الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الدكتور مجيد الشرع


القسم الدكتور مجيد الشرع نشر بتأريخ: 29 /04 /2010 م 10:44 مساء
  
المصارف الاسلامية والجانب الاجتماعي "نظرة ذات دلالة"

ومن حيث النظرة الشمولية لا تختلف المصارف الاسلامية عن المصارف التقليدية في الاتجاه  ولكن الاختلاف يكمن في آلية النشغيلprofit    أو الربح  Returnللحصول على العائد    في كيفية تحقيق ذلك العائد او الربح حيث تختلف مسالك التشغيل في توظيف الاموال واستثمارها في المصارف الاسلامية عنها في المصارف التقليدية، ذلك ان المصارف الاسلامية تركز على الجانب الاجتماعي وابراز معالمه وهي تنحو بذلك الى ايجابية التعامل،

فعندما تكون الايجابيةفي نظر المصارف التقليدية توظيف السيولة النقدية بحيث تدر عليها اكبر عائد ممكن متمثلا بفرق الفائدة دون مراعاة لحلية التعامل نرى ان المصارف الاسلامية تنظر الى هذا الاتجاه على انه اتجاه سلبي حيث تلغي مبدأ الفائدة من تعاملها وتسعى الى توظيف الاموال بما يتفق والنهج الاسلامي في مراعاة حلية التعامل.

ولعل المنظور المشار اليه في التعامل المصرفي الاسلامي يقترن بأبعاد الآية الكريمة:

 

          " المال والبنون زينة الحياة الدنيا....سورة الكهف الآية 46"

حيث تشير هذه الآية الى اهمية المال في هذه الحياة ويصبح زينة اذا ما احسن استخدامه في الامور النافعة ولذا قدم على الاولاد كتقديم افضلية في فلسفة القرآن الكريم في التصريح والتلميح، وبمعنى آخر استغلال المال بما ينفع المجتمع بعيدا عن الشبهات والمحارم التي تكدر صفاء هذه الزينة.

وتاسيسا على ما تقدم فأن المصارف الاسلامية تخطط للمال واستثماره بما يتفق مع الشريعة الاسلامية ويتجلى ذلك في نقاط عدة من بينها ما يلي:

1- ايجابية التعامل عن طريق خلق مستثمرين ايجابين لا يرتكزون على عنصر الفائدة كمحفز لاستثماراتهم وانما المشاركة الفاعلة واقرار دور العمل في هذا المجال  ووضع راس المال في موضعه الصحيح حيث يكون وسيلة للتنمية الاجتماعية عن طريق المشروعات النافعة، وأن تكون مخرجات  النظام المصرفي عبارة عن برامج تربط بين الاهمية النسبية بين المشروعات وتخصيص الموارد وهذا يقترن مع نظام المسئولية الاجتماعية.

2- تجنب عنصر الفائدة التي ترتكز عليه تعاملات المصارف التقليدية كم اشرنا حيث يكون اقراض الاموال كما هو معلوم مقابل فائدة مضمونة وهذا الاقراض يكون بالنتيجة زيادة راس مال المصرف التقليدي دو ن تعرضه لخسارة وبمعنى آخر تنتفي صفة المشاركة الحقيقية في النشاط الاقتصادي حيث يكون الهدف اتاحة المال للغير مقابل عائد ثابت محدد سلفا وهذا ما تؤكد عليه ارآء الكثير من الاقتصاديين وهذا ما يبعد المصارف التقليدية عن تحقيق دور اجتماعي فاعل وانما يعطيها دور المرابي الذي يستغل الحاجة دون المشاركة في الانتاج.

3- تحاول المصارف الاسلامية  ومن منطلق رسالتها الاجتماعية ان تشجع المودعين بمختلف شرائحهم بأن يكونوا مستثمرين يشاركون المصرف في اسثمارته ويشاركهم في استثماراتهم بعيدا عن الصفة السلبية للمودعين في المصارف التقليدية  الذي يتحولون الى شريحة عريضة يبغون الحصول على عائد نسبي ثابت تاركين للمصارف التقليدية حرية التصرف في اموالهم وبذلك تتعطل  طاقة المشاركة والروح المعنويةفي تلبية  حاجات اجتماعية مرغوبة  وبمعنى آخر دون بذل مجهود ايجابي حقيقي.

ومن خلال ما تقدم فأن العمليات المصرفية في المصارف الاسلامية تسهم بأبعادها المختلفة بالتنمية

Physical  Benefit  مقترنا بالعائد المادي Social  Benefit   ويكون العائد الاجتماعي  الاجتماعية

في توازن لتحقيق مصالح المصرف والاطراف المتعاملة معه سواء كانوا عاملين او مستثمرين او المجتمع ككل، حيث تكون اولويات المصلحة الاجتماعية توفير السلع والخدمات في توازن من وجهتي نظر المستثمر التقليدي والمستثمر من منظور اقتصادي واجتماعي.

وبهذا فأن المصارف الاسلامية تعمل على تذليل صعوبات الاستثمار من حيث كونها:

1-وسيط وشريك في آن واحد بين عرض المال وطلبه.

2-عامل فعال في تذليل الصعوبات التي تعترض الحصول على رأس المال.

وتأسيسا على النهج المشار اليه نجد ان المصارف الاسلامية تتوخى افضل المشروعات للمشاركة في تمويلها وان تمتد في دراساتها الدقيقة الى المجالات المختلفة النافعة بما يتفق والتكييف الشرعي لمختلف العمليات المصرفية ذلك ان مبدأ المشاركة في حقيقته  مظهر من مظاهر التعاون الذي يؤدي الى مضاعفة القوة الانتاجية كم انه يؤدي الى تربية ائتمانية للمجتمع.

ومن ناحية اخرى فأن المصارف الاسلامية تهدف الى الربح الا انها ومن منطلق رسالتها الاجتماعية تضع هذا الربح ضمن مقاييس الكسب الحلال التي ارستها الشريعة الاسلامية الغراء حيث تشكل هذه المقاييس اساسا ايجابيا للتعامل مع الغير وكسب ثقتهم وتيسير التمويل الانتاجي بطرق لم تألفها المصارف التقليدية كالمرابحة والمشاركة والمضاربة وغيرها من العمليات المستجدة من اجل رفع المستوى المعاشي للمجتمع، وبهذا فأن دور المصارف الاسلامية الايجابي ينفذ الى صميم الحاجة الاجتماعية وهو دور ينبع من الفهم الاسلامي لتوجيه المال لكي لا يكون دولة بين الاغنياء من الناس وبذلك تكون رسالة المصارف الاسلامية رسالة بناء وعمل اجتماعي ترتكز على قواعد الربح والاقتصاد المتحرك حيث يمتزج توجيه المال نحو المشاركة مع الجهد الانساني وينجم عن ذلك خلق طبقة منتجين دون الاتكالية على العمل الروتيني بأنتظار عائد ثابت مثل عائد الفائدة في المصارف التقليدية.

- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

وزير أسترالي: إلغاء جواز سفر الإرهابي الصومالي لم يكن كافيا لرفع الأعلام الحمراء

أستراليا: بعد غضب شعبي ورسمي الحكومة تتراجع عن اقتطاع تمويل بنك الطعام

أستراليا.. المحكمة: وضع الإبر في الفراولة كان بدافع الانتقام
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
ذكرى شهادة الإمام الرِّضَا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أمة "فتبينوا" لا تتبين! | عبد الكاظم حسن الجابري
مرحباً بآلعاشقين ألجّدد | عزيز الخزرجي
ماذا قلتُ لـ (محمد حسنيين هيكل)؟ | عزيز الخزرجي
الإستكانةُ تُورثُ المهانة | حيدر حسين سويري
في نهاية الاربعين, شكرا خدام الحسين | عبد الكاظم حسن الجابري
فلفل حار | خالد الناهي
أنا كاندل... قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
البوصلة والمحصلة | واثق الجابري
الفرق بين الكارافان والكابينة | هادي جلو مرعي
مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية. | جواد الماجدي
هل الكاتب المبدع كائن غريب ؟ | جودت هوشيار
أنا الفقير | عبد صبري ابو ربيع
زينب | عبد صبري ابو ربيع
هل حقا نحتاج إلى ناتو شرق أوسطي؟! | عبد الكاظم حسن الجابري
الذهاب إلى المدرسة | حيدر حسين سويري
القفص (قصة قصيرة) | حيدر الحدراوي
حكومة عبد المهدي بعد شهر العسل | ثامر الحجامي
أمريكا والدور الخبيث في المنطقة العربية . | رحيم الخالدي
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 216(محتاجين) | الجريح جابر ثامر جاب... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 47(محتاجين) | المريض جواد كاظم هاي... | عدد الأطفال: 5 | إكفل العائلة
العائلة 285(أيتام) | المرحوم حميد كاظم جل... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | المريض عباس سلطان هز... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي