الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبدالله بدر اسكندر


القسم عبدالله بدر اسكندر نشر بتأريخ: 08 /06 /2010 م 07:57 مساء
  
الطريق إلى الحياة الطيبة

العمل يجعل منه قاعدة أساسية لبناء المجتمعات الإنسانية أينما وجدت وعلى أي شكل كانت لأنه يعتبر بمنزلة الحافظ والحارس الأمين للحياة ومتطلباتها وكما قيل [لولا الخبز لما عبد الله]. فعند التفريط بالعمل لابد أن يفقد الإنسان العناصر التي ذكرتها من علم ودين وإيمان لأنه أي العمل يعتبر الحبل الذي يربط أسباب الحياة بعضها بالبعض الآخر ويعمل على استمرارها فلولاه لأصبحت الحياة أشبه بالجحيم الذي لا يطاق حتى في حالة توفر الطعام الذي يكفي لاستمرارها وذلك لكثرة الأفكار والهموم والبحث عن مشاكل بسبب الفراغ القاتل.

  ولو تأملنا قوله تعالى : (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون) التوبة 105. ندرك أن الآية تشير إلى العمل الدنيوي بدليل الرؤية التي نسبت إلى الرسول وإلى المؤمنين ولو كان المقصود هنا العمل العبادي لا يمكن أن يراه الرسول أو غيره من المؤمنين لأن هذا يدخل في الغيبيات والإنسان لا يستطيع أن يثبت توجه غيره لاستتار ذلك التوجه في القلب الذي لا يطلع عليه إلا الله تعالى، أما ما يشاهد من عمل بمعناه المتعارف عليه فهذا متيسر لجميع البشر وقد يكون المقصود من الرؤية هنا معنى الرعاية التي يحيطها الرسول (ص) وغيره من المؤمنين لأصحاب العمل الذي تقوم عليه الحياة الطيبة التي هي بمنزلة النتيجة والمحصلة المستمدة من العمل الذي يكسب الإنسان من خلاله لقمة العيش وتعمر به الحياة ويستمر النوع وهذا من أعظم الأعمال التي يحث عليها القرآن الكريم كما سيمر عليك في هذا المقال المتضمن للبحث، ولكن للأسف فإن الكثير من المفسرين قد غيبوا العمل الدنيوي وأخذوا يفسرون الآيات الواردة في العمل حيث وجدت في القرآن الكريم بمعنى العبادة المتمثلة في الصلاة والصيام والحج وغير ذلك علماً أن العمل بمفهومه الدنيوي يعد أعظم أنواع العبادات.

 وكلمة العمل في القرآن الكريم لها مترادفات كثيرة ومشتقات تشير إلى مصاديق أخرى ناتجة عن المفهوم المطلوب لهذا المعنى مثل فعل وصنع وكذلك الإشارة إلى أعمال الأنبياء والأمم السابقة والأكل من الطيبات وغيرها فالعمل على هذا التقدير يتكرر كثيراً في القرآن الكريم وعندما يكرر القرآن القصص أو المواضيع المختلفة في أكثر من موضع ومناسبة وبطرق متعددة فهذا يدلنا على أهمية المادة المكررة علماً أن العمل تكرر أكثر من الصلاة والصيام والحج والزكاة، ولو تأملنا القرآن الكريم ومتفرقات آياته نجد أن الله تعالى يوجه التعاليم التي تحث على العمل إلى الرسل والأنبياء أنفسهم كما قال جل شأنه : (يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحاً إني بما تعملون عليم) المؤمنون 51. وسياق الآية صريح في أن العمل المشار إليه هنا لا يراد منه العمل الذي يعني العبادة بمفهومها المتعارف عليه لدى العاطلين من رجال الدين بدليل الأمر الإرشادي وهو الأكل من الطيبات وهذا لا يتأتى إلا بالعمل وعرق الجبين كما يعبر عنه، وهذا نظير قوله : (وعلمناه صنعة لبوس لكم لتحصنكم من بأسكم فهل أنتم شاكرون) الأنبياء 80. وكذلك قوله: (يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات إعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور) سبأ 13. وهنالك إشارات كثيرة في القرآن الكريم تحث على العمل وبأساليب مختلفة كقوله تعالى : (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولاً فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) الملك 15.

وكذلك قوله (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون) الجمعة 10. ومن أقوى الدلائل القرآنية بياناً في ذكر العمل الدنيوي قوله تعالى: (من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة) النحل 97. وهذا من أوضح الأدلة بياناً وفيه جواز عمل المرأة كذلك، لأن التفريع المذيل في الآية الكريمة بقوله [فلنحيينه حياة طيبة] فيه دلالة واضحة وإشارة لا تقبل اللبس بأن المراد هو العمل الدنيوي الذي جعله تعالى الوسيلة التي يصل الإنسان من خلالها إلى الحياة الطيبة، ولا يمكن حمل الآية على الآخرة لأن الآخرة لم تأت في القرآن بقرينة الحياة فهناك أكثر من ستين موضعاً كلها تذكر الحياة بمعنى الحياة الدنيا وقد عبر تعالى في موضع واحد عن الآخرة بالحيوان التي تفيد الاستمرارية في قوله: (وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون) العنكبوت 64. وجاءت كلمة [حياة] غير محلاة بأل التعريف في أربعة مواضع فقط وجميعها تشير إلى الحياة الدنيا ومن بينها الآية المبحوث عنها.

 ولذلك عندما ذكر القرآن الكريم العمل بمعنى العبادة المتعارف عليها في آية مشابهة للتي نحن فيها لم يذكر الحياة والآية هي: (ومن عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب) غافر 40. فتأمل الفرق، وهنالك مواقف قرآنية كثيرة كالعمل الذي قام به موسى ثمناً للزواج وإلانة الحديد لداود وغير ذلك، أما الأحاديث التي وردت عن النبي (ص) والتي تحث على العمل فهي كثيرة كما في قوله (ص)  [ما أكل أحد طعام قط خير من أن يأكل من عمل يده]. وكذلك قوله (ص)  [إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها الصوم ولا الصلاة قيل فما يكفرها يا رسول الله قال الهموم في طلب المعيشة]. وقد ذكًر تعالى الغافلين عن الآخرة بالأقوام الذين سبقوهم وقد بطن تذكيره لهم بما يشبه المدح لأولئك الذين عمروا الأرض حيث قال: (أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة وأثاروا الأرض وعمروها أكثر مما عمروها.... الآية) الروم 9. فمع وجود كل هذه الأدلة القرآنية والأحاديث النبوية إلا أننا نجد الكثير من العلماء ومن يعمل على شاكلتهم لا هم لهم سوى تعطيل الحياة وشل حركتها وكأن الدين رهبانية لا يمت إلى العلم أو العمل بأية صلة على حد زعمهم.

 وهذا النوع من المفسدين في الأرض هم الذين يتحملون مسؤولية ايقاف عجلة الحياة بدعائهم بين الحين والآخر إلى التجمعات البشرية والمسيرات التي لا طائل منها إلا التشجيع على الحروب ووقف الدراسة والبطالة وتبني ما يسمى بالشعائر الدينية وهذا السنخ من الذين يطلق عليهم القادة من علماء الدين لا يحملون من العلم إلا العلم الوراثي المعاق ولو فرضنا جدلاً أنهم يحملون شيئاً من العلم فهذا العلم لا يستعمل إلا في طاعة الشيطان.

والأدهى وأمر من ذلك تلك المؤسسات التي تعمل بأسماء علماء الدين وتحتوي على مئات بل آلاف الكتب الدينية وغير الدينية وإذا أراد طالب العلم الحصول على أحد هذه الكتب تقدم له قائمة بأسعار تلك الكتب علماً أن هذه المؤسسات قامت على أكتاف الفقراء من الناس بسبب أخذ أموالهم بالباطل تحت عناوين كاذبة لا تمت لدين الله بأية صلة، وفي الختام لا يسعنا إلا أن نقول لهذا الصنف من الذين يطلق عليهم علماء.. نقول لهم كما قال عمر بن الخطاب: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً، وقيل عبدتم وهو الأقرب.

عبدالله بدر إسكندر المالكي

 Abdullahaz2000@yahoo.com

 

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: موريسون يطالب موظفي الحكومة بتقديم خدمة أفضل للمواطنين

أستراليا: فريدينبرغ يحدد خريطة الطريق لإصلاح قطاع الخدمات المالية

أستراليا: الأرقام تظهر تدفق الركاب على قطارات سيدني بدون سائق
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
مساهمة التقنيات الحديثة في تهديد الاستقرار الأسري | المهندس لطيف عبد سالم
سيدة الدورة أخت لم تلدها أمي | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الشيعة ليسوا فاسدين | كتّاب مشاركون
تأملات في القران الكريم ح433 | حيدر الحدراوي
قيمة المعرفة في الفلسفة الكونية | عزيز الخزرجي
غدير مودة القربى | سلام محمد جعاز العامري
طابور المنتظرين وجوقة المتشائمين | واثق الجابري
بين التأمل والتركيز .... ماذا يجري في الدماغ؟ | الدكتور أسعد الإمارة
العربية والهوية .. ضياع في الشرق وفي الغرب اتباع | د. نضير رشيد الخزرجي
وعيدك الغدير | عبد صبري ابو ربيع
عشاق الدولار | عبد صبري ابو ربيع
كان هنالك كعبات كثيرة ومتعددة يحج اليها العرب قبل الاسلام وفي اماكن مختلفة وليس فقط بمكة ؟؟؟ | كتّاب مشاركون
شواظ من ماء، ابتكارات في عرض النص الشعري | حيدر حسين سويري
عجبا على بلدي بين التدخل الخارجي وراي المرجعية | سامي جواد كاظم
في الذكرى الولادة العلوية المباركة / 2 | عبود مزهر الكرخي
الحكومات العائلية وتوريث الفساد والوظائف والمناصب | كتّاب مشاركون
ركلة حجزاء | خالد الناهي
تناظر وانطباق وتشابه وشجاعة وجرأة وحقيقة وأنحطاط وذلة وسقوط ولاكن | كتّاب مشاركون
ميكافيللي يريد وصف الواقع, التزام الأمير بالأخلاق,والهم الطغاة بمكر ودهاء من اجل البقاء في السلطة وو | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 262(أيتام) | المرحوم راهي عجيل ... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 118(محتاجين) | المريضة عطشانة عبدال... | إكفل العائلة
العائلة 257(أيتام) | المرحوم طارق فيصل رو... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 124(أيتام) | المرحوم السيد حسين د... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 184(محتاجين) | المريض شهيد صفر... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي