الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » المحامي عبدالاله عبدالرزاق الزركاني


القسم المحامي عبدالاله عبدالرزاق الزركاني نشر بتأريخ: 15 /08 /2010 م 01:40 مساء
  
طائفية الفتاوى ألشيطانيه وترفع أهل البيت

والطائفية ظاهره عدوانيه سيئة وعدائيه بكل المقاييس أردنا ألمداخله مسبقا أن نوضح موقفنا وعلى ضوء ذلك يحف لنا الدخول بموضوع المقال مستنبطين الوقائع الملموسة على ارض الواقع . وان الإنسان بحكم مكونه الاجتماعي تتداخل بمركباته ميول ميزان شخصيته الفطرة والتربية والبيئة والوراثة وبنائه العشائري وأجمعت فيها بعض صفاته يسيطر عليها ولا يطلق لها العنان والتي من جملتها حب الذات والشهوات المتعلقة بالطعام والجنس والتقليد وغيرها.فروح التعصب وعمق انتمائه العشائري ا المتمثل بالولاء الذي يعمه الإخلاص والفداء لجميع أفراد عشيرته حتى يصل إلى هدف الفرد المنشود وهو حب الذات التي اندمج الإنسان بها منذ أمد بعيد وطويل.فعندما يتقاتل الاخوه على رئاسة المشيخه منتزعا الرئاسة منتصرا لنفسه ومعلنا حبه لروح الذات التي تعلق اسمه على أعلام المشاريع والمصالح والفعاليات الدينية والفنية والفكرية والسياسية والاجتماعية إلا أنها بمعزل عن كونها قضية ذات هدف شخصي كامن غير آبه بأي نتيجة تضر بغيره لمجرد أن يكون هوا لمنتصر ليتفاخر بانتمائه العشائري متناسيا الرابط الاجتماعي مع افراد مجتمعه .
فأخذ الناس يثأرون وينهضون لابن قبيلتهم نتيجة لتقديسهم روح العشيرة وهيبتها.
كانت هذه العادات هي الأكثر تمثيلا بين الأوساط العربية، فلم تكن لروابط اللغة والعرق دور في تحديد العلاقات في كثير من الأحيان رغم أن الرابط اللغوي والعرقي والديني كان ساريا في الأمم المحيطة بالقبائل العربية وتعطي لمن يحمل هذه المواصفات حصانتها مما أدى إلى ادامة النزاعات العدوانية الداخلية في حين أن العرب ولكونهم لم يعتمدوا العرق واللغة كعامل حصانة كانوا متمزقين ومتحاربين فيما بينهم على أساس القبليّة.
والجميع يصارع ويثأر حسب دائرة تقديسه ألانتمائي حتى بزوغ دستور الانسانيه وولادة عصر جديد ألا وهو الانتماء للإسلام الذي ألغى الموازين القبلية والعرقية واللغوية والمادية التي تصب أصلا في نطاق الذاتية وراح يلغي حب الذات ويؤصل حب الإبداع والكمال والظهور بأكمل مظهر لمن يراقب الأداء العام للإنسان وهوا لله. لقد أمر الإسلام الإنسان أن يجعل الرابط هوا لله سبحانه وتعالى وأن يحب الإنسان الناس من حيث الحرمان والمواساة والأخوة الإنسانية، وليس من حيث العرق أواللغة أوالقبيلة وأمر أن يتعايش الإنسان مع الآخرين من ذوي جواره بروح التسامح والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الكراهية والبغضاء بين الناس من بني جنسهم الخلْقي لقد ألغى تلك القوانين والأنظمة المعرّفة للترابط والتلاحم الأخوي القبلي والعرقي واللغوي والتي تعارف عليها الناس ليؤصِّل للأخوة الأعم التي يستطيع الفرد أن يبنيها بين كل الناس وهي الأخوة الإنسانية والرحمة والمحبة واللطف. بمعنى بأن أخاك في الدين له حقوق، وأخوك في الإنسانية أيضا له حقوق وهما اللذان يمثلان النضوج الفكري الذي ارسي قواعده الإمام على عليه السلام ومرتكزات ثورة سيد الشهداء الإمام الحسين عليه السلام بالثورة على الباطل والتخلف والظلم حيث كان الإمام الحسين رمزا للانسانيه خالدا في ذاكرة التاريخ وله طعما لذيذا عندما نتحدث عنه بقوة واحيانا نبكيه حبا .
ولقد أجمعت التشريعات لتؤكد وجوب كبح الإنسان لصفة حب الذات الفطرية تماما وأن يكون عامل تعامله مع الآخرين لا على أساس الكراهية والظلم وخرق الحقوق والتكفير . ونتيجة لذلك فقد تضاءلت هذه الروح بين من همشوا قداسة العشيرة فتهشمت الصراعات القبلية والنزاعات مما أدى إلى حقن الدماء أكثر فأكثر ولا ينكر ما لدور العشيرة من دور بناء فى تعضيد وحدة التلاحم بمفهومه الوطني وعندما ينظر اليها كبناء اسرى وابوى في أن واحد .
وقد ظهر ردود فهل الانتماء القومي بعد الحرب العالمية الأولى وبعد تسلط طبقة على فئة تتحد فيما تختلف فيه مع الطبقة المتسلطة، كانت هذه الفئة هي الدولة العثمانية التي غيبت ما تشترك فيه مع رعيتها من دين وفرضت ما تختلف فيه وهي اللغة والعرق التركي، فكانت ردة الفعل المعاكسة في الاتجاه قد أدت إلى خروج تيار مغاير يثأر لما ضُرب به من قبل سلطان الحكم التركي العثماني آنذاك. وحيث أن الظروف كانت قاسية على المحكومين ونتيجة لظلم السلطة كان الناس يربطون كل ظلم بما يظهر به الظالم من طابع وهو طابع اللغة والعرق، فكانوا ينسبون ظلامهم إلى العرق التركي عامة دون التفريق والتفصيل تماما كما كانت القبائل تنسب خطأ أحد أفراد قبيلة الند إلى القبيلة بأكملها دون التمييز في ذلك. وتحت هذه الظروف وتمردا عليها وكردة فعل خرج التيار المضاد لهذا الظلم الواقع وهو تيار القومية اللغوية العربية الذي يجعل أهمية الفرد ورابطته مع أهل اللغة العربية وكونه متحدثا لهذه اللغة والثأر كل الثأر من القومية العربية على من تعرض لأهل حدودها من خارجها ولا شك أن الإسلام قد ألغاها قبل أربعة عشر قرنا بقوله: ﴿ لا فرق لعربي على أعجمي إلا بالتقوى ﴾ وقوله: ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾، ورغم هذا ولبعد هؤلاء عن الإسلام فقد أسسوا بعض بنيانهم على حرب أهل اللغة الأخرى، ولا شك أنهم فشلوا نتيجة للظروف التي أتت لاحقا.
ولقد كان العراقيون وعلى اختلاف معتقداتهم أكثر تقاربا وحبا وتماسكا ولم يفرقهم الدين أو الذهب او المعتقد وللنظرة الابويه للحوزة ألعلميه ألمشرقه للإنسان بإنسانيته والمبنية على مبدأ ألشموليه بعيد عن ألتفرقه والطائفية فالناس متآخون يكمل بعضهم البعض قطباه الشيعي والسني وبقية الطوائف متداخلين في بعضهما البعض حيث كان الشيعة يدرسون عند السنة والسنة يدرسون عند الشيعة وكان أعلام الشيعة مثل السيد المصلح والإمام الكبير جمال الدين الأفغاني أستاذا للشيخ محمد عبده المصري السني، وكانت كتابات أقطاب حركة الإخوان المسلمين أمثال الشيخ حسن البنا وسيد قطب المصريين هي الأكثر رواجا، وحتى داخل الأوساط الشيعية فى الحوزة العلمية فى النجف الاشرف حيث االنظره ألمشرقه للإسلام وما يعم التاخى فقد أعلنت الحوزة ألشريفه حدادها لثلاثة أيام فى ذلك الوقت بعد مقتل سيد قطب المصري وقد فشلت التيارات الأخرى من حيث الأيدلوجية والأجندة المتعصبة التكفيرية وأصحاب ورواد الفتاوى التكفيرية ألشيطانيه والمرتبطة بالايدلوجيه ألصهيونيه وهم الفئه المنبوذة المبنية على نظرية غيرنا كفار اى المسلمين بقيت المسلمين كفره هذه العناصر المنبوذة لم تلقى رواجا الا فى محلات المزايدات الرخيصة السرطانية وقد حصد الأعداء فشلهم .
لكن وبعد نشوء هذه التيارات التكفيرية الشاذة حيث تكن الحقد الأسود والعداء لكل ما هو مسلم وعلى وجه الخصوص لأتباع أهل البيت وتنعتهم بألفاظ حاقدة مدفوعين من أسيادهم حيث كان التاريخ بالأمس القريب شاهد عليهم لما حلوه بأهل بيت ألنبوه والسبايا حتى بأطفال ونساء أبا عبدا لله الأمام الحسين سلاما من الله عليه إلا إن التاريخ النبيل رد على الأفواه ألعفنه بمجد ألرسله النبوية ليجعل من الإمام الحسين مدرسه لكل المسلمين وغيرهم منها العبر ومنها التضحية من اجل علو وإشعاع نور الانسانيه . ونود الاشاره أن الأفكار التكفيرية المنحرفة الارهابيه والتي قامت بتفعيل دورها بدعم وتشجيع من قوى سلطوية سياسية حاقدة رأت في تحريك تلك التيارات خدمة لمصالحها المتخوفة من الحركة الإسلامية الثورية التي تهدد نجم هذه القوى بالأفول حيث كان هذا التحول جرس إيقاظ ومحرك للتيارات الإسلامية نحو الازدهار والانتعاش وإحياء الفكر والقلم والعمل والنشاط.وكان لهذا الحدث التحولي وإبرازه العلمنة والديمقراطية وفصل الدين عن السياسة وحكم الشعب وتحجيم حركة التكفير المرتد المتحالف مع الأعداء.لذلك فتحوا حلبة الصراع للطامعين والمستعمرين بالطائفية فكانت ولادة الزنا العسير للقاعدة ألوهابيه وكلاهما من براز واحد «فرق تسد» أقرب وسيلة إليهم ليعيدوا الإنسان إلى الوراء والى عهود الظلام فراحوا يغذون روح العصبية الذاتية الفطرية وروح الغيرة السهلة والإثارة لدى الإنسان ويرغِّبون التيارات الدينية والقومية اللغوية والمذاهب الفكرية نحوا لصراعات المسلحة وبالتفريق الطائفي والتفجير الانتحاري وكيف ما اتفق وهم مدعومين من قبل منابعهم في المنطقة ولأن هذه الروح كانت كامنة لغياب الأخلاق وغياب نبذ حب الذات ولقلة الوعي وتغلب عصبية الإنسان وتقديسه العشائري نتيجة انسجامه مع روحها فقد استطاعوا أن يبثوا سمومهم باستثارة البسطاء بين «هذا سني» و«هذا شيعي» و«هذا عربي» و«هذا فارسي»، فازدحمت المكتبات بكتب التوحيد والشرك والتكفير والتعصب من أمثال كتاب «وجاء دور المجوس» وكتب «السبئية» وغيرها. وكل ذلك ما جعل الأعداء يهتمون ويركزون ويخططون على المسلمين إلا طمعا في خيراتهم التي صعب مساس شرفها بعد صحوة المسلمين. وان هؤلاء رواد الفكر الوهابي المرتد والدخيل بأفكاره الشاذة المنحرفة ميزوا أنفسهم باسم شعب الله المختار كما فعل أسلافهم من قبل. على أساس لن يتقبل الله إلا منهم وقد اختارهم الله لخلافته في الأرض وهذا الكفر ذاته وأنهم بذاتهم الفرقة الناجية وسائر الفرق في ضلال وانحراف بل وكفر تماما كما كان ولا زال يظن الصهاينة. ويقولون «ما عبد الله غيرنا وغيرنا كفار». لا فرق اليوم بين التكفيريين والوهابية الشاذة المنحرفة والصهيونية فجميعهم ينسلخون تحت عنوان واحد .
ولأننا بالأساس من أتباع أهل البيت ومن محبيهم تربينا وترعرعنا فى ظل مبدا تنمية التسامح والاخوه وبناء الوطن من منظار مشترك بيننا أبناء الشعب الواحد بغض النظر عن المعتقد أو ألطائفه أو الدين لان الإيمان وحب أهل البيت بيت ألنبوه يمنحك ألقدره على التعايش بروح ورسالة الإمام الحسين رسالة كل المسلمين رسالة الانسانيه أينما وجدت دون أن تكون محصور بطائفة كما يتصور أعداء الإسلام . خلافا لما تسلكه العناصر ألطائفيه والتي رفضهم الشعب العراقي والتعامل معهم فهم أصحاب الشعارات ألاستعراضيه يقومون بشحن النفس بالفخر والظهور بمظهر المنتصر المتربع على عرش الفكرة والهدف المنشود والنيل من كل هذا سيطر الحقد الأسود في قلوبهم ألمريضه المتعطشة للدماء البريئة ظنا منهم تقديم الحجة بينما يصبح هو بذاته علة وحجة وعقبة للآخرين في البعد عن الدين ولا شك من أن الله بعدالته لن يحاسب من تحاشى الحق نظرا لأنه رآه مشوها ومخيفا ومستبدا ومتحديا على طريقة دعاته. ومن هنا فإن شر البلية أن يريد المرء أن يكحِّل عينا فيفقعها بسوء طريقته واهدافه التى رسمت له . وكما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإن «أعقل الناس من جمع عقول الناس إلى عقله».
إذن ألوهابيه المنحرفة وبأفكار دعاتها ينظرون الى الدين بأسلوب شرس يراد منه فرض العضلات والثأر للفكر والانتصار له دون التفكير في النتائج لالمصلحة الدين بل الدعوة لتشويه الدين وإنما المهم هو أن يرد الداعية مدعي الدعوة لانفعاله ويشبع غريزته الذاتية الانفعالية ليتنهد بعدها ويتنفس الصعداء ليُرى أنه انتصر لدينه بينما يحكي الواقعُ بأنه انتصر على دينه وأبعد الناس وكرَّههم إليه وأقام لهم حجة على الله يحتجون بها عليه ويبررون تحاشيهم الحق، وبالمقابل فقد كان مخطأ بأنه كان يهدف إلى الدفاع عن حياض الدين، وإنما الحقيقةُ كانت دفاعُهُ عن حامل هذا المبدأ الديني وهي ذاته. إننا لوتتبعنا أحد هؤلاء لوجدناه متحببا إلى من يتفق معه ولو كان من الصين ولو تقربنا إليه أكثر لوجدناه يقدم ولاءه وانتماءه لمن يدفع له أكثر لقتل الأبرياء العزل من ابناء جلدته كما أباحوا قتل العراقيين ولوكُشِفَ لنا غطاء قلبه لوجدناه منتميا ومواليا لابن العائلة ألحاكمه او لمذلاته ألشيطانيه أكثر من الإسلام وتنحدر السلسلة حتى نصل إلى ولاءه المطلق لذاته ومن هنا «فلا تفسير للطائفية تحت هذه الظروف والقرائن إلا الذاتية والأنا الشريرة المستحوذة على تطلعات الفكر الوهابي الشرير واستخدام الدين لإكراه الناس للدين نفسه وهم لادين لهم ولاشرف لهم .
وهؤلاء لم يفهموا إن الإسلام شجع على البحث العلمي وتناول الحقيقة واحترام ما توصل إليه الآخرون من حقيقة وعقيدة باجتهادهم، ولم يكن الإسلام إكراها للناس في دخول الدين وإنما ترك لهم حرية البحث بعد أن التزم ببيان الحقيقة لهم فيا أيها المالك للحق والوكيل ألحصري له أدل بحقك واعرضه على الناس فإن قبلوه فقد جزيت خيرا وثوابا وإن رفضوه فلا تتجاوز على الرسول الأعظم وتفعل وتقول أكثر مما قاله حين قال ﴿ لكم دينكم ولي دين ﴾، لا تجبر الناس على الإتباع بالقمع الفكري والمادي فلم تكن العقيدة يوما لتنتشر قسرا فالآية تقول: ﴿ لا إكراه في الدين ﴾ وليس إطلاق هذه الآية في صف القوة والقمع. فلتكن أنت المحق والمؤمن ولتعش مع الآخرين على أساس المصلحة العليا و﴿أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة﴾ وليس بالقوة والقهر!!. وهذا العرض يأتي بتناول الجانب الفني من الطائفية وبالنظر إلى تبعاتها الفكرية الفردية وانظر الى بعض جماعه ما يسمى جماعة الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر هؤلاء الفاسقين كيف فعلوا بأتباع أهل البيت بالأمس القريب من قتل واعتداد أثناء زيارة القبر النبوي الشرف من دون مبالاة أو حرمه للحرم الطاهر ولو تصفحنا ألشبكه ألعنكبوتيه فسوف نلاحظ ما قام البعضمن هؤلاء الشواذ كيف يعتدون جنسيا على الأبرياء وأخرها الشكوى ألمقدمه من امرأة في 0000 والتى تعرضت لمحاولة الاعتداء الجنسى وليس وان سالت احدهم فى الدين تراه اخرس أبكم .
اذن للطائفية تبعات كثيرة سياسية واجتماعية واقتصادية وفكرية على مستوى العام وخصوصا في الوقت الذي تتعرض فيه الأمة لهجمات من أعداء الإنسانية ومثل هذا الموقف يحتم على العقلاء أن يتحدوا .وليس سيئا أن نستفيد من تجربة الأمم ولو نظر مراقب حكيم إلى هؤلاء الناس لأيقن أن من المستحيل أن يعيشوا في وئام في ظل التنوع واختلاف الالوان والاعراق ولكنهم عدو مشترك وهدف مشترك أساسي مقدس جعلهم يتوحدون لأنهم ينظرون من نفس المنظار الطائفي والتكفيري الهادم المخرب للنظام المتاخيه .
في الوقت الذي تهاجم الذئاب حصون الخراف نرى الخراف منشغلين في نزاعهم على مراعي الحصون ولا عتب! لأنهم خراف وقد رفع الله عنهم القلم. فلا بد أن نستفيد من التجارب وجريناها على أرض الواقع فأنتجت لنستفيد من تجارب الأحداث المرة . لقد كانت العراق ولا زالت مزيجا من الأعراق والقوميات والقبائل والطوائف ولقد شهدت الانسانيه والعالم لنا اجمع لما تعرض له الشعب العراقي لأبشع أنواع الإرهاب والقتل الجماعي والتهجير والتفجيرات الانتحارية المدعومة بالكامل ممن يدعون الإسلام والإسلام منهم براء وبغض النظر من يكن ذاك فجميع أبناء الشعب العراقي بشيعته وسنته وطوائفه من شماله الى جنوبه الى غربه طاوله الإرهاب التكفيري فالدمار شمل الجميع وبشكل ظالم وقاسى ومدمر ولن يرحم التاريخ هؤلاء أصحاب الايادى القذرة والملطخة أياديهم بدماء الشعب العراقي النبيل ولكن هذه الدروس جعلتنا كشعب ان ننتفض ونلملم جراحها ونتوجه إخوة أقوياء متحابين نحو عدونا المشترك الذي لا دين له ولا عرق ولا لغة فهو عدو الإنسانية. وكان ما ساعد بجمع الهمم على الثبات ودحر الأعداء وجود رجالات مخلصين كانوا رجال العراق قاطبة وليسوا رجال طائفة وفئة معينة أو رجال شيعة أو سنة وحسب، لقد اسقطوا ألطائفيه كما كانت ساقطة فى حساباتهم في تعاملاتهم في علاقاتهم واهتمامهم وغيرتهم كما ان الوحدة لا تعني تخلي الأطراف عن ثوابتهم وإنما احترام بعضهم بعضا وتعايشهم حتى صاروا فخرا وعزا وحبا لأهل العراق قاطبة وانظر إلى رجال الصحوات في ألمنطقه ألغربيه ماذا فعلو بفلول القاعدة ورجال الإسناد فى الوسط والجنوب .
وقد تأكد للجميع إن من يقف وراء هذا الإرهاب وهذه الأفعال الشنيعة ومن يدعمها هم بعض النخب الموجودة في الحركة العراقية السياسية فهذه الأفعال العدائية هي في رقابهم ورقاب بعض أسياد السوء من رجال حسبوا أنفسهم على الدين والدين منهم براء الذين حتى الآن لم تصدر منهم ما يحرم هذه الأعمال الارهابيه وتدين من ينفذها لقتل العراقيين الكل يدرك ويعلم إن هذه الأعمال الإجرامية تحمل في طياتها نفس عدائي طائفي حاقد يعتمد على منظومة التكفير للطرف الآخر.
هذه الأفعال ليست هي المرة الأولى ولا هي النهاية فالتاريخ كتب عن مثل هذه الأفعال فبني أمية وأسلاف وبني العباس وما عملوا من جرائم وان ما ارتكبوه إرهابيو محمد الداينى وزمرته المنحرفة بحق أتباع اهل البيت هم نفس فلوله الذين قاموا بقتل وتفجير بحق زوار الإمام الحسين عليه السلام المؤمنين ما هي إلا ميراث لتلك الحقب وأسلافهم ممن قدموا وأخروا ومنذ اليوم الأول فالعراق في تصورنا لن يتخلص من هذا الإجرام وهذه المحنة مادام مربع الإجرام باق وموجود
لن يتخلص مادام التحجر الفقهي باق وموجود لدى بعض علماء السوء وخوفهم من اشراقة المذهب الشيعي لن يتخلص من حقده الاسود على الفكر الانساني لثورة الامام الحسين عليه السلام مادام علماء التكفير والفتاوى التكفيرية ألشيطانيه التى كثيرا ما تصدر من خارج الحدود لا زالت مصرة على إباحة قتل العراقين ورمى معتقداتهم وبنعوت كيف ما اتفق وان هذه الأفعال لن تنتهي مادام الهاجس الطائفي موجود لدى بعض حكام المنطقة وخوفهم الشديد من حركة التغيير في داخل بلدانهم وخوفهم من التجربة الديمقراطية والنظام البرلماني فى العراق والذي لايحلو لهم ان يكون العراق معافى فكل هذه الأسباب هي السبب الرئيس في استمرار هذا العنف وهذا الجور على العراق وابنائه وعلى مختلف طوائفه ومذاهبهم ولكن مهما طال نوع هذا الإجرام وهذا العنف فالعاقبة للمؤمنين وهو وعد الله وسندحر هذا الإرهاب ومن يسانده خائبين خاسئين تلاحقهم اللعنة إلى أبد الآبدين ولا بد للحق أن يثبت أقدامه ودعائمه وللعدالة أن تنشر راياتها وأعلامها، حيث يقول الإمام علي (عليه السلام) فلما علم الله منا الصدق أنزل علينا النصر فهذه هي عاقبة الصبر (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ) أي سيعلم هؤلاء الذين ظلموا أنفسهم بالشرك والمعاصي ، وقاموا بظلم الآخرين والاعتداء عليهم بالتُّهم الباطلة.
وعلينا إن ندرك تماما إن قتل زوار الإمام الحسين(ع) ليس بالأمر الجديد فالهدف هو طمس أهداف ومبادئ الإمام الحسين(ع) على مر العصور إن الذي يخطط هو الذي يصدر فتاوي التكفير أما المنفذ فهم أصحاب العقول الفارغة أو المعطلة (سمهم ما شئت) أما الداعمون فهم المتضررون(إعلاميا) من رؤية هذه الحشود المليونية فلا يستطيعون تنفيذ مخططاتهم في ظل تمسك المسلمين بكافة أطيافهم بزيارة سيد الشهداء(ع)، وهناك نقطة وهي إن أحد أغراض هذا التقتيل هو حصر قضية الحسين(ع) بالشيعة فقط وقد تناسوا إن الحسين(ع) هو لجميع البشرية بكافة أديانهم ومذاهبهم، وإن قتل زائريه هو تعدي على مقام سيد الشهداء(ع)وعلى الانسانيه جمعاء وبدافع وبدعم وإغراء معروف الأهداف هم نفسهم بشكل سري او علني كما ظهر في عهد معاوية ومستشارة يسرجون يدعمون الإرهاب والذبح إلى ألان بوجوه وهابية وتحت غطاء الدين ان المصيبة العظمى هؤلاء القتلة لم يمتعضوا من التاريخ الذي طالما تعرض أهل البيت وأتباعهم الى القتل وما زادهم إلا شرفا. ان سعادة كل موالي في العراق كما نشاهد هو نيل الشهادة فهي الغاية الكبرى لدى أتباع آهل البيت ان النظام البائد بذل غاية جهده من اجل إيقاف ومنع زيارة الحسين وقد سقط العشرات وسجن وعذب المئات وقد شاهدنا ان كل ما زاد القتل زاد الإصرار لزيارة الحسين علية السلام حتى ان ابن الجنوب تعرف على بيوتات أهل الوسط المخلصين وما أكثرهم ليتخفى عندهم في مسيرهم أليلي كل عام ورغم الألم الذي كان يعتصر قلوب أمهات وإباء الشهداء والسجناء إلا أنهم كانوا يشعرون بفخر لاستمرارهم بإحياء مراسيم عاشوراء كونهم أبناء بررة .
فلا يستطيع احد ان يمحوا ذكر اهل البيت .فو الله لن تمحو ذكرنا هذا ما صرحت به بطلة كربلاء عليها ولها السلام. وما هذه المسيرات المليونية إلا تجديدا لذلك الذكر العطر. ومهما فجروا ومنعوا، يبقى في الحسين عليه السلام قوه تجذب إليه القلوب المشتاقة للمحبة والسلام والحرية.
اذن علينا الاطلاع على مدارس الانسانيه التى شاع وفاح نورها من أبواب ألمدرسه ألحسينيه وبزوغ الإمام السيد الصدر الشهيد الأول والذي لم يكن محبوبا ومعلما وعالما وحسب بل كان يتجمهر حوله الشعب في كل مكان ولا زالت مؤلفاته تدرس في الجامعات ألعالميه لإنارته الفكر الانسانى وان الشعوب ألمحبه للحرية والسلام تفخر بعطائه ومنجزاته. وكان تلامذته أعلاما وأعمدة يفخر بها كل من نظر بعين الحقيقة حيث كان مفخرة وعمادا من أعمدة الإسلام وهو الذي ايقض الفكر والمفكرين .
وكانت نهضته الاسلاميه فكرية واجتماعية ترمي إلى بعث الحركة والحس الناهض في أفكار المسلمين وإلى إحداث تغيير في أنظمة حياتهم. فلم يقف عند احد وإنما كان يقضي كل فترة في نقطة من نقاط الدنيا فقد رفض الظالم والظلم والدكتاتور وقدم حياته وروحه الطاهرفى سلم الشهادة الخالدة من اجل مبادئه ورسالته التى كان يحملها فكانت شهادته رمزا للتضحيه وقد نفذ إلى القلوب مجاهدا عالما جليلا .
«
لقد جعل صبر الامام وصموده في سبيل التبليغ وعلو الإسلام الحقيقي المحمدي لا الإسلام الذي روّجه الملوك الظلمة ودعت إليه القوى المتحجرة فقد كان شخصية صامدة مفكرة ومبتكرة، فهو بلا شك ميلة سلسلة أقطاب النهضة الإصلاحية والمواجهات الإسلامية في المائة سنة الأخيرة. هذا الإمام الماجد الذي كان بحق أعجوبة من أعاجيب الدهر الروحاني فقد أوجد ثورة عظيمة في المجتمع الاسلامى .فكان لكلامه رسم لملامح الإسلام من جديد بالصحوة الإسلامية الكبرى في العالم. بعد تلك الصحوة التي صرخت في وجه طواغيت عصرنا وحماة سراّق بيوتنا حقا امها ثوره ليس باسم طائفته أوعرقه أولغته وإنما سجلها لآمال الشعب قاطبة وحتى من غير المسلمين ولم يفرق في المعاملة والغيرة «ونحن لا نتكلم عن المذهب لأنه لا تناقض مع الوحدة فكل له مذهبه لان الفقه له الكلام .
كما في مصر بزغت شمس جديدة هي شمس الشيخ محمود شلتوت الذي كان شيخ جامع الأزهر في أيام حياته أصدر فتواه التاريخية بالاعتراف بالفقه الجعفري كمذهب يدرس مع مذاهب أهل السنة بالرغم من كونه قائم بذاته وكما يراه الشيخ متصد للازمات وقد كان من الراغبين أن يؤسس دار تقريب بين المذاهب جنبا إلى جنب مع علماء الشيعة أمثال السيد البر وجردي زعيم الحوزة ألعلميه في قم آنذاك. وهكذا نمضي لمحو الطائفية البغيضة التي استولت بتأثيرات أصاب الفكر التكفيري والمبنى على الكفر والكراهية لكل ما هو مسلم لكونها أفه سرطانية فرضت نفسها على واقع الأمة. وكان لدينا الكثير من رموز وعلماء الأمة الإسلامية اللذين ارتقوا فوق المستوى الطائفي وها هو الشهيد السيد الفذ الإمام المجاهد محمد باقر الصدر الذي كان يخاطب شعبه العراقي بـ(يا أبناء علي وعمر) في خطاب خال من الطائفية والفئوية، بل متصديا بكل مسؤولية لهموم وقضايا الأمة بكل فئاتها وطوائفها كما أنار الإمام الشهيد محمد محمد صادق الصدر قدس الله سره الشريف طريق الحريه ليتصدى للظلم وأركانه ويؤسس لمدرسه الإخاء والمحبة والتسامح وقدم روحه الطاهرة فداء لزهو وازدهار ووحدت المسلمين وألغى كل ماهو عامل في ألتفرقه ووحده كلمة الشعب الواحد كما كان الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام رجل إنسانية ورجل أمة ولم يكن رجل مذهب أوحزب أوجماعة فحسب أوحتى عدوا حاقدا على أتباع معاوية وهو الذي يقول «إني لا أرضى لكم أن تكونوا سبابين».أوَ لسنا من أمة رسول أنزل الله عليه ﴿واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقدكم منها...﴾. وإن الإنسان لن يقدم روحه لعمل لا يتفاعل معه وهو تحرير الناس جميعا، إذن فمحبة كل الناس على أساس الإنسانية شرط في كمال الإيمان ولا بد أن يتحقق وتشرق شمس الرحمة وشكرا


 

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا.. أولويات السياسيين وأولويات الناخبين

أستراليا: إجلاء المئات بعد تسرب غاز في دار أوبرا بسيدني

أستراليا: حزب العمال يَعِد المهاجرين بخفض تكلفة تأشيرات الوالدين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
تحالفات لإسقاط الحكومة | سلام محمد جعاز العامري
قصة تبين قمة الفساد في العراق | عزيز الخزرجي
صدور رواية | د. سناء الشعلان
مولد الامام المهدي عليه السلام | الشيخ جواد الخفاجي
دراسة عن إمارة قبيلة خفاجة وأمرائها | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الاتجاه الصوفي في كتاب (الدين والظمأ الانطولوجي) | علي جابر الفتلاوي
أشبالنا و شبابنا المسلم الواعد يداً بيد من أجل وطن واحد | كتّاب مشاركون
مقال/ تغريدة قيادة غير منقادة | سلام محمد جعاز العامري
التنين الأحمر والزئبق الأحمر والخط الأحمر والـ...... الأحمر | حيدر حسين سويري
بعض أسرار الوجود | عزيز الخزرجي
الشيخ الخاقاني والشهداء.. ملاحم لا تنسى | رحيم الخالدي
ذكرى ولادة صاحب الرجعة البيضاء | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
درب الياسمين فيه اشواك ايضا | خالد الناهي
ماهيّة ألجّمال في آلفلسفة آلكونيّة | عزيز الخزرجي
تيار التّجديد الثقافي يشهر | د. سناء الشعلان
اهدنا الصراط المستقيم / الجزء الأخير | عبود مزهر الكرخي
أسئلة .. لا نستطيع إجابتها! | المهندس زيد شحاثة
فلسفة الجمال والقُبح | كتّاب مشاركون
لماذا آلجمال مجهول؟ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 186(أيتام) | عائلة المرحوم عطوان ... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 254(أيتام) | العلوية نجف توفيق حس... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 323(محتاجين) | المريض حسين عبد الرح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 321(محتاجين) | المحتاج سعيد كريكش م... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي