الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » محمد الجاسم


القسم محمد الجاسم نشر بتأريخ: 13 /01 /2010 م 12:52 صباحا
  
العريفي يتطاول على السيستاني

   لقد أدى التهاون المتكرر من قبل الفعاليات الرسمية والجماهيرية في العالم الإسلامي بشكل عام والعالم العربي بشـكل خاص إزاء الإعتداءات المتكررة لعلماء التحريض في السعودية ضد المسلمين الشيعة من أبناء الشعب السعودي و في العراق والعالم وضـــد الشعب العراقي قاطبة الى استفحال بروز ظاهرة التهجم والطعن بالـــرموز العلمية للعالم الإسلامي ومرجعياته الدينية العليا التي يتصدى لقيادتها ما يسمى بالعــــــلماء من المؤسسة الدينية للمذهب الوهابي والتي تعتبر الركيزة الفكرية للتركيبة الحكومية والدولة برمتها في السعودية ، تلك الظاهرة الخطيرة التــــــي تمددت على خارطة الإرهاب الفكري والسياسة الإلغائـــــــية للآخر التي يحتل المنهج التكفيري المجال الأوسع منها . لقد انبرت قنوات فضــائية مدعومة من أموال الشعب الـــسعودي المغلـــوب على أمــــره وصحافة عالمية مكتوبة بالعربية وبطريقة مخطط لها بدقة عالية للنيل من الفكر الإسلامي لمذهب أهل البـــيت عليهم الســــلام وتسفيه عقائدهم التي بها يتعبدون الله تعالى ، ولم يقتصر الأمر على الحــــــــرب الفكرية بدلالاتها الإعلامية والتســــويقية بل تعدى الأمر الى شحن أفكار التعصب الطائفي والتكفيري في عقـــــول الصبية والمراهقين والشباب اليائس في بلدانهم ودفعهم الى الإنتحار بتفجير أنفســهم في جمـــــوع المسلمين الشيعة في العراق وأفغانستان والباكســـتان وإيـــران وكانت نســــــــبة الإنتحاريين السعوديين العظمى بين الجنسيات الأخــــرى من الذيـن جنت عليهم هذه الفلسفة الإلغائيــــة، وبغيــــة إيقـــــاع أكبر الخسائر البشرية في الطرف المستهدف نــــرى الإرهابييـــن التكفيريين يختارون الأهداف التجمهرية للشيعة مثل سرادقات الأعراس أو مجالس العزاء أو مواكب الزائــــرين   إلى الاماكن المقدسة أو الأسواق العامة المكتظة بالرواد والمتــــسوقين. وتشهد الساحة العراقية أمثلة يندى لها جبين الإنسانية في عدد الضحايا الأبرياء الذين يسقطون صرعى جراء هذه الاعمال الإجرامية.

   وفي خضــــــــم تـــلك المحــــاولات الرخيـــصة المتعــصبة لدعاتـــها ومروجيـها ينــــبري محمد بن عبد الرحـمن العريفي للنيل مـــــــــن    شخصية إسلامية عظيمة مثل شخصية العــالم الجلـــــيل الســــــيد علي     الحسيني السيستاني الذي شـــهد له القاصي والداني والعـــدو قبـــــــــل الصديــــــــق  ، بانه حامل لواء الوحدة الإسلامية في الـــــعراق وحاقن    ،    دماء المسلمين السنة  وأبناء الديانات الأخرى قبل الشيــــــــعة بمواقفه المعـــروفة وبيانات وفتاوى صادرة من مكتب سماحته في النجـــــــــف      الاشرف وفي غيرها من البلــــــدان.  إن هذا العالم الرباني الذي يتمتـع       بتقدير عال وأمتيــــــازات علمية بمراتب   متقدمة من قبل جميع علماء       الدين في العراق والعـــــــــــــــالم الإسلامي ،  يحظى بحب وإفتــــــــداء         الملايين من مقلديـــــــــه ومحبيــــــــه ومناصــــريه  ، (ذلك القائد الذي           لم يكن يوماً حكراً على طائفة معينة، بل أثبتت الوقـــــائع وبشهـــــــادة       الجميع بأنه أبٌ وخيمة يستظل تحت فيئــــــها جميع أبناء الشـــــــــــعب      العراقي دون إستثنــــــــــاء، حيث وقف كالطـــــــــود الشامـــــــخ بوجه      الهجمة التكفيرية وأفشل بسياسته الحكيمة جميــــــــــــع مخططاتــــــهم    الإرهابية التي  أرادت أن تُدخل البلاد والعباد في أتون حرب طائفيــــــــة      طاحنة لا يعــــــــــرف عواقبها إلا الله سبحانه وتعالى)،وإن أي اعتـــداء          أو تطــاول أو انتقــاص  متعمد من كبريائه وكرامته إنما يعتبر أعتداءً و      تطاولاً و إنتقاصاً من كبرياء وكرامة الأمة الأسلامية جمعاء قبل الأمـــة    العراقية وحــــدها.إن الخــــــــــطر المترتب على تطاول العريفي علــــى        مقام المرجعية العليا في النجف الاشرف له نتائج وخيمة على الوحــدة    الإسلامية والعلاقــــات الرسمية بيــــن  العراق والسعودية وإن انطـلاق      الأباطيل والكلام السيئ بحق رموزنا الدينية  قد صدر من منبر جمعة في    العاصمة الرياض وهذا المنبر منصب رسمي لا  يحق لاحد اعتـــلاؤه إلا         من رضيت عنه الدولة وقبلت به لذا تتحمل السعودية  المسؤوليـــــــــة     القانونية والشرعية كاملة على هذه التطاولات.

    لقد تربى العريفي في مؤسسة دينية عريقة في مخاصـمتها للـمذاهب   الإسلامية المختلفة فضلاً على مذهب أهل بيت النبي محمــــد صلــى الله        عليه  وآله وصحبه وسلم، تلك التي سميت فيما بعد بجامعة الإمام محمد          بن سعود الإسلامية في الرياض، وحصل العريفي على شهادة الدكتوراه           في التـــــكفير من هذه المؤسسة غير المعتبرة في العالم الإسلامي عن        رسالته التي تـناول  فيها أقوال شيخه ابن تيمية في الصوفية.. ولا يخفى        على القارئ اللـــــــبيب مالذي أحدثه ابن تيمية من شرخ في الإســـــــلام        حينما بدأ بتكفير كل من لم    يرق له من الأولين والمجايلين له ، حتى       ذهب الى وصف المتصوفة بأنهم زنادقة وملحــــــدين وخاصة ابن عربي      والتلمــساني والفيلــسوف الأندلسي عبد الحق بن سبعين المتوفى        في العام اليلادي 1269.وقد أورث  ابن تيمية المعروف بالتشــــــــــــدد    وتقديــس العداء للمــــذاهب الأخرى في الإسلام عقيدته المنحرفة الى أحد النجديين المـدعو محمد بن عبد الـــــــــــــــــوهاب (1703ـ1791) الذي ارتبطت باسمــه الحركة الوهابية المسؤولة فكرياً عن تاريخ الإرهاب المتفشي في العالم المعاصر ومن بــعده ابن باز وسلسلة ممن يدعون (علماء) الذين أفتوا بقتل المسلمين ممــن يعارضــــــونهم الرأي..ولم يرعووا أو يحتكموا الى لغة العقل والتأريخ الذي عرى ابن تيمــــــــية على حقيقته وعلى لسان علماء من المذاهب السنية الأربعة ومن أبـــــــــــرزهم الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه الشهير(الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة) الذي تناول     فيه ترجمة ابن تيمية حيث أورد الحافظ من أقوال عن ابن تيمية تنقــّص فيها بعض الصحابة ومنها تخطئته لعمر بن  الخطاب وجرحه في عثمان بن عفان  حين قال عنه أنه يحب المال ،وكثير من التنقيص أصاب به ابن تيمية علي بن  أبي طالب حين قال عنه أنه قاتل طلباً للرياسة لا من أجل الديانة ، كما طـــعن   في إسلام علي بزعمه أنه أسلم صبياً ولا يصح إســــــــلام الصبي عند بعــض العلماء وهذا جميعه ذكره الحافظ العسقلاني في كتابه المذكور آنفا.ومن الجدير بالإشارة إليه هنا هو أن مـُلهم الفكر التكفيري السعودي ابن تيمية هو نفسه قد    تم تكفيره من قبل علماء عصره وحكوماتهم واتهم بالنفاق والنصب والتجسيم.  لقد حوكم على أفكاره الهدامة في الدين وأستتيب على سلوكه الشائن تجاه الصحابة والعلماء مرات عديدة حتى آل أمره الى استتابته للمرة الأخيرة فحبس ولم يخرج من سجنه حتى مات فيه.أنني أُذكـّر القارئ اللبيب من أي مذهب من المذاهب المحترمة في الإسلام كان الى أن الشيخ الحافظ الذهبي صاحب الكتاب الشهير( سير أعلام النبلاء) قد بعث رسالته المعروفة الى ابن تيمية ينـــــصحه فيها بالرجوع والكف عمّا يشيعه من عقائد فاسدة وأقوال باطلة .. وقد ذكــــــر هذه الرسالة الذهبية الحافظ السخاوي في كتابه (الإعــــلان بالتـــــــــوبيخ في من ذم التاريخ ).. وهي منقولة من خط الحـــــــافظ العلائي من خط البرهان بن جماعة المنسوخة من خط يد الذهبي كما ذكــــر الحافظ السخاوي..ولا يؤمل بالطبع من علماء المدرسة الوهابية في عصرنا الحـــــــاضر عكس ذلك ، فقد تأسست هذه المملكة ومؤسستها الفكرية على أيدي مجــــموعة من القساة والمتغلظين الذين جبلتهم صحراء نجد الحارة والفقيرة بقساوتها الــــــــــتفوا حول محمد بن عبد الوهاب واستطاع بهم أن يبسط نفوذه عن طريق الغزو القبلي والنــــهب العلني لمجاميع قبلية مسلمة لم تقاوم كثيرا تحت سلاح التكفير الذي استخدمه ضد من لم يقره على تعاليمه الجديدة الغريبة عن الإسلام وعن المذهب الحنبلي الذي كان يدعو له . لذلك كان سلاح التكفير هو الغطاء الديني لغزواتهم ونهبهم للاقوام الساكنة في نجد وما حولها وتركيعهم بقوة قطع الاعناق وقطع الارزاق كذلك ، وهذه الطريقة الوحيدة التي كانت أمام التحالف المعقود بينه وبين محمد بن سعود بن محمد بن مقرن للسيطرة على المنطقة وإخضاع القبائل العربية لما سمي فيما بعد بالمملكة العربية السعودية التي بنت فلسفة وجودها على أساس إلغاء الغير وتكفير المذاهب الاسلامية من جانب والإرتماء في أحضان الدول الاستكبارية العظمى وتسليم موارد البلاد الاساسية بيد الشركات الأجنبية في أزدواجية ستراتيجية لبناء امبراطوريات مالية عائدة لأمراء العائلة المالكة في هذه الدولة الغريبة ذات الفوارق الطبقية الخرافية بين الشعب في فقره المدقع وبين ثراء أمراء السلطة الذين أذهلت أرقام ثرائهم البنوك العالمية.

يتوجب اليوم على العراقيين أفرادا ومؤسسات رسمية وفعاليات شعبية أن تقف كالبنيان المرصوص دفاعا عن رموزهم الوطنية والدينية التي يراد بها الشر والإساءة بغية مد جسور التكامل والوحدة الإسلامية مع من يؤسسون لذلك واستنكار كافة الوسائل الداعية الى الكراهية والبغضاء بين أبناء الدين الواحد فيما بينهم أنفسهم من جانب، وفيما بينهم وبين أبناء الديانيات الأخرى بل وحتى مع من لادين له اذا اختارهو ذلك طواعية تحت بنود الوعي المدني والتعايش السلمي بين البشر جميعا  ، وتغليب لغة الحوار على ما سواها من لغات التضاد والعنف والإستبداد لتصفية الخلافات الموضوعية التي تنشأ هنا أو هناك..إن من واجب العراقيين جميعا ومنظمة المؤتمر الإسلامي ومنظمة الجامعة العربية ومنظمة الأمم المتحدة بل وأيضا المنظمات الثقافية العالمية أن تبادر الى لجم الأصوات الناعقة بالكراهية بين البشر وتحريم التعامل معها وعزلها عن أسباب قدرتها على التأثير، أولا لحماية الضحايا المحتملين لآثامها، وثانياً لتنقية أجواء التعايش السلمي بين أبناء البشر جميعا.

وربّ قول أنفذ من صول

 

ناصرية دورتموند

كانون الثاني 2010

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حزب الخضر يبطل مشروع الحكومة تسريع البت في طلبات طالبي اللجوء

مذيع أسترالي لشيخ سلفي: اترك بلادنا

أستراليا.. شرطة فيكتوريا تتنكر لضبط السائقين المخالفين
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
عالم العقل في الفلسفة الكونية(الحلقة الأولى) | عزيز الخزرجي
مقال/ ألغام سياسية وخطوات برلمانية | سلام محمد جعاز العامري
مشروع الشباب المسلم الواعد مشروع إنساني إصلاحي بحث | كتّاب مشاركون
المنتج المحلي .. رهين إضافة عبارة واحدة إلى قانون الموازنة العامة | المهندس لطيف عبد سالم
أمضّ الغصص لمن أفرط في استثمار الفرص | د. نضير رشيد الخزرجي
لم يسقط الصنم | خالد الناهي
ذكرى شهادة الإمام الرِّضَا | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
أمة "فتبينوا" لا تتبين! | عبد الكاظم حسن الجابري
مرحباً بآلعاشقين ألجّدد | عزيز الخزرجي
ماذا قلتُ لـ (محمد حسنيين هيكل)؟ | عزيز الخزرجي
الإستكانةُ تُورثُ المهانة | حيدر حسين سويري
في نهاية الاربعين, شكرا خدام الحسين | عبد الكاظم حسن الجابري
فلفل حار | خالد الناهي
أنا كاندل... قصة قصيرة | حيدر حسين سويري
البوصلة والمحصلة | واثق الجابري
الفرق بين الكارافان والكابينة | هادي جلو مرعي
مطبات فضائية، امام تشكيل الحكومة العراقية. | جواد الماجدي
هل الكاتب المبدع كائن غريب ؟ | جودت هوشيار
أنا الفقير | عبد صبري ابو ربيع
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 312(محتاجين) | عائلة مصطفى عايد الح... | عدد الأطفال: 3 | إكفل العائلة
العائلة 301(أيتام) | المريض حمود عبد عبطا... | عدد الأيتام: 8 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 26(أيتام) | المرحوم عويد نادر /ز... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 314(أيتام) | المرحوم وحيد جمعة جب... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي