الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سيد صباح بهبهاني


القسم سيد صباح بهبهاني نشر بتأريخ: 09 /10 /2010 م 07:14 مساء
  
الجزائر ما قبل الإسلام إلى الاستعمار والتحرير - الحلقة الثانية

بسم الله الرحمن الرحيم

(إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) النمل /34 .

وقد كان القرن السابع عشر فترة في غاية الازدهار الاقتصادي بالنسبة للآيلة.

 فقد كانت لحكامها علاقات دبلوماسية مع الدول البحرية الكبرى في أوروبا الغربية ـ إنكلترا وهولندا وفرنسا، وكان لهذه الدول قناصل أو وكلاء في مدينة الجزائر. وقد ازدهرت صناعة القرصنة التي عادت على المدينة ثروة كبيرة بأسرها السفن واستيلائها على السلع والرجال. وكانت المدينة من مراكز تجارة الرقيق الكبرى. وكانت مدينة الجزائر تتطلع خلال القرنين السابع عشر والثامن عشر نحو البحر. ومع أنه كان ثمة محاولات عثمانية للسيطرة على الداخل، فإن القبائل ـ وبخاصة في أوراس ومنطقة القبايل ـ حافظت على استقلالها خلال فترة الحكم العثماني. أما القبائل القريبة من المدينة فكانت تُرغَم على دفع الضرائب إلى الداي علي، أو أنها كانت تعترف بسلطته كارهة. وقد أخذت الفرص أمام قرصان الجزائر تتضاءل في القرن الثامن عشر بسبب نمو القوة البحرية الأوروبية في البحر المتوسط. وقد نقص عدد سكان المدينة من 000, 100 نسمة إلى أقل من 000, 30 في مطلع القرن التاسع عشر. أما في الداخل فقد وسّع زعماء القبائل نطاق نفوذهم، بحيث إنهم تمتعوا ببعض الازدهار الاقتصادي.

وإذ شُغل الأوروبيون بالحروب النابليونية، عاد إلى القرصان وإلى اقتصاد مدينة الجزائر بعض النشاط، إلاّ أنه كان قصير الأمد. فلم يكد السلم يعود إلى القارة الأوروبية حتّى قامت السفن البريطانية الحربية بضرب المدينة ( 1816 م )، وذلك إنذاراً بضرورة وضع حد لأعمال القرصنة في البحر المتوسط. وبعد أربع عشرة سنة نزلت القوات الفرنسية في الجزائر وبدأت عملية الاحتلال.

الاحتلال الفرنسي

في سنة 1830 م هاجمت القوى الفرنسية الجزائر، واحتلّت المدينة وجوارها. وفي سنة 1834م أقيمت « حكومة الممتلكات الفرنسية في شمال إفريقية ». وكان من رأي بعض الفرنسيين ( سنة 1840 م ) الاكتفاء باحتلال الأجزاء الشمالية من البلاد فقط، وذلك تحقيقاً للسيطرة الاقتصادية على منافذ تجارة أفريقيا الوسطى ( عبر الصحراء ) وللسيطرة الاستراتيجية على غرب حوض المتوسط. لكن المقاومة ( في قسنطينة إلى 1837 م ) التي قادها الأمير عبدالقادر الجزائري ضد فرنسا أقنعت الكثيرين بأن الاحتلال يجب أن يكون كاملاً. لذلك لمّا قُضي على مقاومة المير عبدالقادر ( 1847 م ) استمرّت عملية الاحتلال. وكان الأمر صعباً بالنسبة إلى فرنسا بسبب تبدّل حكوماتها وتغيّر أشكالها، ولكن لما قامت الجمهورية الثالثة ( 1871م ) سارت فرنسا قُدُماً في الاحتلال ـ التلّ أولاً ثم الجنوب ـ وأخيراً استطاعت أن تفرض نفسها على القطر بكامله في مطلع القرن العشرين .

وليس المهم فقط هو أن فرنسا احتلّت الجزائر، ولكن الأكثر أهمية هو السياسة التي سارت عليها فرنسا في البلاد؛ فمرسوم سنة 1840م الصادر عن لويس فيليب ملك فرنسا اعتبر الجزائر جزء من التراب الفرنسي. وفي سنة 1846م اعتُبِر الجزائريون فرنسيين، ووضعت أسس الحكم المباشر مع البطش. صحيح أن الأمبراطور نابليون الثالث أعلن ( 1865م ) مساواة الجزائريين بالفرنسيين، إلا أن هذا كان وعداً خالياً من المضمون العملي. فالمعمَّرون الذين كانوا قد تدفقوا إلى الجزائر لم يرضوا بذلك. وكل ما ترتب على المنشور هو أنْ ظل المسلمون يرجعون إلى أحكام الشريعة في قضايا الأحوال الشخصية. ولما قامت الجمهورية الثالثة عادت فرنسا إلى الشدة والبطش، كما ذكرنا. ففي أول هذه الفترة صدر القانون المعروف بقانون كريمو، الذي مُنِح بموجبه اليهود الجنسيةَ الفرنسية. وفي مقابل ذلك وُضِع الجزائريون تحت تصرف الحاكم العام المطلق، وأُقصُوا عن ممارسة الحقوق العامة، واعتُبر كل من يناهض الحكومة الفرنسية عاصياً ثائراً يجوز معاقبته بالسجن أو النفي أو التجريد من الأملاك. ووضعت الحكومة الفرنسية نصب عينيها انتزاع الأراضي من الأهالي، وبخاصة أراضٍ التلّ، لتوزيعها على المعمرين، فأدى هذا إلى خروج مصدر الثروة الرئيس وهو الزراعة، من أيدي أبناء البلاد، وتدهورت حالتهم الاجتماعية والاقتصادية. وقد هبط عدد سكان القطر الجزائري من 000, 650 ,2 نسمة سنة 1866م إلى 000, 125, 2 نسمة سنة 1871 م.

وكان أن انكسرت فرنسا في الحرب الفرنسية ـ البروسية ( 1871م ) وسُلِّمت الألزاس واللورين لألمانية. وكان هذا الأمر بعيد الأثر بالنسبة إلى الجزائر. فمن الجهة الواحدة حاولت فرنسا أن تسترد المجد المحطم في فرنسا بانتصارات في الجزائر ( ضد الثوار الجزائريين ). ومن الجهة الثانية أرادت أن تعطي الفرنسيين الذين أُجلُوا أو جلوا عن الألزاس واللورين، والذين انتقلوا إلى الجزائر بأعداد لا يستهان بها، أراضيَ جيدة يقيمون عليها، ولم يكن انتزاع أراضي التل وغيرها يسير على غير هدى أو يقوم على المصادفة. لقد كان الاستعمار ـ أي الاستيطان في البلاد بعد الاستيلاء على الأراضي ـ يسير وفق سياسة مرسومة واضحة القواعد. كانت قد بدأت هذه السياسة من قبل، إذ إن لجنة خاصة كانت قد أُنشئت لبحث مشكلة الأراضي في منطقة مِتِدجة ( في التل )، وهي أراضٍ كانت أصلاً لأهل البلاد، فأصدرت قرارها سنة 1850م سمحت فيه للجزائريين بـ ( 000, 11 ) هكتار وللفرنسيين بأن يتملكوا ( 000, 36 ) هكتار. وكانت حصة الحكومة ( 000, 96 ) هكتار، وهذه وُضِعت تحت تصرف المعمَّرين .

ولم يقف الجزائريون مكتوفي الأيدي أمام هذه التصرفات. فالثورات تعاقبت منذ الإحتلال الفرنسي. وما حركة الأمير عبدالقادر سوى أقوى الأمثلة للثورة. وفي سنة 1849م قام أبو زيان بثورة دامت ستة أشهر كاملة. ولما انتصر الجيش الفرنسي عليه بعد محاصرته في بسكرة، نكّل الجيش بالسكان هناك، فدمّر الواحة وقتل سكانها. وفي سنة 1871م قامت في الجزائر ثورة عمّت بلاد زواوة ومقاطعة قسنطينة وأيالة الجزائر، وكان على رأسها المقراني والشيخ محمد الحداد شيخ الطريقة الرحمانية. وبلغ عدد القتلى فيها نحو ستين ألفاً من الجزائريين وعشرين ألفاً من الفرنسيين. وبعد انتصار الجيش الفرنسي حُكِم على ستة آلاف جزائري بالإعدام، وغُرِّمت البلاد ستة وثلاثين مليون فرنك. وبسبب عجز القبائل عن الدفع صُودرت الأملاك، وأُجلي السكان. فقامت على أثر ذلك ثورة أخرى بوهران استمرت خمس سنوات. وفي سنة 1882م قامت ثورة القبائل المهرانية.

على أن الجزائريين لجئوا إلى غير سبيل الثورة في سبيل توضيح وجهة نظرهم والحصول على حقوقهم. ولكن الخلاف بين النظرة الجزائرية والنظرة الفرنسية كان كبيراً جداً؛ ففرنسا كانت تريد أن تصبح الجزائر فرنسية وأن يصبح الجزائريون فرنسيين، بحيث ينسون مقوما تهم الذاتية وشخصيتهم التي أكسبهم إياها تاريخهم ولغتهم ودينهم. وهذه السياسة كان يقرر قواعدها فئتان: المعمَّرون الفرنسيون في الجزائر الذين أصبحوا أصحاب القول الأول في شؤون القطر كله، والحكومة الفرنسية التي اتّبعت هذه الخطة منذ الاحتلال. أمّا الجزائريون فكانوا يأبون هذه ـ الفرنسية ـ .. إنهم يريدون أن يظلوا جزائريين مسلمين، وأن يكونوا أحراراً مستقلين في بلادهم. ومن ثم فلم يكن ثمة حل لهذه المشكلة إلا عن طريق الثورة، وقد قاومتها فرنسا بمنتهى الشدة، وقمعتها بمنتهى البطش. ومع ذلك حاول الجزائريون، المرة بعد المرة، أن يتفاهموا مع فرنسا. وقد قبلوا أول الأمر درجة بسيطة ـ نسبياً ـ من حفظ كيانهم. لكن كلما اشتطّت فرنسا في أعمال القمع أزداد الجزائريون في مطاليبهم، ونشطت حركاتهم، وانتشرت فكرة الاستقلال بين أفراد الشعب.

كانت أُولى المطالبات السلمية السياسية تلك التي بدأها أحمد دربة وصادق دندان والحاج عمار في حدود 1910م. فقد طالب هؤلاء بتطبيق قانون سنة 1865م ( القائل بالمساواة بين الجزائريين والفرنسيين ). وكانوا يرمون إلى تقوية الجامعة الإسلاميّة، والاستعانة بالدولة العثمانية. فقد كان البعض لا يزالون يعتقدون، ولو إلى درجة محدودة، بأن الدولة العثمانية لا يزال باستطاعتها أن تنشط إلى تبوّء دور القيادة في العالم الإسلامي.

في أثناء الحرب العالمية الأولى هاج الجزائريون على أثر اعتزام الحكومة الفرنسية تجنيدَ العدد الكبير من أبناء البلاد للقتال في صفوف الجيش الفرنسي. إلاّ أن فرنسا وَعَدَتهم بأن تمنحهم، بعد الحرب سائرَ الحقوق المدنية. فقبلوا واشترك نحو ستين ألف جزائري في القتال. ولما انتهت الحرب تقدّم وفد جزائري إلى ولسون رئيس الولايات المتحدة يطالب بحقوق أهل الجزائر على أساس بنوده الأربعة عشر، وبخاصة ما يتعلق منها بتقرير المصير. وهذه الجماعة هي التي أصبحت فيما بعد ـ كتلة الناخبين المسلمين الجزائريين ـ. وقد تركزت أهدافها في أمرين: الحصول على الحقوق المدنية كاملة، وإصلاح أحوال الجزائريين الاقتصادية والاجتماعية. وكان على رأس هذه الجماعة الأمير خالد. ولم تلتفت فرنسا إلى أيٍّ من هذه المطالب. ونُفي الأمير خالد مرتين بسبب انتشار فكرته بين أفراد الشعب ( وتوفّي في سوريا منفياً سنة 1936 م).

وفي سنة 1924م انعقد المؤتمر المغربي في باريس، وقد طالب بحرية القول والنشر وإلغاء قانون الأنديجينيا ( أي قانون السكان الأصليين ) الذي كان يحرم الجزائريين من حقوقهم المدنية، بل حقوقهم السياسية. وقد نشأ عن هذه الحركة وعن انتشار الروح القومية بين الأفارقة ( الشماليين ) المقيمين في فرنسا، قيامُ « جمعية نجم شمال أفريقيا » التي صارت لها صيغة سياسية ( 1926 م).

وفي عام 1933م انعقد اجتماع عام لهذه الجمعية اتخذت فيه المقررات التالية :

1ـ إطلاق حرية الصحافة والاجتماعات

2ـ إقامة برلمان قومي في الجزائر يكون منتخباً على أساس التصويت العام .

3ـ تمكين الجزائريّين من الالتحاق بوظائف الدولة التي كانت حكراً على الفرنسيين .

4ـ جعل التعليم باللغة العربية إلزامياً في القطر كله

وبعد إدخال هذه الإصلاحات المستعجلة تأتي ثلاث خطوات أخرى يُنظَر فيها في المستقبل وهي :

1ـ جلاء الجيوش الفرنسية عن البلاد وإنشاء جيش جزائري وطني .

2ـ منح الجزائر الاستقلال التام واعتبار جميع المنشآت الاقتصادية ملكاً للدولة الجزائرية .

3ـ أعاد الأراضي التي اغتصبتها فرنسا إلى أصحابها. وقد ظلت الجمعية قائمة إلى سنة 1937م إذ حلّتها الحكومة الفرنسية.

وفي الوقت الذي كانت فيه جمعية النجم تعمل في فرنسا، كانت جمعية العلماء المسلمين تعمل في الجزائر. وكانت غاية الجمعية على ما أوضحها مؤسسها عبد الحميد بن بادِيس في مجلة ـ الشهاب ـ في عام 1936م هي، على حد قوله: ـ إننا نرى أن الأمة الجزائرية موجودة ومتكوّنة على مثال ما تكوّنت به سائر أمم الأرض. وهي لا تزال حية ولم تَزُل. ولهذه الأمة تاريخها اللامع ووحدتها الدينية واللغوية، ولها ثقافتها وتقاليدها الحسنة والقبيحة كمثل سائر أمم الدنيا. وهذه الأمة الجزائرية ليست هي فرنسا، ولا تريد أن تصبح هي فرنسا، ومن المستحيل أن تصبح فرنسا حتى ولو جَنّسوهاـ .

وفي سنة 1937م انعقد في مدينة الجزائر مؤتمر جزائري برئاسة الدكتور ابن جَلَّول، تمثلت فيه النزعات السياسية المختلفة، وقرّر المطالبة بما يلي :

1ـ انتخاب الجزائريين في البرلمان

2ـ إلغاء قانون الأنديجينا، وإلغاء الأوامر التي من شأنها أن تعتبر مقاومي السيادة الفرنسية مجرمين يستحقون العقاب .

3ـ الاعتراف باللغة العربية لغةً قومية في البلاد

3ـ تطهير الإدارات الجزائرية من العناصر المناهضة لرغبات الشعب الجزائري ومطالبه .

وذهب وفد جزائري لمفاوضة حكومة الجبهة الشعبية الفرنسية ( حكومة بلوم ) لكن الشعب الجزائري كان، في الواقع، يطلب أكثر مما قرر المؤتمر. فقامت في البلاد تظاهرات وإضرابات ووقعت مصادمات مع الجيش. تشددت الحكومة الفرنسية والمعمَّرون الفرنسيون في قمعها. وأهملت المطالب، خاصة وإن حكومة بلوم لم تُعمّر طويلاً .

وفي السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية قامت في الجزائر أحزاب سياسية أهمها اثنان :

1ـ حزب الشعب الجزائري ( صار فيما بعد حزب انتصار الحريات الديمقراطية )، أنشأه مصالي الحاج سنة 1937م. وقد سُجن زعيمه ونُفي مرات وكان الحزب يدعو إلى التحرر الكامل والاستقلال التام .

2ـ حزب أصدقاء البيان ( صار فيما بعد حزب الاتحاد الديمقراطي لمسلمي الجزائر )، أسسه عباس فَرحات سنة 1943م. وقد دعا إلى تأسيس جمهورية جزائرية ذات برلمان جزائري منتخب انتخاباً حراً كاملاً. وقد قبل هذا الحزب أن تظل الجمهورية الجزائرية داخلة في الاتحاد الفرنسي. لكن الكثير من رجاله تبنّوا فيما بعد المطالبة بالاستقلال التام .

وبعد حوادث 8 أيار ( مايو ) 1945م الدامية التي أدّت إلى مقتل عدد من الجزائريين يُقدَّر بنحو 000, 15. في سطيف وغيرها، اتضح أن فرنسا لا تنوي بالبلاد وأهلها خيراً. ولذلك ازدادت المطالبة بالاستقلال حدّةً وشدّةً. إذ عرضت الحكومة الفرنسية سنة 1947م مشروعاً على مجلس النواب الفرنسي أقره، وقوامه ما يأتي :

1ـ تُعتَبر الجزائر مجموعة من العمالات ( الولايات ) الفرنسية وتكون ذات شخصية مدنية واستقلال مالي وتنظيم خاص بها.

2ـ يظل الوالي الحاكم العام ( وهو فرنسي طبعاً ) محتفظاً بالسلطة التنفيذية باستثناء شؤون العدل والمعارف، فإنها تتبع الوزيرين المختصين في باريس .

3ـ تنحصر السلطة التشريعية في مجلس حكومي يتكون من ستة أعضاء: ثلاثة منهم، وهم مقيمون في الجزائر، تعينهم الولاية العامة، يضاف إليهم رئيس ونائب رئيس ومدير المال. وهذا المجلس هو الذي يراقب المجلس النيابي الجزائري .

4ـ والمجلس النيابي هذا يتكون من 120 عضواً، نصفهم فرنسيون ينتخبهم الفرنسيون المقيمون في الجزائر، ونصفهم الثاني ينتخبهم الجزائريون. وتجتمع كل فئة على حدة. ( يلاحظ أن 9 ملايين جزائري اعتُبِروا مساوين لنحو مليون وبعض المليون من المعمَّرين الفرنسيين ). ويُنتَخب الأعضاء بالاقتراع السري على درجتين، ويتولون النيابة لستة أعوام. وعملُ هذا المجلس مناقشة الموازنة العامة والموافقة عليها، على أنه لا يجوز له أن يصوّت ضد الحكومة .

أقرّت الحكومة الجزائرية هذا الذي سَمّته إصلاحاً ) وسمحت لمن يريد من الجزائريين أن يتجنس بالجنسية الفرنسية على أن يحتفظوا بقوانين الأحوال الشخصية الإسلاميّة. لكن هذه الأعمال لم تُرضِ الشعب الجزائري؛ فالتفريق في المعاملة ظل قائماً، والمساواة كانت معدومة، قولاً وفعلاً، وقد اعتُبرت اللغة العربية لغة من لغات الاتحاد الفرنسي.

وفي سنة 1951م قام في الجزائر تكتّل سياسي اسمه ـ الجبهة الجزائرية للدفاع عن الحريات ـ . وقد انضمّ إلى هذه الجبهة ممثلون عن الحزبين المذكورين آنفاً وعن جمعية العلماء المسلمين في الجزائر والحزب الشيوعي الجزائري وجماعة من السياسيين المستقلين. ولنأخذ العبرة من هذا التلاحم والتآخي الذي لعب دوراً لتحرير الجزائر ووقفوا كلهم وقفت رجل واحد وتصافت القلوب وبذلوا الغالي والرخيص لإنقاذ الوطن والمواطنين ووحدوا الصفوف وقضوا على الفتنة والمستعمر وما علينا إلا أن نتحد ونتعاون ونتآخى لنصرة الوطن ودعم المواطنين ومرة أخرى يداً بيد للعمل والبناء والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.

المحب المربي

سيد صباح بهبهاني

behbahani@t-online.de

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

في ولاية أسترالية.. قتل طفل = أقل من 7 سنوات سجن

لماذا تستحق الحرية الدينية للأستراليين الحماية؟

أستراليا: ولاية فكتوريا قد تقضي على ظاهرة التدخين كلياً مع حلول العام 2025
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
إنتفاضة الجنوب والحقوق المسلوبة | حيدر حسين سويري
عوالم خفية: حوار الصحافة والفساد | حيدر حسين سويري
الرؤيا المنهجية في تحقيق مطالب المتظاهرين | كتّاب مشاركون
الود المفقود بين الوهابية وال سعود | سامي جواد كاظم
مظاهرات البصرة ما لها وما عليها؟ | كتّاب مشاركون
أجواء ملتهبة وحلول غائبة | ثامر الحجامي
نستحق او لا نستحق | سامي جواد كاظم
بعض الأمل قاتل | خالد الناهي
رؤية نقدية لسفر اشياء مجموعة الكاتبة مريم اسامه | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ألثورة العراقيّة المسلّحة | عزيز الخزرجي
تاملات في القران الكريم ح396 | حيدر الحدراوي
عقول وسبعين الف نخلة مابين الا ستثمار والاستحمار | رحمن الفياض
الجيوش الإليكترونية سلاح الحداثة | كتّاب مشاركون
تظاهرات الجنوب إلى أين؟! | حيدر حسين سويري
التظاهرات.. رسالة علينا فهمها قبل فوات الأوان | أثير الشرع
قصة قصيرة جدا...دوللي... | عبد الجبار الحمدي
لماذا يكذب الناس في ممارسة الدين | هادي جلو مرعي
أفواه الطريق | عبد الجبار الحمدي
الوصفة السحرية لتشكيل كتلة حزبية! | جواد الماجدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 207(أيتام) | المرحوم مالك عبد الر... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 15(أيتام) | المرحوم زكي داوود... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 183(أيتام) | المرحوم عيسى ناجي عب... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي