الصفحة الرئيسية كتّاب كتب وبحوث منتديات English Forums البومات وصور
صوتيات ومرئيات أدوات العبادة مراكز اسلامية لائحة الملتقى شروط النشر إرسل مقالك سجل الزوار إتصل بنا
مسجد أهل البيت صدنوق دعم الأيتام والمحتاجين مدرسة الغدير العربية الفقه والتساؤلات الشرعية مواقيت الصلاة كتب ومطبوعات أخرى

ملتقى الشيعة الأسترالي - ASGP » الأقسام » جواد الشلال


القسم جواد الشلال نشر بتأريخ: 08 /07 /2009 م 12:38 صباحا
  
مسرح الحزن العراقي
إشعارهم ،منتدياتهم ،أهازيجهم،سجالاتهم ،عواطفهم ،حتى نكاتهم سممتلئه بالحزن حتى صار الحزن جزء حيوي من صفات شخصية الإنسان العراقي ....يأكل بهم عبر الزمن بصوره متتالية دون رحمه أو رئفه ..يطبق بصمت رهيب على أرواحنا ويزحف على عيوننا..فيجعلها مستكينة بالوحشة هائمة في بحر من اليأس الجارف والقنوط اللامعقول ..بل أحيانا كثيرة يتحول الحزن إلى ..نشوة.. أنها اللذة العجيبة التي تسكن الروح. العقل لا ينفك يناجي الصمت والحزن معا وكأنهما توأمان متماثلان يسكبان الدموع مدرارا..على ظلم قديم متجذر بباطن أرواحنا ويمر بمراحل حياتنا تباعا منذ كلكامش ومسيرة بحثه عن سر الخلود من اجل صديقه انكيدو .. تلك هي أول أساطير الحزن والدموع مرورا بكل السلالات حتى يومنا هذا... ومن مراحلها المجيدة.. كربلاء..ومحنة ال بيت النبي المصطفى ومقدار الظلم والألم الذي يسير معنا من جيل إلى جيل انه الحزن النقي والبكاء الذي يحبه الله ومراحل بعد مراحل تمر علينا فيضانات هائلة ومدمرة تهلك الزرع والضرع وطاعون يفني نصف العراق واحتلال يعقبه احتلال وشباب تموت وتولد شباب لتموت ..والحزن يؤطر ثنايا روح العراقي الممتلئ أصالة وتعلق بتراب وطنه رغم الحزن والدموع والبؤس. قد يتسأل الكثير منا ويستطرد بوصف حال الحزن الذي يفضي إلى الدموع ... ويقول هل ترى جمال الدمعة ونقائها هل تتبعت صيرورتها وهل أحسست بمجراها وتشعبات مساراتها وهل رأيت الأخاديد التي تسمرت في وجنات العراقيين الحزانى .. هل شاهدت ذلك في بلدي الذي اسميه استعارة مملكة الحزن الأبدي أو مملكة البكاء النقي اجل يا بلدي فيك الحزن والبكاء في أروع أحواله وازداد الطلب عليه منذ قرون بعيدة حتى توسعت متاجر الحزن والمعروض فيها ما يشفي الغليل ويسد الحاجة اذا ما أخذنا بالاعتبار الحزن المستورد ...... اجل أنا اعلم يا بلدي إن قضمة حزن صغيرة قد تسكب على أثرها دمعة وان في سوق الحزن حركة نشطة واسعة والإقبال على الحزن لاقتنائه وتخزينه شديد...... لكننا نتسأل عن الدموع فقط حتى تطمئن النفس أكثر وتنام قريرة العين متوهجة الحزن .بيد إننا نعلم إن الحزن نتيجة وجدانيه وان الدموع نتيجة النتيجة...فهنالك الكثير من الدموع منها ماهو ممزوج بالسخونة وهو البكاء السومري ...وهنالك النشيج بلا دموع وهو البكاء البدوي اما الدموع المرافقة للنحيب باستمرار فتلك هي الدموع الكربلائية ... انها الدموع التي توقظ الذات وتطحنها طحنا وتجعلك تعيش في عالم اللاماديات ..بل تعيش في عالم الغيب ولو للحظات..انها دموع ابية تعشق خالقها بكل ما تملك وانها البكاء القادم للامام والينبوع الدائم الذي لا ينضب ..كل هذا جعلنا نرسم خارطة في النفس لامرئية نسميها خريطة الحزن العراقي ....فقلنا للحزن قلب اسمه العراق وله عينان اسمهما الرافدين وجسد اسمه ارض السواد بقى وسيبقى اثرهما الى نهاية التاريخ. اذا عدنا الى التاريخ نراه مكتظا بالظلم والحزن والاهات والموت والاستلاب وانتزاع الارواح دون وجه حق ..فما عسانا ان نفعل هل نقف عند محرابه لقرأة تراتيله والتسامر معه ونحن نعرف كيف كدر ماءه ..وكيف تحول بمقتضى السياسة والمال والجاه الى نصف اكذوبه..ها نحن نفرق فيه ومنه نرث الحزن ونورثه حتى امتلئت العقول والحناجر وفاضت الاهات والاحزان وتكدست في المدن والوديان والجبال والسهول والاهوار وارتفعت الى السماء حزينة مظلومة ....تاريخ منذ الازل براكين الحزن فيه ناشطه ساخنه واديم الارض تستقبل دموع السماء بلا هواده فالارض رفيق دائم للحزن تتوضأ به وتتفيأمن الاهات والالام وقطرات المطر بلا توقف ليس من اجل الخصب والنماء بل من اجل ان تدفع الدم نحو اعماق الارض والان جموع من الغربان جامحة تلوك في مناقيرها الموت والظلم والقهر وشظايا الدم المتعثر بلا جدوى نعيقها يترامى منه دم وخناجر معقوفه شطفت بالسم النقاع ... الان في بلدي امراء للاحزان انهم الحزن بعينه والحزن لاينكفيء طالما الامير حارسه وطالما امير المؤمنين في جحور افغانستان راض عنه ووقع له فرمان الموت والاستباحه مع واسع الصلاحيات فالامير في بلدي لايخاف من شيء فهو لايعرف الرب وان ادعى غير ذلك ولايعرف الحياة وهو يعيش بلا قلب ومع ذلك يصيح بصوت مرتجف كيف لي ان ابسط حزني وخوفي على الجميع كيف لي ان اقتل المستقبل بفتوى صلبه كيف لي ان اطفيء جذوة مايسمونه الفرح العراقي وان اسبقهم بالحزن دائما بخطوة الى الامام تلك هي الاسئلة التي اريد لها جواب ...وينخسه عقله المريض الجميع يحميك ويزيد من دفق الموت عندك وبها ترسم الموت والحزن على وجه اهل العراق.....الحروب، الجوع ،الفقر واعتمد كل الاعتماد على تحوير وتزوير كلام الرب حسبما تقتضي دوافعك وحاجاتك ..فلا تخف وثق بادواتك ثق بهن دون خوف او شك ... اما اين ستجد ذلك فأنه ليس بعيدا عنك فابحث عن من يمتهن الدين ويجعله حرفة فقط وبعض من يمتلك المال اللامشروع وابحث عن ذوي الجهل المدقع واصحاب الافكار الشيطانية واخرون ابحث عنهم ستجدهم في بروج عاليه مشيدة بالذهب وتجدهم في ازقة صغيره وحقيرة ستجدهم اينما حللت واينما سكنت .....اما نحن ياشعبي الصابر المحتسب ليس لنا سوى الصبر الجميل والتمسك بقدرة الخالق والتوجه والتقاط بؤر النور المضيئه بوجدان الحياة والجمال والحب
- التعليقات: 0


عودة الى الخلف



'

إضافة تعليق: يرجى مراعاة الموضوعية والذوق واللياقة الادبية اثناء الرد. وتحتفظ الادارة بحق الحذف أو التعديل لكل ما يخالف ذلك. وننوه بأن محتوى التعليقات لا يعبر عن رأي الملتقى أو إدارته باي شكل من الاشكال (الإدارة)

إسم الكاتب :
الموضوع :
النص : *
 
TO  cool  dry 
عربي  mad  ohmy 
huh  sad  smile 
wub  sdz 

طول النص يجب ان يكون
أقل من : 5000 حرف
إختبار الطول
تبقى لك :

أخبار أستراليا المحلية

ولاية أسترالية تدعو مواطنيها لتقطيع الفواكه قبل أكلها!

أستراليا: لجنة في مجلس الشيوخ تعتبر داتون مذنبا في قضية المربيات

أستراليا: شرطي وحيد يحرس صحراء سيمبسون
أخبار سابقة...
الفقه والتساؤلات الشرعية | إرسل سؤالك من هنــــا
مختارات منوعة
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
  • slideshow_large
قدر العوران في هذا الزمان. | عبد الجبار الحمدي
عندما تقف الكلمات حائرة | المهندس زيد شحاثة
جماعة عرار تدين السّطو على أعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة،وتدين السّطو على الأعمال الأ | د. سناء الشعلان
دبابيس من حبر24 | حيدر حسين سويري
المرجعية لا تتخذ قرارا في ظلمات الليل | سامي جواد كاظم
قضية الحسين، هي التي أنقذت البصرة | حيدر حسين سويري
الحدّ الفاصل بين الدِّين و السياسة | عزيز الخزرجي
الحسين بين طلب الحكم وثورة الإصلاح . | رحيم الخالدي
هوس اهواء وتخريف جهلاء حول نهضة الحسين ودحضها بادلة النصوص الإسلامية واليهودية والمسيحية | الحاج هلال آل فخر الدين
السياسة في قاموس العظامة | واثق الجابري
بَغْدَاد.. عبق الماضي وألم الحاضر | المهندس لطيف عبد سالم
اذا كنت من الابرار حتماً ستدخل مجمع الابرار الترفيهي. | كتّاب مشاركون
الصرخة الحسينية / الجزء الأول | عبود مزهر الكرخي
المجالس الحسينية وتأثيراتها المجتمعية | ثامر الحجامي
ايهما اولى منتجع الابرار ام محطة تحلية؟! | خالد الناهي
الموكب | عبد صبري ابو ربيع
سناء الشّعلان تدين السّطو على أعمالها الأدبيّة وأعمال أديبات عربيّات من قبل دار نشر صهيونيّة | د. سناء الشعلان
الأنظمة السياسية من وجهة نظر إجتماعية | حيدر حسين سويري
كل حزبٍ بما لديهم سيهربون ! | أثير الشرع
المزيد في الإرشيف... إنقر هنا
عوائل بحاجة الى دعم: صندوق دعم عوائل الأيتام والمحتاجين
العائلة 301(أيتام) | المريض حمود عبد عبطا... | عدد الأيتام: 8 | إكفل العائلة
العائلة 193(أيتام) | اليتيم سجاد سليم جبا... | عدد الأيتام: 1 | إكفل العائلة
العائلة 275(أيتام) | المرحوم عبد الرسول ع... | عدد الأيتام: 11 | إكفل العائلة
العائلة 306(أيتام) | زوجة المخنطف المفقود... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
العائلة 148(أيتام) | المفقود مروان حمزة ع... | عدد الأيتام: 2 | إكفل العائلة
يمكن ارسال مساعدة واحدة لعائلة معينة عن طريق ارسال مبلغ مع كتابة رقم العائلة باحدى طرق التبرع ادناه
المزيد من العوائل الغير مكفولة | التقارير الشهرية للصندوق
للتبرع عن طريق البي بال أو الكردت كاردأو الحساب البنكي
Bank: Westpac | Name: Australian Shia Gathering Place Inc | BSB:033284 | ACCOUNT: 281262
واحة بحرانية
تسجيل الدخول | أسم: كلمة المرور:           نسيت كلمة المرور؟

حقوق النشر محفوظة لمؤسسة ملتقى الشيعة الأسترالي