الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » عبد الجبار الحمدي


القسم عبد الجبار الحمدي نشر بتأريخ: 05 /09 /2009 م 08:23 مساء
  
قصة قصيرة: المفتاح
هل غيرت السنين معالمي لتغير أنت نواياك معي أم ترى أن ثقبك قد نكرك ولم يتعرف عليك كشأنك معي , رفع المفتاح واضعا إياه في فمه بعد غمرة بلعابه ثم أخرجه وهمس له ألان لابد لك أن تفتح بعد عن تعرفت على مرارة جوفي وجفاف روحي من بقايا حياة أتنفسها وضع المفتاح في مكانه وأداره إلا أن المفتاح قضى قرماً بأسنان رفضت الاستجابة لركوب تروس لإدارتها لكنها تأبى أن تدور مخافة قضمة من كسر ترس , تأفف وأخرجه مرة أخرى تطلع إليه وقال: أنه هو نفس المفتاح الذي تعودت أن أحمله ساعة خروجي من الشقة في الزمن الماضي , هل يمكن أن يكون قد أستبدل بمثله حين تسلمت متعلقاتي أثناء خروجي من السجن .. لا أظن , دارت عيناه إلى فسحة الطابق نعم انه هو نفسه ورقم الشقة كذلك , أفٌ لك من مفتاح أحمق لئيم , لبس معطفه متكئاَ على الحائط وأصابع يد تعمل فركا برأس مفتاح تمنى كسره ونفس عفت الإلحاح من غضب وضع المفتاح في جيب معطفه , شعر المفتاح بريبة ورائحة جيب لم يألفها من قبل وقال في نفسه ما لهذا الرجل هل هو مجنون ؟ مرة يمضغني بأسنانه ومرة يفركني وأخرى يرميني في جحور ظلام مليئة برائحة الموتى , صرخ المفتاح يا.... هذا .. ولكن لا مجيب لصراخه , أستقر الى ركن قبع فيه دون حراك حتى أحس أن أصابع تنتشله الى الخارج فقال لنفسه , أقسم لو أدخلني في ثقب قفل الباب لأفعلن المستحيل وأفتحه مخافة العودة الى ذلك الجيب العتيق يا الله كأن عمره دهرا إنه حالك الظلام ولا أعلم كيف يرتديه هذا الرجل ورائحة الموت تقطن فيه ... كان صاحب المعطف في تلك الوهلة قد تنفس سيكارة مضى علي عمرها الوهن فمالت الى الاصفرار من شدة اختناق في جيوب معطف أزلي , وما إن أخرجها حتى قام بقسمها الى نصفين راميا بالنصف الثاني الى قعر ذلك الجيب صارخا هو الاخر لا أرجوك ... ولكن من يسمع لأهات مبتورة الحياة , أما النصف الأخر فكان نصيبه النار تلتحف برأسه اشتعالا فأحترق مبتسما وكأن روحه قد جرت مسرعة تخرج على شكل أنفاس دخان آسفة حزينة على نصفها الثاني الذي لا يزال تحت حكم صاحب جيب سقيم .... أما المفتاح فقد أستعد شاحذا أسنانه مقسما أن يحرك تروسا صدئة بكل ما أوتي من قوة , وما أن أدخل رأسه في القفل أمسك بتروسه الصدئة بأحد فكوكه محاولا الدوران مع إدارة يد صاحب المعطف له وصولا الى الترس الثاني لكن ... الصدأ قد منعه من ذلك ومنع أيضا الترس الثاني من الدوران , شعر بأصابع الرجل تحاول أخراجه فأمسك بفكيه على التروس الصدئة ولم يخرج قائلا لا .. لا يمكنني العودة الى جيب ذلك المعطف القديم حاول صاحب المعطف سحبه مرة بلين ومرة بقوة وثالثة بضربة على الباب .. ثم هدوء وابتعاد يد وأصابع عن جسده أرتكز معتدلا ينصت الى خربشات في ثقب الباب فقال المفتاح .. يا له من رجل مخبول هاهو يأتي بسلك قاس يحشره معي في نفس الثقب وكأن المساحة تكفي لذلك ... أعلم انك ستحاول أخراجي ولكني سأتمسك حتى النهاية في مكاني أو أموت كسرا في هذا الثقب ليكون قبري على الأقل حتى اشعر أنني انتمي الى أحد فالتروس والثقب هما بيتي وسكني لا ذاك الجيب فأموت خنقا في ظلام , قاوم المفتاح وخزا من سلك عصي قاس أراد خلعه عن تروس أمسكت به هي أيضا , وأحس قساوة السلك كسياط جلاد سلخت جلده من كثرة حشرجة وخربشات موجعة , تراخى المفتاح قليلا من شدة ألم ووهن فكوك , أراد الخلاص لنفسه فيقول لها الخروج من المكان أفضل من تلك السياط ثم تذكر المعطف فانبرى يشحذ نفسه عزما وصبرا على ضيم ... وهناك أخرج صاحب المعطف السلك , تنفس المفتاح غبطة بألم , خيم الصمت على المكان , وسأل نفسه أين ذهب هذا الرجل رام يفكر.. وفجأة وعلى حين غفلة .. وجد نفسه يسحب بعد ان خارقت قواه , مع شتم لاك الحروف نتؤات برادة حديد يا لي من ضعيف ... أدرك مصيري ألان , ولكن ... لا ضير الكسر ولا العيش في جيب معطفه ذاك , كانت أصابع يد الرجل تدلك وتفرك جسد المفتاح جيئة وذهابا وكأنه يتوعد برميه في قارعة الطريق ليبقيه بلا مأوى . همس الرجل للمفتاح قائلا لا أدري يا هذا فقد بقيت نصف نهاري محاولا فتح الباب بك والان أحس أنك بلا فائدة كبقية الذين رموني في بطون سجون من أجل فكرة تحرير وتغيير , سأحطم الباب وأدخل ثم أرميك الى غير رجعة , وسوف اشتري قفلا جديدا ومفتاح في هذا الزمن الجديد قال المفتاح لنفسه لا يهم سواء رميتني او جعلتني مشردا في حاوية نفايات على قارعة طريق إنها أخير من العيش في جيوب معطفك العنكبوتي هذا الذي توسدته سنينك في قبور مظلمة , تردد الرجل أحس المفتاح بذلك وسمعه يقول لنفسه سأحاول ولأخر مرة مع هذا المفتاح وذاك الباب وما أن رفعه شاهد الاعوجاج في عمود المفتاح ونتؤات برزت على سطحه جراء سلك الحديد الذي حشره لإخراجه , هنا أدخل الرجل المفتاح في فمه وأطبق أضراس ورحي على عمود ورأس المفتاح حتى قطع النفس من رائحة أسنان نخرة عشش السوس فيها وزحاما من ساكني أكلة الأضراس وأنفاس أشبه برائحة جيبه المرطوب , مرت تلك اللحظات تمنى فيها التشرد والضياع , أو العيش في جيب معطف ارحم من هذا المكان المقزز , أخرجه بعد ان أطاح بالمفتاح بللا ومضغا ثم وضعه في ثقب الباب , قبلها كان قد بصق في داخل الثقب فأذاب صدأ تروس ساحت من لعاب , عمل المفتاح نطحا بتروس شعرت بالنحول والخدر فتحركت عن مكانها وأدارها بصعوبة حاول أكثر وهو يفكر في بقاء بجيب أو مضغ في فم لم يستسيغ الاثنين معا لذا قرر كسر رأسه بين تروس ليموت بإرادته بعيدا عن حياة بفم وجيب , تعذر الأمر على الرجل وبات صعبا أكثر فأخرج المفتاح بلا رأس كان فيها المفتاح قد قطع رأسه بإرادته على أن يعيش في عالم يكتسي بالعفونة والعنف , في تلك الثناء سمع الجلبة حاجب العمارة فجاء قائلا للرجل ما الأمر ماذا تفعل ؟ فالتفت إليه صاحب المعطف وقال لقد حاولت كثيرا فتح باب شقتي بالمفتاح بعد غيابي الطويل ولكن يبدون ان الصدأ قدر ركب تروس القفل فحاولت ولكن لا جدوى فأنكسر المفتاح فلا بد لك أن تساعدني على فتح الباب حتى ولو بكسره فقال الحاجب بالطبع سأساعدك ولكنها يا سيدي هذه ليست شقتك يبدو إن المدة التي قضيتها بعيدا أنستك مكانها وموقعها , قال الرجل كيف إنها هي أنا لا أتيه عنها , لا يا سيدي لقد تهت , صحيح أن شقتك في الطابق الرابع وعلى جهة اليسار ولكن العمارة ليست العمارة وصحيح أيضا أن العمارات متشابه في شكل البناء ولكنك أخطأت فمالك العمارات قد تغير أيضا منذ فترة ووضع شروطا جديدة بعد أن أعاد تأهيلها وخَير بعدها المؤجرين للسكن بالأسعار الجديدة أو ترك المكان أو الطرد لمن يعجبه الأمر , أما بالنسبة لمثل حالتك ومقتنياتك فهي موجودة في المخزن بسرداب العمارة فإذا شئت يمكنك استلامها أما الشقة فلا أظن لأن الوضع كله قد تغير , شعر بخيبة الأمل وذلك الوقت وكسر المفتاح المسكين لمجرد أنه قد تاه بين هذه وتلك من العمارات فهو لم يكلف نفسه قراءة الرقم أو السؤال بل دخل إليها دون ان يتطلع ظنا فقد ازدوجت الرؤيا لديه بعد ان عاش في زنازين متشابه الشكل فخرج هو أيضا وشعور بخيبة أمل متمنيا الموت أو العيش في سراديب مظلمة على العيش في الواقع الجديد . عبد الجبار الحمدي
- التعليقات: 0

: المشاركة التالية
عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

أستراليا: تعرفوا إلى تأشيرة العلاج الطبي 602

ملايين الأستراليين يواجهون صعوبات في الحصول على الطعام

أستراليا: سائقو التاكسي والسيارات المؤجرة يستعدون لمقاضاة أوبر
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة | محمد أبو النواعير
لوجاء ت كل أمم الأرض بكذابيها ومفتريها ووضاعيها وجاءت امة الإسلام لفاقتهم وزادت عليهم .!!!(3) | الحاج هلال آل فخر الدين
الرأي العام.. بين التوظيف والتحريف | واثق الجابري
أكتفي بهذا القدر | عبد الجبار الحمدي
لا أمان إلا بآلمعرفة | عزيز الخزرجي
الاستشهاد بالأربعين في الآيات والحديث | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
الصرخة الحسينية / الجزء السادس | عبود مزهر الكرخي
كيف السبيل لاتهام قاسم سليماني بمقتل خاشقجي؟ | سامي جواد كاظم
الحكومة المقبلة ومهمة تعظيم موارد الدخل | المهندس لطيف عبد سالم
السرطان الفكري | خالد الناهي
حكومة عبد المهدي وتحدي المليشيات | ثامر الحجامي
شهادة شبيه المصطفى الحسن المجتبى | مجاهد منعثر منشد الخفاجي
لماذا تحوّلت بلادنا لجحيم؟ | عزيز الخزرجي
مفارقات غير عادية من تراتيل سجادية | سامي جواد كاظم
عشرون معلومة عن منصب رئاسة الوزراء في العراق قبل 2003 | رشيد السراي
هل ينقذ عبد المهدي الأحزاب الإسلامية من الفشل؟ | جواد الماجدي
هل سيسقط رأس الفساد | سلام محمد جعاز العامري
و يسألونك بعد الذي كان ...؟ | عزيز الخزرجي
مناصب الوكالة والأقارب.. معضلة تحتاج حلول | سلام محمد جعاز العامري
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 181(أيتام) | المرحوم ثامر عزيز ال... | عدد الأيتام: 3 | إكفل العائلة
العائلة 153(أيتام) | شدة كصار (أم غايب)... | إكفل العائلة
العائلة 288(أيتام) | المرحوم قاهر علي خمي... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 300(أيتام) | المرحوم حسام كاظم ال... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 176(أيتام) | المرحوم علي رهيف معد... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي