سنويا لمايقارب الشهرين (محرم وصفر)دع عنك استمراريتها طوال السنة.
2-الأبعاد المكانية: لا تستثنى دولة من دول العالم لايوجد فيها سفارة أو مركز أو حسينية أو مؤسسة أو تكية أو جامع أو مسجد تحى ذكرها سيد الشهداء دع عنك الاعداد الفلكية للمجالس الحسينية والماتم التى تقام فى الازقة والشوارع والطرقات فى كل المدن الاسلامية.
3-الأبعاد الاعلامية: لا أعلم فى العالم كله من يملك مؤسسة إعلامية وأعدادًا من الخطباء والمبلغين والمفكرين والقراء والمستمعين ومنافذ الاعلام المتنوعة كما هو مجند لخدمة وإبراز النهضة الحسينية.
4-الأبعاد المالية: لا اعتقد أنه توجد قضية فى العالم تبذل فى سبيلها الأموال الجزيلة والتى تقدر بالمليارات من الدولارات وفى كل سنة وعلى تنوع كما هو حال النهضة الحسينية.
5-البعد التضحوى: مما لا مشاحة فيه أنه لاتوجد قضية حية مؤثرة عالقة فى الذاكرة ومتجذرة فى الضمير وتبذل فى سبيلها الارواح والجهود والاتعاب وبكل ارتياح وطيب نفس وكلا وحسب مقدرته ومبلغ فهمه وكرم طبعه كالقضية الحسينية.
6-البعد الجماهيرى: كانت نهضة الحسين ولازالت تحظى بثقل جماهيرى منقطع النظير حيث يقيم مراسم عاشوراء جماهير الأرض شعوبا وقبائل ومذاهب وأديان وكلا حسب طريقته ووفق ثقافته وادراكه لمعطيات الثورة الحسينية التحررية الاصلاحية الكبرى.
7-الأبعاد الاستمرارية التفاعلية: نحن نجزم أنه لا توجد قضية فى الدنيا سواء كانت دينية و تراثية او فكرية ..الخ كالقضية الحسينية، حيث تتجدد فى كل عام وكأنها من جدة الان تعطر فى الثرى وتخضب كفاجعة كربلاء وما تمتلكه من تمازج فطرى وتفاعل حركى ليس له نظير، صحيح ان التقدم التكنولوجى والمعرفة ووسائل الاتصالات الحديثة مهمة جدا فى ايصال رسالة الحسين إلى الآفاق البعيدة، ولكنها بحاجة ماسة الى لغة خطاب عصرية واعية لارواء الامة ومتطلبات البشرية فى صياغة مشروع نهضوى حسينى فاعل، وهذا يحتم ان تأخذ هذه النهضة المباركة موقعها الحقيقي في الامة لاستثمارها الاستثمار الذي يتناسب وعظمة النهضة الحسنية لتأخذ دورها الفاعل في البعد الانساني والحيط العالمي، فمثلها كالشلال الهادر كيف تستفيد من طاقته وتوظفها التوظيف الأمثل الذي يمدك بالطاقة المستمرة النظيفة التي لا تنضب للانارة والاستنارة والاستفادة منه في عمل بحيرة تسعفنا بالامدادات من المياه النظيفة وعمل منها قنوات للري وزراعة المشاريع الانتاجية والاستفادة من عطاء الشلال الهادركثيرة اذا ما توفرت القدرات الفنية والكفاءات الابداعية والنخب الفكرية الحسينية المنفتحة الواعية المبدعة والامكانات المادية .
وحتى تبلغ النهضة الحسينية مداها الحقيقي ومنطلقاتها الفكرية الكبرى واهدافها الانسانية الواسعة وأن تعايش كل عصر وفق أنماطه كما يعايشها كل عصر وفق حيثيتها فتأتي أكلها كل حين وتحيا حياة جديدة وتلبس فيه حللها القشيبة بأروع صورها وأسمى معانيها ومكنونات تجليها واستنطاقها بما يتنساب ومفاهيم الوقت الراهن والفكر المعاصر وتطور مراحل الصراع وإرهاصات الاحداث لحل كثير من معضلاته وأزماته، وقيادة الثورات وتصدر الحركات وفلسفة المقاومات ...وهذا يستدعي برنامجا فكريا واسعا وفهما عميقا للثابت والمتغير، يُردف بتلاقح معرفي وتمحيص للأفضل في بلورة حكيمة لنهج النهضة وأسسها واسترشاف معانيها في اطار اساليب منهجية وأليات منطقية تتجاوز الخلافات، ومتجاوزة اطار الهم الاسلامي الى هم انساني انطلاقا من قوله تعالى :(وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، وبوعي سياسي وهيكلية تنظيمية وإدارة فنية دون اختزاله فقط في شأن طقسي وذكرى سنوية تراثية مكرورة، وترشيد الشعارات وتأصيل الشعائر بما يتساوق ومفاهيم النهضة الإلهية الحسينية الإنسانية العظيمة لتتجاوب و(الحسين سفينة النجاة ومصباح الهدى) ضمن مدرسة أهل البيت الأخلاقية واستثمارها الاستثمار الأمثل من خلال طرق عديدة، في كل فج من فجاج الارض، لتأخذ مسارها الأممي باستلهام الدروس والعبر والقيم من مدرسة كربلاء صادحة قلوبها هاتفة نفوسها (يا حسين)..فإنها ستفتح آفاقا لا حدود لها وستغير من دون شك معادلات وترجح كفة انتصار المقهورين حتما على المهيمنيين.
إنني لا أتفاعل مع مقولة صِدامِ حضارات بل هو اختلاف للخلفية الثقافية والرؤى الحضارية منه الى صِدام الحضارات، وكما هو معلوم أن السبب في الاختلاف يعود الى منهج التفكير عند البشر وهو بعبارة أوضح وأدق يعود الى الوسائل والأساليب التي يستخدمونها للوصول الى الغاية، فإذا كان هذا هو المنهج هو المشروع او الخطة فإن الاسلوب هو الفن أو الطريقة. فإذا قلنا مثلا أساليب الدعوة فإننا نعني بها فنونها التي هي مثلا :الحكمة والموعظة والقدوة والقوة والترغيب والترهيب واللين والتسامح وما الى ذلك ..كما أن الوسائل يراد بها قنوات التواصل، كما نعبر اليوم. فثمة داعية يستخدم المنبر أداة تواصل، وآخر يستخدم المذياع وآخر يستخدم الشريط ورابع يستخدم الصحيفة وآخر الكتاب و’خر الشعر وآخر المسلسل وآخر الموقع الالكتروني وهكذا. وما من شك في أن قنوات التواصل مع تعددها واختلاف الياتها وتباين تأثيرها من زمان الى آخر فإن قنوات التواصل أو أدواتها مثلا في زمن الرسول وأهل بيته والصحابة والتابعين هي غيرها اليوم. إذا فإن البلاغ هدف كان المنهج الذي يستخدم من أجله الاساليب والوسائل ( علي حريشة :مناهج الدعوة واساليبها بتصرف مصر 1987 ص16).
ولابد من القول أن الاساليب والاوسائل والادوات المستخدمة إنما تخضع للظروف الزمانية والمكانية وعادة ما تكون وليدة اتجاهات سياسية او عقيدية او اجتماعية أو اقتصادية، وهذه الوسائل والاساليب تتشابك وتتساير بصورة لا انفصام ولا انفصال فيها تبعا للمرحلة التي يمر بها البلاغ او التبشير بالدعوة واهدافها والنظرية الاسلامية في التبليغ من خلال استنطاق النصوص المقدسة واستبيان مداليلها كما في سورة التوبة التي هي اخر ما نزل من الذكر الحكيم- اية النفر- (فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون) التوبة :122. نلاحظ بوضوح ان ما يصلح لطائفة قد لايجدي مع أخرى وما ينفع فئة قد لاينفع مع أخرى، وأن ما يصلح في أفريقيا لا يصلح في أمريكا أو أوربا، وما يصلح في الخليج لا يصلح في الصين، كما وان ما يصلح في وقت النشأة غير مرحلة الامتداد والشباب وهما غير مرحلة النضج والرشد. فالاسلوب الصالح للمرحلة الاولى قد لا يصلح للمرحلة الثانية لما يطرأ من تقنيات وتجدد في الافكار ومستجدات الاحداث. و يجب أن أشير هنا الى نقطة محورية هامة وهي ان لغة خطابنا الاسلامي للدعوة والتبليغ رغم ما تحمله من منظومات فطرية ودينية وإنسانية وأخلاقية واجتماعية ومعرفية وما تحمله في طياتها من مآسي تراجيدية كثيرة ومواقف بطولية فذة تهز الضمير الانساني وتلهب المشاعر كثيرا من الاحاسيس والتعاطف والاندكاك، فهي بحاجة ماسة الى ما يليق من الاخراج والعرض والترجمة والنشر.
لكن الملاحظ مع شديد الأسف، في شأن عاشوراء يرى أن نصوص السيرة الحسينية هي نصوص بكائية، تعتمد على إثارة عواطف الحزن والبكاء وقد نحت بالذكرى إلى منحى تفجّعي وجرّدتها من أهدافها الرسالية ومعانيها الإنسانية والحضارية التي قامت لأجلها، وهي الثورة على الظلم وجعلتها مناسبة مذهبية ضيقة تتمثل بثورة شيعة آل البيت ضد الحكم الأموي السني، عدا عامل الغيبيات الذي طغى عليها مؤخراوفى الغالب يأسف من يتابع السيرة الحسينية على منابرالمؤسسات الدينية و الحسينيات والمساجد والتكايا، إذ يلاحظ أن ناقليها الحصريين هم قراء عزاء ذو اطلاع قليل وثقافة سطحية لا دخل لهم بالثقافة ومتطلبات العصر وأبعاد السياسة الحسينية، يستغلون عواطف العامة ومشاعرهم لجذب الأنظار والربح المادي وتعويم وتعميم أفكار دينية وسياسية وتسطيح فكري، والحسين منها براء. إن أساليب الطرح والبيان لا زالت مقصرة بل قاصرة ولا تجدي أي نفع أو مردود عن بلوغ أهدافها في اختراق الآفاق والتأثير على الأفهام وجذب الأسماع، فهي في الواقع لا تصلح إلا لنا نحن فقط ولغة خطابنا الحالية لا تصلح لاختراق الافاق وبلوغ الأهداف.
والخلاصة أننا نملك أندر وأغلى بضاعة ولكن تسويقنا لها خاطىء ورديىء، فنحن لو استطعنا ان نتبنى خطة إعلامية مدروسة لنشر ثقافة أبعاد مدرسة الحسين عليه السلام متأسين بأئمة أهل البيت وسيدتنا البطلة زينب الكبرى صاحبة أول مشروع إعلامي رسالي ناجح يكسر طوق الحصار ويفضح الظالمين ويبين ضخامة الظلامة ويحرض بالثورة على الطغاة ..فلو اقتطعنا فقط 1% من مجمل إنفاقنا، وأظنه لا يقل عن 100 مليون دولار سنويا، لاستطعنا ان نبلغ بالقضية الحسينية ما لم نبلغه بقرون، ويكون المردود المعنوي والمادي والتضامن الشعوري والتلاحم العاطفي العالمي وانفتاح افاق تبشر بالحسين ومبادئة بما لا يخطر على بال، واضعاف مضاعفة على ما نحن عليه وحتى ما يفوق التصور، خصوصا اذا طعم بمآسي الطفوف التي لا تشابهها أي مأساة في الدنيا منذ خلق الخليقة، ولم تعهد البشرية لها نظيرًاـ مأساة تتفطر لها القلوب وتتأثر بها المشاعر، فإننا سوف نخطو بذلك خطوة مباركة على الطريق الصحيح في خدمة النهضة ومدرسة أهل البيت والرسالة المحمدية الأصيلة بعيدا عن التشويه والتحريف ونحشد الرأي العام العالمي في التضامن مع مدرسة أهل البيت وما تمتاز به من أخلاق إنسانية ومضامين أدعية تفتقر إليها المدارس الاسلامية الأخرى.
ومن هنا فلابد من إجالة النظرات العميقة لهذه التظاهرات المليونية الحاشدة الممثلة للنسيج العراقي والعربي والاسلامي بأطيافها المختلفة، والتجاوب العالمي معها، وبما استوعبته من نخب وكفاءات علمية ومهنية وطلابية وعمالية وفلاحية وعلمائية فريدة في محتواها وفذة بمداليلها الولائية والروحية العميقة التي أكدت عليها النصوص المقدسة، علاوة على أنها في الوقت نفسه تحمل لواء النهضة الحسينية بنزوعها للتغيير والإصلاح ومحاربة الفساد وملاحقة المفسدين وأصحاب الضمائر الميتة والنظرات الضيقة والآفاق الحزبية المقيتة والمصالح الذاتية ممن يتاجر بالشعارات المقدسة لإهداف سياسية ومنافع دنيوية من خلال بثها لهمومها وآلامها ومعاناتها في مناجاة بارئها ومناغاة سيدها مقارع الظالمين الإمام الحسين بكشف كربها وتفريج غمها وجلاء همها وبازاحة كوابيس ما يفتك بها ويطحن بها طحنا.
وكلي أمل في شيعة العراق الذين ضرستهم التجارب وصقلتهم الأحداث العجاف بالنهوض بشعيرة الهوية بما تستحقه، رغم نزف النكبات. وهنا يتجلى سرعظمة المقهورين في رفع اللواء والتبشير بالقيم على نهج الأجداد، ولابد:
أولا:من تفعيل هذا الخط والارتقاء به كي يصبح تظاهرات عالمية هادفة نابضة بالحياة والعطاء والتجديد والتغيير وهذا ما يتحمل مسؤولية رفع رايته بنشر وبث معانية ومفاهيمه ومبادئه ومواقفه ...أهل العلم والفكر والإعلام والثقافة والفن من أنصار الحسين ومحبي أهل البيت (ع) قبل غيرهم، ويكون العراق قلعتها وبوابتها وحامل لوائها تأسيا بالاجداد في تحمل مسؤولية دماء الحسين والدفاع عنها والتبشير باهدافه وأفكاره ومواقفه في خطى وأخلاق مدرسة اهل البيت .
ثانيا: وحتى تبلغ الجهود أهدافها فلا بد من صدور اعتذار من كل من بدرت منهم بادرة إرهاب وإبادة ضد الحركات والنهضات الشيعية التحررية ومحبي أهل البيت في الافاق وفي ظل أئمة الجور وعلى مر العصور .علما بأن تلك الثورات ضد الظلم والظالمين قد صبت كل جهودها ولا زالت برفع الحيف والجور والاضطهاد ليس فقط عن أتباعها فحسب، بل وعن كافة مكونات الأمة الاسلامية المختلفة، وهذه الروح الانسانية كلفها الشيء الكثير من الملاحقة والاستئصال وما تبعها من الأكاذيب والأباطيل والافتراءات الظالمة التي ولغت فيها أقلام المأجورين والمنحرفين وعبيد السلطان.
وثالثا:هل نحن بمستوى استصدار قرار أممي عن معاداة (الحسينية) أسوة بقرار معاداة (السامية)..وملاحقة كل من ينكر تلك الجرائم البشعة التي طالت (أهل البيت ومحبيهم ) اسوة بملاحقة كل من ينكر (المحرقة)؟ لقد كان الحسين (ع) وسيبقى أعظم شخصية إسلامية رسالية سياسية اتخذ كل الاجراءات والخطوات لتثوير الأمة وتحميلها مسؤلياتها الخطيرة فى نصرة الحق ومقاومة الظلم فكانت خطبه المدوية الواضحة الهادفة وكانت رسائله للزعماء والشيوخ وقادة الجند وإرسال السفراء وعقد اللقاءات وإنشاء التوافقات بين المعارضة واستثمار كل ما من شأنه خدمة النهضة وتحقيق أهدافها السامية، فكانت ملحمة كربلاء التضحية من أجل المبادئ والقيم وتحرير الانسان من عبودية الطغاة، وأصبحت منارا لكل الثوراة ضد المستبدين حتى قيام المصلح الأكبر المهدى المنتظر بثورته التغييرية مستشرفة أهداف وخطى جده سيد الشهداء الإمام الحسين (ع).
فهل نحن بمستوى هذه المسؤولية الإلهية الرسالية الحسينية التاريخية لتبليغ الرسالة ابداعيا لا اتباعيا، ومن منظور حضارى لنصرة المصطفى وبيان خط آل محمد بالتبشير بها وحشد القدرات لجعلها يوما (عالميا ) يحتفل بها كل بيت في اصقاع الأرض ويحيها كل شعب من شعوب المعمورة ويمجدها كل إنسان من البشر ويتغنى بها كل محروم بتفجير حمم الطاقات الخلاقة لصياغة مشروع حضاري للتغيير والإصلاح وثورة عالمية على الظلم والظالمين ممهدين للمصلح الأكبر (عج)....؟؟؟

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: 55% من خريجي الجامعات المهاجرين لا يجدون عملاً!

تأشيرتك إلى استراليا في خطر والسبب فيسبوك!

أستراليا رحّلت وألغت تأشيرات 2000 مجرم منذ بدء العمل بالقانون الجديد!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فدك | محسن وهيب عبد
تاملات في القران الكريم ح362 | حيدر الحدراوي
خمس معارك بأنتظارنا بعد تحرير راوة! | كتّاب مشاركون
جعلتني برلمانياً! | حيدر حسين سويري
لماذا لا يجتمعان السعودية وايران ؟ | سامي جواد كاظم
رقصة الموت (Dance of death) لحكّام السعودية | علي جابر الفتلاوي
أيقونة النصر .. رنا العجيلي | ثامر الحجامي
الطف ملحمة الصبر ومدرسة الأجيال للتحرر | كتّاب مشاركون
عتبي على السيد حسن نصر الله | سامي جواد كاظم
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
زلزال بغداد يكشف ثغرات الإعلام المحلي | المهندس لطيف عبد سالم
شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة | المهندس زيد شحاثة
جريمة اغتيال في المدينة المنورة | ثامر الحجامي
سعد الحريري ليست شماتة ...تستحق ماجرى لك | سامي جواد كاظم
الحريري.. مفتاح لمرحلة اقليمية جديدة | كتّاب مشاركون
28 صفر الخسارة العظمى | عبد الكاظم حسن الجابري
الهلالان الشيعيان | سامي جواد كاظم
جاكوزي عام برعاية أحزاب الإسلام | حيدر حسين سويري
شبهات قديمة جديدة في احياء النهضة الحسينية وان زادوا في الطنبور أوتار (4) | الحاج هلال آل فخر الدين
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي