الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 02 /12 /2011 م 03:47 مساء
  
تقلبات في زمن التغيير ...2

 فجأة ودون أخذ رأيه, وجد نفسه في خربة غير التي ألفها، لم يتصور أن الوحدة تعكر المزاج، وها هو بين أربعة جدران, غمست رائحتها برطوبة مياه وبول، براز وعلف، كانت كمن ابتلعت حبوب هلوسة، فأفرزت زبد أملاحها على صدر سطحه، ومن كثرة الألم تشققت، بل تورمت فقاعات مليئة برائحة الأيام المملة، التي قضاها وحيدا، ليال ثلاث، أمسك نفسه من أذنيه، معاتبا إياها، عقابا وتأنيب، لعدم التفكير بلم شمل مع رفيقة درب، وتساؤل؟ لم كانت تلك الفكرة غير واردة عنده, حتى استمر وحيدا يكرب أرض وحدته تجاعيد هَم، في تلك الليلة وهو يناقش أمره مع جدران حياته، وجد أن المسألة ليست سهلة، فهناك المسئولية، هل يا ترى أنه قادر على تحملها؟ أو انه قادر على اتخاذ قرار مصيري؟ فعالمه قد تلوث بما يراه، وما يسمعه، فالإنسان كما يدرك بات يتخبط، حالته واتزانه الإنساني من سيء إلى أسوأ، ناهيك عن الاجتماعية، لم يكن يتصور قي يوم أن يرى الإنسان يتشبه بالحمار، هذا ما سمعه وشاهده عن الكثير من البشر، فكم من منظمة أنشأت للرأفة بالحيوان، سواء الطائر منها أو الزاحف، وحتى الذي يسير على أربع، منظمات اتخذت من عالم الحيوان تشبها به وبأسمه، ومن القضاء عليه، والحفاظ من انقراضه مهنة، قد يكون ذلك مقبولا للعالم الغربي والأوربي، لكن.. العالم العربي!!! كما أسمع أن منظماتهم الإنسانية، لا ترقى إلى منظماتهم الحيوانية، وما فيها من حماية للحقوق الحياتية، قد يكون فيها بعض الثغرات، لكنها أجدى نفعا من الخروقات، تلك التي تعمل على تصفية النوع والفئة، فالمنظمات الإنسانية العربية، لا تعمل على حماية الإنسان من الانقراض، فغالبا ما تعمل على الكسب الغير شرعي، بواجهة ذاك الإنسان المنقرض أدميا، لعلي حمار، لكن فليكذبني أحدا من البشر ويقول... أن له الحق في التعبير بحرية عن رأيه، وبصراحة دون خوف، فقتله بات ارخص من سعر العلف، يا لحسرتي!! فكرت في نفسي للحظة، فوجدت هالة من الأفكار تهجم على دماغي الكبير، ما لي والإنسان!؟ رد بشكل مباغت صوت بداخلة، كيف لا يكون لك رأي، إنك تعيش بينهم، والذي يجري عليهم يجري عليك، قد تكون حيوان، أقصد حمار، لكن قل لي.. كم من البشر من يستطيع تحمل الضيم والمعاناة مثلك؟! إنك أزلي في الصبر والألم، كم أتمنى أن يكون صوت نهيقك عند بني البشر!؟ حتى يستخدموه ساعة حاجة، فالكبار في وقت ما، يحتاجون إلى صوت يحذرهم ويعنفهم، لقد باتت الأصوات رخيصة، وسهلة الشراء، أما أنت فلك القدرة على المباغتة، وعمل أفعال أكثر غرابة، دون أن تطلك أي يد، لأنك حمار، ماذا تقصد يا ..؟ لا تكمل.. نعم على الإنسان وفي بعض الأحيان أن يكون حيوانا، ليتغلب على المصاعب، وهذا ليس بعيب، وإلا هل سمعت؟ أو شاهدت؟؟ إنسان يمسك بالكثير من خيوط الحياة بجبروت، دون أن يتصرف بأسلوب حيواني، لا تذكر لي التأريخ القديم، فالبشر في فترة من ذلك الوقت، تجرد عن الحيوانية، ليكون أنسانا شفافا، لذا تراهم ماتوا بعجل، لأنهم لم يتحملوا فكرة أن يتحيونوا لينالوا ما يريدون، هز الحمار رأسه بقوة، كأنه يرمي بالصوت خارج رأسه، لم يرغب بسماع خطب عقيمة، فمن يشتري مثل هذا الكلام، أنه عصر السرعة، فالصبر عملة اختفت معالمها، وبات لا يشتري النتائج، التي يمكن ان تشفي آلام الآخرين، عاد الحمار لهز رأسه، ضرب قوائمه في صدر الحائط، ذاك الذي تداعت قشوره الصدفية، مخرجة رائحة غريبة، توقف عن الحركة، منبهرا! يا لي من حمار!! كيف أضرب من وقف حائلا بيني وبين عوارض الأيام؟ حك جسده بنفس البقعة التي تساقطت، مقدما الاعتذار، لمشاركة الجدار بمعاناته، بسبب حمله مرض جعل من بطنه منفوخة بروائح مختلفة، ثم قال: أين ذهبت بخيالي؟ ما لي أنا وعالم الإنسان؟ وما يفعله، لقد كنت أفكر أن أجد رفيقة تؤنس وحدتي، تشاركي هذا المحيط الذي تقشر عمره، دون تغيير، كم أود أن أعيش مع من لا تفكر ولا تعي!؟ أن الحياة بعقل نقمة، أشكر الله كثيرا على خلقي بهذا الشكل، فلست ممن تتشابك أيديهم على رقاب الضعفاء، ولست ممن تغتالهم النفوس الطامعة بالسلطة، قد أكون حمارا، فلا أحد يأبه بما أفعل أو أقول، كوني من الذين سقطت عنهم الدعاوى الإنسانية، فبت محبوب لدى العامة من البشر، لي من المادحين الكثير على قوة تحملي وصبري، لا يهم! لاشيء مضمون في هذه الحياة، سأعمل على مغازلة تلك الحماره، ومحادثتها في مشروع الاندماج، وتكوين أسرة، أنه حلم حياتي، أن أكون أبا لجحش صغير، يا لها من لذة، حين أسمع جحشي الصغير وهو ينهق مناديا علي، سأسعى على ذلك في الغد، لقد خيم الظلام، وخرست كل الأدمغة الصغيرة، إلا تلك التي تختال مع الليل بأباريق زجاجية، وصدور مرمرية، تدعو أن يبقى الوضع على ما هو عليه، لأنه يصب في الصالح الخاص وليس الصالح العام.

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 4(أيتام) | المحتاجة سفيرة كريم ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 217(أيتام) | المفقود سعد كاطع منش... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 172(أيتام) | المرحوم أمجد ساهي ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 310(أيتام) | المرحوم سعيد علي الب... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي