الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الحاج هلال آل فخر الدين


القسم الحاج هلال آل فخر الدين نشر بتأريخ: 10 /01 /2010 م 06:27 مساء
  
السياسة الحسينية (14)

فالحسين(ع)، الذي كان حبيب رسول الله(ص) وكان حبيب فاطمة الزّهراء(ع) وكان وأخاه سيّدَيْ شباب أهل الجنّة انطلق مع جدّه ليعيش في طفولته أنفاسه ولينفتح على كلّ عاطفته ومحبّته ورعايته كما عاش مع أمّه السيّدة الطّاهرة المعصومة التي عاشت مع الله منذ طفولتها وعاشت مع رسول الله(ص) بعض شبابها وتعلّمت منه وتخلّقت بأخلاقه حتى إنّ رسول الله دخل في عقل الزّهراء(ع) وقلبها وامتدّ في حياتها، فكانت الإنسانة التي اختزنت في كلّ شخصيّتها معنى رسول الله(ص) وكانت علاقتها به وعلاقته بها عميقةً للغاية بفعل عطائها المتدفّق من قلبها ومشاعرها وأحاسيسها ما جعله يشعر بأمومة جديدة في ابنته حتى قال عنها إنّها أمّ أبيها لأنّها عوّضت أباها عاطفة الأمّ التي فقدها منذ طفولته الأولى.

إذاً عاش الحسين(ع) مع أمّه هو وأخوه الامام الحسن وامتدّت حياته مع أبيه عليّ(ع) وعاش كلّ قيم أبيه الّذي علّمه أسرار الرّوحانية والمحبّة لله وكذلك عاش كلّ آلام أبيه. وكان عليّ(ع) الإنسان الذي عاش مع الحقّ وعايشه الحق فلم يترك له الحقّ صديقاً  واستطاع أن يعمل بكلّ ما عنده من طاقة في سبيل أن يجسّد الإسلام حتّى في الظروف الصّعبة؛ لأنّه كان يريد أن يؤكّد السياسة الإسلامية التي ترفع مستوى النّاس وتحلّ مشاكلهم. وكان الحسين(ع) يعيش كلّ هذا الجو فعاش شجاعة أبيه وروحانيّته وقوّة موقفه في الدّفاع عن الإسلام حتّى انطبعت شخصيّته بشخصيّة أبيه(عليهما السّلام).

الحسين ربيب الإمامة

من المعلوم ان سيدنا المسيح عيسى بن مريم تكلم في المهد صبيا انه تكلم اعجازا بشأة الله ولكن هذا لايعني نزول الوحي عليه في صباه بل المعروف يقينا انه نزل عليه الوحي بعد ذلك عندما كبر واشتد عوده حيث ان الانبياء لم ينزل عليهم الوحي الا بعد الاربعين ومنهم سيدنا رسول الله وهذا ثابت قطعا ..وان الامام الحسين اصبح اماما مفترض الطاعة وهو بعد صبيا لم يبلغ ثلاث سنوات او اقل من ذلك بنص النبي (ص) الذي لاينطق عن الهوى عندما قال :الحسن والحسين اماما قاما او قعدى ..فقد كان الحسن والحسين في بداية طفولتهما ولم يبلغى الحلم بعد وهذا مقام  الحسين (ع)لذلك، فإن حركة الحسين(ع) كانت حركة الإمامة في موقعه ولم تكن حركةً ذاتيّةً أو شخصيّةً ولم يكن(ع) طالب سلطان ولكنّه كان إماماً يشعر بأنّ الإمامة تفرض عليه الامتداد في كلّ قضايا النّاس، ليمنحهم القيمة العليا في روحانيّتها وحركيّتها وكلّ المواقع التي ترتفع بمستواهم. ولذلك أراد الحسين(ع) للحاكم الإسلاميّ أن يجسّد الإسلام في عقله ليكون خيراً كلّه، وفي قلبه ليكون الخيرَ كلّه، وأن يجسّد العدل في حياته لتكون حياته عدلاً كلّها، بحيث يعيش آلام النّاس ومشاكلهم، وليجعل الحياة كلّها صلاحاً وإصلاحاً: (إنّما خرجت لطلب الإصلاح في أمّة جدّي، أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر...) ولم يكن الحسين(ع) إنسان العنف، بل كان إنسان الرّفق رجل السلام بطل الانسانية : (فمَنْ قبلني بقبول الحقّ فالله أولى بالحقّ، ومن ردّ عليّ هذا أصبر حتّى يقضي الله بيني وبين القوم بالحقّ، وهو خير الحاكمين).

وانطلق الحسين(ع) ليكون إنسان الحوار مع خصومه وأعدائه الذين تغلغلت الدّنيا في عقولهم ونحدروا في مستنقع الاطماع ولجج النفاق  فكانت قلوبهم معه ولكنّ سيوفهم عليه فكان يقف أمامهم بين وقت وآخر ليرشدهم ويبصّرهم الحقيقة كلّها ولكنّ الدّنيا شغلتهم وراقهم زبرجها... حتّى إذا أرادوا منه أن يقرّ بشرعيّة حكم يزيد وابن زياد ، وينزل على حكمهم؛ انتفض(ع) انتفاضة الإنسان الذي انطلق الحقّ في كل كيانه وجسد الحق بانطلاقته  وبكلّ مسؤوليّة قال لهم: (ألا وإنّ الدعيّ ابن الدعيّ قد ركز بين اثنتين، بين السلّة والذلّة، وهيهات منا الذلة، يأبى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وحجور طابت وطهرت، وأنوف حميّة، ونفوس أبيّة، من أن نؤثر طاعة اللّئام على مصارع الكرام). وقال لهم بكلّ شجاعة وقوّةٍ في الموقف: (لا والله، لا أعطيكم بيدي إعطاء الذّليل ـ فالعزّة لله ولرسوله وللمؤمنين ـ ولا أقرّ إقرار العبيد) لأنّني أعيش الحرّيّة التي منحها الله للإنسان، وقد رفض له أن يذلّ نفسه.

وانطلق(ع) بكلّ شجاعته وهو الذي ورث هيبة جده وشجاعة أبيه ولذلك صاح ابن سعد بجيشه: (أتدرون من تقاتلون؟ هذا ابن الأنزع البطين، هذا ابن قتّال العرب). وانطلقوا بآلافهم ليقاتلوه وحيداً فكان(ع) أمّةً في موقفه حين واجههم، حتى قال بعضهم: (والله ما رأيت مكسوراً قطّ قد قُتل أهله وولده أربط جأشاً وأقوى عزيمةً منه، وإنّ الرجّالة كانت لتشدّ عليه فيشدّ عليها، فينكشفون من بين يديه انكشاف المعزى إذا شدّ فيها الذّئب).

وكان(ع) مثال الإمامة المسؤولة والرّسالة المتحدّية والشّجاعة الصّابرة وهو وإن قُتل في تلك المرحلة إلا أنّه بقي حيّاً في الأمّة، ليكون ثورةً في كلّ جيل وحركةً في كلّ موقع من مواقع مواجهة الاستكبار.

 

الحاج هلال فخرالدين

hilal.fakhreddin@gmail.com

 

 

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

إعلانات الملتقى | إرسل اعلانك من هنــــــــــــــــــــا
 مواقيت الصلاة ملبورن سيدني  أدلايد  كانبيرا  بيرث  تاسمانيا  برزبن  دارون  تيو زيلاند  أخرى
أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: 55% من خريجي الجامعات المهاجرين لا يجدون عملاً!

تأشيرتك إلى استراليا في خطر والسبب فيسبوك!

أستراليا رحّلت وألغت تأشيرات 2000 مجرم منذ بدء العمل بالقانون الجديد!
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
فدك | محسن وهيب عبد
تاملات في القران الكريم ح362 | حيدر الحدراوي
خمس معارك بأنتظارنا بعد تحرير راوة! | كتّاب مشاركون
جعلتني برلمانياً! | حيدر حسين سويري
لماذا لا يجتمعان السعودية وايران ؟ | سامي جواد كاظم
رقصة الموت (Dance of death) لحكّام السعودية | علي جابر الفتلاوي
أيقونة النصر .. رنا العجيلي | ثامر الحجامي
الطف ملحمة الصبر ومدرسة الأجيال للتحرر | كتّاب مشاركون
عتبي على السيد حسن نصر الله | سامي جواد كاظم
قيم الحق في النهضة الحسينية / الجزء السابع | عبود مزهر الكرخي
زلزال بغداد يكشف ثغرات الإعلام المحلي | المهندس لطيف عبد سالم
شبابنا..وثقافة التسطيح والتمرير والتفاهة | المهندس زيد شحاثة
جريمة اغتيال في المدينة المنورة | ثامر الحجامي
سعد الحريري ليست شماتة ...تستحق ماجرى لك | سامي جواد كاظم
الحريري.. مفتاح لمرحلة اقليمية جديدة | كتّاب مشاركون
28 صفر الخسارة العظمى | عبد الكاظم حسن الجابري
الهلالان الشيعيان | سامي جواد كاظم
جاكوزي عام برعاية أحزاب الإسلام | حيدر حسين سويري
شبهات قديمة جديدة في احياء النهضة الحسينية وان زادوا في الطنبور أوتار (4) | الحاج هلال آل فخر الدين
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
صندوق الملتقى لدعم عوائل الأيتام والمحتاجين
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي