الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » د. نضير رشيد الخزرجي


القسم د. نضير رشيد الخزرجي نشر بتأريخ: 28 /09 /2011 م 02:12 صباحا
  
أليس في صناديق الإقتراع بقية يا مالكي!

سألني محاوري في قناة الحوار الفضائية بلندن ضمن برنامج "أضواء على الأحداث" عما إذا كانت حكومة المالكي قادرة على أن تقول للولايات المتحدة "لا" فيما لو أرادت واشنطن إبقاء قواتها أو زيادتها رغما عن أنف الحكومة العراقية؟

لم يعجزني الجواب وإن كنت أرى أن هذا السؤال لو وضع  في مقام الاستبيان فإن الإجابة ستأتي بالأكثرية بالضد من حكومة المالكي لتعلن عجزه عن قول (كلا)، لا لأن أميركا قوية ولا لأن بعض الدول الإقليمية يحرص على خلخلة الوضع في المنطقة يعيد العراق إلى ما قبل عام 3003م حتى ولو برئيس وزراء إمَّعة يحمل الهوية الشيعية إرضاءًا للأكثرية الذين يشكلون نحو 80 في المائة من سكان العراق، فبادرت لمحاوري مجيباً: نعم يستطيع المالكي أو غيره أن يقول لواشنطن (لا) لو شاء ذلك شريطة أن ينزل إلى الجماهير العراقية ويصارحها بالأمر.

حاول محاوري مقاطعتي وأنا أعرف ما يدور في ذهنه وفي الذهن الجمعي لمعظم التيارات الشعبية العربية والإسلامية التي لا ترى في الشعب العراقي قوة وتستعظم أمر أميركا وتهابها، فبادرته بالقول: ربما ترى أن هذا الكلام من الشعارات، ولكن الواقع السياسي الذي عليه العراق اليوم وما فيه من منظومة سياسية حاكمة من سلطات تنفيذية وتشريعية وقضائية وسلطة رابعة (إعلامية) مزدهرة هي من نتاج (لا) قالها الشعب العراقي قبل ثمان سنوات حينما زعمت واشنطن حينها أن العراق غير مهيأ لخوض انتخابات برلمانية لتشكيل حكومة عراقية منتخبة، وتذرعت في (لائها) وممانعتها بالوضع الأمني، ولكن الجواب جاء من النجف الأشرف أسرع من هدهد سليمان(ع) أنْ كلاَّ لـ (لا) واشنطن، فغلب صوت المرجعية الدينية صدى واشنطن القادم من أروقة بعض الدول الإقليمية التي حاولت تكرار ما نجحت فيه عام 1991م أثناء الإنتفاضة الشعبانية، فنفي النفي هو الإيجاب بعينه ورضخت الإدارة الأميركية التي كانت تفرغ عن إرادة إقليمية، لإرادة المرجعية الدينية التي كانت تفرغ عن إرادة شعبية، وجرت الإنتخابات، وتشكلت الحكومة، وقام الدستور ونَعِمَ العراق بحكومة مركزية منتخبة وبحكومات محلية منتخبة، ومجلس أمة منتخب ومجالس محافظات منتخبة، ودستور مستفتى عليه جماهيريا، وتشكلت المنظومة السياسية الحالية التي أتاحت للعراقي أن يتوحد في بوتقة المواطنة من شماله إلى جنوبه ومن شرقه إلى غربه.

وبالطبع لم تهدأ الإرادت الإقليمية في العمل المضني على إسقاط هذه التجربة بكل ما أوتيت من قوة تساندها بعض الإرادات العراقية الحائرة، تحت مدعى التوازن السياسي مرة، ومرة تحت مدعى الشراكة الوطنية، فأفرزت هذه المماحكات اتفاقية أربيل ومجلس السياسات الاستيراتيجية الذي يُراد له أن يكون حكومة ثانية، وأشباههما من المشاريع والإتفاقيات والمعاهدات الخارجة عن الشرعية الدستورية أو المتعارضة معه.

كل أعضاء مجلس النواب العراقي النبهين يعلمون علم اليقين أنَّ إتفاقية أربيل فيها الكثير من الإشكالات التي يتعارض تطبيقها مع بنود الدستور الذي ذهبت إليه ملايين العراقيين للتصويت عليه بروحها قبل إصبعها، وكل النواب قاطبة يعلمون عين اليقين أنَّ مجلس السياسات الاستيراتيجية يتعارض كليا مع الدستور العراقي حتى وإن ركب البعض صهوة العناد المزمن، ولكن لم نعدم البعض وهو يصارح الشعب بعدم شرعية مجلس السياسات يسوقه صوت الضمير الإنتخابي الحي، والأكثر بين مؤيد له بقوة وبين ساكت عنه بقوة وإن أبدى من طرف اللسان معارضة، والفريقان في كل الأحوال لا يرغبان بحكومة قوية، فكل منهما يتحين الفرص للإنقضاض على العاصمة، والأسباب كثيرة وهي بعدد التدخلات الإقليمية والدولية وبعدد الإنبطاحات وضعف الإرادات الداخلية التي خارت عن احترام قدسية صناديق الإقتراع وحرمتها.

أعرف وأحسب أن الجماهير العراقية تعرف أن معظم نواب مجلس النواب العراقي المنتظمين في تكتلات وقوائم وتيارات حرقوا الصناديق كما حرق طارق بن زياد زوارقه مستأنسين بآفة النسيان المبتلى بها العراق، وكنت سأعزي نفسي بحرائق صناديق الإقتراع لو أن التيارات الحزبية تناشدت إلى إقامة حكومة وطنية وتقويم إعوجاجها بوصفها حكومة فتية والإحتكام إلى ما أفرزتها هذه الصناديق والتعلم من التجربة الديمقراطية الشرقية في باكستان أو الهند ولا أقول التجربة الغربية في فرنسا أو بريطانيا، لكنها تسابق بساط سليمان(ع) على إفساد التجربة، وبعض الكتل مثلها كمثل: (الَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً) سورة النحل: 92، تفسد ما نسجته خلال عقود من النضال السياسي!

بودي لو أن نواب الشعب العراقي ومن خلفهم شعب العراق قرأوا تجارب الحكم السابقة القريبة والبعيدة وتساءلوا: ما الذي يجعل حاكما عادلا نزلت فيه آيات بيِّنات يندبه العراقيون كل رمضان ويعزّون نجله الأكبر كل صفر، ويبكون نجله الأصغر كل عاشوراء، وينتظرون خروج حفيده كل شعبان، يصرح على الملأ: "لقد ملأتم قلبي قيحاً، وشحنتم صدري غيظاً، وجرعتموني نغب التهمام (الهم) أنفاساً، وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان)؟

وحتى تأتي لحظة المساءلة مع النفس أتساءل: ما الذي يخفيه المالكي ليصارح الشعب العراقي بما يعانيه في إدارة الملفات السياسية؟ هل غفل عن الإرادة الصلدة للمرجعية الدينية التي لها الفضل الكبير بما فيه العراق من نظام سياسي حر؟ لماذا لا يدعو الشعب العراقي إلى الدفاع عن أصواته التي وضعها في صناديق الاقتراع عندما صوَّت للدستور العراقي وصوَّت لحكومة منتخبة؟ نعلم ويعلم غيرنا أن اتفاق أربيل لم يمر من تحت الإصبع البنفسجي فلماذا يُراد له أن يمرر من وراء ظهر العراقيين! نعلم ويعلم أكثرنا أنَّ مجلس السياسات الاستراتيجية غير دستوري، فلماذا يُراد له أن يمرر بإرادة إقليمية وقفت على الدوام بالضد من التجربة الجديدة؟

لمثل هذا الخلل الدستوري والخطل التشريعي وغيرهما صارحوا الشعب العراقي على ما يُنصب له من شراك سياسية، صارحوه ربما يتذكر البعض من رفاق الأمس قبل غيره، ومن دعاة المظلومية التاريخية قبل غيرهم، أن هناك بقية صناديق إقتراع لها كل الفضل على نسيم الحرية، صارحوا أهل العراق قبل أن يفقد نعمة المواطنة التي عادت إليه بعد عام 2003م، ويعود إلى ندب حظه يواصل لطم الصدور وشج الرؤوس وإقامة مجالس العزاء في السر، يودع حجَّاجاً ويستقبل سفاحاً، ولم يزل صدامٍ في الذاكرة بعد!

الرأي الآخر للدراسات - لندن

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: سكان أبراج الإسكان الاجتماعي في ملبورن لا يمكنهم المغادرة حتى لشراء الضروريات

أستراليا: مستشفى في أديلايد يبدأ التجارب على البشر للقاح مضاد لكورونا

أستراليا: فيكتوريا توسع نطاق إجراءات الإغلاق لتشمل ثلاثة أحياء جديدة في ملبورن
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ارادة قوات الاحتلال تفرض امكانية التدخل وتشكيل فرق الموت لنشر الرعب‎ | كتّاب مشاركون
أن لا وجود للعبودية إلا لأنها طوعية | كتّاب مشاركون
حقيقة كردستان ضمن دولة العراق ولاتعترف بالعراق اصلا نفوسها 5.5 مليون وتستلم 23% من الميزانية‎ | كتّاب مشاركون
هل سيندم الكاظمي على ارتدائه زيّ الحشد ؟ | محمد الجاسم
الاستحمار الذاتي واستخدام الطائفية | الدكتور عادل رضا
ألبشر و الذئاب | عزيز الخزرجي
لا استطيع التنفس | وسام أبو كلل
آل ألعلّاق رؤوس الفساد في العراق | عزيز الخزرجي
تأملات في زمن كورنا محضر تحقيق | رحمن الفياض
ياحكومة العراق كم جورج فلويد قتلتم من المتقاعدين؟ | عزيز الحافظ
رفحاء وجلد الذات | عبد الكاظم حسن الجابري
رحلة إلى منشأ الأرض في نَصَبها لذة للسائحين | د. نضير رشيد الخزرجي
القنوات الفضائية المحلية ومنهج بث السم | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح463 - ​سورة الماعون الشريفة | حيدر الحدراوي
صدور عددين جديدين مجلة | د. سناء الشعلان
تأملات في زمن كورنا | رحمن الفياض
المرأة التي أرادت وطن | ثامر الحجامي
التقنية الرئيسة في رواية قنابل الثقوب السوداء | كتّاب مشاركون
نظرات في كتاب | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 348(أيتام) | المرحوم خالد ابراهيم... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 204(أيتام) | المريض حازم عبد الله... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 340(أيتام) | المرحوم محمد كاظم شو... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 304(أيتام) | المرحوم بجاي محيسن... | عدد الأيتام: 6 | إكفل العائلة
العائلة 83(أيتام) | المرحوم شهد طبيج مطر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي