الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » سيد صباح بهبهاني


القسم سيد صباح بهبهاني نشر بتأريخ: 13 /12 /2009 م 11:33 مساء
  
التعاون ووحدة الصف هو الضمان لحماية الوطن!!!

(وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) آل عمران /103
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل /90
(وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) النساء /36
(إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) النساء /58
وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر.
ودعا أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى استخدام الأساليب المؤدية إلى الألفة والمحبة، ونبذ الأساليب المؤدية إلى التقاطع والتباغض ، فقال : لا تغضبوا ولا تغضبوا أفشوا السلام وأطيبوا الكلام.
إذن يجب أن نتحد وتعاونوا ووحد الصف بالتضامن معاً
لحفظ الوطن ومراعاة القيم والصفات الحميدة والمثل الأعلى في الأخلاق والإحساس بهذا الشعور والواجب الإنساني النبيل الذي لا يمكن أن يؤمن به ويتجلى بخصاله إلا من كانت له الشخصية الفريدة المفعمة بالإنسانية وبهذا الحس الاجتماعي المدر بالحب والتعاطف والتضامن . وهو أيضاً علاقة ربط الأخوة في ما بينهم وكذلك المواطنين بمختلف اعتقاداتهم الدينة والمذهبية لأنها علاقة تشد الفرد والمجتمع ونصرة الوطن ،ونسأل الله أن يكون الجميع متعاونين لشد المتانة والعلاقة بهذا الحب الإلهي والتضامن لبناء الوطن . وأن ديننا وجب علينا إن نشد بعضنا البعض وخصوصاً حماية الضعيف من القوي وبسط مفاهيم العدل على الناس والقضاء على الغبن الاجتماعي وهذه من واجبات الدولة والمواطنين لدعم بلدهم وانطلاقاً من هذه المفاهيم الغنية المفعمة بالحب الإلهي نكون قد حمينا الوطن وأنفسنا لأن صلة الرحم هي الركيزة التي يتكئ عليها صرح الوطن منها حماية الضعيف كما ذكرته آنفاً وكذلك الغني يعيل الفقير
فقد بات من واجبنا جميعا التحلي بمثل هذه التعاليم التي ما فتئت مختلف الأديان السماوية الثلاثة التي تحث عليها و توجب العمل بها و هي ممارسات تترجم ما يصطلح عليه باسم التضامن و ما تحويه هذه العبارة من مفاهيم حث عليها ديننا الحنيف من خلال الزكاة و البر و الإحسان و التعاون...و التضامن في عصرنا الحالي هو شعار مختلف المجتمعات و الأجناس ... تنادي إليه من خلال الجمعيات و مختلف التنظيمات و المؤسسات الرسمية و غير الرسمية !! و هو ما يلاحظ من خلال ما تم تجنيده من أفراد و ما تم إصداره من مراسيم للنهوض بمختلف مجالات التضامن . والتضامن هم جزء لا يتجزأ من التعاون والتعاون والتضامن هما تؤمان وليدة أصل واحد وهو حبل الله المتين . وكذلك أن مصدر التعاون مأخوذ من العون الذي يراد به المناصرة والعينة على الشيء ، ومن هذا المنطلق يجب على الإنسان العادل إلى التخلي عن بعض من مشروعيته المطلقة تجاه رغباته وأهوائه في الحياة الاجتماعية ، حتى يتمكن أن يدفع نفسه بصورة تلقائية ـ ليجعل حسه الداخلي يستجاب ليبعد مصلحته الخاصة الكمالية ويحددها بإطار المصلحة العامة لإخوانه المواطنين الذين يعشون معه في المجتمع أو الوطن . وأن على الإنسان أن يتخلى عن الحرية المترفة التي يسعون ويزمرون لها البعض حتى يستطيع أن يلبي لضمان الحياة الاجتماعية ، لأن لو أن كل فرد يريد إرضاء رغباته النفسية بطرق خفية ، من دون الاعتناء برغبات الآخرين ، ويصر أن يستفيد من القوى والوسائل الاجتماعية في سبيل الوصول إلى غايته لفسد المجتمع إذن التعاون هو الأصل في شريعتنا وأمرنا الله سبحانه وتعالى لشد هذه الأواصر والقيم لقوله تعالى :
(وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة /2 وقال مؤكداً في الاعتصام والتعاون والتضامن لقوله تعالى : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ ) آل عمران /103 . ومرة أخرى يذكرنا سبحانه بقبل الرسالة والجاهلية القديمة وما كانوا عليه من خلاف وصراع وقتل ،وتنطبق اليوم بالجاهلية الحديثة التي حزب الأحزاب شعلتها ومنها القومية التي ينادي بها العبث الغاشم وبعض المأجورين لتفرقة الصف والوحدة . وأن الوصول إلى الكمال الإنساني وبلوغ مرحلة القيم والفضائل فإنه لا يتيسر إلا بتقيد هوى النفس والتخلي عن الرغبات ألا مشروعة . وأن من أراد الكمال عليه بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة وتوضيحات التي أفادونا بها الأئمة الهداة عليهم السلام التي تمتاز في الشرح والتوضيح بجميع شؤون الحياة ، وقد وضع ربنا سبحانه أساس عام في علاقة الفرد بالمجتمع ، ووضع لكل طرف حقوقه وواجباته للنهوض من أجل إتمام مكارم الأخلاق .وقد جعل الإسلام كل مسلم مسؤولا في بيئته الاجتماعية ، يمارس دوره الاجتماعي البناء من موقعه ، وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ( تحف العقول : 191) . ودعا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الاهتمام بأمور المسلمين والمتعايشين ومشاركتهم في آمالهم وآلامهم ، فقال : من أصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم (الكافي 5 :175) . طبعاً ليعرف الجميع أن الإرهابيين والانتحاريين وغيرهم من الذين يقتلون ويسبون الدمار للعراق أو غير دولة آمنة بسم أسماء مختلفة فأنهم بعيدين عن الإسلام ورسالة الحبيب لأن الحديث أعلاه يقول \"من لا يهتم بأمور\"!!! إذا العاقل يفهم المقصد. ودعا الإمام الصادق عليه السلام إلى الالتصاق والاندكاك بوحدة الصف فقال : من فارق جماعة المسلمين قيد شبر ، فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعى سائره بالحمى والسهر . وأمر الإمام الصادق عليه السلام بالتواصل والتراحم والتعاطف بين المسلمين والمتعايشين معاً، وذلك هو أساس العلاقة من رسالة السلام التي جاء بها جده صلى الله عليه وآله وسلم فقال : تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا. ودعا أمير المؤمنين علي عليه السلام إلى استخدام الأساليب المؤدية إلى الألفة والمحبة، ونبذ الأساليب المؤدية إلى التقاطع والتباغض ، فقال : لا تغضبوا ولا تغضبوا أفشوا السلام وأطيبوا الكلام . ومن خصوصيات التعاون والتضامن أيضاً الاندماج والانضمام تحت راية واحدة . لأن أن التعاون الحقيقي هو المفضي إلى التكامل في العمل الخيري بتكميل الناقص والسهو ورتق الخروق على أساس المحبة والترابط والتلاحم .
مثلاً أن الأسرة بجميع أفرادها مسؤولة عن تعميق أواصر الود والمحبة والوئام مع المجتمع الذي تعيش فيه ، ولا يتحقق ذلك إلا بالمداومة على حسن الخلق والمعاشرة الحسنة ، وممارسة أعمال الخير والصلاح ، وتجنب جميع ألوان الإساءة والاعتداء في القول والفعل .ولذا وضع الإسلام منهاجاً متكاملا في العلاقات قائماً على أساس مراعاة حقوق أفراد المجتمع فردا فرداً ، وكذلك الدستور في الدولة تمثل هذه الحقوق العامة في : حق الاعتقاد ، وحق التفكير وإبداء الرأي ، وحق الحياة ، وحق الكرامة ، وحق الأمن للجميع وحق المساواة ، وحق التملك وحق الحرية والحفاظ على المصلحة العامة .وبقية الحقوق من القواعد القانونية الكلية والمتخصصون في القانون لهم الإلمام بهذه القضائية القانونية والعمل بفقراته العلمية لتكون مصداقية في الواقع . ولهذا قال تعالى : (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ) النحل /90 . فالتقيد بهذا الأمر الإلهي يعصم الإنسان من التقصير في حقوق المجتمع ، ويدفعه للعمل الجاد الدؤوب لتحقيق حقوق الآخرين وأداء مسئوليته على أحسن وجه أراده الله تعالى منا. والخلية الاجتماعية الأولى هي أهم تلك الحقوق وهي التعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الاثم والعدوان لقوله تعالى : (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ) المائدة /2 . وأمر القرآن الكريم بالإحسان إلى أفراد المجتمع لقوله تعالى : (وَاعْبُدُواْ اللَّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ) النساء /36 . وأقر القرآن حق النصرة لقوله تعالى : (وَإِنِ اسْتَنصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ) الأنفال /72 . وأمر بالاعتصام بحبل الله وعدم التفرق لقوله تعالى : (وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ) آل عمران /103 . وأمر بالسعي للإصلاح بين المؤمنين لقوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) الحجرات /10 . وأمر بالعفو والمسامحة لقوله تعالى (خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ) الأعراف /199 . وأمر بالوفاء بالعقود والمواثيق لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ) المائدة /1 حتى يقرأ سعادة دولة رئيس الوزراء السيد المالكي ويتحمل المسؤولية ولا يرمي اللوم على الوزراء بدون تمعن ، لأنها مسئوليته في عمله هي أمانة ، وأن الله سبحانه أمرنا بحفظ الأمانة وأدائها لقوله تعالى : ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) النساء /58 . وأمرنا بأداء حق الفقراء والمساكين وأبن السبيل وعدم تبديد الثروة بالتبذير والإسراف لقوله تعالى : (وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلاَ تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا) الإسراء /26 . ومن أجل إشاعة مكارم الأخلاق ، والسير على النهج القويم ، أمرنا سبحانه بالتواصي بالحق والتحلي بالصبر لقوله تعالى : (وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) العصر /3 . ومن حقوق المجتمع على الفرد أن يقوم بواجب الإصلاح والتغير للحفاظ على سلامة المجتمع من الانحراف العقائدي والاجتماعي والأخلاقي ، وأن يقابل الإساءة والمصائب التي تواجهه بصبر وثبات ، وأن النبي لقمان الحكيم عليه السلام قد أوصى أبنه : \" يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ\" لقمان /17 . وأن ربنا سبحانه نهى عن الاعتداء على الآخرين ، بالظلم والقتل وغصب الأموال والممتلكات والاعتداء على الأعراض لقوله تعالى : (وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ) البقرة / 190 . يجب أن يعترفوا هؤلاء الأحزاب الإرهابيين المجرمين الذين يأخذون من الإسلام ذريعة وغطاء وحتماً أن الإسلام عنهم برئ ، ومن ناحية أخرى حرم الدخول إلى بيوت الآخرين دون إذن منهم لقوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا) النور /27 . ونهى عن بخس الناس حقوقهم في البيع والشراء لقوله تعالى : (وَلاَ تَبْخَسُواْ النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ) هود /85 . وحرم التعامل الجاف مع الآخرين لقوله تعالى : (وَلا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ) لقمان /18 . وحرم جميع الممارسات التي تؤدي إلى قطع الأواصر الاجتماعية لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلا نِسَاء مِّن نِّسَاء عَسَى أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ وَلا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلا تَنَابَزُوا بِالأَلْقَابِ بِئْسَ الاِسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ) الحجرات /11 . والقرآن بحراً وعليكم بالمثابرة يا شباب وأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حث على مداراة الآخرين والرفق بهم ، والالتزام بهذه التوصيات من شأنها أن تربط المحبة بين القلوب وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : مداراة الناس نصف الإيمان ، والرفق بهم نصف العيش ( الكافي 2 : 117) . وأن من أحب الأعمال إلى الله تعالى هي مراعاة الحقوق الاجتماعية وإدخال السرور على المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن أحب الأعمال إلى الله عز وجل إدخال السرور على الناس أو المؤمنين . وهي نص موضوعنا بتحقيق الكلمة الطيبة والقول الجميل ، واحترامهم ، والتعاون في حل مشاكلهم ، ومشاركتهم في آمالهم وآلامهم وأفراحهم وأحزانهم ، والدفاع عن أموالهم وأعراضهم وأنفسهم ورفع الأذى عنهم ، ونصرتهم للقيام بمواجهة أعباء الحياة . وبعد ما عرفنا مالنا وما علينا وتحققنا أن بالتعاون والتضامن والتآخي هو تحقيق الخير وتجديد الطاقة فكثيراً ما يخمد الحماس
وتضعف الهمم، ويضوي التجديد، ويكل الفكر، ويقل الإنتاج، وتتأخر النتائج، فإذا ما تلاقى أهل الهدف الواحد انبعثت الهمم من جديد وتجددت الطاقة وعادت الحيوية مرة أخرى فأورث هذا التلاقي والتعاون في الأمور .. لقول الإمام الصادق عليه السلام في تحديد الحقوق تكون مصداقاً لإدخال السرور على الناس . منها : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته ، وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ، ولا تلجئه أن يسألك ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك (الكافي 2 : 169).
ويدا بيد لمساعدة أبناء وطنكم وإخوانكم لقرب السنة الهجرية المباركة والسنة الميلادية وحلول الشتاء تعاونوا
لتتقاربوا أكثر وعلى الأغنياء أن لا ينسوا أبناء وطنهم وأرحامهم الضعفاء كالفقراء و المعوزين و عابري السبيل و المحتاجين و المعاقين و ضحايا الزلازل و الفيضانات و ذلك بالإنصات إلى مشاغلهم والتعرف على تطلعاتهم والعطف الفياض عليهم والحرص الشديد على إحاطتهم بكل أسباب العناية والرعاية. ورجاء من الجميع أن يوحدوا كلمته جميعاً لتضامن الكامل معهم إخوانهم البشر وأن ينصروا قضاياهم ومشاغلهم.و التضامن عمل إسعافي خيري فالعمل التضامني لفائدة الفئات ذات الحاجات الخصوصية عمل جماعي وهو لبنة من لبنات إرساء المجتمع المتآزر والمتكافل وهو ضروري لدوام التكاتف بين أفراد الشعوب وفئاتها بما يساهم في دعم الاستقرار والأمن الاجتماعي اللذين تنعم به. و التضامن لا يعني البتة التشجيع على التواكل بل يدفع إلى التعويل على الذات والأخذ بزمام المبادرة و ذلك من خلال التشجيع على العمل بالمساعدة على إيجاد موارد رزق للمحتاجين و من خلال مساعدة الأفراد والفئات المستهدفة على الخروج من دائرة المساعدة إلى دائرة الإدماج عبر العمل والإنتاج والسير قدماً للبناء والعمل المتواصل لبناء الوطن لأن الله سبحانه وتعالى أردف بالنهي فقال ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله وهذا ليس من صفات الملأ الأعلى . ولا تنسوا قوله تعالى :\" واستعينوا بالله واصبروا \" أي احسبوا نفوسكم مع الله . ونعم ما قيل في هذا الصدد :
توبوا وصلوا داعين لملكه * فبه تنالون النعيم الأكبر.
والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.
المحب المربي
سيد صباح بهبهاني
behbahani@t-online.de

- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: جاكي لامبي المثيرة للجدل تخوض تجربة اللاجئين

أستراليا تقتل 3 من قرش النمر

أسترالي من السكان الأصليين معرض للترحيل من أستراليا
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
منتدى أضواء القلم الثقافي ينظم أمسية لمناقشة مشكلة الموارد المائية في العراق | المهندس لطيف عبد سالم
الصرخة الحسينية / الجزء الثاني | عبود مزهر الكرخي
سلاماً على أيامنا الماضيات | عبد صبري ابو ربيع
غابت شمس العاشر من المحرم لكن الحسين الخالد الابدي لم يغب | الفنان يوسف فاضل
فلسفة الشعائر الحسينية | حيدر حسين سويري
كم صافي نحتاج لتعمير الوطن | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية 2 | الحاج هلال آل فخر الدين
قدر العوران في هذا الزمان. | عبد الجبار الحمدي
عندما تقف الكلمات حائرة | المهندس زيد شحاثة
جماعة عرار تدين السّطو على أعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة،وتدين السّطو على الأعمال الأ | د. سناء الشعلان
دبابيس من حبر24 | حيدر حسين سويري
المرجعية لا تتخذ قرارا في ظلمات الليل | سامي جواد كاظم
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة | حيدر حسين سويري
الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة | عزيز الخزرجي
الحسين بين طلب الحكم وثورة الإصلاح . | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية | الحاج هلال آل فخر الدين
السياسة في قاموس العظامة | واثق الجابري
بَغْدَاد.. عبق الماضي وألم الحاضر | المهندس لطيف عبد سالم
اذا كنت من الابرار حتماً ستدخل مجمع الابرار الترفيهي. | كتّاب مشاركون
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 287(أيتام) | المرحوم علي عباس جبا... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 281(أيتام) | المرحوم محمد علي عبد... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 182(أيتام) | المرحوم ضياء هادي... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 15(أيتام) | المرحوم زكي داوود... | عدد الأيتام: 4 | إكفل العائلة
العائلة 276(أيتام) | المرحوم عطية محمد عط... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي