الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية كتب ومطبوعات أخرى

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Tasmania Darwin Auckland Brisbane

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبدالله بدر اسكندر


القسم عبدالله بدر اسكندر نشر بتأريخ: 26 /05 /2010 م 06:04 مساء
  
وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة

يحدد لنا الزمن فالقمر هو المقياس في ذلك فعندما يكون هلالاً فهذا يعني أننا في أول الشهر وإن كان بدراً فنحن في منتصفه وهكذا، لذلك فإن المقاييس الدينية تحسب جميع مناسباتها بدءاً من دخول الليل، فقد تقام صلاة التراويح في الليلة الأولى من شهر رمضان ويتوقف عنها في الليلة الأولى من العيد لأن رؤية الهلال تكون هي الدليل لدخول المناسبات الدينية لذلك نقول ليلة القدر أو ليلة العيد ولا يستعمل اليوم في هذه المناسبات إلا في يوم عرفة فلا يقال ليلة عرفة وإنما يوم عرفة.

من هنا نعلم أن المواقيت الدينية تحدد من الليل ولو أنها حددت على مواقيت الشمس والتقويم الميلادي لجاء رمضان بنفس الموعد من كل عام وبهذا يكون لصالح مجموعة من الناس دون أخرى فالذي يصوم في الشتاء ليس كالذي يصوم في الصيف فالثاني يتحمل من الأعباء ما لا يتحمله الأول وهذا من الظلم الذي ينزه عنه الخالق [جل شأنه] فعلى ما نحن عليه فإن رمضان يأتي مرة في الصيف ومرة في الشتاء وهكذا، وذلك لأن السنة الهجرية تقوم على حساب الهلال وهذا يجري في جميع المناسبات الدينية وسبب ذلك يعود إلى أن السنة الهجرية تنقص أحد عشر يوماً عن السنة الميلادية وبهذا يكون الفرق سنة كاملة لكل ثلاث وثلاثين سنة، ولذلك خص الله تعالى ذكر الليل في قوله: (وإذ واعدنا موسى أربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون) البقرة 51. وفي الآية عدة مباحث:

 المبحث الأول: الفرق بين الليل والنهار في القرآن الكريم، الليل يعني الظلام أما النهار فقد يعني الضياء، والظلام هو الأصل الذي منه يصدر الضياء لذلك يقدم الليل على النهار لقدم الظلام ونلمس هذا المعنى جلياً عندما يخبرنا القرآن الكريم عن خلق السماء في قوله تعالى: (رفع سمكها فسواها***وأغطش ليلها وأخرج ضحاها) النازعات 28-29. أي أن الله تعالى أغطش ليلها بالظلام ثم استخرج منه الضوء الذي وصفه بالضحا وهذا يدل على أن الليل يتضمن دورة اليوم بكاملها من ظلام وضياء وقد أشار تعالى إلى ذلك بقوله: (إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثاً ....... الآية) الأعراف 54.

 وهذا البيان يظهر في قوله تعالى: (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزاً) آل عمران 41. وقوله: (قال رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سوياً) مريم 10. وهذا يدل على أن الليالي قد تضمنت الأيام ودل عليها بقوله: [سوياً] لذلك عندما يتكلم أحدنا عن مكونات الزمن يتناثر الكلام منه دون النظر إلى استخدام المترادفات والنظائر أو المتناقضات ولا أحد يسأل عن الكلام هل هو في مكانه المناسب أم لا سواء كان في الشعر أو النثر فقد نذكر الأيام بدل الليالي والسنون بدل الأعوام وهلم جراً.

  إلا أن هذا الفرق عندما يكون في القرآن الكريم فقد يثير دهشة المتلقي ومن بين الأسئلة التي تحتاج إلى تسليط الضوء، هو لماذا فرق تعالى بين العام والسنة ولأجل أن نزيل هذا الإبهام نقول: إن كلاً من السنة والعام يسمى [حول] وقد فرقوا بين الحول السيء والحول الحسن فأطلقوا على الحول السيء اسم [السنة] وعلى الحول الحسن اسم [العام] وهذا الفرق لم يأت عبثاً ولكن اللسان العربي وضع كل كلمة في مكانها المناسب لذلك نجد الفرق واضحاً في قوله تعالى: (قال تزرعون سبع سنين دأباً فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلاً مما تأكلون) يوسف 47. وفي الآية التي بعدها قال: (ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلاً مما تحصنون) يوسف 48. وأخيراً قال تعالى: (ثم يأتي من بعد ذلك عام فيه يغاث الناس وفيه يعصرون) يوسف 49.

 وقد ظهر الفرق في الآيات آنفة الذكر بين السنة وما فيها من الشدة وبين العام الذي أشار فيه إلى الرخاء وهذا الفرق يجري في جميع آيات القرآن الكريم التي تختص بهذا الشأن، كما قال تعالى: (أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوماً أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحماً فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير) البقرة 259. والتفريق بين السنة والعام ظاهر هنا حيث أشار تعالى إلى فترة موته بقوله [مائة عام] لانعدام الزمن لديه ومروره عليه دون شعور منه لذلك أجاب حين السؤال عن المدة التي مرت عليه بأنها يوماً أو بعض يوم، ولما أراد الله تعالى أن يلفت انتباهه إلى عدم تغيير الطعام والشراب قال: [وانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه] أي لم تغيره السنون رغم الأهوال والشدائد الزمنية التي مرت إلا أن الطعام على حاله لم يتغير ليثبت له أن هذه آية عظيمة من آيات الله تعالى.

 فإن قيل: هل أننا في البرزخ لا نشعر بالزمن كصاحب الحمار الذي مر على القرية؟ أقول: الجهة منفكة تماماً كما يحصل في مباراة الكرة في ثوانيها الأخيرة فإنها تمر سريعة على الخاسر وبطيئة على الرابح فتأمل ذلك.

 فإن قيل: ماذا عن قوله: (ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهناً على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير) لقمان 14. أقول: قال تعالى [في عامين] رغم الشدة التي تعانيها الأم في هذه الفترة ليرغبها في يسر العمل الذي تقوم به والذي يكون مصحوباً بلذة عظيمة للأم وللطفل وفي ذلك ترغيب بالرضاعة الطبيعية التي أصبحت اليوم شيئاً من الماضي، وقد نجد الفرق واضحاً في قوله: (ووصينا الإنسان بوالديه إحساناً حملته أمه كرهاً ووضعته كرهاً وحمله وفصاله ثلاثون شهراً) الأحقاف 15. فلم يقل هنا [في عامين] لمناسبة ذكر الكره المبدل عن الوهن فتأمل.

 المبحث الثاني: في بعض القراءات [وإذ وعدنا] بدون ألف ومن ذهب إلى هذا حجته أن المواعدة يجب أن تكون بين المتكافئين لأن المفاعلة لا يمكن أن تكون بين الله تعالى وبين ممكن الوجود كقوله تعالى: (وعدكم وعد الحق) إبراهيم 22. وقوله: (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم) الأنفال7. وكذلك قوله تعالى: (وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ....... الآية) النور55. ومن تمسك بهذا الرأي قال إن ظاهر اللفظ فيه وعد من الله تعالى لموسى وليس فيه وعد من موسى فوجب حمله على الواحد لظاهر النص لأن الفعل مضاف إليه تعالى وحده، والصحيح أن من ذهب إلى هذا الرأي حجته باطلة لأن المفاعلة ممكن أن تحصل بين الأطراف غير المتكافئة، ولذلك فالطبيب يقول عالجت المريض علماً أن المريض لا دخل له بعمل الطبيب، وكذلك قول الاسكافي طارقت النعل، لأن القبول بالأمر وعدم الامتناع يحدث المفاعلة بين الطرفين فكانت المواعدة من الله بمنزلة الوعد الذي لا يتخلف ومن موسى بمنزلة القبول والاستجابة فجرت مجرى المواعدة.

 المبحث الثالث: الأربعون ليلة في قول أكثر المفسرين هي ذو القعدة وعشر من ذي الحجة لذلك فرق بينها تعالى في قوله: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين) الأعراف 142. وكان ذلك بعد أن جاوز البحر وبعد سؤال قومه أن ينزل عليهم كتاباً من عند الله، فخرج في سبعين رجلاً من خيار قومه كما قال تعالى: (واختار موسى قومه سبعين رجلاً لميقاتنا) الأعراف 155. وهذه الفترة التي خرج فيها موسى هي نفسها الفترة التي اتخذوا فيها العجل بتضليل من السامري. ولذلك ذمهم الله تعالى لاتخاذهم العجل معبوداً من دون الله، أما صناعة العجل ونحته فلا يمكن أن يذم عليها الإنسان ولا يمكن أن يكون هذا العمل دليلاً على تحريم النحت والتماثيل حيث أن الجهة منفكة فتأمل.

    عبدالله بدر إسكندر المالكي

 Abdullahaz2000@yahoo.com

 

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

مواقيت الصلاة:

Melbourne Sydney Canberra Perth Adelaide Darwin Newzeland Brisbane
إعلانات الملتقى | أضف إعلانك من هنا | الإطلاع على جميع الإعلانات
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: رئيس الوزراء يقف إلى جانب نظام السنترلينك ROBO-DEBT

أستراليا: نيو ساوث ويلز بصدد وضع سقف 100 دولار للتبرعات السياسية

أستراليا.. هانسون: بعض النساء يكذبن بشأن العنف الأسري أمام محاكم العائلة
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
أين عُقد أول مؤتمر عقد لنصرة الإمام الحسين ع ، و من هي أول شهيدة ، و من هو أول جاسوس | د. صاحب الحكيم
لو تبرعت الدولة للمواطن.. بحقه | واثق الجابري
محكمة... قصة قصيرة | عبد الجبار الحمدي
قمـــر ٌ بعـــد قمـــــر | عبد صبري ابو ربيع
مقال/ حرب الجهلة والفاشلين | سلام محمد جعاز العامري
الامام الحسين | جعفر رمضان عبد الاسدي
قبسات من الطفوفِ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
اليوم الأسود والدموي في تاريخ الكوفة ...!!! | نهاد الفارس
من وحي ذكريات أهل الكوفة في مناسبة عاشوراء ...!!! | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! 2 | نهاد الفارس
مسجد الكوفة على خارطة الظهور الشريف ...!!! | نهاد الفارس
الى جريدة التلغراف (جوني عبو) | مصطفى الكاظمي
سفير الاهوار الفعل والتفاعل | يوسف الموسوي
التضامن الشعبي خلف القائد | واثق الجابري
نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 4 | عبود مزهر الكرخي
عجز العلمانيون امام اعجاز الخطاب الاسلامي | سامي جواد كاظم
فلسفة العلي الأعلى في الحكم | عزيز الخزرجي
(الإسلام وقبول الآخر) | كتّاب مشاركون
شرعنة المكر في الأنقلاب الكونيّ | عزيز الخزرجي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 214(محتاجين) | المحتاج عبد الحسين ... | إكفل العائلة
العائلة 277(أيتام) | المرحوم حسن فالح الس... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 251(أيتام) | المرحوم حسن قاسم الم... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 268(أيتام) | المرحوم مشعل فرهود ا... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 322(أيتام) | المرحوم وهاب العبودي... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي