الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 29 /06 /2010 م 01:31 صباحا
  
تمازج ألوان - قصة قصيرة

 تركها لمدة أشهر بحثا عن فكرة  لم يشعر بنفسه وقد عصر كل علب الألوان فوق بعضها البعض على اللوحة , لتعمل لواجعه تارة مزجا لألوان فاتحة , وتارة أخرى لألوان غامقة , حتى فرك شاربه ولطخ وجهه برأس الفرشاة , أنتبه لنفسه .. زم شفتيه وقال .. لما لا ؟! ستكون لوحة غريبة , فهذا ما كان يدور بخلدي طلية تلك المدة , فأنا أريد أن أجسد صخور الجبل كما لو أنها أجرام سماوية سقطت على الأرض لتمسك رواسيها , هكذا .. ودارت أصابع يده بشكل سريع , ترسم ألوان مزاج متعكر , فما أن يضع رأس الفرشاة , حتى تمسك أنفها عن شم رائحة ألوان متخبطة . كانت تتنفس تعكر مزاج فنه , لم تختلط مع بعضها , لم تتجانس فكلها باتت تريد أن يطغى لونها على بقية الألوان , لتكون اللوحة باسمها , تراشقت فيما بينها بتسميات حادة , شم دخان تقلبها أنفه , تعكرت خيوط أمزجة , تشابكت الرؤى بداخلة , لم يعد يدري ماذا تصنع أصابعه , فقد أمسكت بتلك الخيوط وراحت تدور في فلك الألوان , نَصَبت نفسها حكما , صرخت , سكوت ... رجاءً , إن عليكم احترام قوانين الألوان والسيادة , فكلكم يعلم أن الحياة لا يمكن ان تستمر بلون واحد , أو حتى لونين , فالتفرد صفة إنسانية , ما أن يحصل عليها الإنسان حتى تتخبط بداخله كل الموازين والقيم , تذكروا أنكم الحياة بالنسبة للعالم , فلولا ألوانكم وتجانسها وتمازجها لما كان الانسجام , تذكروا قلب الطبيعة , ما كان قوس قزح , لولا مشاركة الشمس والماء والضباب , ولولا تغير الألوان لكانت الحياة بورا , انظروا إليه فقد أبتلع غضبكم وعدم تجانسكم في كل خلايا أحاسيسه , وبات يدور في حلقة الألوان المفرغة , كما أن إبداعه ركن بعيدا , ورفع يده عن المشاركة في تخبطات فنيه , كانت بعض الألوان تنصت وتعمل على الخروج من دوامة الإرهاص , التي أخذت في دورانها ألطردي , لتبتعد عن المركز , تاركة الساحة لمن يريد أن يبقى متشنجا متزمتا , إن لعب الأدوار الملونة يحتاج إلى صبغة وجه , يمكنها أن تنضح صلفة لا يمكن للألوان الأخرى أن تجاريها , كما أنها تحب أن تكون بارزة فاقعة بتفردها كما هو الأصفر , لون المرض والحقد والغيرة , ناهيك عن تقربه من اللون الأسود الذي لا يحب أن تكون الحياة مزدهرة باسمه , فقتامة قلبه أغلقت الحب في دياجير مظلمة , وحكمت عليه أن يلبس الحداد , لطما وشق جيوب , بصراخ أوجاع وعذابات , إن الحياة عنده لا تستمر بدون نوائب , دوى صخب عبر تخبطات ألوان بحديث جانبي , وطُرِحَ أن سيد الألوان هو الأبيض , فهو باعث الضياء والنور والأمل , وهكذا الألوان الباقية , تفضل بعضها على بعض , حتى بعد أن اختلطت لتكون ألوانا جانبية , على أن تكون ولادة جديدة من تزاوج متجانس أو حتى غير متجانس , المهم أن تكون النتيجة السلام فيما بينها , ليستمر هو في توضيح فكرته ورسمها , أعلنت الأصابع إن الجميع على حق , وأيضا فيهم المخطئ , فمن المستحيل الارتقاء .. خصوصا إن الارتقاء ندرة , وعلينا أن نتعلم كيف نتسلق الممرات نحو السماء حتى نصل إلى الرقي , لكن دون الصعود على أكتاف الآخرين  هنا تدخل من لبست الطبيعة لونه عطاءً , فقال اسمحوا لي .. فقد سُخِرنا لان نعمل على إضافة روح الحياة إلى كل شيء ميت , ولعلكم تعلمون أن الإنسان ضعيف , ويتأثر بسرعة بالمتغيرات الغير طبيعية , خصوصا أنه يتطبع بالمؤثرات البيئية وما حوله من قوانين مختلفة , سُطِرت بأمزجة ربما كانت سوداء أو متلونة أو حتى بيضاء , لذا كان لزاما عليه أن يتعامل معها وفق القوانين البشرية , والتي تقول إن العقل هو ميزان التمييز بين الجميل والقبيح , لذا أرى أن نتعاون فيما بيننا , لنجهز على المؤثرات الخارجية , ونصور الواقع الذي يراه هذا الإنسان من خلال عقله , وما يراه من صور مشوشة في أبعاد لوحته , فكما ترون هو يريد أن يرسم الصخور الجبلية , ولكني أرى أن الصخور بالنسبة له تعني الصلابة والقوة , أما الجبل فهو الرسوخ والوتد , الذي لا يمكن أن يتزعزع , رغم اختلاف قناعتكم وما دار بينكم , انظروا هاهو يعمل دون أن يكترث بما يدور حوله وبينكم , رغم التأثيرات التي حاولتم طرقها وبثها إلى عقله عبر أنفة وأصابعه , لذا أرى أن تتركوا التصارع على السيادة , فأنا أرى ويشاطرني في الرأي اللون الوردي , إن القيم لا يمكن أن تباع وتشترى , وعجلة الحياة لا يمكن أن تدور , إذا كانت مكعبة أو مربعة أو حتى معينيه الشكل , يجب أن تكون دائرية  فلو لاحظ الإنسان أن كل شيء حوله دائري متحرك , وخلاف ذلك قابع في مكانه , وهذا ليس جديدا أو مبتكرا , لكن هي تلك الحياة , والكون والأفلاك وكل ما وجد هو دائري , أما نحن فنكمن في لب كل تلك الأشياء , لأننا رحيق عقل الإنسان  وباطن تقلب أمزجته , فدعوه يرسم ما يشاء , لنرى كلنا أن تخبطاتنا , يمكن أن تأتي بنتيجة , فيما إذا أدركنا أننا نعمل في اتجاه واحد للوصول إلى نتيجة واحدة محتمة , حتى وأن اختلفت خطوط النهاية للجميع , فكل شيء له وقت وساعة , كانت الألوان وقبلها الأصابع تنصت له , وهي تزيح عن صدرها آلة التفرد التي طغت عليها , نتيجة عبور مبهرجات العصر , التي أثرت على العقول وتخديرها بمسميات التحرر والانفتاح الغير محسوب , عملت أصابع يده على تلك الصخور , والتي رسمها تتدحرج من قمة الجبل هرعةً ,  متسابقة لتكون حجر أساس جديد , نتيجة زلزال ضرب الأرض  فاهتزت قِيَمَها , لذا سلط الضوء بريشته , ورمى بخلاصة معاناته لوحة فنية جمعت كل الألوان مع بعضها البعض لتكون رسالة أسماها , الارتقاء بالإنسانية عناوين سماوية .  

                                                                   القاص/عبد الجبار الحمدي

 

 

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
أخبار أستراليا المحلية

لماذا ألغت أستراليا جنسية اللبناني حسين قاسم؟

أم أسترالية لديها 9 أبناء: السنترلينك يمنحني 2000 دولار فقط كل أسبوعين

لوكسمبورغ تعلن مجانية النقل العام وحكومات أستراليا تجني المليارات منه
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
بهدوء عن الشعائر الحسينية | سامي جواد كاظم
اليمن لم يعد سعيداً | كتّاب مشاركون
عبد المهدي بين الفرض والإختيار . | رحيم الخالدي
شماعة أسمها.. الحكومة | المهندس زيد شحاثة
أسف .. لن اصفق لك | خالد الناهي
الانتفاضة والمرجعية وسلطة الاحزاب اليوم | سامي جواد كاظم
أرصفة ناي و وطن... | عبد الجبار الحمدي
هل أن جيراننا أصدقاؤنا لا أسيادنا؟! | واثق الجابري
قناة فضائية عراقية تخير العاملين فيها بين العمل مجانا أو التسريح | هادي جلو مرعي
تعريف الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
عندما تعتمر العمامة هل تعلم ؟ | سامي جواد كاظم
لسنا بحاجة الى فتوى | ثامر الحجامي
في رحاب الحضرة النبوية الشريفة / الجزء الخامس | عبود مزهر الكرخي
نسب وشهادة التابعي سعيد بن جبير | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الشيطان لا يُحاسب ولا يُغرم في الدنيا | سامي جواد كاظم
مقال/ وزارة التسوية ولعبة المحاصصة | سلام محمد جعاز العامري
أهميَّة قِطاع التعليم العالي | المهندس لطيف عبد سالم
تاملات في القران الكريم ح413 | حيدر الحدراوي
محظور .. يحتاج نكز! | خالد الناهي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 326(أيتام) | المرحوم جبار نعيس ... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 298(أيتام) | الأرملة نجلاء كامل د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 283(أيتام) | المرحوم مهدي محيسن... | عدد الأيتام: 7 | إكفل العائلة
العائلة 155(أيتام) | المرحوم عادل حنون ال... | عدد الأيتام: 8 | إكفل العائلة
العائلة 40(محتاجين) | المريضة شنوة محمد من... | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي