الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » الدكتور يوسف السعيدي


القسم الدكتور يوسف السعيدي نشر بتأريخ: 31 /12 /2009 م 02:02 صباحا
  
زمن الانحطاط اليعربي....وقيلولة الخاملين‏

وهذا بحدّ ذاته تعبير دقيق عن شعوره العام بالضآلة، وهو مرض تصاب به الشعوب في مراحل إنحطاطها وانعطاب بوصلتها الاخلاقية عندما تعاني تلك الأمة من جرح بليغ في الهوية.
السياسي العربي اليوم لايزال يهرول حافياً مقرع الرأس ومن دون قامة الى بلاط القيصر للإستغاثة به ضد ابناء عشيرته من اجل المُلك، إلى حد قيامه بمهامّ أمنية وأعمال قذرة لصالح القيصر ومندوبيه... والعالِم التقني المبدع لايزال يلهث بشعر كث وأوراق مبعثرة من أجل لفتة من صعلوك أجنبي كي يرفع هامته في مسقط رأسه ولايجد ذلك... العربي اليوم في واقع الأمر هو ذلك الإمرؤ القيس المنبطح في طبعته الحديثة.
...وحين تهترئ ثقة الأمة بنفسها يفسد ملحها وتنسد شرايين آفاقها... بل وتصبح أسوأ مصادر الخطر على نفسها ، حيث لايروق لمفلسيها إخلاقياً الإنخراط في أي سبات جانبي بعد ذاك إلاّ إذا كان قعرهم مسنود بوضع شدّ إلى حضن منافس أجنبي، ليصبح كل شيء بعد ذلك في مهب كل أنواع الإنحطاط!
لهذا تكثر في أيامنا أمثلة اصبحت وبائية لفرط انتشارها، تلك الترهات من لمزات قيلولة الخاملين أمثلة انقطعت تماماً عن مناسباتها والتي تكرس لمفهوم النبيّ الذي لا كرامة له في وطنه، ومغني الحي الذي لا يطرب، والعنزة التي ترغب نكاح التيس الغريب، إلخ.
كأن الزمان عندنا تجمّد منذ قرون... نعرف أفّاقون يستندون على شرعية الأغيار صُنفوا على أنهم قادة، وفقهآء دفوف صنّفوا مجازاً على أنهم علماء هاجروا بكل حمولات الإختلاف من خريف عصر الإنهيار الى مطالع القرن الحادي والعشرين، ومنهم من لايزال يختلط عليه الأمر فيظن ان مازال للحصان والسيف دور في حروب الغزو.
تخيلوا أمة سورة الحديد لاحديد عندها!... نبذوا أمر "وقل إعملوا..."، لم يلتفتوا قليلاً إلى ماحولهم للإغتراف من منابع القوة الأصلية. لم يعوا بعد بأن الإنسان، وعلم الإنسان، وفكر الإنسان، وإبداع الإنسان، وجهد الإنسان: منابع الثروة والقوة والسؤدد الحقيقية.
بل لم يعوا بعد أيضا بأن ابى تمام قد حسم الأمر بقوله ان السيف هو الأصدق، ومازال البيت يصلح ليومنا هذا، فقط لأن السيف يمثل الجدّ فيما تمثل التنظيرات والكلام اللعب، حيث لم يكن سيف ابي تمام هو ذلك السيف الذي انتهى الى الصدأ في غمده المتكلس خارج هذا الزمان.
وقد توصف هذه المواقف بالعاطفية، ولعل الأمر كذلك فعلاً ... فوراء الآعيب الساسة المسمومة ومواعظ الفقهاء بخزعبلاتها غابت التجارب الحية الطازجة للأمة، لينتهي الأمر بالحالمين الذين يراهنون على دفع الأمة لحرق المراحل من أجل اجتراح غدٍ ذو اُفق أوسع الى أن يحترقوا هم.
... إذ لا بد من الإعتراف بأن هنالك خوف يعتصر القلب من أن يمعن عصر إنحطاطنا العربي العبثي هذا في استكمال دورة إعدام المعاني بلوغاً إلى حرمان الإنسان من إحدى أبسط المتع وأرفع الحقوق: متعة أن يُعمل في قدرات عقل المواطن في إطار حقه المقدس لتوظيف ملكاته الإنسانية وإعتصار رحيقه الذهني، ولو لسد الحد الأدنى من ضرورات الإعتماد على الذات دون إنتظار رخصة من أحد.
وأرغب في التصديق وأنا في طريقي إلى القبر، أن يأتي فوراً ودون تأجيل القرار الشجاع والمستقل بتفعيل العقول وإعتماد الإنتاج بروح وجدية المحارب المجاهد من أجل الصناعة والزراعة وتفجير كل منابع الإبداع العلمي والفني مصافحة ليوم جديد

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: حظر التبرعات الأجنبية يقترب من التحقيق

أستراليا: بولين هانسون متهمة بازدراء زميل لها في مجلس الشيوخ

مواقف الحكومات الأسترالية المتعاقبة من قضية القدس
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
السعودية دولة ملتزمة | سامي جواد كاظم
نافذة الى الجنة ام نافذة الى الجحيم؟ | خالد الناهي
الدولة والجهل, أرهاب السلطة | كتّاب مشاركون
تاملات في القران الكريم ح409 | حيدر الحدراوي
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(2) | الحاج هلال آل فخر الدين
فرحة الزهرة | هادي جلو مرعي
ليلة سقوط حزب الدعوة | واثق الجابري
للطفل حقوق تبنّاها الغرب وضيّع الشرق كثيرها | د. نضير رشيد الخزرجي
كيف تصبح وزير في نصف ساعة؟ | واثق الجابري
في مجلس الشهيد | حيدر حسين سويري
سأظل أبكي على الحُسينُ | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
ندوة في جامعة | د. سناء الشعلان
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 233(أيتام) | المرحوم جعفر مظلوم... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 282(أيتام) | المرحوم علاء قاسم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | الزوجة 2 للمخنطف (كر... | عدد الأيتام: 5 | إكفل العائلة
العائلة 112(محتاجين) | المريض عباس سلطان هز... | عدد الأطفال: 4 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي